رائد بن عبد الجبار المهداوي
08-08-2008, 12:06 AM
تحقيق مذهب الإمام الألباني في الصلاة في المساجد التي فيها القبور
بقلم: أبي عبد الرحمن رائد بن عبد الجبار المهداوي
08/05/1429، الموافق: 14/05/2008
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فقد جرت بيني وبين أسامة عبد الله الطيبي – العضو السابق في اللجنة العلمية السلفية – في مدرسة نور الهدى العناتية مباحثة حول موقف الإمام الألباني ـ رحمه الله ـ وترجيحه في مسألة الصلاة في المساجد التي فيها قبور، وقد كان ذلك بناء على إطلاقي القول ـ ولا زلت كذلك ـ: بأنني لا أعلم خلافاً بين علمائنا السلفيين والأئمة ـ منهم ـ المعتبرين في عدم جواز الصلاة في تلك المساجد، وأنّ الخلاف بينهم ـ رحمهم الله جميعاً ـ في شيء زائد على التحريم ألا وهو: بطلان تلك الصلاة، فلكلٍ وجهةٌ في الترجيح ما بين مبطل لها مع التحريم، ومصحح لها مع التأثيم.
فكان أن نقل الطيبي عن الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ القول بالكراهة(!) بناء على علمه بتفريق الشيخ بين من قصد الصلاة تعظيماً للقبر، ومن صلى في مسجد فيه قبر اتفاقاً لا قصداً للقبر.
فكان النقل على أن الحالة الأولى يقول الشيخ فيها بالتحريم، والثانية يقول فيها بالكراهة.
وكان من حجتي رداً لذلك: ما أعلمه من كلام الشيخ ومصنفاته واقتدائه بمن سلف في إرادة الكراهة الشرعية (التحريم) لا الاصطلاحية.
لكنّ الطيبي قرّر أنّ الشيخ يريد الكراهة الاصطلاحية (دون التحريم) لا الشرعية، بدليل أنّ حكمه على الحالة الثانية (الصلاة في المسجد الذي فيه قبر اتفاقاً لا قصداً للقبر) كانت الكراهة في مقابل حكمه على الحالة الأولى (قصد الصلاة تعظيماً للقبر) بالتحريم.
هذا ما حصل.
وإذ بي عصر يوم الأربعاء 08/ 05/ 1429 أجد نفسي مقلباً لكتاب الشيخ الألباني ـ وعهدي بالكتاب بعيد ـ تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد، طبعة المكتب الإسلامي الرابعة عام 1403 للهجرة.
ووجدت الشيخ ـ رحمه الله ـ قد عقد الفصل السادس فيه مبوّباً عليه بقوله: كراهة الصلاة في المساجد المبنية على القبور. فماذا قصد ـ رحمه الله ـ بالكراهة؟
الشرعية والتي يراد بها التحريم، أم الاصطلاحية التي هي دون المحرم، ولا تتنافى مع الجائز؟
لا شك من خلال النظر الفاحص فيما كتب الشيخ ـ رحمه الله ـ يتبيّن إرادته الكراهة الشرعية لا الاصطلاحية، ويرجّح هذا التقرير عدة قرائن ودلائل.
(1) قرّر الشيخ ـ رحمه الله ـ انّ "النهي عن بناء المساجد على القبور يستلزم النهي عن الصلاة فيها من باب أنّ النهي عن الوسيلة يستلزم النهي عن الغاية بالأوْلى والأحرى".
وبيّن الشيخ ـ رحمه الله ـ "أنّ النهي في مثل هذا الموضع يقتضي البطلان" كما ذهب إلى ذلك الإمام أحمد وغيره من العلماء.
وبيّن الشيخ ـ رحمه الله ـ في الحاشية الوجه الأصولي لصرف النهي إلى البطلان ـ في هذه الحالة ـ لا إلى التحريم فقط، فقال: "وذلك لأنّ الصلاة في هذه المساجد منهي عنها بعينها، ولهذا فرّق العلماء بين أن يكون النهي لمعنىً يختص بالعبادة فيبطلها، وبين أن لا يكون مختصاً بها فلا يبطلها".
لكنّ الشيخ ـ رحمه الله ـ بعد ذلك فصّل في المسألة تفصيلاً جيداً، وفرّق بين صورتين لها تفريقاً دقيقاً، مرجحاً إحداهما على الأخرى، فقال:
إن للمصلي في المساجد المذكورة حالتين:
الأولى: أن يقصد الصلاة فيها من أجل القبر...
الثانية: أن يصلي فيها اتفاقاً لا قصداً للقبر.
ثم وضّح الشيخ ـ رحمه الله ـ بما لا مِرية فيه أن الحالة الأولى الصلاة فيها باطلة وليس ـ فقط ـ محرّمة.
قال الشيخ: "ففي الحالة الأولى لا شك في تحريم الصلاة فيها بل في بطلانها؛ لأنه إذا نهى ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن بناء المساجد على القبور، ولعن من فعل ذلك، فالنهي عن قصد الصلاة فيها أوْلى، والنهي ـ هنا ـ يقتضي البطلان كما سبق قريباً.
ثم وضّح الشيخ أنّ الحالة الثانية حكمها الكراهة ـ هكذا مطلقاً ـ.
فهل يُعقل أن يكون ما يقابل البطلان مكروهاً كراهة اصطلاحية لا شرعية؟
صحيح لو انّه اكتفى بالتحريم في الحالة الأولى لقلنا إن الكراهة التي قصدها في الحالة الثانية تحتمل ان تكون اصطلاحية لا شرعية.
(2) بيّن الشيخ ـ رحمه الله ـ أنّ ما رجّحه هو قول الجمهور "الكراهة دون البطلان" "وأن القول بالبطلان محتمل".
(3) دعّم ترجيحه بقرينتين:
ا. أن الصلاة في تلك المساجد فيها تشبه باليهود والنصارى.
أقول: فهل يتجرأ أحد على الشيخ ويفتات عليه بأنّه يقول إن التشبه باليهود والنصارى مكروه تنزيهاً؟!
أم أن الحق الذي قرّره الشيخ ـ رحمه الله ـ في هذه المسألة تبعاً للمحققين من أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ هو تحريم التشبه لا كراهته؟
فهل يعقل ان تكون علة الحكم وغايته وثمرته الشرعية محرّمة وهو ـ بعينه ـ مكروه تنزيهاً؟!
هذا مما لا يقوله من له أدنى ممارسة في العلوم الشرعية.
ب. أن الصلاة في تلك المساجد فيها ذريعة لتعظيم المقبور تعظيماً خارجاً عن حد الشرع، فينهى عن الصلاة فيها سداً للذريعة.
أقول: ومعلوم ما هو مقرّر عند أهل العلم في الأصول أن ما كان وسيلة للحرام فهو حرام، وبيّن الشيخ ـ في هذه الحالة ـ أنّ تعظيم المقبور تعظيماً خارجاً عن حد الشرع مما يجر إلى الشرك الذي هو أعظم المحرمات، فهل يصح أن يقال: إن الصلاة في تلك المساجد مكروهة تنزيهاً سداً لذريعة الشرك؟!
هذا مما لا يقرره عالم.
(4) قد بيّن الشيخ ـ رحمه الله ـ ص(35 ـ 37) مراد الشافعي في اصطلاح الكراهة المطلقة بأنه ـ أي الشافعي ـ رحمه الله ـ يريد بها التحريم لا التنزيه جرياً على لغة القرآن وما كان عليه السلف، ودعّم كلامه ـ رحمه الله ـ بنقلٍ عن ابن القيّم.
فلماذا لا يقال: إن الإمام الألباني ـ وهو من هو في الجري على منوال السلف وطريقتهم والتأثر بمنهاجهم علماً وعملاً ـ أراد بالكراهة الشرعية لا الاصطلاحية كالشافعي تماماً.
(5) إذا علمت هذا فاعلم ـ أيضاً ـ أن الإمام الألباني يحصر أقوال السلف والعلماء في الخلاف في هذه المسألة بقولين اثنين لا ثالث لهما: الكراهة والبطلان، وعلمت أن البطلان أمر زائد على الكراهة، أفيعقل أن يكون الأمر عند من قال بالبطلان مكروهاً تنزيهاً وباطلاً؟!!! أم أن الحق أن يقال: إنّ من العلماء من قال بكراهتها (تحريمها) مع البطلان، ومنهم من اكتفى بالكراهة (التحريم) الذي هو القدر المشترك المتفق عليه بين علمائنا جميعاً؟
لا شك أن الثاني هو العدل والإنصاف والمعقول من كلام الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ وما سواه فباطل.
قال الإمام الألباني ـ رحمه الله ـ: " واعلم انّ كراهية الصلاة في هذه المساجد هو أمر متفق عليه بين العلماء، وإنما اختلفوا في بطلانها، وظاهر مذهب الحنابلة أنها لا تصح، وبه جزم المحقق ابن القيّم". [تحذير الساجد ص(126)].
قلت: وهو ـ أي البطلان ـ ترجيح مشايخ الدعوة النجدية وأحفاد الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب وتلامذته، واختيار الأئمة ابن باز، وابن عثيمين ـ رحمهم الله جميعاً ـ
وفق الله طلبة العلم السلفيين لمعرفة الحق وقوله والعمل به، والحمد لله أولا وآخراً.
بقلم: أبي عبد الرحمن رائد بن عبد الجبار المهداوي
08/05/1429، الموافق: 14/05/2008
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فقد جرت بيني وبين أسامة عبد الله الطيبي – العضو السابق في اللجنة العلمية السلفية – في مدرسة نور الهدى العناتية مباحثة حول موقف الإمام الألباني ـ رحمه الله ـ وترجيحه في مسألة الصلاة في المساجد التي فيها قبور، وقد كان ذلك بناء على إطلاقي القول ـ ولا زلت كذلك ـ: بأنني لا أعلم خلافاً بين علمائنا السلفيين والأئمة ـ منهم ـ المعتبرين في عدم جواز الصلاة في تلك المساجد، وأنّ الخلاف بينهم ـ رحمهم الله جميعاً ـ في شيء زائد على التحريم ألا وهو: بطلان تلك الصلاة، فلكلٍ وجهةٌ في الترجيح ما بين مبطل لها مع التحريم، ومصحح لها مع التأثيم.
فكان أن نقل الطيبي عن الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ القول بالكراهة(!) بناء على علمه بتفريق الشيخ بين من قصد الصلاة تعظيماً للقبر، ومن صلى في مسجد فيه قبر اتفاقاً لا قصداً للقبر.
فكان النقل على أن الحالة الأولى يقول الشيخ فيها بالتحريم، والثانية يقول فيها بالكراهة.
وكان من حجتي رداً لذلك: ما أعلمه من كلام الشيخ ومصنفاته واقتدائه بمن سلف في إرادة الكراهة الشرعية (التحريم) لا الاصطلاحية.
لكنّ الطيبي قرّر أنّ الشيخ يريد الكراهة الاصطلاحية (دون التحريم) لا الشرعية، بدليل أنّ حكمه على الحالة الثانية (الصلاة في المسجد الذي فيه قبر اتفاقاً لا قصداً للقبر) كانت الكراهة في مقابل حكمه على الحالة الأولى (قصد الصلاة تعظيماً للقبر) بالتحريم.
هذا ما حصل.
وإذ بي عصر يوم الأربعاء 08/ 05/ 1429 أجد نفسي مقلباً لكتاب الشيخ الألباني ـ وعهدي بالكتاب بعيد ـ تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد، طبعة المكتب الإسلامي الرابعة عام 1403 للهجرة.
ووجدت الشيخ ـ رحمه الله ـ قد عقد الفصل السادس فيه مبوّباً عليه بقوله: كراهة الصلاة في المساجد المبنية على القبور. فماذا قصد ـ رحمه الله ـ بالكراهة؟
الشرعية والتي يراد بها التحريم، أم الاصطلاحية التي هي دون المحرم، ولا تتنافى مع الجائز؟
لا شك من خلال النظر الفاحص فيما كتب الشيخ ـ رحمه الله ـ يتبيّن إرادته الكراهة الشرعية لا الاصطلاحية، ويرجّح هذا التقرير عدة قرائن ودلائل.
(1) قرّر الشيخ ـ رحمه الله ـ انّ "النهي عن بناء المساجد على القبور يستلزم النهي عن الصلاة فيها من باب أنّ النهي عن الوسيلة يستلزم النهي عن الغاية بالأوْلى والأحرى".
وبيّن الشيخ ـ رحمه الله ـ "أنّ النهي في مثل هذا الموضع يقتضي البطلان" كما ذهب إلى ذلك الإمام أحمد وغيره من العلماء.
وبيّن الشيخ ـ رحمه الله ـ في الحاشية الوجه الأصولي لصرف النهي إلى البطلان ـ في هذه الحالة ـ لا إلى التحريم فقط، فقال: "وذلك لأنّ الصلاة في هذه المساجد منهي عنها بعينها، ولهذا فرّق العلماء بين أن يكون النهي لمعنىً يختص بالعبادة فيبطلها، وبين أن لا يكون مختصاً بها فلا يبطلها".
لكنّ الشيخ ـ رحمه الله ـ بعد ذلك فصّل في المسألة تفصيلاً جيداً، وفرّق بين صورتين لها تفريقاً دقيقاً، مرجحاً إحداهما على الأخرى، فقال:
إن للمصلي في المساجد المذكورة حالتين:
الأولى: أن يقصد الصلاة فيها من أجل القبر...
الثانية: أن يصلي فيها اتفاقاً لا قصداً للقبر.
ثم وضّح الشيخ ـ رحمه الله ـ بما لا مِرية فيه أن الحالة الأولى الصلاة فيها باطلة وليس ـ فقط ـ محرّمة.
قال الشيخ: "ففي الحالة الأولى لا شك في تحريم الصلاة فيها بل في بطلانها؛ لأنه إذا نهى ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن بناء المساجد على القبور، ولعن من فعل ذلك، فالنهي عن قصد الصلاة فيها أوْلى، والنهي ـ هنا ـ يقتضي البطلان كما سبق قريباً.
ثم وضّح الشيخ أنّ الحالة الثانية حكمها الكراهة ـ هكذا مطلقاً ـ.
فهل يُعقل أن يكون ما يقابل البطلان مكروهاً كراهة اصطلاحية لا شرعية؟
صحيح لو انّه اكتفى بالتحريم في الحالة الأولى لقلنا إن الكراهة التي قصدها في الحالة الثانية تحتمل ان تكون اصطلاحية لا شرعية.
(2) بيّن الشيخ ـ رحمه الله ـ أنّ ما رجّحه هو قول الجمهور "الكراهة دون البطلان" "وأن القول بالبطلان محتمل".
(3) دعّم ترجيحه بقرينتين:
ا. أن الصلاة في تلك المساجد فيها تشبه باليهود والنصارى.
أقول: فهل يتجرأ أحد على الشيخ ويفتات عليه بأنّه يقول إن التشبه باليهود والنصارى مكروه تنزيهاً؟!
أم أن الحق الذي قرّره الشيخ ـ رحمه الله ـ في هذه المسألة تبعاً للمحققين من أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ هو تحريم التشبه لا كراهته؟
فهل يعقل ان تكون علة الحكم وغايته وثمرته الشرعية محرّمة وهو ـ بعينه ـ مكروه تنزيهاً؟!
هذا مما لا يقوله من له أدنى ممارسة في العلوم الشرعية.
ب. أن الصلاة في تلك المساجد فيها ذريعة لتعظيم المقبور تعظيماً خارجاً عن حد الشرع، فينهى عن الصلاة فيها سداً للذريعة.
أقول: ومعلوم ما هو مقرّر عند أهل العلم في الأصول أن ما كان وسيلة للحرام فهو حرام، وبيّن الشيخ ـ في هذه الحالة ـ أنّ تعظيم المقبور تعظيماً خارجاً عن حد الشرع مما يجر إلى الشرك الذي هو أعظم المحرمات، فهل يصح أن يقال: إن الصلاة في تلك المساجد مكروهة تنزيهاً سداً لذريعة الشرك؟!
هذا مما لا يقرره عالم.
(4) قد بيّن الشيخ ـ رحمه الله ـ ص(35 ـ 37) مراد الشافعي في اصطلاح الكراهة المطلقة بأنه ـ أي الشافعي ـ رحمه الله ـ يريد بها التحريم لا التنزيه جرياً على لغة القرآن وما كان عليه السلف، ودعّم كلامه ـ رحمه الله ـ بنقلٍ عن ابن القيّم.
فلماذا لا يقال: إن الإمام الألباني ـ وهو من هو في الجري على منوال السلف وطريقتهم والتأثر بمنهاجهم علماً وعملاً ـ أراد بالكراهة الشرعية لا الاصطلاحية كالشافعي تماماً.
(5) إذا علمت هذا فاعلم ـ أيضاً ـ أن الإمام الألباني يحصر أقوال السلف والعلماء في الخلاف في هذه المسألة بقولين اثنين لا ثالث لهما: الكراهة والبطلان، وعلمت أن البطلان أمر زائد على الكراهة، أفيعقل أن يكون الأمر عند من قال بالبطلان مكروهاً تنزيهاً وباطلاً؟!!! أم أن الحق أن يقال: إنّ من العلماء من قال بكراهتها (تحريمها) مع البطلان، ومنهم من اكتفى بالكراهة (التحريم) الذي هو القدر المشترك المتفق عليه بين علمائنا جميعاً؟
لا شك أن الثاني هو العدل والإنصاف والمعقول من كلام الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ وما سواه فباطل.
قال الإمام الألباني ـ رحمه الله ـ: " واعلم انّ كراهية الصلاة في هذه المساجد هو أمر متفق عليه بين العلماء، وإنما اختلفوا في بطلانها، وظاهر مذهب الحنابلة أنها لا تصح، وبه جزم المحقق ابن القيّم". [تحذير الساجد ص(126)].
قلت: وهو ـ أي البطلان ـ ترجيح مشايخ الدعوة النجدية وأحفاد الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب وتلامذته، واختيار الأئمة ابن باز، وابن عثيمين ـ رحمهم الله جميعاً ـ
وفق الله طلبة العلم السلفيين لمعرفة الحق وقوله والعمل به، والحمد لله أولا وآخراً.