العودة   منتديات شبكة الدعوة السلفية من المسجد الأقصى المبارك > منتدى الإسلامي العام

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: أركان الكفر أربعة! (آخر رد :محمّد أسعد التميميّ)       :: عقوبة الّذين يفطرون قبل وقت الإفطار!!! (آخر رد :محمّد أسعد التميميّ)       :: خمسة وأربعون قولًا في ليلة القدر نظمها السيوطيّ (آخر رد :محمّد أسعد التميميّ)       :: جدال المحقّين من النصيحة في الدين رسالة إلى السلطات الدينية في الحكومات الإسلامية (آخر رد :سليمان عيسى)       :: أخشى واللهِ أن أموت من الفرح!! (آخر رد :محمّد أسعد التميميّ)       :: غطّى الحسد على أقوام فتركوا الحقّ وقد عرفوه!! (آخر رد :محمّد أسعد التميميّ)       :: العدد والمعدود (آخر رد :محمّد أسعد التميميّ)       :: مقطع في وَفَيَات الأعلام بحساب الجمّل من منظومة الجزريّ رحمه الله (آخر رد :محمّد أسعد التميميّ)       :: " المجموعة الكاملة " (آخر رد :راشد بن محمد الخطيب)       :: فوالله إنه لدين مَن حفظه ساد، ومَن ضيعه سقط ولو رفعته كل تزكيات الدنيا! (آخر رد :غالب عارف نصيرات)      

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-03-2010, 01:09 PM
الصورة الرمزية راكز يوسف مصاروة
راكز يوسف مصاروة راكز يوسف مصاروة متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 383
افتراضي إياك والكذب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على الناصح الأمين، وآله وصحبه والتابعين .
أما بعد .
قال ابن القيم رحمه الله :{ إياك والكذب فإنه يفسد عليك تصور المعلومات على ما هي عليه , ويفسد عليك تصويرها وتعليمها للناس , فإن الكاذب يصور المعدوم موجودا والموجود معدوما , والحق باطلا , والباطل حقا , والخير شرا , والشر خيرا , فيفسد عليه تصوره وعلمه.
عقوبة له ثم يصور ذلك في نفس المخاطب المغتر به الراكن إليه فيفسد عليه تصوره وعلمه ونفس الكاذب معرضة عن الحقيقة الموجودة نزاعة إلى العدم مؤثرة للباطل.
وإذا فسدت عليه قوة تصوره وعلمه التي هي مبدأ كل فعلي إرادي , فسدت عليه تلك الأفعال وسرى حكم الكذب إليها فصار صدورها عنه كصدور الكذب على اللسان , فلا ينتفع بلسانه ولا بأعماله.
ولهذا كان الكذب أساس الفجور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :{ إن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار }.
وأول ما يسري الكذب من النفس إلى اللسان فيفسده , ثم يسري إلى الجوارح فيفسد عليها أعمالها كما أفسد على اللسان أقواله , فيعم الكذب أقواله وأعماله وأحواله , فيستحكم عليه الفساد ويترامى داؤه إلى الهلكة إن لم يتداركه الله بدواء الصدق يقلع تلك المادة من أصلها.
ولهذا كان أصل أعمال القلوب كلها الصدق, وأضدادها من الرياء والعجب والكبر والفخر والخيلاء والبطر والأشر والعجز والكسل والجبن والمهانة وغيرها أصلها الكذب.
فكل عمل صالح ظاهر أو باطن فمنشؤه الصدق وكل عمل فاسد ظاهر أو باطن فمنشؤه الكذب.
والله تعالى يعاقب الكذاب بأن يقعده ويثبطه عن مصالحه ومنافعه , ويثيب الصادق بأن يوفقه للقيام بمصالح دنياه وآخرته , فما استجلبت مصالح الدنيا والآخرة بمثل الصدق , ولا مفاسدهما ومضارهما بمثل الكذب.
قال تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ } التوبة119,
وقال:{ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ } المائدة 119,
وقال:{ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ } محمد21,
وقال:{ وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } التوبة 90.

(الفوائد)

نسأل الله العظيم أن يرزقنا الصدق في الإعتقاد والصدق في القول والصدق في العمل
__________________
* وكم بالشام من شرف وفضل ومرتقب لدى بر وبحر *
* بلاد بارك الرحمن فيها
فقدسها على علم وخبر *
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-03-2010, 05:32 PM
نضال محمد ثلجي جرادات نضال محمد ثلجي جرادات غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: عقر دار المؤمنين
المشاركات: 107
افتراضي

4- باب الصدق

قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ[التوبة:119]، وقال تعالى:﴿وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَات[الأحزاب: 35]، وقال تعالى: ﴿فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ[محمد: 21] .

الشرح
قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب الصدق.
الصدق: معناه مطابقة الخبر للواقع، هذا في الأصل.
ويكون في الإخبار، فإذا أخبرت بشيء وكان خبرك مطابقاً للواقع قيل: إنه صدق، مثل أن تقول عن هذا اليوم: اليوم يوم الأحد، فهذا خبر صدق؛ لأن اليوم يوم الأحد.
وإذا قلت : اليوم يوم الاثنين ، فهذا خبر كذب.
فالخبر إن طابق الواقع فهو صدق، وإن خالف الواقع فهو كذب.
وكما يكون الصدق في الأقوال يكون أيضاً في الأفعال.
فالصدق في الأفعال: هو أن يكون الإنسان باطنه موافقاً لظاهره، بحيث إذا عمل عملاً يكون موافقاً لما في قلبه.
فالمرائي مثلا ليس بصادق؛ لأنه يُظهر للناس أنه من العابدين وليس كذلك.
والمشرك مع الله ليس بصادق؛ لأنه يُظهر أنه مُوَحِّدٌ وليس كذلك.
والمنافق ليس بصادق، لأنه يظهر الإيمان وليس بمؤمن.
والمبتدع ليس بصادق، لأنه يظهر الاتباع للرسول- عليه الصلاة والسلام- وليس بمتَّبِع.
المهمُّ أن الصدق مُطابقة الخبر للواقع، وهو من سمات المؤمنين وعكسه الكذب، وهو من سمات المنافقين، نعوذ بالله.
ثم ذكر آيات في ذلك:
فقال: وقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ[التوبة:119].
هذه الآية نزلت بعد ذكر قصة الثلاثة الذين خلفوا ، وقد تخلفوا عن غزوة تبوك، ومنهم : كعب بن مالك، وقد تقدم حديثه.
وكان هؤلاء الثلاثة حين رجع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك، وكانوا قد تخلفوا عنها بلا عذر، وأخبروا النبي - عليه الصلاة والسلام-بأنهم لا عذرَ لهم، فخلفهم، أي: تركهم.
فمعنى: ﴿وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ أي: تُركوا، فلم يبت في شأنهم؛ لأن المنافقين لما قدم الرسول- عليه الصلاة والسلام- من غزوة تبوك جاؤوا إليه يعتذرون إليه ويحلفون بالله إنهم معذورون ، وفيهم أنزل الله هذه الآية ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ(95)يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ[التوبة:95،96].
أما هؤلاء الثلاثة فصدقوا الرسول عليه الصلاة والسلام، وأخبروه بالصدق بأنهم تخلفوا بلا عذر.
فأرجأهم النبي - عليه الصلاة والسلام- خمسين ليلة،﴿حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ[التوبة: 118]، ثم أنزل الله توبته عليهم.
ثم قال بعد ذلك:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ[التوبة:119]، فأمر الله تعالى المؤمنين بأن يتقوا الله، وأن يكونوا مع الصادقين لا مع الكاذبين.
وقال الله تعالى:﴿وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَات[الأحزاب:35]،هذه في جملة الآية الطويلة التي ذكرها الله في سورة الأحزاب، وهي، ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات﴾ إلى أن قال:﴿وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَات﴾ إلى أن قال: ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً[الأحزاب:35] .
فذكرَ الله الصادقين والصادقات في مقام الثناء، وفي بيان ما لهم من الأجر العظيم.
وقال تعالى:﴿فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ﴾ أي: لو عامَلوا الله بالصدق لكان خيراً لهم، ولكن عاملوا الله بالكذب فنافقوا وأظهروا خلاف ما في قلوبهم، وعاملوا النبي صلى الله عليه وسلم بالكذب، فأظهروا أنهم متَّبِعون له وهم مخالفون له. فلو صدقوا الله بقلوبهم وأعمالهم وأقوالهم لكان خيراً لهم، ولكنهم كذبوا الله فكان شرًّا لهم.
وقال الله:﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ[الأحزاب:24] فقال:﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ﴾.
فدلَّ ذلك على أن الصدق أمره عظيم ، وأنه محلٌّ للجزاء من الله سبحانه وتعالى .
إذنْ علينا أن نصدق ، وعلينا أن نكون صادقين ، وعلينا أن نكون صُرحاء، وعلينا أن لا نخفي الأمر عن غيرنا مُداهنة أو مراءاةً .
كثير من الناس إذا حُدِّثَ عن شيء فعله وكان لا يرضيه كذب وقال : ما فعلت .
لماذا ؟ لا تستحِ من الخلق وتبارِزُ الخالق بالكذب؟! قُلِ الصدقَ ولا يهمنك أحد ، وأنت إذا عوَّدت نفسك الصدق فإنك في المستقبل سوف تُصلح حالك ، أما إذا أخبرت بالكذب وصرت تكتم عن الناس وتكذب عليهم ، فإنك سوف تستمرُّ في غيِّك ، ولكن إذا صدقت فإنك سوف تعدل مسيرتك ومنهاجك.
فعليك بالصدق فيما لك وفيما عليك ؛ حتى تكون مع الصادقين الذين أمرك الله أن تكون معهم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ[التوبة:119] . شرح رياض الصالحين لابن عثيميين
جزاك الله خيراً اخي الحبيب ابو يوسف
وبارك الله فيك
__________________
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-04-2010, 08:06 PM
غالب عارف نصيرات غالب عارف نصيرات متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 1,380
افتراضي

أعظم الكذب هو تحريف دين الله ولي نصوصه ليوافق الإنحراف المُغَّلف بكلام الدين والإيمان،فيستغفلون الأغرار ليتمكنوا!!! ويشعروا الناس أنهم منهم وإليهم، فهؤلاء الكذبة كالسرطان الذي يستشري في جسم الأمة، فيتغلغل في أعماقها فيورث الذل والوهن
ألا ليت الفضلاء في أمتنا يستيقظون لهذا الخطر الزاحف من الكذب الذي تلبَّس جلباب الصدق.
ولكن الأمل بالله ثم في بصيص النور والإشراقة الجميلة في دعوتنا السلفية الخلاقة ، التي تعيد الأمور الى نصابها الصحيح ، ومسارها المستقيم



__________________



إذا رضيت لنفسك بالهوان وجعلت من نفسك نعلاً فلا تلومن من انتعلك !
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



 

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة الدعوة السلفية من المسجد الأقصى المبارك