المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النَّص الرابع (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً)



هشام بن فهمي بن موسى العارف
05-25-2016, 06:11 AM
النَّص الرابع
(كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً)




وقوله تعالى في سورة "البقرة" (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ (213) [البقرة] قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: "وهذا يَدلُّ أنه لما اختلفت بنو آدم بعث الله النبيين، واختلافهم كان قبل المسيح، بل قبل موسى، بل قبل الخليل، بل قبل نوح".[1] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftn1)
قال قتادة ـ رحمه الله ـ: "فبعث الله نوحاً، وكان أول رسول أرسله الله إلى أهل الأرض، وبعث عند الاختلاف من الناس وترك الحق، فبعث الله رسله، وأنزل كتابه ليحتج به على خلقه".[2] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftn2)
وقال الطبري ـ رحمه الله ـ: "إن الله عز وجل أخبر عباده أن الناس كانوا أمة واحدة، على دين واحد، وملة واحدة". وقال: "إنما كانوا أمة واحدة على الإيمان ودين الحق، دون الكفر بالله والشرك به".
وقد ذكر شيخنا الألباني - رحمه الله - في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (7/ 2/854) شاهداً موقوفاً قوياً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "كان بين آدم ونوح عشرة قرون، وبين نوح وإبراهيم عشرة قرون".[3] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftn3) وهذا الشاهد هو من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "كان بين نوح وآدم عشرة قرون، كلهم على شريعة من الحق؛ فاختلفوا؛ فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين، قال: وكذلك هي قراءة عبد الله: (كان الناس أمة واحدة فاختلفوا)".[4] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftn4) وقال: فإنه وإن كان موقوفاً رواية، فهو مرفوع دراية؛ فإنه تفسير قوله تعالى: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ) وبخاصة أنه من رواية ترجمان القرآن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - وفيه ما يؤكد رفعه، وهو قوله: "وكذلك هي في قراءة عبد الله .. " يعني: عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -. وقال: "وفيه فائدة مهمة، وهي أن الناس كانوا في أول عهدهم أمة واحدة على التوحيد الخالص، ثم طرأ عليهم الشرك".
عن أبي أمامة ـ رضي الله عنه ـ أن رجلاً قال: "يا رسول الله! أنبي كان آدم؟ قال: "نعم، معلَّم مُكلَّم"، قال: كم بينه وبين نوح؟ قال: "عشرة قرون". قال: كم كان بين نوح وإبراهيم؟ قال: "عشرة قرون". قال: "يا رسول الله! كم كانت الرسل؟ قال: "ثلاث مئة وخمسة عشر، جماً غفيراً".[5] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftn5)
وعنه ـ رضي الله عنه ـ قال: قلت: "يا نبي الله! فأي الأنبياء كان أول؟ قال: "آدم عليه السلام". قال: قلت: يا نبي الله! أو نبي كان آدم؟ قال: "نعم، نبي مُكلَّم، خلقه الله بيده، ثم نفخ فيه من روحه، ثم قال له: يا آدم قِبَلاً". قال: قلت: يا رسول الله! كم وفى عدد الأنبياء؟ قال: "مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً، الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر، جماً غفيراً".[6] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftn6)
وخلاصة القول أن آدم ـ عليه السلام ـ أول نبي وقد بلَّغ، والله تعالى نصَّ على أنه أرسل الأنبياء كما أرسل الرسل قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ..(52) [الحج]
والنبي يوحى إليه شيء يوجب على قومه أمراً، وهذا لا يكون إلا مع وجوب التبليغ، ولا أدل على ذلك من قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم"..الحديث.[7] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftn7)
قال شيخنا الإمام الألباني عقب الحديث: "وفي الحديث فوائد كثيرة، من أهمها أن النبي يجب عليه أن يدعو أمته إلى الخير ويدلهم عليه، وينذرهم شر ما يعلمه لهم، ففيه رد صريح على ما ذكر في بعض كتب الكلام أن النبي من أوحي إليه ولم يؤمر بالتبليغ".
ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "عرضت علي الأمم فرأيت النبي ومعه الرهط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي ليس معه أحد"..الحديث.[8] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftn8)
وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما صدّق نبي من الأنبياء ما صدّقت، إن من الأنبياء من لم يصدّقه من أمته إلا رجل واحد".[9] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftn9)
فدلَّت هذه الأحاديث على أن الأنبياء مأمورون بالبلاغ وأنهم يتفاوتون في مدى الاستجابة لهم.
ونوح ـ عليه السلام ـ أول رسول وقد بلَّغ. ولهذا كان كل ما يقوله النبي أو الرسول فهو حق، قال الله تعالى: (وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إلاّ خلا فِيهَا نَذِيرٌ(24) [فاطر] وقال: (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا (130) [الأنعام] وقال يخبر عن النبي يونس – عليه السلام -: (وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ(147) [الصافات] وغيرها من الآيات.

ومعلوم أن من مقتضيات نبوة آدم صلى الله عليه وسلم: الهداية؛ قال الله تعالى: (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا..(58) [مريم] وقال: (وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ..(87) [الأنعام]

والهداية ظاهرة فيما علَّمه الله لآدم، وما علَّمه آدم بعد ذلك لأولاده، وما تناقلته ذريته جيلاً بعد جيل إلى عهد نوح ـ عليه السلام ـ.
ومن المؤكد أن هذا الإسلام هو الهداية التي أوحى الله بها إلى آدم، وعلَّمها آدم لذريته. وهو ظاهر من كلام الله تعالى: (قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى(123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى(124) [طه] وقال تعالى: (قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ(38) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(39) [البقرة]
يتبين لنا أن الله تعالى قد هدى آدم قبل الهبوط إلى الأرض، وأنه وعد آدم وحواء وعداً مؤكداً بنون التوكيد الثقيلة أن يرسل إليهم هدى بعد هبوطهما إلى الأرض، فلا بد أن يتحقق الوعد. قال الشنقيطي ـ رحمه الله ـ: "وفي هذه الآيات دليل على أن الله بعد أن أخرج أبوينا من الجنة لا يرد إليها أحداً منا إلا بعد الابتلاء والامتحان بالتكاليف من الأوامر والنواهي".
ومن هذا الابتلاء ما وقع لهابيل وقابيل ابني آدم من صلبه. ومعلوم أيضاً أنه من مقتضيات نبوة آدم ـ عليه الصلاة والسلام ـ تبليغ الهدى الذي تلقاه من الله تعالى، ومن المؤكد أنه بلَّغه إلى أولاده وأحفاده الذين عاشوا على الإسلام.
والإنسان باستمرار بحاجة إلى الدلالة والإرشاد في حياته الدنيا لأنه في ابتلاء، وبحاجة إلى التذكير، قال الله تعالى: (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمْ النَّذِيرُ..(37) [فاطر]
فالله تعالى جعل الحساب والعقاب يوم القيامة مترتباً على وصول رسالته إلى الناس وليس على مجرد الفطرة، أو تعليم الأسماء فحسب كما حصل لآدم أولاً قبل أن يبتلى بالشجرة، أو أن يستقل العقل بالنظر.
فلما ضلَّ الناس عن التوحيد، وعن معرفة الله تعالى، وأشركوا به ما لم ينزل به سلطاناً، أرسل الله تعالى نوحاً، فكان نوح صلى الله عليه وسلم أول نبي أرسل، فعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أول نبي أرسل نوح".[10] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftn10) وله شاهد قوي عن أبي هريرة مرفوعاً في حديث الشفاعة الطويل وفيه: "فيأتون نوحاً، فيقولون: يا نوح أنت أول الرسل إلى الأرض".[11] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftn11)
وقال تعالى: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ(59) [الأعراف]
وباشر نوح ـ عقب إرساله ـ بالقيام بمهمات رسالته، شأنه شأن كل الأنبياء والرسل. فماذا كان جواب قومه؟ (قَالَ الْمَلأ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ(60).
وماذا كان ردُّه عليهم؟: (قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ(61) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنْ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ(62) أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ(63)
وماذا كانت النتيجة؟ (فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ(64)
يشير مضمون هذه النتيجة إلى أن المكذبين بما جاء به الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - في عصره، وأمثالهم من بعدهم، عرضة لإنزال الإهلاك بهم إذا أصروا على التكذيب، كما أهلك الله عز وجل قوم نوح من قبل، فذلك من سنن الله في عباده. وتكذيب الرسل بدأ بقوم نوح وليس بقوم آدم، قال الله تعالى: (كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ(105) [الشعراء] وقال: (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ(9) [القمر] وغيرها.
ولخص نوح موقف قومه من دعوته بقوله: (قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاّ خَسَارًا(21) وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا(22) وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا(23) [نوح]
جاء عن ابن عباس – رضي الله عنهما -: "أن هؤلاء الخمسة أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم: أن أنصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصاباً، وسموها بأسمائهم، ففعلوا، فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك وتنسَّخ العلم عبدت".[12] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftn12)
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وكذلك المشركون من أهل الكتاب ومن مبتدعة هذه الأمة وضلالها هذا غاية شركهم".[13] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftn13)
ثم قال ـ رحمه الله ـ: "وإنما المقصود أن أصل الشرك في العالم كان من عبادة البشر الصالحين، وعبادة تماثيلهم، وهم المقصودون. ومن الشرك ما كان أصله عبادة الكواكب: إما الشمس وإما القمر وإما غيرهما، وصورت الأصنام طلاسم لتلك الكواكب، وشرك قوم إبراهيم ـ والله أعلم ـ كان من هذا أو كان بعضه من هذا، ومن الشرك ما كان أصله عبادة الملائكة أو الجن، وضعت الأصنام لأجلهم، وإلا فنفس الأصنام الجمادية لم تعبد لذاتها، بل لأسباب اقتضت ذلك، وشرك العرب كان أعظمه الأول، وكان فيه من الجميع".
وقال – رحمه الله –: "وكذلك والله أعلم شرك قوم نوح، وإن كان مبدؤه من عبادة الصالحين، فالشيطان يجُرُّ الناس من هذا إلى غيره؛ لكن هذا أقرب إلى الناس؛ لأنهم يعرفون الرجل الصالح وبركته ودعاءه، فيعكفون على قبره، ويقصدون ذلك منه، فتارة يسألونه، وتارة يسألون الله به، وتارة يصلون ويدعون عند قبره ظانين أن الصلاة والدعاء عند قبره أفضل منه في المساجد والبيوت.
ولما كان هذا مبدأ الشرك سد النبي صلى الله عليه وسلم هذا الباب، كما سد باب الشرك بالكواكب، ففي صحيح مسلم عن جُنْدَبٌ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ وَهُوَ يَقُولُ: "إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكُمْ خَلِيلٌ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدِ اتَّخَذَنِي خَلِيلاً كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلاً لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً، أَلا وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ، أَلا فَلا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ".
وفي الصحيحين عنه أنه صلى الله عليه وسلم ذكر له كنيسة بأرض الحبشة، وذكر من حسنها وتصاوير فيها فقال: "إِنَّ أُولَئِكِ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكِ الصُّوَرَ أُولَئِكِ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
وعنه أنه قال وهو في مرض موته: "قَاتَلَ اللَّهُ (وفي رواية: لعن الله) الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ".[14] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftn14) قالت عائشة: "ولولا ذلك لأبرز قبره، ولكن كره أن يتخذ مسجداً".[15] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftn15)



1 "الجواب الصحيح لمن بدَّل دين المسيح"(2/258).

2 أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره".

3 أخرجه الحاكم، والطبراني في "الكبير"، كما في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (3289).

[4] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftnref4) قال شيخنا – رحمه الله -: " أخرجه الطبري في "تفسيره"، والحاكم، وقال: "صحيح على شرط البخاري"، ووافقه الذهبي".

[5] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftnref5) أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" كما في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (3289).

[6] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftnref6) أخرجه أحمد (5/265) كما في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (2668).

[7]أخرجه مسلم، وأحمد، والنسائي، وابن ماجه، كما في "سلسلة الأحاديث الصحيحة"(241).

[8] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftnref8) أخرجه الشيخان، والترمذي، والنسائي.

[9] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftnref9) أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "سلسلة الأحاديث الصحيحة"(397).

[10] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftnref10) رواه الديلمي في "مسنده"، وابن عساكر في "تاريخه" كما في "سلسلة الأحاديث الصحيحة"(1289).

[11] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftnref11) أخرجه مسلم، والترمذي، وقال: "هذا حديث حسن صحيح".

[12] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftnref12) "صحيح البخاري" (8/543).

[13] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftnref13) "مجموع الفتاوى"(17/455).

[14] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftnref14) "في الصحيحين، وأخرجه أبو داود، والنسائي.

[15] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftnref15) قال علي القاري ـ رحمه الله ـ في "المرقاة"(1/456): "سبب لعنهم: إما لأنهم كانوا يسجدون لقبور أنبيائهم تعظيماً لهم، وذلك هو الشرك الجلي، وإما لأنهم كانوا يتخذون الصلاة لله تعالى في مدافن الأنبياء، والسجود على مقابرهم، والتوجه إلى قبورهم حالة الصلاة نظراً منهم بذلك إلى عبادة الله والمبالغة في تعظيم الأنبياء، وذلك هو الشرك الخفي؛ لتضمنه ما يرجع إلى تعظيم مخلوق فيما لم يؤذن له، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أمته عن ذلك إما لمشابهة ذلك الفعل سنة اليهود، أو لتضمنه الشرك الخفي. كذا قال بعض الشرّاح من أئمتنا، ويؤيده ما جاء في رواية: "يحذِّر ما صنعوا". [في الصحيحين من قول عائشة؛ وابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ]

هشام بن فهمي بن موسى العارف
06-01-2016, 01:39 PM
وفي مسند أحمد، وصحيح ابن أبي حاتم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ: "أَخْرِجُوا يَهُودَ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ شِرَارَ النَّاسِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ".
وفي موطأ الإمام مالك أنه صلى الله عليه وسلم قال: "اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ". وغيرها من الأحاديث.
وفي صحيح مسلم عن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ: أَلا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَنْ لا تَدَعَ تِمْثَالاً إِلا طَمَسْتَهُ وَلا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلاً سَوَّيْتَهُ".
وحَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي حَبِيبٌ بِهَذَا الإسْنَادِ وَقَالَ: "وَلا صُورَةً إِلاَّ طَمَسْتَهَا".
فأمره بمحو التمثالين: الصورة الممثلة على صورة الميت، والتمثال الشاخص المشرف فوق قبره. فإن الشرك يحصل بهذا، وبهذا".[1] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftn1)
قال شيخنا الألباني ـ رحمه الله ـ: "إن كل من يتأمل في تلك الأحاديث الكريمة يظهر له بصورة لا شك فيها أن الاتخاذ المذكور حرام، بل كبيرة من الكبائر؛ لأن اللعن الوارد فيها، ووصف المخالفين بأنهم من شرار الخلق عند الله تبارك وتعالى، لا يمكن أن يكون في حق من يرتكب ما ليس كبيرة كما لا يخفى".
وقال: "وقد اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم ذلك ومنهم من صرح بأنه كبيرة".
وبعد أن نقل التفصيل في المذاهب قال: "فتبين مما نقلناه عن العلماء أن المذاهب الأربعة متفقة على ما أفادته الأحاديث المتقدمة، من تحريم بناء المساجد على القبور. وقد نقل اتفاق العلماء على ذلك أعلم الناس بأقوالهم ومواضع اتفاقهم واختلافهم، ألا وهو شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ فقد سئل رحمه الله بما نصه: "هل تصح الصلاة في المسجد إذا كان فيه قبر والناس تجتمع فيه لصلاتي الجماعة والجمعة أم لا ؟ وهل يمهد القبر أو يعمل عليه حاجز أو حائط؟ فأجاب:
"الحمد لله، اتفق الأئمة أنه لا يبنى مسجد على قبر لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد؛ فإني أنهاكم عن ذلك" . وأنه لا يجوز دفن ميت في مسجد، فإن كان المسجد قبل الدفن غيّر إما بتسوية القبر، وإما بنبشه إن كان جديداً، وإن كان المسجد بني بعد القبر فإما أن يزال المسجد، وإما تزال صورة القبر، فالمسجد الذي على القبر لا يصلى فيه فرض ولا نفل فإنه منهي عنه".[2] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftn2)
فبناء المساجد على القبور، أو إدخال القبر في المسجد؛ حرام، لأن المحظور واحد، وهو ابتداع خطير في الدين يؤدي بالأمة إلى الاختلاف والتفرق كما حصل في أهل الكتاب. وهو من فعل المبتدعة وأصحاب الأهواء ومن صدَّ عن دين الحق، وهو أيضاً من فعل أهل الغلبة على الأمور؛ الجهلة بالدين، وليس هو من قول أهل العلم ولا من فعلهم.
ومما هو ابتداع خطير في الدين ويؤدي إلى الاختلاف والتفرق اتخاذ آثار الأنبياء بيَعاً، لذا كان الصحابة ـ رضوان الله عنهم ـ ومن تبعهم بإحسان ينكرونه أشد الإنكار سداً للذريعة وخشية الغلو المؤدي إلى الشرك بالله تعالى، ويتأكد خطورة الابتداع عند انطفاء العلم ومعاداة أهله، وكثرة الجهل، وقلة الناصحين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر.
وتحت عنوان مفاسد التعلق بالقبور يقول الشيخ محيي الدين محمد البروكي الرومي ـ رحمه الله ـ: "ومنها السفر إليها ـ يعني القبور ـ مع التعب الأليم والإثم العظيم؛ فإن جمهور العلماء قالوا: السفر إلى زيارة قبور الأنبياء والصالحين بدعة، لم يفعلها أحد من الصحابة والتابعين ولا أمر بها رسول رب العالمين، ولا استحبها أحد من أئمة المسلمين، فمن اعتقد ذلك قربة وطاعة فقد خالف السُّنَّة والإجماع، ولو سافر إليها بذلك الاعتقاد لكان عمله حراماً؛ فصار التحريم من جهة اتخاذه السفر قربة، ومعلوم أن أحداً لا يسافر إليها إلا لذلك، وقد ثبت في الصحيحين أنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ قال: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا".[3] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftn3)
ويفعل شد الرحال المبتدع في بلادنا فلسطين إلى المقبرة التي تدعى بـ (المسجد الإبراهيمي)! في مدينة الخليل!، وكذلك شدُّ الرحال إلى ما يسمى بمقام موسى بالقرب من مدينة أريحا، أو مقام النبي صالح، ومقام النبي صموئيل، ومقام النبي روبين، ومقام النبي يوسف، وأخيراً مقام شهاب الدين في الناصرة، وغيرها من مقامات زرعت بفعل الضلاّل في الأرض المقدسة. فإلى الله المشتكى مما وقع ويقع على الأرض المقدسة من شرك وتضليل.
وعلى الرغم من تحذيرات النبي صلى الله عليه وسلم أمته مثل الذي صنع أهل الكتاب ـ اليهود والنصارى ـ، سابق المسلمون الجهلة أهل الكتاب للاستحواذ على الأنصاب والمساجد المبنية على القبور، والتقرب إلى الله بالشرك.
ودعم هذا السباق المحموم المستغرب !! وزراء أوقاف ! وهيئات إسلامية ! ومشايخ باعوا دينهم بدنيا غيرهم !! كلهم علماء سوء، جاءوا يلبّسون على الناس دينهم، بحجة أن هذه المقامات رموز للأنبياء والمرسلين !! وقولهم: أنها أملاك وقفية إسلامية وأماكن عبادة للمسلمين!! وأن صلاح الدين الأيوبي أنشأها ـ في فلسطين مثلاً ـ لأهداف دينية ولحماية المواطنين من غزوات الافرنجة !! ويبادرون الحمقى الواحد تلو الآخر ـ إلى يومنا هذا ـ للصلاة فيها إمعاناً في تضليل الناس!
سبحان الله العظيم، ومتى كان إنشاء رموز المقامات حماية، أنسعى لمثل هذا التراث التضليلي بزعم المحافظة على الكيان القومي!! ومتى كان اتباع صلاح الدين فيما يزعم ديناً، وتركنا الإسلام دين الله؛ ودين أنبيائه ورسله؟ ومعلوم أن الأنبياء والرسل دعوا الناس أولاً إلى: توحيد الله وإزالة الشرك: أنواعه وأسبابه. لكن ينافس هؤلاء الجهال السوء في تعبدِّهم الله ـ زعموا ـ!! وثنية اليهود والنصارى بزعم حماية التراث والحفاظ على الأرض، وأنها مساجد!!، والله تعالى يقول: (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18) [الجن]
فإلى الله المشتكى. فهذا هو منشأ الاختلاف بيننا، وبين هؤلاء السوء أهل الباطل، قال شيخنا الألباني ـ رحمه الله ـ: "وإن مما يأسف له كل مسلم طاهر القلب أن يجد كثيراً من المسلمين وقعوا في مخالفة شريعة سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - التي جاءت بالابتعاد عن كل ما يخدج بالتوحيد، ثم يزداد أسفاً حين يرى قليلاً أو كثيراً من المشايخ يقرونهم على تلك المخالفة، بدعوى نياتهم الطيبة! ويشهد الله أن كثيراً منهم قد فسدت نياتهم، وران عليها الشرك بسبب سكوت أمثال هؤلاء المشايخ، بل تسويغهم كل ما يرونه من مظاهر الشرك بتلك الدعوى الباطلة".
ثم قال ـ رحمه الله ـ: "ذلك لأن هؤلاء المشايخ إما إنهم مثلهم في الضلال وفاقد الشيء لا يعطيه! وإما أنهم يدارونهم، بل يداهنونهم كي لا يوصموا ببعض الوصمات التي تقضي على وظائفهم ومعاشاتهم"!
ثم قال ـ رحمه الله ـ: "يا حسرة على هؤلاء المسلمين، لقد كان المفروض فيهم أن يكونوا دعاة لجميع الناس إلى دين التوحيد، وسببا لإنقاذهم من الوثنية وأدرانها، ولكنهم بسبب جهلهم بدينهم واتباعهم أهواءهم عادوا مضرب مثل للوثنية من قبل المشركين أنفسهم فصاروا يصفونهم بأنهم كاليهود في بنائهم المساجد على القبور"!![4] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftn4)
وقال ـ رحمه الله ـ تحت عنوان: "الحكم السابق يشمل جميع المساجد إلا المسجد النبوي".
"ثم اعلم أن الحكم السابق يشمل كل المساجد كبيرها وصغيرها قديمها وحديثها لعموم الأدلة، فلا يستثنى من ذلك مسجد فيه قبر إلا المسجد النبوي الشريف، لأن له فضيلة خاصة لا توجد في شيء من المساجد المبنية على القبور، وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام، فإنه أفضل".[5] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftn5) ولقوله صلى الله عليه وسلم: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة".[6] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftn6) ولغير ذلك من الفضائل. فلو قيل بكراهة الصلاة فيه كان ذلك مساواته مع غيره من المساجد ورفع هذه الفضائل. وهذا لا يجوز كما هو ظاهر".[7] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftn7)
قلت: وكذلك الحال في المسجد الأقصى الذي دفن فيه عدد من الأموات، شغلت قبورها غرفاً كان الأَوْلى أن تكون للعبادة كما كانت من قبل.
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله -: "والذي قلب الناس علينا الذي قلبهم على سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم، وقلبهم على الرسل من قبله (كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ(44)[المؤمنون] ومثل ما قال ورقة للنبي صلى الله عليه وسلم : "والله ما جاء أحد بمثل ما جئت به إلا عودي". فرأس الأمر عندنا وأساسه إخلاص الدين لله نقول: ما يدعى إلا الله، ولا ينذر إلا لله، ولا يذبح القربان إلا لله، ولا يخاف خوف الله إلا من الله، فمن جعل من هذا شيئاً لغير الله فنقول: هذا الشرك بالله الذي قال الله فيه (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) [النساء]".[8] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftn8)
وقال في الرسالة السابعة عشرة إلى أهل المغرب: "وأما ما صدر من سؤال الأنبياء والأولياء الشفاعة بعد موتهم وتعظيم قبورهم؛ ببناء القباب عليها، والسرج، والصلاة عندها، واتخاذها أعياداً، وجعل السدنة والنذور لها، فكل ذلك من حوادث الأمور التي أخبر بوقوعها النبي صلى الله عليه وسلم وحذَّر منها".[9] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftn9)
إلى أن قال – رحمه الله -: "فهذا هو الذي أوجب الاختلاف بيننا وبين الناس حتى آل بهم الأمر إلى أن كفَّرونا وقاتلونا واستحلوا دماءنا وأموالنا حتى نصرنا الله عليهم وظفرنا بهم، وهو الذي ندعو الناس إليه ونقاتلهم عليه بعد ما نقيم عليهم الحجة من كتاب الله وسنة رسوله وإجماع السلف الصالح من الأئمة ممتثلين لقوله سبحانه وتعالى : (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ (39) [الأنفال]".[10] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftn10)
وختم الرسالة بقوله: "ونعتقد أيضاً أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم المتبعين لسنته لا تجتمع على ضلالة، وأنه لا تزال طائفة من أمته على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك، وصلى الله على محمد".[11] (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftn11)

غالب عارف نصيرات
06-02-2016, 09:22 AM
فكيف وقد تعاون شياطين الجن والإنس من المبتدعة على إضلال الناس وإخراجهم من عبادة الله تبارك وتعالى فإلى المشتكى ومنه المرتجى لما وصلنا اليه من سوء الاحوال