المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أيها السلفي إنك على الحق فلا تحزن


غالب عارف نصيرات
11-02-2008, 09:41 AM
أيها السلفي إنك على الحق فلا تحزن

نعم إنك على الحق ، كيف لا ؟ وربنا عز وجل يقول : (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ) [ النساء :115] فأنت لم تشاقق النبي صلى الله عليه وسلم ، واتبعت سبيل المؤمنين من الصحابة والتابعين .

والنبي صلى الله عليه وسلم جعلك من الفرقة الناجية المنصورة
فعن معاوية –رضي الله عنه- قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (افترقت اليهود إلى إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى إلى اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمَّة إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلاّ واحدة وهي الجماعة ).[ أخرجه أبو داود برقم :4597 وابن ماجة من حديث عوف بن مالك برقم :3993 وغيرهما وقد اجمعت الأمة على صحته )
وفي لفظ: من هي يا رسول الله؟قال: ( ما أنا عليه وأصحابي )[ أخرجه الترمذي (2641) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.]

و عن المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين، حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون).[ البحاري برقم : 6881]
وعن عن ثوبان. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق. لا يضرهم من خذلهم. حتى يأتي أمر الله وهم كذلك).[ مسلم : 1920]

فلا تحزن ...وأبشر .

أيها السلفي إنك غريب فلا تحزن

نعم إنك غريب في زمن قل فيه المحق وكثر المبطل ، زمن عصفت فيه الفتن المدلهمات وقصفت الشبه والشهوات ، زمن قل الصادع بالحق وكثر المثبط من الخلق .
فلا تحزن فأنت غريب وطوبى للغرباء .

فعن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا. فطوبى للغرباء)[ أخرجه مسلم برقم : 145 وغيره]

وسئل عنهم فقال صلى الله عليه وسلم : (ناس صالحون قليل في ناس سوء كثير من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم)[ رواه أحمد في المسند وصححه العلامة الألباني في الصحيحة برقم : 1619].

وهذا كلام لعل الله ينفعك به فيزول عنك الحزن .
قال العلامة ابن القيم –رحمه الله- في نونيته (ص : 304-305)
أهل اليمن فثلة مع مثلها*** والسابقون أقل في الحسـبان
ما ذاك إلا أن تابعهم هم *** الغرباء ليست غربة الأوطان
لكنها والله غربة قائـم *** بالدين بين عساكر الشيطان
فلذاك شبههم به متبوعهم*** في الغربتين وذاك ذو تبيان
لم بشبهوهم في جميع أمور***هم من كل وجه ليس يستويان
فانظر إلى تفسيره الغرباء*** بالمحيين سنته بكل زمــان
طوبى لهم والشوق يحدوهم إلى*** أخذ الحديث ومحكم القرآن
طوبى لهم لم يعبأوا بنحاتة الأ *** فكار أو بزبالة الأذهــان
طوبى لهم ركبوا على متن العزا*** ئم قاصدين لمطلع الإيمـان
طوبى لهم لم يعبأوا شيئا بذي*** الآراء إذ أغناهم الوحيـان
طوبى لهم وإمامهم دون الورى *** من جاء بالإيمان والفرقان
والله ما ائتموا بشخص دونه *** إلا إذا ما دلهم ببيــان

وقال أيضا ( ص: 218):
لا توحشنك غربة بين الورى *** فالناس كالأموات في الحسبان
أو ما علمت بأن أهل السـنة *** الغرباء حقا عند كل زمــان

فلا تحزن ...وأبشر .

أيها السلفي إن أهل الحق في قلة فلا تحزن

نعم إن أهل الجق في قلة ، كيف لا وربنا عز وجل يقول : (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ) [ الأنعام : 116]

وقال تعالى : (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ) [ يوسف : 103]
وقال تبارك وتعالى : (المر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ) [ الرعد : 1] فما أكثر ما ذم الله عز وجل الكثرة في كنابه ، ومدح القلة فقال : (اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ )[ سبأ:13]

وقال عز وجل : ( ... وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ ...) [ ص:24]

وقال أيضا تبارك وتعالى : (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آَمَنَ وَمَا آَمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ ) [ هود : 40]

والنبي صلى الله عليه وسلم جعل أهل الحق فرقة واحدة ، وأهل الصلال اثنتي وسبعين فرقة ( أنظر حديث الإفتراق )

وعن الفضيل بن عياض: ' اتبع طرق الهدى ولا يضرك قلة السالكين واياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين'.

قال العلامة ابن القيم في نونيته ( ص:16-17):
واصدع بما قال الرسول ولا تخف ***من قلة الأنصار و الأعوان
فالله ناصر دينه وكتابــــــه*** والله كاف عبده بأمـــان
إلى أن قال :
لاتخش كثرتهم فهم همج الورى *** وذبابه أتخاف من ذبـــان .

فلا تحزن ...وأبشر .

أيها السلفي إن الله هو الهادي والمضل فلا تحزن

فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ، قال عز وجل : (...أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا )[ النساء : 88]
وقال تعالى : (وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ) [ الرعد : 33]
و قال عز وجل : (وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ ) [ الإسراء :97]

وقال : (مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا )[ الكهف :17]
وقال تعالى : (ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ) [ الزمر :23]

وقال ربنا على لسان موسى عليه السلام : (قالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ )[الشعراء : 62]
وقال على لسان خليله ابراهيم عليه السلام : (الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ )[ الشغراء : 78]
وقال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : (لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ )[ البقرة :272]

وقال له أيضا : (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ )[ القصص :56]
وقال له : (إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ)[النحل :37]

وقال له : (فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ) [ فاطر : 8]
وقال له عز وجل أيضا : (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ...) [ آل عمران : 128]
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبة الحاجة التي كان يعلمها لأصحابه : ( من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ...)

فلن تستطيع أن تهدي أحدا , وما عليك إلا الدعوة إلى الله (وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ )[العنكبوت : 18]

فلا تحزن ...وأبشر .

أيها السلفي إنه يقولون ما يريدون به إحزانك فلا تحزن

نعم ، وهذا هو صنيع المشركين مع النبي صلى الله عليه وسلم .
فقالوا كذاب وشاعر ومجنون وكاهن، أنه افترى القرآن ...مريدين بذلك إحزانه
فقال عز وجل : (لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ...) [ الحجر:88]

وقال تعالى : (وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ )[ النحل:127]
وقال : (وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ )[ النمل : 70]
وقال عز وجل : (قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ...)[ الأنعام :33]
وقال تعالى : (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ )[ الحجر: 97]

ويقولون عنك أيها السلفي: وهابي جامي ، مدخلي مرجئي إرهابي ...
إقرأ ماقاله العلامة السعدي –رحمه الله- ( تيسير الكريم الرحمن ص : ) : " فإن مكرهم عائد إليهم ، وأنت من المتقين المحسنين . والله مع المتقين المحسنين ، بعونه ، وتوفيقه ، وتسديده ، وهم الذين اتقوا الكفر والمعاصي ، وأحسنوا في عبادة الله ، بأن عبدوا الله ، كأنهم يرونه ، فإن لم يكونوا يرونه ، فإنه يراهم . والإحسان إلى الخلق ببذل النفع لهم من كل وجه . نسأل الله أن يجعلنا من المتقين المحسنين ."اهـ.

فلا تحزن ...وأبشر .


أيها السلفي إن الفتن كثرت فلا تحزن

عن أنس رضي الله عنه قال: "إنكم لتعملون أعمالاً، هي أدق في أعينكم من الشعر، إن كنا لنعدها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من الموبقات. قال أبو عبد الله: يعني بذلك المهلكات ".[ البخاري برقم : 6127]
قالها للتابعين ( وهم من خير القرون ) فماذا لو رأى زماننا –رضي الله عنه- ؟
ماذا يقول ؟

نعم الفتن كثرت شبهات وشهوات ، فلا تحزن فأنت في اختبار أتصدق أم تكون كاذبا تصبر أم تكفر تثبت أو تنتكس .

قال عز وحل : (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ)[ العنكبوت :2-3]

فهذا زمن الفتن ولك البشارة من النبي صلى الله عليه وسلم .
فعن أنس –رضي الله عنه- قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن من ورائكم أيام الصبر للمتمسك فيهن يومئذ بما أنتم عليه أجر خمسين منكم . قالوا يا نبي الله أو منهم قال بل منكم )[صحيح : الصحيحة برقم :494]

وفي رواية : (فإن من ورائكم أيام الصبر فيهن مثل القبض على الجمر...)[ صحيح الترغيب والترهيب برقم : 3172]

وعن معقل بن يسار –رضي الله عنه- قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم قال:
( العبادة في الهرج، كهجرة إليّ).[ رواه مسلم برقم : 2948]

ولك هذه البشارة العظيمة من النبي صلى الله عليه وسلم تزيل عنك الحزن .
عن أبي عبيدة بن الجراح قال: ' يا رسول الله . أحد خير منا ؟ أسلمنا وجاهدنا معك' . قال : ( نعم قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني )[ صححه العلامة الألباني في المشكاة برقم : 6282]

فلا تحزن ...وأبشر .

والله الموفق
منقول

غالب عارف نصيرات
06-21-2009, 11:57 PM
يُرفع تسلية لإهل الغربة وللقابضين على الجمر في زمن الضياع والانغماس في الفتن

بشير بن نزار بشير المقدسي
06-22-2009, 04:09 AM
غالب عارف نصيرات
يُرفع تسلية وتهنئة لأهل الغربة/ القابضين على الجمر في زمن الضياع والانغماس في الفتن ما ظهر منها وما بطن

رفع الله عزّ وجلّ قدر أهل الحق /أهل السُنّة في الثلاث منازل ، إن ربنا سميع قريب مُجيب الدعوات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نسأل الله له الأسماء الحُسنى الثبات على الدين لنا ولكم أيها الإخوة الأحبة في الله وأن نكون ناصرين ومنتصرين لله ولرسوله وللمؤمنين

إيهاب الشافعي
06-22-2009, 04:07 PM
بارك الله فيكم على ما نقلتموه ،
قال الفضيل بن عياض -رحمه الله- : "لا تستوحش من الحق لقلة السالكين ، ولا تغتر بالباطل لكثرة الهالكين."

بشير بن نزار بشير المقدسي
06-22-2009, 04:43 PM
غالب عارف نصيرات
أيها السلفي إنك على الحق فلا تحزن


نعم إنك على الحق ، كيف لا ؟ وربنا عز وجل يقول : (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ) [ النساء :115] فأنت لم تشاقق النبي صلى الله عليه وسلم ، واتبعت سبيل المؤمنين من الصحابة والتابعين .

والنبي صلى الله عليه وسلم جعلك من الفرقة الناجية المنصورة
فعن معاوية –رضي الله عنه- قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (افترقت اليهود إلى إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى إلى اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمَّة إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلاّ واحدة وهي الجماعة ).[ أخرجه أبو داود برقم :4597 وابن ماجة من حديث عوف بن مالك برقم :3993 وغيرهما وقد اجمعت الأمة على صحته )
وفي لفظ: من هي يا رسول الله؟قال: ( ما أنا عليه وأصحابي )[ أخرجه الترمذي (2641) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.]

و عن المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين، حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون).[ البحاري برقم : 6881]
وعن عن ثوبان. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق. لا يضرهم من خذلهم. حتى يأتي أمر الله وهم كذلك).[ مسلم : 1920]

فلا تحزن ...وأبشر .

أيها السلفي إنك غريب فلا تحزن

نعم إنك غريب في زمن قل فيه المحق وكثر المبطل ، زمن عصفت فيه الفتن المدلهمات وقصفت الشبه والشهوات ، زمن قل الصادع بالحق وكثر المثبط من الخلق .
فلا تحزن فأنت غريب وطوبى للغرباء .

فعن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا. فطوبى للغرباء)[ أخرجه مسلم برقم : 145 وغيره]

وسئل عنهم فقال صلى الله عليه وسلم : (ناس صالحون قليل في ناس سوء كثير من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم)[ رواه أحمد في المسند وصححه العلامة الألباني في الصحيحة برقم : 1619].

وهذا كلام لعل الله ينفعك به فيزول عنك الحزن .
قال العلامة ابن القيم –رحمه الله- في نونيته (ص : 304-305)
أهل اليمن فثلة مع مثلها*** والسابقون أقل في الحسـبان
ما ذاك إلا أن تابعهم هم *** الغرباء ليست غربة الأوطان
لكنها والله غربة قائـم *** بالدين بين عساكر الشيطان
فلذاك شبههم به متبوعهم*** في الغربتين وذاك ذو تبيان
لم بشبهوهم في جميع أمور***هم من كل وجه ليس يستويان
فانظر إلى تفسيره الغرباء*** بالمحيين سنته بكل زمــان
طوبى لهم والشوق يحدوهم إلى*** أخذ الحديث ومحكم القرآن
طوبى لهم لم يعبأوا بنحاتة الأ *** فكار أو بزبالة الأذهــان
طوبى لهم ركبوا على متن العزا*** ئم قاصدين لمطلع الإيمـان
طوبى لهم لم يعبأوا شيئا بذي*** الآراء إذ أغناهم الوحيـان
طوبى لهم وإمامهم دون الورى *** من جاء بالإيمان والفرقان
والله ما ائتموا بشخص دونه *** إلا إذا ما دلهم ببيــان

وقال أيضا ( ص: 218):
لا توحشنك غربة بين الورى *** فالناس كالأموات في الحسبان
أو ما علمت بأن أهل السـنة *** الغرباء حقا عند كل زمــان

فلا تحزن ...وأبشر .

أيها السلفي إن أهل الحق في قلة فلا تحزن

نعم إن أهل الجق في قلة ، كيف لا وربنا عز وجل يقول : (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ) [ الأنعام : 116]

وقال تعالى : (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ) [ يوسف : 103]
وقال تبارك وتعالى : (المر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ) [ الرعد : 1] فما أكثر ما ذم الله عز وجل الكثرة في كنابه ، ومدح القلة فقال : (اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ )[ سبأ:13]

وقال عز وجل : ( ... وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ ...) [ ص:24]

وقال أيضا تبارك وتعالى : (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آَمَنَ وَمَا آَمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ ) [ هود : 40]

والنبي صلى الله عليه وسلم جعل أهل الحق فرقة واحدة ، وأهل الصلال اثنتي وسبعين فرقة ( أنظر حديث الإفتراق )

وعن الفضيل بن عياض: ' اتبع طرق الهدى ولا يضرك قلة السالكين واياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين'.

قال العلامة ابن القيم في نونيته ( ص:16-17):
واصدع بما قال الرسول ولا تخف ***من قلة الأنصار و الأعوان
فالله ناصر دينه وكتابــــــه*** والله كاف عبده بأمـــان
إلى أن قال :
لاتخش كثرتهم فهم همج الورى *** وذبابه أتخاف من ذبـــان .

فلا تحزن ...وأبشر .

أيها السلفي إن الله هو الهادي والمضل فلا تحزن

فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ، قال عز وجل : (...أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا )[ النساء : 88]
وقال تعالى : (وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ) [ الرعد : 33]
و قال عز وجل : (وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ ) [ الإسراء :97]

وقال : (مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا )[ الكهف :17]
وقال تعالى : (ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ) [ الزمر :23]

وقال ربنا على لسان موسى عليه السلام : (قالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ )[الشعراء : 62]
وقال على لسان خليله ابراهيم عليه السلام : (الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ )[ الشغراء : 78]
وقال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : (لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ )[ البقرة :272]

وقال له أيضا : (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ )[ القصص :56]
وقال له : (إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ)[النحل :37]

وقال له : (فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ) [ فاطر : 8]
وقال له عز وجل أيضا : (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ...) [ آل عمران : 128]
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبة الحاجة التي كان يعلمها لأصحابه : ( من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ...)

فلن تستطيع أن تهدي أحدا , وما عليك إلا الدعوة إلى الله (وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ )[العنكبوت : 18]

فلا تحزن ...وأبشر .

أيها السلفي إنه يقولون ما يريدون به إحزانك فلا تحزن

نعم ، وهذا هو صنيع المشركين مع النبي صلى الله عليه وسلم .
فقالوا كذاب وشاعر ومجنون وكاهن، أنه افترى القرآن ...مريدين بذلك إحزانه
فقال عز وجل : (لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ...) [ الحجر:88]

وقال تعالى : (وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ )[ النحل:127]
وقال : (وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ )[ النمل : 70]
وقال عز وجل : (قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ...)[ الأنعام :33]
وقال تعالى : (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ )[ الحجر: 97]

ويقولون عنك أيها السلفي: وهابي جامي ، مدخلي مرجئي إرهابي ...
إقرأ ماقاله العلامة السعدي –رحمه الله- ( تيسير الكريم الرحمن ص : ) : " فإن مكرهم عائد إليهم ، وأنت من المتقين المحسنين . والله مع المتقين المحسنين ، بعونه ، وتوفيقه ، وتسديده ، وهم الذين اتقوا الكفر والمعاصي ، وأحسنوا في عبادة الله ، بأن عبدوا الله ، كأنهم يرونه ، فإن لم يكونوا يرونه ، فإنه يراهم . والإحسان إلى الخلق ببذل النفع لهم من كل وجه . نسأل الله أن يجعلنا من المتقين المحسنين ."اهـ.

فلا تحزن ...وأبشر .


أيها السلفي إن الفتن كثرت فلا تحزن

عن أنس رضي الله عنه قال: "إنكم لتعملون أعمالاً، هي أدق في أعينكم من الشعر، إن كنا لنعدها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من الموبقات. قال أبو عبد الله: يعني بذلك المهلكات ".[ البخاري برقم : 6127]
قالها للتابعين ( وهم من خير القرون ) فماذا لو رأى زماننا –رضي الله عنه- ؟
ماذا يقول ؟

نعم الفتن كثرت شبهات وشهوات ، فلا تحزن فأنت في اختبار أتصدق أم تكون كاذبا تصبر أم تكفر تثبت أو تنتكس .

قال عز وحل : (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ)[ العنكبوت :2-3]

فهذا زمن الفتن ولك البشارة من النبي صلى الله عليه وسلم .
فعن أنس –رضي الله عنه- قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن من ورائكم أيام الصبر للمتمسك فيهن يومئذ بما أنتم عليه أجر خمسين منكم . قالوا يا نبي الله أو منهم قال بل منكم )[صحيح : الصحيحة برقم :494]

وفي رواية : (فإن من ورائكم أيام الصبر فيهن مثل القبض على الجمر...)[ صحيح الترغيب والترهيب برقم : 3172]

وعن معقل بن يسار –رضي الله عنه- قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم قال:
( العبادة في الهرج، كهجرة إليّ).[ رواه مسلم برقم : 2948]

ولك هذه البشارة العظيمة من النبي صلى الله عليه وسلم تزيل عنك الحزن .
عن أبي عبيدة بن الجراح قال: ' يا رسول الله . أحد خير منا ؟ أسلمنا وجاهدنا معك' . قال : ( نعم قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني )[ صححه العلامة الألباني في المشكاة برقم : 6282]

فلا تحزن ...وأبشر .

والله الموفق
منقول


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، بارك الله فيك أخي الحبيب في الله غالب بن عارف عرفك الله عزّ وجلّ بالكتاب والسُنّة بفهم وعلى منهج السلف الصالح وزادك هدى وتقوى وصبرك بالثبات في الطريق على " الصراط المستقيم " : وكلنا نَذْكر/ نُذكّر من ضمن الأحاديث - ( حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات ) في صحيح مسلم : الجنة وصفة نعيمها وأهلها ؛ وفي مسند أحمد 7216 وغيرها من كتب السنن وجزاك ربنا عزّ وجلّ خيرا وبأحسن مِمّا تنقل لنا وتتحفنا به من كلام طيب : ليطمئن ، وليخلص في الإعتقاد والقول والعمل ، وليصبر ،وليحتسب المسلم السلفي في الدعوة إلى الله على بصيرة وبينة من الأمر . البشارات كثيرة والعمل الصالح واسع جدا وليس كما يُدندن به أتباع حسن البنا الصوفي الحصافي مرضعا ومشربا وولوغا وللرافصة محبة وإجلالاً وولاءً وللسُنّة وأهلها عداءً بأن " الكل " من الناس ماشي حاله .
يدخل في عباءة " الكل " الكل ، ويريدوا أن يُقحموا إمام أهل السُنّة الأخ الربيع وإخوانه والتابعين لهم بإحسان تحت مظلة " الكل " ؛ فيأبى الراسخون في العلم ، ومن أحب المتابعة لهم بإحسان ، بارك الله فيهم وفي علمهم ، أن ينخدعوا بمثل هذه التلبيسات مِمّا قرقر وقذف بها شياطين الإنس والجن في السمع والبصر والفؤاد ليصدّوا عن سبيل الله .

وأُتحف إخواني السلفيين وأحبتي المسلمين في الله زيادة حديث طيب فيه ما فيه فاسمع وقر عينيك وقلبك به



عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وددت أني لقيت إخواني قال فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أو ليس نحن إخوانك قال أنتم أصحابي ولكن إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني مسند أحمد 12119



فشمِّر عن ساعد الجد يا مسلم يا سلفي عن مفهوم والعمل بمُقتضى " الذين آمنوا بي ولم يروني " إنها ليست كلمات تُقال - الإيمان إعتقاد وقول وعمل ، يزيد وينقص .....
فمن لسلعة الله الغالية؟

غالب عارف نصيرات
10-05-2009, 09:10 AM
يُرفع تسلية لإهل الغربة وللقابضين على الجمر بمناسبة افتتاح سوق بيع وشراء الذمم والنفوس الرخيصة

أبو معاذ حمود الأصبحي
10-05-2009, 12:50 PM
جزاك الله خيراً أخي غالب عارف نصيرات على هذا الكلمات والله تكتب بماء من الذهب

رائد المقدسي
10-06-2009, 04:31 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جزاك الله خيراً أخي غالب عارف نصيرات على هذا الكلمات والله تكتب بماء العيون ..... درر و الله .

جزاك ربي الفردوس الأعلى إنه مولى ذلك و القادر عليه.

غالب عارف نصيرات
06-21-2010, 01:11 AM
خصوصاً بعدما بدأت تظهر تباشير المرحلة في تعقب ورصد التكفيريين والخوارج المتلبسين باسم الدعوة السلفية - زورا وبهتانا- مغررين العامة في تحقيقاتهم وتأليفاتهم وتلمذتهم المزعومة ودفاعهم المزعوم عن السلفية ونبذ التطرف والإرهاب بينما يمارسونه في الاتصالات الخلوية والدهاليز السريه
ومن هنا أدعو ولاة الأمور الى تعقب ومعالجة هذه الظاهرة المتلبسة بالسلفية والمشيخة المزعومة

راشد بن محمد الخطيب
06-21-2010, 01:59 PM
يُرفع..
رفع الله قدرك أخي غالب
ونِعْمَ النصيحة هي..لوُلاة الأمر

عماد فهمي العارف
06-21-2010, 11:57 PM
جزاكم الله خيرا على هذا المقال الرائع أيها السلفي غالب نصرك الله