المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يستحب صيام تسع ذي الحجة؟


فايق احمد الدبسان
12-01-2008, 06:30 AM
بسم اله الرحمن الرحيم
*عن هُنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر: أول اثنين من الشهر وخميسين" ( صحيح سنن أبي داود/2129).
*وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :" ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام - يعني أيام العشر -"الحديث.
*وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت:" ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صائما في العشر قط"( أخرجه مسلم:1176).
*قال الإمام النووي - رحمه الله - :" قال العلماء: هذا الحديث مما يوهم كراهة صوم العشر، والمراد بالعشر هنا الأيام التسعة من أول ذي الحجة.
قالوا: وهذا مما يتأول؛ فليس في صوم هذه التسعة كراهة ؛ بل هي مستحبة استحبابا شديدا لا سيما التاسع منها وهو يوم عرفة..".
* وقال الإمام الشوكاني - رحمه الله - في نيل الاوطار :" فقال العلماء: المراد أنه لم يصمها لعارض مرض أو سفر أو غيرهما، أو أن عدم رؤيتها له صائما لا يستلزم العدم، على أنه قد ثبت من قوله ما يدل على مشروعية صومها كما في حديث الباب فلا يقدح في ذك عدم الفعل".
*وذكر الشيخ العلامة صديق حسن خان - رحمه الله -" في الروضة الندية" : أن من صيام التطوع صيام التسع من ذي الحجة وذكر الحديث السابق(الأخير منها). وقال" وعدم رؤيتها وعلمها لا يستلزم العدم، وآكد التسع يوم عرفة".
* قال الشيخ ابن باز - رحمه الله -: فهذه الأحاديث تدل على فضل صيام العشر الأول من ذي الحجة، يعني: التسع الأول من ذي الحجة، وتسمى العشر بضم يوم النحر إليها في العدد، ولكن المقصود التسع، لأن يوم العيد لا يصام".وقال أيضا:"وصيام هذه الأيام كله من باب التطوع..".
*وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - في" الشرح الممتع":"قوله: وتسع ذي الحجة: "تسع" بالجر، وتسع ذي الحجة تبدأ من أول يوم ذي الحجة، وتنتهي باليوم التاسع، وهو يوم عرفة"
ثم ذكر الحديث السابق(الثاني) ثم قال:" والصوم من العمل الصالح.
فأما ما روي من أن النبي - صلى الله عليه وسلم" لم يكن يصوم العشر" فهذا اخبار الراوي عن علمه، وقول الرسول مقدم على شيء لم يعلمه الراوي، وقد رجح الأمام أحمد رحمه الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - " كان يصوم عشر ذي الحجة" فإن ثبت فهو المطلوب، وإن لم يثبت فإن صيامها داخل في عموم الأعمال الصالحة...".