المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أذكياء الناس يحترسون ممن يخرج في زِيِّ مصلحٍ


هشام بن فهمي بن موسى العارف
10-21-2008, 12:10 AM
أذكياء الناس يحترسون ممن يخرج في زِيِّ مصلحٍ
قال العلامة الشيخ محمد الخضر حسين في كتابه "الدعوة إلى الإصلاح":
"ويرشدنا قوله ـ تعالى ـ:
(1) (لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ) [هود/29]
إلى تشوف الداعي إلى ما في أيدي القوم، وتطلُّعه إلى أن ينال من وراء إرشاده شيئاً من متاع هذه الحياة: قادح في صدقه. وداخل في الريبة في إخلاصه.
وقال ـ رحمه الله ـ:
(2) "ومن الناس من يضمر في نفسه لُبانة لا تنالها يده إلا بمساعدة قومه، فينصب اسم الإصلاح شَرَكاً لاستعطافهم والتفافهم حوله، فإذا ضحك الإقبال في وجهـه، وحان قطاف أمنيته: انصرف عن معاضدة العدل، وعرَّى أفراس الدعوة ورواحلها".!!!!!
وقال ـ رحمه الله ـ:
(3) "تهافت كثير من أصحاب الضمائر المعتلَّة على منصب الدعوة، واجتهدوا في كتم سرائرهم بغاية ما يستطيعون، وما لبثوا أن انكشف سرّهم، وافتضح أمرهم؛ سنَّة الله في الذين يظهرون بغير ما يعلمون من أنفسهم".!!!!!
وقال ـ رحمه الله ـ:
(4) "وهذا ما يجعل أذكياء الناس يحترسون ممن يخرج في زِيِّ مصلحٍ، أشد مما يحذرون المجاهر بإرادة العنت والفساد، فأخو العشيرة إذا ظهر لهم في ثـوب الناصح الأمين؛ انخدع لأقواله أهل الغباوة!!!!! والتبس حاله على كثير من أهل النباهة!!!!! فيجد سبلاً مفتوحة ونفوساً متهيئة لقبول ما يدسّه في مطوي كلامه، ويكنّه تحت اسم الإصلاح من مقاصد سيئة، فيكون كيده أقرب إصابة، وأنفذ رمية من خطر المبارز لهم بالعداوة، والعمل على شقائهم؛ فإن من يكشف لهم عن بطانة صدره: لا يرميهم بالمكايد تحت ستار، ولو رماهم بها في مواربة لوجدوا من شعورهم بطويته ما يحملهم على سوء الظـن به، وينقذهم من الوقوع في حبائله".!!!!!
وقال ـ رحمه الله ـ:
(5) "ونحن نرى الذين يصدون عن الإسلام من المخالفين له علانية: لم ينالوا بين الأمم الإسلامية إلا خيبةً وخساراً، ورأينا الفئة التي ما برحت تذكر في حساب المسلمين ـ وهي تحمل لهم عداوة الذين أشركوا ـ قد فعلت في فريق من شبابنا؛ ما تقر له عين الأجنبي الذي يحاول أن تكون سلطته خالدة".
وقال ـ رحمه الله ـ:
(6) "والتمييز بين من وقف ينادي للإصلاح صادقاً، ومن لبس قميص المصلح عارية ـ لدنيا يصيبها، أو وجاهة يتباهى بها ـ إنما تهتدي إليه الفراسة المهذبة والاختبار الصحيح: فإذا أبصرنا داعياً ذا يسار ولم يظهر في طبيعته حرص على نماء ما بين يديه من المال، أو قام يدعو فريقاً ليس من دأبهم بسط أكفهم بصلة الدعاة؛ فما كان لنا أن نرميه بتهمة القصد إلى اصطياد ما في خزائن الناس، من زينة هذه الحياة. ويدلّك على سلامة نيّته من إحراز رياسة أو وجاهة: أن ينشأ في بيت ماجد، ويحوز في الشرف مكانة سامية، فيقوم وهو يشعر بأن مجاراته للقوم، وإغضاءه عما يشاهدهم عليه من العوج يزيد في إقبالهم عليه، ويضع في قلوبهم الرضا عن سيرته، فيضرب عن مداجاتهم، ـ يعني : مداراتهم ـ ويناضلهم بالحجة، ولا ينفك يعرض شمس الحقيقة على أبصارهم، وهم لها كارهون".
وقال ـ رحمه الله ـ:
(7) "ومن شواهد طيب السريرة: أن ينادي قومه للإصلاح سنين، ويتمادى في سعيه المتواصل إلى آخر رمق من حياته؛ دون أن يفُلَّ عزمه تباطؤهم عن إجابته، أو مقابلتهم لصنيعه بالكفران".
وقال ـ رحمه الله ـ:
(8) "والشأن في من انطوى صدره على سريرة غير طيبة: أن يبتغي إليها الوسيلة، فإذا أبطأت به ولم تقع عينه إلا على خيبة وإخفاق؛ ملَّ العمل وصرف جهده إلى وسيلة أخرى".!!!!!
أبصر كلام هذا الرجل الحكيم ـ رحمه الله ـ

وقال ـ رحمه الله ـ:
(9) "والذي يواصل سعيه وينفق معظم حياته في الدعوة: قد نصفه بسلامة النيّة وإرادة الخير لقومه، ولكنّا لا ننعته باسم "المصلح" إلا إذا صفا منهجه، واستقامت آراؤه؛ فمن الدعاة من تطيب سريرته ويخلص قصده، وإنما يخونه قلة بضاعته في العلم، أو قصور نظره عند قياس الأشياء بأشباهها، أو اقتباس الفروع من أصولها".

غالب عارف نصيرات
10-21-2008, 01:08 AM
رحم الله ـ هذا العالم الجليل فلقد بلغت فراسته في معرفة الناس كأنه يعيش بيننا اليوم

طه بن يسري التميمي
10-21-2008, 11:35 AM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين ولاعدوان إلا على الظالمين اما بعد:
يقول الحق جل ثنائه وتقدست صفاته واسمائه: ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ* وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ ) والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:{ أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان } فوالذي لا إله إلا هو إن هذا إلا النفاق بعينه ألا وهو إظهار المرء خلاف ما يبطن وهذا موجود في هذا الزمان حيث أن كثيرا من الناس ضيعوا رقابة ربهم واتبعوا ما به مصلحتهم فساروا على درب النفاق من أجل تحقيق مصالحهم الدنيوية فاستعملوا آلة الدين للدنيا ولبسوا لبوس الحق ظلماً وجوراً تحقيقاً لمبتغاهم وهذا مقتضى حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم (... يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل ) وفي رواية : ( يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا قليل ) وهذا أخطر ما بالنفاق ألا وهو نفاق الدين حيث أن الرجل يظهر الحق ويبطن خلافة وهؤلاء أخطر الناس ولقد جاء ذكرهم في كتاب الله العزيز في قوله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) فهم يأكلون أموال الناس باسم الدين ويبطنون الباطل ويصدون عن سبيل الله ويدخل في هذا الباب أهل الأهواء والبدع والحزبيون والمنحرفون عن منهج السلف ففسادهم أعظم وأشنع يفسدون للخلق دينهم فعندهم تقيا يلبسون على الناس الباطل باسم الحق والجهاد والخروج والدروشة والحكم بما انزل الله وغير ذلك من الشعارات والتي إن كان ما فيها حق من الكتاب أو السنة فيحملونها على غير محاملها ومظانها ويؤولونها بما يوافق مصلحتهم وهواهم فنسأل الله لنا ولكم العافية والسلامة من كل سوء وشر ومما لا يجدر بنا نسيانه في هذا الموطن حديث حذيفة كما جاء في البخاري حيث قال: كان الناس يسألون رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏عن الخيروكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشرفجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر قال: { ‏نعم } قلت وهل بعد ذلك الشرمن خير قال: { نعم وفيه ‏دخن }‏ ‏قلت وما دخنه قال:{ قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر} قلت فهل بعد ذلك الخير من شر قال { نعم دعاة إلى أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها } قلت يا رسول الله صفهم لنا فقال:{ هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا } قلت فما تأمرني إن أدركني ذلك قال: { تلزم جماعةالمسلمين وإمامهم } قلت فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام قال: { فاعتزل تلك الفرق كلها ولوأن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك } وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وها هو العلاج لهذا الأمر وهو العلم بقال الله وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم على فهم سلف الأمة ـ وهي السلفيّة ـ أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يعلمنا ويفهمنا ويثبتنا وإياكم على اللحق وعلى السنة ونسأله تعالى أن يردّ أهل الضلال إلى الحق وإلى الصراط المستقيم إنه جواد كريم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين

سليم الطوري
10-21-2008, 08:36 PM
السلام عليكم بارك الله فيك

أبو عبد الرحمن نبيل شاهين
10-22-2008, 09:00 AM
بارك الله فيكم ونفع بكم منهج السلف في بيت المقدس وأكنافه

ناصر الدين بن أحمد السماك
11-09-2008, 12:54 PM
رحم الله ـ هذا العالم الجليل فلقد بلغت فراسته في معرفة الناس كأنه يعيش بيننا اليوم


وجزى الله خيرا شيخنا الحبيب هشام العارف

غالب عارف نصيرات
06-21-2009, 11:37 PM
أُوااااااه أُواااااه
كيف لا يحترسون وقد لبس قناع الإصلاح كل من هب ودب؟؟؟!!!

إيهاب الشافعي
06-22-2009, 04:59 PM
قال الشيخ محمد بن عبد الله الإمام -حفظه الله- :"ولهذا نشاهد عند حدوث الفتن وظهورها أناساً يتحمسون لنشرها ، ويظهرون غيرة على الدين منقطعة النظير ، مع أنهم لا يعرفون بسوابق حميدة، بل يكونون معروفين بالتخبط والإقبال على الدنيا ، وما ندري إلا وهم يتكلمون مع الدعاة والعلماء ، ويواصلونهم بالأخبار ويحاولون أن يكونوا مقبولين عندهم ، وهمزة وصل بين العالم والمجتمع ، وبعد هذا يتفرغون للجدال في الساحة والإقناع بالباطل لمن وقع في أيديهم. فهذا الصنف لا تقدر على معرفته وتمييزه إلا عند الفتن ، فإذا تاملنا ذلك عرفنا من وراء الفتن، وكون العلماء لا يعرفون كل الأعداء ليس مذمة لهم . قال تعالى : {وَاللّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللّهِ وَلِيّاً وَكَفَى بِاللّهِ نَصِيراً }النساء45
وقال تعالى : {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ }الأنفال60 وسورة التوبة قد سمَّاها بعض السلف الفاضحة ، لأنها فضحت المنافقين ، ولا نذهب بعيداً أبداً ، فالفتن التي قامت بين الصحابة الكرام كان وراءها حزب عبد الله بن سبأ ، ومن أحسنَ الصحابةُ الظنَّ بهم ، فمن أجل هذا كله طُلب من العقلاء التأني والتبصر والتدقيق في معرفة كيف نشبت الفتنة ومن وراءها ؟ "انتهى كلامه. (التنبيه الحسن في موقف المسلم من الفتن ص46)

سمير التميمي
06-22-2009, 10:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

جزاك الله عنا خير الجزاء فضيلة الوالد الشيخ ابا عبد الرحمن على هذه الفوائد النفيسة الهامه

الباعثة على الحرص و الإحتراس ممن يتلبسون لباس الصلاح و الإصلاح زوراً و بهتاناً

أعانكم الله على ما بتليتم به من ظلم جهلة هذه الأمة ومن أعداء الدعوة السلفية الغراء .

بوركت شيخنا الحبيب و نسأل الله ان يجعل عملك كله خالصاً لوجهه الكريم و في ميزان

حسناتك

آمين

رائد المقدسي
06-22-2009, 11:06 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

"تهافت كثير من أصحاب الضمائر المعتلَّة على منصب الدعوة، واجتهدوا في كتم سرائرهم بغاية ما يستطيعون، وما لبثوا أن انكشف سرّهم، وافتضح أمرهم؛ سنَّة الله في الذين يظهرون بغير ما يعلمون من أنفسهم"

[هذه من معالم هذه الدعوة الطيبة المباركة لا يعمر فيها متلبس إن لم تلفظه الدعوة نفسها ,

هم لا يعمرون فيها فسبحان الله لايعمر فيها خبيث نفس و لا خبيث سريرة .

أسأل الله السلامة لي و لجميع إخواني السلفين الحق الذين هم على الجاده

جزيت الجنة شيخنا الهمام ابا عبد الرحمن على ما تجود به علينا من علم نافع أسأل الله أن يجعله

في ميزان حسناتك .[/font][/size]

بشير بن نزار بشير المقدسي
06-23-2009, 02:41 AM
رائد المقدسي السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

"تهافت كثير من أصحاب الضمائر المعتلَّة على منصب الدعوة، واجتهدوا في كتم سرائرهم بغاية ما يستطيعون، وما لبثوا أن انكشف سرّهم، وافتضح أمرهم؛ سنَّة الله في الذين يظهرون بغير ما يعلمون من أنفسهم"

[هذه من معالم هذه الدعوة الطيبة المباركة لا يعمر فيها متلبس إن لم تلفظه الدعوة نفسها، هم لا يعمرون فيها فسبحان الله لايعمر فيها خبيث نفس و لا خبيث سريرة .

قلت : إنما الأعمال بالنيات .....................

نسأل الله السلامة في الدين والدنيا والآخرة لي و لجميع إخواني السلفين الحق الذين هم على الجاده = سبيل المؤمنين .

جزيت الجنة شيخنا الهمام ابا عبد الرحمن المقدسي بما تُتحفنا به من علم نافع ، سائلين ربنا سبحانه وتعالى أن يُثبتنا على الدين القيّم وفي العمل الصالح - نسأل الله عزّ وجلّ أن يجعله في ميزان حسناتك .

غالب عارف نصيرات
11-17-2011, 10:11 PM
"تهافت كثير من أصحاب الضمائر المعتلَّة على منصب الدعوة، واجتهدوا في كتم سرائرهم بغاية ما يستطيعون، وما لبثوا أن انكشف سرّهم، وافتضح أمرهم؛ سنَّة الله في الذين يظهرون بغير ما يعلمون من أنفسهم".!!!!!
{ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ } [ المنافقون/4]

هشام بن فهمي بن موسى العارف
12-03-2011, 12:32 PM
وسبق أن علّق على هذا المقال: ناصر الدين بن أحمد السماك، وقد انسحب!!وإيهاب الشافعي، وقد خرج مع خوارج الفوج الثاني!! وبشير بن نزار بشير المقدسي، وخرج هو الآخر مع خوارج الفوج الثاني!! وخالد حماد حسين، وقد خرج مع الخوارج لكنه مستقلاً وحذف مشاركته بنفسه!! وسليم الطوري، وقد خرج مع خوارج الفوج الثاني!! ونبيل شاهين وقد خرج مع خوارج الفوج الثاني!! أما الباقون فلله الحمد فأسأل الله لي ولهم الثبات على الحق وحسن الخاتمة.
وقد رفعت هذا المقال اليوم بمناسبة فوز الأحزاب !!! الإسلامية !!! لكن أخص بالذكر منها حزب النور السلفي ـ المصري ـ لأذكِّر المخلصين بقول فضيلة الشيخ محمد الخضر الحسين:
وما برح الناس ـ بعد انطواء عهد النبوة ـ في حاجة إلى من يعلِّمهم إذا جهلوا، ويذكِّرهم إذا نَسُوا، ويجادلهم إذا ضلّوا، ويكف بأسهم إذا أضلّوا.
وإذا سهل عليك أن تعلِّم الجاهل وتذكِّر الناسي؛ فإن جدال الضال وكفَّ بأس المضلّ لا يستطيعهما إلا ذو بصيرة وحكمة وبيان.
وما برحت العصور تلد ـ من الضّالين والمعاندين، والمضلِّين المخادعين ـ من يحاولون إثارة الفتن، وإطلاق النفوس من قيد الأدب والعفاف.
وفي كلِّ عصر لا يفقد هؤلاء أولي عزم وإخلاص، يقرعونهم بالحجة، ويهتكون الستار عن مكايدهم؛ فيزهق باطلهم، وترهق وجوههم قترة الخيبة والخِذلان.
ولا تنس أن المضلِّين في هذا العصر قد تهيأ لهم من وسائل الدعاية ما لم يتهيأ لإخوانهم الغابرين:
فمن نواد تُفتح، وصحف تنشر، وجمعيات تعقد، وأموال تنفق، وجاه يبذل، وسلطات تمالىء وتستبد!!!
وهذا ما يجعل الدعوة الرشيدة [الدعوة السلفية] من أفضل الواجبات وأحمد المساعي، وهذا ما يقضي على حكماء الأمة بأن يعدّوا للدعوة ما استطاعوا من قوةٍ، ويكسروا شوكة هذه النفوس المحشوّة بالغواية والشهوات، قبل أن تبلغ أمنيتها.
وهناك طائفة لم تفسق عن جحود وتمرُّد، وإنما أُتيت من قبل الجهل وعدم صفاء البصيرة، فوضعت بجانب حقائق الإسلام ما يُبرَّأ الإسلام منه !!!!
ومن أيدي هؤلاء نزلت البدع، ومن ألسنتهم هبطت المزاعم والخرافات، ومن آرائهم دخل الكتاب والسنة ضرب من سوء التأويل.
وحاجتنا إلى تقويم أصحاب هذه البدع تضاهي حاجتنا إلى إنقاذ النفوس الزاكية من أن تقع في حبائل أولئك الذين يضلّون عن سبيل الحياة الغيبية، ويبغونها عوجاً.

["الدعوة إلى الإصلاح" الفصل الأول "الحاجة إلى الدعوة"]