محمّد أسعد التميميّ
08-15-2008, 08:49 PM
في كتاب "نجاة الخلف في اعتقاد السلف" (45- 49- بتحقيق عبد الله الحمرانيّ ط 1/ 1427هـ دار الآثار مصر) تأليف عثمان بن قائد النجديّ [ت 1097 هـ]: "من تحقيق التوحيد أن يُعلَم أنّ الحقوق ثلاثة: 1- حقّ الله تعالى لا يشركه فيه مخلوق. 2- وحقّ لرسوله صلّى الله عليه وسلّم. 3- وحقّ مشترك بينهما.
فأمّا حقّ الله تعالى وحده: فكالعبادة والتوكّل والخوف والخشية والتقوى والإنابة والرجاء والاستعانة. قال تعالى: (فلا تدع مع الله إلهًا آخر) [الشعراء: 213]. وقال تعالى: (فاعبد الله مخلصًا له الدين) [الزمر: 2]. وقال تعالى: (وعلى الله فتوكّلوا إن كنتم مؤمنين) [المائدة: 23]. وقال تعالى: (ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتّقه فأولئك هم الفائزون) [النور: 52]. فأثبت الطاعة لله والرسول، وأثبت الخشية والتقوى لله وحده.
وقال تعالى: (فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين) [آل عمران: 175]. وقال صلّى الله عليه وسلّم: لا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمّد ولكن قولوا: ما شاء الله ثمّ شاء محمّد ["صحيح ابن ماجه" (1721)].
وهذا لأنّ مشيئة الله تعالى ليست مستلزمة لمشيئة أحد من العباد ولا مشيئة أحد من العباد مشيئة الله بل ما شاء الله كان وإن لم يشأ الناس وما شاء الناس لم يكن إن لم يشأ الله.
وأمّا حقّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم المختصّ به فكالتعزير والتوقير والاتّباع والاستسلام لحكمه.
قال تعالى: (فلا وربّك لا يؤمنون حتّى يحكّموك فيما شجر بينهم ثمّ لا يجدوا في أنفسهم حرجًا ممّا قضيت ويسلّموا تسليما) [النساء: 65]. وقال تعالى: (قل إن كنتم تحبّون الله فاتّبعوني يحببكم الله) [آل عمران: 31]. وأمثال ذلك.
وأمّا الحقّ المشترك بين الله ورسوله فكالحبّ والإيمان والتصديق والطاعة.
قال تعالى: (ومن يطع الرسول فقد أطاع الله) [النساء: 80]. وقال تعالى: (والله ورسوله أحقّ أن يرضوه) [التوبة: 62]. وقال تعالى: (قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحبّ إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله) [التوبة:24].
ومن هذا الباب أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم كان يقول في خطبته: "من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فإنّه لا يضرّ إلّا نفسه ولن يضرّ الله شيئًا" ["صحيح الكلم الطيّب" (206)].
وإلى هذا أشار العلّامة ابن القيّم [ت 751 هـ] في "نونيّته" بقوله:
لله حقّ لا يكون لغيـــره = ولعبده حقّ هما حقّان
لا تجعلوا الحقّين حقًّا واحدًا = من غير تمييز ولا فرقان
فالحجّ للرحمن دون رسوله = وكذا الصلاة وذبح ذي القربان
وكذا السجود ونذرنا ويميننا = وكذا متاب العبد من عصيان
وكذا التوكّل والإنابة والتقى = وكذا الرجاء وخشية الرحمن
وكذا العبادة واستعانتنا بـه = إيّاك نعبد ذان توحيدان
وعليهما قام الوجود بأسـره = دنيا وأخرى حبّذا الركنان
وكذلك التسبيح والتكبير والتـ = ـهليل حقّ إلهنا الديّان
لكنّما التعزير والتوقير حــقّ = للرسول بمقتضى القرآن
والحبّ والإيمان والتصديق لا = يختصّ بل حقّان مشتركان
هذي تفاصيل الحقوق ثلاثة = لا تجمعوها يا أولي العرفان.
قال الشيخ الدكتور محمّد خليل هرّاس رحمه الله في "شرحه للنونيّة" (2/ 575): "وحاصل هذا الباب أنّ لله عزّ وجلّ حقًّا ولرسوله صلّى الله عليه وسلّم حقًّا فأمّا حقّ الله فمختصّ به لا يجوز أن يشركه غيره فيه وأمّا حقّ الرسول فهو ثابت له أيضًا فلا يصحّ أن نخلط بين الحقّين فنجعل ما هو مختصّ بأحدهما للآخر دون تفرقة أو تمييز فإنّ تلك هي الندّيّة الّتي نهانا الله ورسوله". [حاشية تحقيق نجاة الخلف ص 48].
فأمّا حقّ الله تعالى وحده: فكالعبادة والتوكّل والخوف والخشية والتقوى والإنابة والرجاء والاستعانة. قال تعالى: (فلا تدع مع الله إلهًا آخر) [الشعراء: 213]. وقال تعالى: (فاعبد الله مخلصًا له الدين) [الزمر: 2]. وقال تعالى: (وعلى الله فتوكّلوا إن كنتم مؤمنين) [المائدة: 23]. وقال تعالى: (ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتّقه فأولئك هم الفائزون) [النور: 52]. فأثبت الطاعة لله والرسول، وأثبت الخشية والتقوى لله وحده.
وقال تعالى: (فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين) [آل عمران: 175]. وقال صلّى الله عليه وسلّم: لا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمّد ولكن قولوا: ما شاء الله ثمّ شاء محمّد ["صحيح ابن ماجه" (1721)].
وهذا لأنّ مشيئة الله تعالى ليست مستلزمة لمشيئة أحد من العباد ولا مشيئة أحد من العباد مشيئة الله بل ما شاء الله كان وإن لم يشأ الناس وما شاء الناس لم يكن إن لم يشأ الله.
وأمّا حقّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم المختصّ به فكالتعزير والتوقير والاتّباع والاستسلام لحكمه.
قال تعالى: (فلا وربّك لا يؤمنون حتّى يحكّموك فيما شجر بينهم ثمّ لا يجدوا في أنفسهم حرجًا ممّا قضيت ويسلّموا تسليما) [النساء: 65]. وقال تعالى: (قل إن كنتم تحبّون الله فاتّبعوني يحببكم الله) [آل عمران: 31]. وأمثال ذلك.
وأمّا الحقّ المشترك بين الله ورسوله فكالحبّ والإيمان والتصديق والطاعة.
قال تعالى: (ومن يطع الرسول فقد أطاع الله) [النساء: 80]. وقال تعالى: (والله ورسوله أحقّ أن يرضوه) [التوبة: 62]. وقال تعالى: (قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحبّ إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله) [التوبة:24].
ومن هذا الباب أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم كان يقول في خطبته: "من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فإنّه لا يضرّ إلّا نفسه ولن يضرّ الله شيئًا" ["صحيح الكلم الطيّب" (206)].
وإلى هذا أشار العلّامة ابن القيّم [ت 751 هـ] في "نونيّته" بقوله:
لله حقّ لا يكون لغيـــره = ولعبده حقّ هما حقّان
لا تجعلوا الحقّين حقًّا واحدًا = من غير تمييز ولا فرقان
فالحجّ للرحمن دون رسوله = وكذا الصلاة وذبح ذي القربان
وكذا السجود ونذرنا ويميننا = وكذا متاب العبد من عصيان
وكذا التوكّل والإنابة والتقى = وكذا الرجاء وخشية الرحمن
وكذا العبادة واستعانتنا بـه = إيّاك نعبد ذان توحيدان
وعليهما قام الوجود بأسـره = دنيا وأخرى حبّذا الركنان
وكذلك التسبيح والتكبير والتـ = ـهليل حقّ إلهنا الديّان
لكنّما التعزير والتوقير حــقّ = للرسول بمقتضى القرآن
والحبّ والإيمان والتصديق لا = يختصّ بل حقّان مشتركان
هذي تفاصيل الحقوق ثلاثة = لا تجمعوها يا أولي العرفان.
قال الشيخ الدكتور محمّد خليل هرّاس رحمه الله في "شرحه للنونيّة" (2/ 575): "وحاصل هذا الباب أنّ لله عزّ وجلّ حقًّا ولرسوله صلّى الله عليه وسلّم حقًّا فأمّا حقّ الله فمختصّ به لا يجوز أن يشركه غيره فيه وأمّا حقّ الرسول فهو ثابت له أيضًا فلا يصحّ أن نخلط بين الحقّين فنجعل ما هو مختصّ بأحدهما للآخر دون تفرقة أو تمييز فإنّ تلك هي الندّيّة الّتي نهانا الله ورسوله". [حاشية تحقيق نجاة الخلف ص 48].