المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلمة شيخنا عبيد الجابري في ندوة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ـ الخليل ـ



طه بن يسري التميمي
10-26-2008, 11:44 PM
عريف الندوة الأخ انيس المحتسب
_ حفظه الله-
أما بعد، فإنه ليوم مبارك على مدينة الخليل في استقبالها ثلة من مشايخ وطلبة العلم الشرعي السلفي في فلسطين المباركة؛ لحضور ندوة علمية عنوانها:

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

وستكون الندوة إن شاء الله مقسمة إلى خمس مراحل:
المرحلة الأولى: كلمة عبر الهاتف من المملكة العربية السعودية لفضيلة شيخنا العلامة الشيخ عبيد الجابري حفظه الله تعالى يفتتح بها هذه الندوة المباركة.
والثانية: كلمة لفضيلة شيخنا الشيخ هشام العارف - حفظه الله – بعنوان:

جوانب في تفسير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

والمرحلة الثالثة: كلمة لفضيلة الشيخ رائد المهداوي - حفظه الله – بعنوان:

أحكام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

والرابعة: كلمة لفضيلة الشيخ سعد الزعتري - حفظه الله – بعنوان:

شرح حديث أبي سعيد الخدري من رأى منكم منكراً...

والخامسة – وأخيراً -: باب مفتوح لطرح الأسئلة على المشايخ الفضلاء بحيث تكتب الأسئلة على أوراق صغيرة وتقرأ على المشايخ - إن شاء الله - والآن بانتظار المكالمة مع الشيخ عبيد الجابري - حفظه الله تعالى -.

كلمة الشيخ العلامة عبيد الجابري – حفظه الله -

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين، ورب الطيبين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله سيد ولد آدم أجمعين ـ صلّى الله عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين وسلم تسليماً كثيرا ًـ ، أما بعد:
فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من قواعد هذا الدين وأصوله التي يقوم عليها، ولهذا قالوا: ما قام الدين ولا استقام إلا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والمراد بالمعروف ما كان معروفاً في الشرع، والمنكر ما كان منكراً في الشرع، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وظيفة محمد ـ صلًى الله عليه وسلم ـ، وهو وظيفة النبيين والمرسلين قبله، وكذلك هو وظيفة من كان داعياً إلى الله على بصيرة، يريد أن يرد الناس حال اختلافهم وتفرقهم إلى ما كان عليه رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وأصحابه، وقد نوه الله سبحانه وتعالى بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مواضع كثيرة من كتابه، وتواترت به السنة الصحيحة، وقد تواترت به السنة عن النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، وأجمع عليه المسلمون، وأنه من أصول هذا الدين وقواعده، فمن الكتاب الكريم قول الحق جل ثنائه وتقدست صفاته وأسمائه: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله). هذه خمس خصال كان الولاء بين المؤمنين والمؤمنات فيها، وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإيقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وطاعة الله، وطاعة رسوله ـ صلّى الله عليه وسلم، وقال تعالى: (ولتكن منكم امة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون)، فانظروا بارك الله فيكم وهدانا الله وإياكم جميعاً إلى مراشد أمورنا وما يصلح حالنا ومآلنا، فإن الحق جل وعلا ضمن هذه الآية أموراً:
أحدها: الأمر بأن يكون من هذه الأمة طائفة تدعوا إلى الخير وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر.
الثاني: الجزاء والثواب الموعود من قام بهذه الأمور الثلاثة، وهي : الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأولئك هم المفلحون، والفلاح هنا في الدنيا وفي الآخرة، فمن فلاح الدنيا: الاستقامة على أمر الله، والتثبيت على هداه، وزيادته إياه من التقوى، وفلاحة الآخرة: النعيم المقيم، فكما أنهم أقاموا حجة الله على خلقه وبينوا ما يجب عليهم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصيحة لعباد الله؛ جزاهم الله هذا.. وهذا النعيم المقيم، ومن متواتر السنة الصحيحة، قوله - صلّى الله عليه وسلم -: (الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة)، قالوا لمن يا رسول الله، قال : ( لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامّتهم ) أخرجه مسلم عن النبي ـ صلّى الله عله وسلّم ـ من حديث تميم الداري ـ رضي الله عنه ـ.
وقال - صلّى الله عليه وسلّم -: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ، فهذا الحديث يتضمن:
أولاً: الأمر بتغيير المنكر وإزالته.
وثانياً: بيان مراتب هذه الإزالة. فالأولى: التغيير باليد ... ينتقل إلى الثانية وهي: التغيير باللسان، وهو دعوة الناس بالحكمة والموعظة الحسنة، إلى أن يكونوا مستقيمين على طاعة الله وطاعة رسوله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، يأمرهم وينهاهم، يأمرهم بالتقوى وكل عمل صالح يقربهم إلى الله - عزّ وجل -. وأعظم ذلك توحيد الله وإخلاص الدين له، ثم من بعد سائر فرائض الدين العملية؛ من صلاة وزكاة وصيام وغير ذلك، وينهاهم عن معاصي الله - عزّ وجلّ - ومغاضبه ومساخطه ، وأعظم ذلكم الشرك بالله - عزّ وجلّ -، ثم سائر المعاصي، ومنها :البدع والمحدثات في الدين ، والمقصود هو: أن تكون الناس على محاب الله ومراضيه، وأن يسارعوا في الخيرات، ويتنافسوا في الصالحات، وأن يجانبوا المنكرات والمحرمات، فإذا عجز عن هذه وهذه انتقل إلى ما لا يعجز عنه أحد وهو: الإنكار في القلب، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان.
وفي صحيح مسلم من حديث أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ أنَّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم - قال: (إنهم استعملوا عليكم أمراء، فتعرفون منهم وتنكرون فمن كره فقد برء، ومن أنكر فقد سلم، لكن من رضي وتابع ) قالوا أفلا نقاتلهم يا رسول الله، قال: ( لا، ما أقاموا الصلاة ) قال النووي في معنى الحديث: من كره بقلبه فقد برء، لأن هذا وسعه ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، ومن أنكر بلسانه ـ يعني نصح وأبان ودعا ـ فلم يستجب له، فقد سلم من التبعة والمسؤولية، ولكن من رضي وتابع ، تابعهم على ما هم عليه ورضي به ، فهذا هو العار، هذا هو العار وإذا-كلمة غير مفهومة- هذا الحديث إذا ما أخرجه ابن أبي عاصم وأحمد وغيرهما وهو صحيح بمجموع طرقه عن عياض بن غنم ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ : (من كان عنده نصيحة لذي سلطان وفي لفظ من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية، وليخلُ به، وليأخذ بيده، فإن قبلها قبلها وإن ردها فقد أدّى ما عليه)، تبين بضميمة هذا الحديث إلى ما قبله أن مناصحة الحاكم ومن ولاّه الله الأمر من المسلمين سرّاً، ومشافهة وليست علانية كما هو الحال في كثير من خطب التهييج والمقالات الصحفية والندوات والمحاضرات؛ فإن هذا كله ليس بمسلك أهل السنّة، بل هو من مسلك الخوارج، ولعلكم بارك الله فيكم تكتفون مني بهذا القدر حتى لا آخذ الوقت كله عمن حضروا لإقامة هذه الندوة، التي أسأل الله أن يجعلها مباركة، مقبولة عنده ثقيلة بها موازين الأعمال لمن حضر واستمع وأدلى بدلوه في هذه الندوة، ولا مانع لدي - إن شاء الله - من محاضرة تامة في هذا الموضوع مع الإجابة عن الأسئلة فأستأذنكم واستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، وصلّى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أمجد سرحان
10-27-2008, 12:28 AM
جزاك الله كل خير اخي الحبيب طه عاى كل هذه الجهود الطيبه

عماد وليد الحرباوي
10-27-2008, 09:53 AM
جزاك الله خيرا اخي طه على هذا الجهد المبارك وما إتصال الشيخ عبيد حفظه الله إلا تاييد لهذه الدعوة المباركة وتزكية من علمائنا الاكابر لدعوتنا في فلسطين وتزكية منهم لمشايخنا الكرام الصابرين على الحق

غالب عارف نصيرات
10-27-2008, 03:33 PM
جزى الله خيراً فضيلةالشيخ الوالد العلامة عبيد الجابري على نصرته للحق في فلسطين ووقوفه الى جانب الدعوة السلفية فيها
وجزاك الله خيرا اخي المفضال طه التميمي على جهودك المباركة في تفريغ المادة

ماهر محمد أحمد مسعود
10-27-2008, 03:57 PM
جزاك الله خيرا أخي طه على كتابتك لكلمة الشيخ عبيد الجابري وقد سبقتني في كتابتها ( والسابقون السابقون* اولئك المقربون) نسأل الله أن نكون في جنات النعيم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محمد جميل حمامي
10-27-2008, 05:58 PM
بارك الله فيكم أيها الأسود الرابضة العاضة على منهج الأنبياء
وحفظ الله العلامة عبيد الجابري من كل سوء وجزاه الله كل خير على هذه الكلمة الطيبة وعلى هذه الفائدة العالية
و أخي الحبيب أبو عبد الله طه التميمي جزاك الله كل خير على هذا الجهد الطيب .. في ميزان حسناتك أخي الحبيب ..

سليم الطوري
10-28-2008, 06:06 AM
حفظك الله شيخنا عبيد الجابري
وبارك الله فيك اخي انيس وجعله الله في ميزان حسناتك وثتبك الله على الحق

هاني عبدالحميد مرعي
10-28-2008, 08:03 PM
جزا الله شيخنا الفاضل عبيد الجابري خير الجزاء .
وبارك الله فيك اخي طه وجميع ا لاخوة في مدينة الخليل .

أبو عبد الله محمد السرتاوي
11-18-2008, 09:01 AM
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيراً...
ووفقكم الله وسدد خطاكم...
وثبتني واياكم على التوحيد والسنة والمنهج السلفي الحق حتى الممات...

عطية محمد عطية
11-18-2008, 08:53 PM
جزاك الله خيراً على هذا النقل وحفظ الله الشيخ عبيد الجابري.