المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من بطون الكتب ..


محمد جميل حمامي
11-02-2008, 10:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
كثيراً جداً ما نسمع أن الكتاب خير جليس و خير صاحب و خير أنيس لا يُمل ...
و حقاً ما نسمع و صدقاً فلا يفشي سراً ولا يغدر بل يعطيك أحسن الطيب و أنيق الفوائد و الفرائد ...
و فيه درر و جواهر عوالي غوالي ...
وصيد كهذا لا يلوح كل مرة ... ولا تراه في جنبات الطرق !!!
فأبقي معاك دفتراً صغيراً ( قماشة عزيزة ) و قلماً جاهزاً لنيل بكل فائدة تظفر بها على ربوع الكتب الشاسعة التي بين يديك ...
العلم صيد !! و الكتابة قيده ... قيد علومك بالكتابة
دونها و احفظها و اعمل لها فهرساً خاصاً لملم به شتات ما جمعت و قمشت و من ثم قسمها حسب ألوان العلوم و أقسام الفنون البديعة تلك ... فاجعل فوائد كل علم في محل .. فواحد للعقيدة و آخر للحديث و كذلك مثله للفقه و زاوية للرقائق و أخرى للأشعار ... و غير ذلك ..
ليسهل عليك الوصول لها و الإستفادة منها و الإستشهاد بها و إفادة غيرك كذلك ...
وهذه الصفحة هنا لمثل ذلك .. للتقميش و التجميع .. نقيد به كل ما لاح لنا وكل ما لذ وطاب من هذه الفرائد و الفوائد و تكون مجموعة لا تختص بعلم دون آخر ..

بشرط أن تكون موجزة صغيرة كي لا تكسب الملل أو تورث الكسل ..

فبعون الله نبدأ :


قال الإمام العثيمين في شرحه على الأصول الثلاثة :
... مراتب الإدراك ست :
الأولى - العلم - : وهو إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكاً جازماً .
الثانية - الجهل البسيط - : و هو عدم الإدراك بالكلية .
الثالثة - المركب - : و هو إدراك الشيء على وجه يخالف ما هو عليه .
الرابعة - الوهم - : وهو إدراك الشيء مع احتمالٍ ضد راجح .
الخامسة - الشك - : و هو إدراك الشيء مع احتمال مساوٍ .
السادسة - الظن - : و هو إدراك الشيء مع احتمال مرجوح .


انتهى كلامه رحمه الله



فشاركونا أيها الإخوة بهذه اللطائف و الفوائد
بارك الله فيكم

محمد جميل حمامي
11-16-2008, 10:37 PM
( فحواس الانسان أشرف من الكواكب المضيئة، والسمع والبصر منها بمنزلة الشمس والقمر في إدراك المدركات بها، وأعضاؤه تصير عند البلى ترابا من جنس الارض، وفيه من جنس الماء العرق وسائر رطوبات البدن، ومن جنس الهواء فيه الروح والنفس، ومن جنس النار فيه المرة الصفراء.
وعروقه بمنزلة الانهار في الارض، وكبده بمنزلة العيون التى تستمد منها الانهار، لان العروق تستمد من الكبد.
ومثانته بمنزلة البحر، لانصباب ما في أوعية البدن إليها كما تنصب الانهار إلى البحر.
وعظامه بمنزلة الجبال التى هي أوتاد الارض.
وأعضاؤه كالاشجار، فكما أن لكل شجر ورقا وثمرا فكذلك لكل عضو فعل أو أثر.
والشعر على البدن بمنزلة النبات والحشيش على الارض.
ثم إن الانسان يحكى بلسانه كل صوت حيوان، ويحاكى بأعضائه صنيع كل حيوان، فهو العالم الصغير مع العالم الكبير مخلوق محدث لصانع واحد، لا إله إلا هو. )

تفسير القرطبي للآية 165