العودة   منتديات شبكة الدعوة السلفية من المسجد الأقصى المبارك > منتدى الإسلامي العام

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: أركان الكفر أربعة! (آخر رد :محمّد أسعد التميميّ)       :: عقوبة الّذين يفطرون قبل وقت الإفطار!!! (آخر رد :محمّد أسعد التميميّ)       :: خمسة وأربعون قولًا في ليلة القدر نظمها السيوطيّ (آخر رد :محمّد أسعد التميميّ)       :: جدال المحقّين من النصيحة في الدين رسالة إلى السلطات الدينية في الحكومات الإسلامية (آخر رد :سليمان عيسى)       :: أخشى واللهِ أن أموت من الفرح!! (آخر رد :محمّد أسعد التميميّ)       :: غطّى الحسد على أقوام فتركوا الحقّ وقد عرفوه!! (آخر رد :محمّد أسعد التميميّ)       :: العدد والمعدود (آخر رد :محمّد أسعد التميميّ)       :: مقطع في وَفَيَات الأعلام بحساب الجمّل من منظومة الجزريّ رحمه الله (آخر رد :محمّد أسعد التميميّ)       :: " المجموعة الكاملة " (آخر رد :راشد بن محمد الخطيب)       :: فوالله إنه لدين مَن حفظه ساد، ومَن ضيعه سقط ولو رفعته كل تزكيات الدنيا! (آخر رد :غالب عارف نصيرات)      

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-10-2010, 09:39 AM
غالب عارف نصيرات غالب عارف نصيرات متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 1,380
افتراضي أين مَن يصل من وصله الإمام ابن باز - رحمه الله-


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :

فإن وظيفة العلم أشرف الأعمال قدراً، وأسماها منزلةً، وأرحبها أُفقاً، وأثقلها تبعةً، وأوثقها عهداً، وأعظمها عند الله أجراً.

وإن العلماء هم ورثة الأنبياء، الآخذون بأهم تكاليف النبوة، وهي الدعوة إلى الله، وتوجيه خلقه إليه، وتزكيتهم بالعلم، وترويضهم على الحق؛ حتى يفهموه، ويقبلوه، ويعملوا به، ويعملوا له.

وإن الصداقة لعاطفةٌ ساميةُ القدر، غزيرة الفائدة، لذيذة المطعم.
وإن الحديث عنها لحلوٌ، عذب، شائق، رائق، كيف لا، والشارع الحكيم قد قرر هذا المعنى، وأرسى دعائمه، ورغب فيه؟

ألا ترونه كيف يقرر أن الأرواح جنود مجندة، ويُرَغِّب في أن تكون المعاملة بين المسلمين قائمة على هذا الأساس؟

ألا ترونه كيف أمر المسلم أن يحب لأخيه ما يحبه لنفسه؟ بل استحب للمسلم أن يؤثر أخاه المسلم وإن كان به خصاصة.

وذلك أقصى ما يفعله الصديق مع صديقه.

ولئن كانت الصداقة عذبة سائغة في أصلها - فلهي بين أهل العلم والإيمان أعذب مشرباً، وألذ مساغاً، وأجمل وأنبل معنى؛ إذ هي مؤسسة على التقوى، ومبنية على طلب السلامة في العقبى؛ فليست لمنفعة، أو لذة، وإنما هي لفضيلة، باعثُها اعتقادُ كلٍّ من الشخصين أن صاحبه على جانب من كمال النفس؛ فلذلك هي أحرى بالدوام.

]أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ[ التوبة: (109 )

ولكن الناظر في التاريخ، وسير العلماء يرى أن الأمر أهون من ذلك؛ إذ إن هناك جوانبَ مشرقةً في صداقات العلماء، وموداتهم، ووفائهم، واعترافِ بعضهم لبعض بالفضل، سواء كانوا أقراناً، أو أن بعضهم تلميذٌ لبعض.

ولا ينكر أن يوجد بين بعض العلماء شيء من التحاسد، والتغاير إلا أن ذلك قد يبالغ فيه، ويجمع بعضه إلى بعض؛ فيظن أنه كثير.

وقد يقول عالم في حق عالم آخر كلمة يسيرة لا تستدعي سوى غض الطرف والتغافل عنها، فتتلقاها الركبان، ويسير بها من يسير بحسن نية أو فساد طوية، فَتُخْتَلَقُ عداوةٌ ليس لها من أساس.

وربما كان للسعاية، وقاَلَة السوء نصيبٌ غير منقوص في هذا الجانب.

وقد يكون هناك جفوة بين عالم وآخر؛ فتجد من يوريها؛ فينشأ عن ذلك فساد عريض.

وقد تكون الجفوة في فترة ما، وتعود الألفةُ، دون أن يعلم بها كثير من الناس، فيظنوا أن الجفوة باقية.

وربما كان الأمر مجردَ رأيٍ يُطرح، أو فهماً يفهمه العالم؛ فيخالفه في ذلك الرأي، أو الفهم عالم آخر؛ فيرى من لا يَقْدُر الخلاف قدره أن ذلك حسد، وبغي، وعدوان.
والمقصود من ذلك - أيضاً - إيضاح الجانب المشرق من سير العلماء ألا وهو جانب الصداقة، والمحبة، والوفاء، وما يدور في هذا الفلك؛ حتى يعلم هذا الجيل الذي يقوم العلماء المصلحون والمربون الناصحون على رعايته وتربيته أن في الدنيا بقايا من الوفاء والمحبة، تتماسك بها أجزاء هذا الكون الإنساني، وأنه لولا هذه البقايا التي يسخرها الله - عز وجل- لانحدر الإنسان إلى حيوانية عارمة، كالتي بدت آثارها في الأمم التي جفت نفوسها من الوفاء والمحبة؛ فخلت من الإحسان والرحمة؛ فهوت بها المطامع إلى ما يراه الرائي، ويسمعه السامع

واخترت صاحب السماحة الإمام شيخنا الشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ت 1420هـ- رحمه الله -.



الإمام ابن باز -رحمه الله- نموذجاً

وكان - رحمه الله - محباً لأقرانه ومعاصريه من أهل العلم، فلم يكن بينه وبينهم إلا كل محبة، وتقدير، وإجلال، وتعاون على البر والتقوى، وبُعْدٍ عن الحسد، و التنقص، و الذم.

وكان كثير المشاورة لأهل العلم، كثير الاستضافة لهم، والحفاوة بهم، والسؤال عنهم، والاستماع إليهم، والقراءة لهم، وتشجيعهم، والحرص على التعرف عليهم.


وكان كثير الذَّب عنهم، وإحسان الظن بهم، والوفاء لهم، والحرص على جمع كلمتهم.

ومما كان يقوم به من واجب تجاه إخوانه من أهل العلم أنه كان يكاتبهم، ويرد على مكاتباتهم، ويتواصى معهم بالحق والصبر، ويحثهم على بذل مزيد من الجهد، ويشترك مع بعضهم في تحرير كثير من الكتابات والنصائح، ويكاتب من يلحظ عليه الخطأ؛ ليستدرك ما وقع فيه.
وكان يكاتبهم للسلام، والسؤال عن الحال، ونحو ذلك
قلت: اين ابن باز والذي يهجر اخوانه في بيت المقدس ويرفض الاعتراف بهم!!!!!!!!!!!
نماذج من تواصل الشيخ ابن باز مع اخوانه في الدنيا
رسالة بعثها سماحة الشيخ إلى الشيخ عبدالفتاح الإمام، من علماء الشام- رحمهما الله - وقد بعثها سماحته في 25 / 5 / 1377هـ؛ وقد ضَمَّنها أشواقه، ومحبته لذلك العالم؛ لما سمع عنه من الفضل والعلم، وحثَّه فيها على بذل المزيد من الجهد في سبيل الدعوة، وأبدى له استعداده بالتعاون معه في سبيل الخير، وطبع الكتب، وأوصاه بإبلاغ السلام لأهل العلم هناك، وخص منهم العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله -.

فإليك نص الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم، والعلامة الفاضل الداعي إلى الله - سبحانه - الشيخ عبد الفتاح الإمام وفقه الله لما يرضيه آمين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد:

فإنـي أحمد لكم الله الذي لا إله إلا هو على جميع نعمه، وأسأله
- تعالى- أن يوزعني وإياكم شكرها، وأن يمن علينا جميعاً بالفقه في دينه، والقيام بحقه، والنصح له، ولعباده؛ إنه على كل شيء قدير.


ثم إني أشعر أخي المحبوب في الله أن الإخوان القادمين من طرفكم، وهم أبناؤكم محمد الجبَّان، والأخ صالح ضيف الله، والأخ محمد ناصر، والأخ عبدالله علوش وغيرهم - قد بلغوني كثيراً من صفاتكم الحميدة، وجهادكم المبارك؛ فسررت بذلك كثيراً، وشكرت الله عليه، ودعوته - سبحانه - لكم بالمزيد من التوفيق، والهداية، والنشاط في الدعوة إلى الحق؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.

ثم قرأت لأول مرة بعض كتابكم الصغير حجماً، الكبير شأناً وقدراً الموسوم ( المشكلات وجوابها ) وبعض كتابكم الثاني العظيم الشأن الموسوم بـ: ( حكم الإسلام ) فأعجبت بهما كثيراً، وسرني ما تضمناه من الدعوة إلى الإسلام، وبيان كثير من حكمه، وأسراره، وكثير من قواعده العظيمة، وتحدي العالمِ أجمع أن يأتوا بما يناقض ذلك؛ فأسأل الله أن يزيدكم من فضله، ويثبت أقدامكم على الحق، وأن ينفع عباده بكتبكم الجليلة النافعة، وأن يفسح في أجلكم على خير عمل؛ إنه سميع مجيب.

ونحن - يا أخي - في عصر قد استحكمت فيه غربة الإسلام، وقل فيه ناصروه، والدعاة إليه، وكثر فيه أعداؤه والصادَّون عنه ؛ فاغتنم يا محبُّ بقية حياتكم في الدعوة إلى الحق، واصبر وصابر، وأبشر بالذكر الجميل، والأجر الجزيل، والعاقبة الحميدة ما دمت على هذا النهج القويم ، ثبتني الله وإياك، وسائر إخواننا على دينه حتى نلقاه - سبحانه -.

ولا يخفاكم الحديث الصحيح: ((من دل على خير فله مثل أجر فاعله))، والحديث الثاني: (( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص من أجورهم شيئاَ )) الحديث، والحديث الثالث : (( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث)) الحديث.

وقد اشتقت كثيراً إلى مؤلفاتكم؛ فأرجوا إتحافي بها من كل نوع نسخة، وإذا كان عندكم منها جملة فأخبروني بها وبقيمتها حتى أسعى في تسديد قيمتها، وأخذها من فضيلتكم وتوزيعها بين الطلبة بطرفنا.

وقد أبلغني بعض الإخوان أن فضيلتكم قد جمع تفسيراً مختصراً، وترغبون طبعه؛ لينتفع به المسلمون.

وهذا عمل مشكور، أجزل الله مثوبتكم عليه، وإذا كنتم ترغبون طبعه كما بلغني، ورأيتم إرساله إليَّ للإشراف عليه، والتوسط بطبعه بواسطة الشربتلي، أو الحكومة، أو غيرهما فلا مانع من ذلك؛ لما أرجو في ذلك من النفع لطلبة العلم.

والله المسؤول أن يجعلني وإياكم، وسائر إخواننا من المتعاونين على البر والتقوى، وأن يزيدنا جميعاً من العلم النافع والعمل به، وأن يمن على الجميع بالصدق في معاملته، والاستقامة على دينه، والدعوة إليه على بصيرة؛ إنه جواد كريم.

وأرجو إبلاغ سلامي لمن حولكم من خواصِّ المشايخ والإخوان، وأخص منهم فضيلة أخينا ومحبوبنا في الله الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني، كما منا الأولاد، والمشايخ، والإخوان بخير وعافيه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وأصحابه ومن تبعهم

__________________



إذا رضيت لنفسك بالهوان وجعلت من نفسك نعلاً فلا تلومن من انتعلك !
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-10-2010, 05:02 PM
نضال محمد ثلجي جرادات نضال محمد ثلجي جرادات غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: عقر دار المؤمنين
المشاركات: 107
افتراضي

جزاك الله خيراً أخي الحبيب ابو الحارث
وبارك الله فيك
ورحم الله الشيخ الأمام ابن باز
رحمة واسعة
__________________
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



 

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة الدعوة السلفية من المسجد الأقصى المبارك