المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقديم الداخل إلى الباب إذا كان على اليمين بدعة محدثة



غالب عارف نصيرات
11-06-2008, 09:28 PM
فقد انتشرت عند صالحي أهل هذا الزمان بدعة لم تكن معروفة في زمن السلف الصالح نشأ عليها الصغير وهرم فيها الكبير واتخذها الناس سنة إذا تركت قالوا تركت سنة من كثرة من يعمل بها وهي أن أحدهم إذا أراد أن يدخل بيتا أو مسجدا وكان معه عدد من الأشخاص أو واحد آخر انتظروا جميعا ونادى با ليمين باليمين . !!!

ويعنون أن المستحب عند الدخول تقديم من كان على يمين الأشخاص فأقول إن الإستحباب حكم شرعي لايثبت إلا بدليل ولا دليل إلا على طريقة أهل البدع من الصوفية وغيرهم من قصار العلم بإصول البدع وهي الإحتجاج على البدع الإضافية بالنص العام دون النظر إلى تلك الإضافة المحدثة ، فيعمل بها على أساس أنها أحد أفراد العموم لذلك النص العام من دون إعتبار عمل السلف المخصص لذلك العام أوالمبين للمجمل قال بن القيم في حاشية سنن أبي داود عند التعليق على حديث( عمرة في رمضان تعدل حجة) .

وعادة قصار العلم أن ينظروا إلى النص المجمل دون النظر إلى عمل النبي وأصحابه المبين لذلك المجمل قلت وكذلك يقال في النص العام فقد استدل أصحاب هذه البدعة بحديث عائشة الذي أخرجه البخاري في صحيحه : (كان النبي يعجبه التيمن في تنعله وترجله وفي شأنه كله) وحيث البخاري أيضا : ( .............. الأيمنون الأيمنون ألافيمنوا) .

أما الأول فلادلالة في حتى على قاعدة أهل البدع بإعمال العام وترك فهم السلف للمخصصات حيث أن كلام عائشة على مايتعلق بذات النبي من أجزاء كالرأس واليدين والرجلين لابمن يكون معه على يمينه لذلك قالت وفي شأنه كله يعني مايتعلق ببدنه هو لاببدن غيره .

وأما الثاني: فكذلك لامتعلق به لامن حيث الإجمال ولاالعموم حيث أنه وارد في متعلقها خاص وهو إعطاء الشراب لمن عن يمين الشارب فعن أنس قال أتانا رسول الله في دارنا هذه فاستقى فحلبنا له شاة لنا ثم شبته من ماء بئرنا هذه فأعطيته وأبو بكر عن يساره وعمر تجاهه وأعرابي عن يمينه فلما فرغ قال عمر هذا أبو بكر فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم الأعرابي فضله ثم قال الأيمنون .

فذكره فهو وارد في الشراب ولاقياس في العبادات لعدم معرفة علتها فلايقال هذا يقاس على هذا سيما وقد دخل النبي وأصحابه من الأبواب مئات المرات فلو كانوا يقدمون من على اليمين لكان ذلك مما يجعل الدواعي متوفرة لنقله لأمانة النقله رضي الله عنها وكمال الدين فلمالم ينقل فيما أعلم علم أنها بدعة وقد أنكر هذا العمل العلامة بن عثيمين في شرح البلوغ في كتاب الديات فيراجع وماحوله وانظر .
ماهر بن ظافر القحطاني