العودة   منتديات شبكة الدعوة السلفية من المسجد الأقصى المبارك > منتدى العقيدة والمنهج

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: أركان الكفر أربعة! (آخر رد :محمّد أسعد التميميّ)       :: عقوبة الّذين يفطرون قبل وقت الإفطار!!! (آخر رد :محمّد أسعد التميميّ)       :: خمسة وأربعون قولًا في ليلة القدر نظمها السيوطيّ (آخر رد :محمّد أسعد التميميّ)       :: جدال المحقّين من النصيحة في الدين رسالة إلى السلطات الدينية في الحكومات الإسلامية (آخر رد :سليمان عيسى)       :: أخشى واللهِ أن أموت من الفرح!! (آخر رد :محمّد أسعد التميميّ)       :: غطّى الحسد على أقوام فتركوا الحقّ وقد عرفوه!! (آخر رد :محمّد أسعد التميميّ)       :: العدد والمعدود (آخر رد :محمّد أسعد التميميّ)       :: مقطع في وَفَيَات الأعلام بحساب الجمّل من منظومة الجزريّ رحمه الله (آخر رد :محمّد أسعد التميميّ)       :: " المجموعة الكاملة " (آخر رد :راشد بن محمد الخطيب)       :: فوالله إنه لدين مَن حفظه ساد، ومَن ضيعه سقط ولو رفعته كل تزكيات الدنيا! (آخر رد :غالب عارف نصيرات)      

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #11  
قديم 01-30-2010, 05:29 PM
محمّد أسعد التميميّ محمّد أسعد التميميّ غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
العمر: 34
المشاركات: 465
افتراضي

قال ابن حجر في فتح الباري: قلت‏:‏ وساق أحمد لفظ همام وأوله ‏"‏ يقبض العلم ويقترب الزمن ‏"‏ وقد جاء عن أبي هريرة من طريق أخرى زيادة في الأمور المذكورة، فأخرج الطبراني في ‏"‏ الأوسط ‏"‏ من طريق سعيد بن جبير عنه رفعه ‏"‏ لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والبخل ويخون الأمين ويؤتمن الخائن وتهلك الوعول وتظهر التحوت، قالوا يا رسول الله وما التحوت والوعول‏؟‏ قال الوعول وجوه الناس وأشرافهم والتحوت الذين كانوا تحت أقدام الناس ليس يعلم بهم ‏"‏ وله من طريق أبي علقمة ‏"‏ سمعت أبا هريرة يقول إن من أشراط الساعة ‏"‏ تحوه وزاد كذلك ‏"‏ أنبأنا عبد الله بن مسعود سمعته من حبي‏؟‏ قال نعم، قلنا وما التحوت‏؟‏ قال‏:‏ فسول الرجال وأهل البيوت الغامضة قلنا وما الوعول قال أهل البيوت الصالحة ‏"‏ قال ابن بطال‏:‏ ليس في هذا الحديث ما يحتاج إلى تفسير غير قوله يتقارب الزمان ومعناه والله أعلم تقارب أحوال أهله في قلة الدين حتى لا يكون فيهم من يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر لغلبة الفسق وظهور أهله، وقد جاء في الحديث لا يزال الناس بخير ما تفاضلوا فإذا تساووا هلكوا يعني لا يزالون بخير ما كان فيهم أهل فضل وصلاح وخوف من الله يلجأ إليهم عند الشدائد ويستشفى بآرائهم ويتبرك بدعائهم ويؤخذ بتقويمهم وآثارهم‏.‏
وقال الطحاوي‏:‏ قد يكون معناه في ترك طلب العلم خاصة والرضا بالجهل، وذلك لأن الناس لا يتساوون في العلم لأن درج العلم تتفاوت قال تعالى ‏(‏وفوق كل ذي علم عليم‏)‏ وإنما يتساوون إذا كانوا جهالا، وكأنه يريد غلبة الجهل وكثرته بحيث يفقد العلم بفقد العلماء قال ابن بطال‏:‏ وجميع ما تضمنه هذا الحديث من الأشراط قد رأيناها عيانا فقد نقص العلم وظهر الجهل وألقي الشح في القلوب وعمت الفتن وكثر القتل قلت‏:‏ الذي يظهر أن الذي شاهده كان منه الكثير مع وجود مقابله، والمراد من الحديث استحكام ذلك حتى لا يبقى مما يقابله إلا النادر، وإليه الإشارة بالتعبير بقبض العلم فلا يبقى إلا الجهل الصرف، ولا يمنع من ذلك وجود طائفة من أهل العلم لأنهم يكونون حينئذ مغمورين في أولئك، ويؤيد ذلك ما أخرجه ابن ماجه بسند قوي عن حذيفة قال ‏"‏ يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب حتى لا يدري ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة ويسري على الكتاب في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية ‏"‏ الحديث وسأذكر مزيدا لذلك في أواخر كتاب الفتن، وعند الطبراني عن عبد الله بن مسعود قال ‏"‏ ولينزعن القرآن من بين أظهركم يسري عليه ليلا فيذهب من أجواف الرجال فلا يبقى في الأرض منه شيء ‏"‏ وسنده صحيح لكنه موقوف وسيأتي بيان معارضه ظاهرا في كتاب الأحكام والجمع بينهما، وكذا القول في باقي الصفات، والواقع أن الصفات المذكورة وجدت مباديها من عهد الصحابة ثم صارت تكثر في بعض الأماكن دون بعض، والذي يعقبه قيام الساعة استحكام ذلك كما قررته، وقد مضى من الوقت الذي قال فيه ابن بطال ما قال نحو ثلاثمائة وخمسين سنة والصفات المذكورة في ازدياد في جميع البلاد لكن يقل بعضها في بعض ويكثر بعضها في بعض، وكلما مضت طبقة ظهر النقص الكثير في التي تليها، وإلى ذلك الإشارة بقوله في حديث الباب الذي بعده ‏"‏ لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه ‏"‏ ثم نقل ابن بطال عن الخطابي في معنى تقارب الزمان المذكور في الحديث الآخر يعني الذي أخرجه الترمذي من حديث أنس وأحمد من حديث أبي هريرة مرفوعا ‏"‏ لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فتكون السنة كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم ويكون اليوم كالساعة وتكون الساعة كاحتراق السعفة ‏"‏ قال الخطابي هو من استلذاذ العيش، يريد والله أعلم أنه يقع عند خروج المهدي ووقوع الأمنة في الأرض وغلبة العدل فيها فيستلذ العيش عند ذلك وتستقصر مدته، وما زال الناس يستقصرون مدة أيام الرخاء وإن طالت ويستطيلون مدة المكروه وإن قصرت، وتعقبه الكرماني بأنه لا يناسب أخواته من ظهور الفتن وكثرة الهرج وغيرهما‏.‏
وأقول‏:‏ إنما احتاج الخطابي إلى تأويله بما ذكر لأنه لم يقع النقص في زمانه، وإلا فالذي تضمنه الحديث قد وجد في زماننا هذا فإنا نجد من سرعة مر الأيام ما لم نكن نجده في العصر الذي قبل عصرنا هذا وإن لم يكن هناك عيش مستلذ، والحق أن المراد نزع البركة من كل شيء حتى من الزمان وذلك من علامات قرب الساعة‏.‏
وقال بعضهم‏:‏ معنى تقارب الزمان استواء الليل والنهار، قلت وهذا مما قالوه في قوله ‏"‏ إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب ‏"‏ كما تقدم بيانه فيما مضى‏.‏
ونقل ابن التين عن الداودي أن معنى حديث الباب أن ساعات النهار تقصر قرب قيام الساعة ويقرب النهار من الليل انتهى، وتخصيصه ذلك بالنهار لا معنى له بل المراد نزع البركة من الزمان ليله ونهاره كما تقدم‏.‏
قال النووي تبعا لعياض وغيره‏:‏ المراد بقصره عدم البركة فيه وأن اليوم مثلا يصير الانتفاع به بقدر الانتفاع بالساعة الواحدة، قالوا وهذا أظهر وأكثر فائدة وأوفق لبقية الأحاديث، وقد قيل في تفسير قوله ‏"‏ يتقارب الزمان ‏"‏ قصر الأعمار بالنسبة إلى كل طبقة فالطبقة الأخيرة أقصر أعمارا من الطبقة التي قبلها، وقيل تقارب أحوالهم في الشر والفساد والجهل، وهذا اختيار الطحاوي، واحتج بأن الناس لا يتساوون في العلم والفهم، فالذي جنح إليه لا يناسب ما ذكر معه، إلا أن نقول إن الواو لا ترتب فيكون ظهور الفتن أولا ينشأ عنها الهرج ‏"‏ ثم يخرج المهدي فيحصل الأمن‏"‏‏.‏
قال ابن أبي جمرة‏:‏ يحتمل أن يكون المراد بتقارب الزمان قصره على ما وقع في حديث ‏"‏ لا تقوم الساعة حتى تكون السنة كالشهر ‏"‏ وعلى هذا فالقصر يحتمل أن يكون حسيا ويحتمل أن يكون معنويا، أما الحسي فلم يظهر بعد ولعله من الأمور التي تكون قرب قيام الساعة، وأما المعنوي فله مدة منذ ظهر يعرف ذلك أهل العلم الديني ومن له فطنة من أهل السبب الدنيوي فإنهم يجدون أنفسهم لا يقدر أحدهم أن يبلغ من العمل قدر ما كانوا يعملونه قبل ذلك ويشكون ذلك ولا يدرون العلة فيه، ولعل ذلك بسبب ما وقع من ضعف الإيمان لظهور الأمور المخالفة للشرع من عدة أوجه، وأشد ذلك الأقوات ففيها من الحرام المحض ومن الشبه ما لا يخفى حتى إن كثيرا من الناس لا يتوقف في شيء ومهما قدر على تحصيل شيء هجم عليه ولا يبالي، والواقع أن البركة في الزمان وفي الرزق وفي النبت إنما يكون من طريق قوة الإيمان واتباع الأمر واجتناب النهي، والشاهد لذلك قوله تعالى ‏(‏ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض‏)‏ انتهى ملخصا‏.‏
وقال البيضاوي‏:‏ يحتمل أن يكون المراد بتقارب الزمان تسارع الدول إلى الانقضاء والقرون إلى الانقراض فيتقارب زمانهم وتتدانى أيامهم، وأما قول ابن بطال إن بقية الحديث لا تحتاج إلى تفسير فليس كما قال، فقد اختلف أيضا في المراد بقوله ‏"‏ ينقص العلم ‏"‏ فقيل المراد نقص علم كل عالم بأن يطرأ عليه النسيان مثلا، وقيل نقص العلم بموت أهله فكلما مات عالم في بلد ولم يخلفه غيره نقص العلم من تلك البلد، وأما نقص العمل فيحتمل أن يكون بالنسبة لكل فرد فرد، فإن العامل إذا دهمته الخطوب ألهته عن أوراده وعبادته، ويحتمل أن يراد به ظهور الخيانة في الأمانات والصناعات‏.‏
قال ابن أبي جمرة‏:‏ نقص العمل الحسي ينشأ عن نقص الدين ضرورة، وأما المعنوي فبحسب ما يدخل من الخلل بسبب سوء المطعم وقلة المساعد على العمل، والنفس ميالة إلى الراحة وتحن إلى جنسها، ولكثرة شياطين الإنس الذين هم أضر من شياطين الجن‏.‏
وأما قبض العلم فسيأتي بسط القول فيه في كتاب الاعتصام إن شاء الله تعالى‏.‏
وأما قوله ‏"‏ ويلقى الشح ‏"‏ فالمراد إلقاؤه في قلوب الناس على اختلاف أحوالهم حتى يبخل العالم بعلمه فيترك التعليم والفتوى، ويبخل الصانع بصناعته حتى يترك تعليم غيره، ويبخل الغني بماله حتى يهلك الفقير، وليس المراد وجود أصل الشح لأنه لم يزل موجودا‏.‏
والمحفوظ في الروايات ‏"‏ يلقى ‏"‏ بضم أوله من الرباعي‏.‏
وقال الحميدي لم تضبط الرواة هذا الحرف، ويحتمل أن يكون بفتح اللام وتشديد القاف أي يتلقى ويتعلم ويتواصى به كما في قوله ‏(‏ولا يلقاها إلا الصابرون‏)‏ قال‏:‏ والرواية بسكون اللام مخففا تفسد المعنى لأن الإلقاء بمعنى الترك ولو ترك لم يكن موجودا وكان مدحا والحديث ينبئ بالذم‏.‏
قلت‏:‏ وليس المراد بالإلقاء هنا أن الناس يلقونه، وإنما المراد أنه يلقى إليهم أي يوقع في قلوبهم ومنه ‏(‏إني ألقي إلي كتاب كريم‏)‏ قال الحميدي ولو قيل بالفاء مع التخفيف لم يستقم لأنه لم يزل موجودا‏.‏
قلت‏:‏ لو ثبتت الرواية بالفاء لكان مستقيما، والمعنى أنه يوجد كثيرا مستفيضا عند كل أحد كما تقدمت الإشارة إليه‏.‏
وقال القرطبي في التذكرة‏:‏ يجوز أن يكون ‏"‏ يلقى ‏"‏ بتخفيف اللام والفاء أي يترك لأجل كثرة المال وإفاضته حتى يهم ذا المال من يقبل صدقته فلا يجد، ولا يجوز أن يكون بمعنى يوجد لأنه ما زال موجودا، كذا جزم به، وقد تقدم ما يرد عليه، وأما قوله ‏"‏ وتظهر الفتن ‏"‏ فالمراد كثرتها واشتهارها وعدم التكاتم بها والله المستعان‏.‏
قال ابن أبي جمرة‏:‏ يحتمل أن يكون إلقاء الشح عاما في الأشخاص، والمحذور من ذلك ما يترتب عليه مفسدة، والشحيح شرعا هو من يمنع ما وجب عليه وإمساك ذلك ممحق للمال مذهب لبركته، ويؤيده ‏"‏ ما نقص مال من صدقة ‏"‏ فإن أهل المعرفة فهموا منه أن المال الذي يخرج منه الحق الشرعي لا يلحقه آفة ولا عاهة بل يحصل له النماء، ومن ثم سميت الزكاة لأن المال ينمو بها ويحصل فيه البركة انتهى ملخصا‏.‏
قال‏:‏ وأما ظهور الفتن فالمراد بها ما يؤثر في أمر الدين، وأما كثرة القتل فالمراد بها ما لا يكون على وجه الحق كإقامة الحد والقصاص‏.‏
__________________
قل لي متى سلم الرسول وصحبه ** والتابعون لهم على الإحسان
من جاهل ومعاند ومنافق ** ومحارب بالبغي والطغيان
وتظنّ أنّك وارث لهم وما ** نلت الأذى في نصرة الرحمن
كلّا ولا جاهدت حقّ جهاده ** في الله لا بيد ولا بلسان
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 03-10-2010, 10:17 AM
غالب عارف نصيرات غالب عارف نصيرات متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 1,380
افتراضي

أخي الحبيب:
إياك أن تغتر بعزمك على ترك الهوى مع مقاربة الفتنة،فإن الهوى مُكايد، وكم من شجاع في صف الحرب اغتيل،فأتاه ما لم يحتسب،ممن يأنف النظر اليه" صيد الخاطر"(ص:41)
نظرت الى الأدله على الحق - سبحانه وتعالى-فوجدتها أكثر من الرمل،ورأيت من أعجبها:إن الإنسان يُخفي ما لا يرضاه الله -عز وجل-فيظهره الله - سبحانه-عليه، ولو بعد حين،ويُنطق به الألسنة وإن لم يشاهده الناس،وربما أوقع صاحبه في آفة يفضحه بها بين الخلق، فيكون جواباً لكل ما أخفى من الذنوب،وذلك ليُعلم الناس أن هنالك من يجازي على الزلل، ولا ينفع مع قَدَرِهِ وقدرته حجاب،ولا استتار" صيد الخاطر"(108)

__________________



إذا رضيت لنفسك بالهوان وجعلت من نفسك نعلاً فلا تلومن من انتعلك !
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



 

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة الدعوة السلفية من المسجد الأقصى المبارك