المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تريك أعينهم ما في صدورهمُ!!



محمد أسعد التميمي
07-30-2014, 09:53 PM
في كتاب معاهد التنصيص على شواهد التلخيص للعباسي: ......هذا المعنى يقرب منه قول أبي نواس من الكامل:
مَا تنطوي عنه القلوبُ بنجوةٍ ... إِلاَّ تُحدِّثهُ بِهِ العينانِ
وقول علي بن الخليل من السريع:
كَلَّمني لحظُكَ عن كلِّ ما ... أضمرهُ قلبُكَ من غدِر
وقول الخليع من الهزج:
أما تقرأُ في عينيَّ عُنوانَ الذي عِندِي
وقد سبق إليه المتقدمون، قال الثقفي من الطويل:
تُخَبِّرُني العينانِ ما القلبُ كاتمٌ ... ولا حُبَّ بالبغضاءِ والنظر ِالشَّزْر
وقال يزيد بن الحكم الثقفي من الطويل:
تُكاشِرُني كرْهاً كأنك ناصح ... وعينكَ تُبدي أنَّ قلبكَ لي دَوِي
وما أحسن قوله بعده:
عَدُوِّيَ يَخشى صَولتي إن لقيتهُ ... وأنتَ عَدُوِّي ليس هذا بُمستوي
تُصافحُ مَنْ لاقَيتَه ذا عداوَةٍ ... صِفاحاً وعَيُّن بينَ عينيك مُنْزَوِي
وقال المتنبي في معناه من الكامل:
تُخفِي العداوةَ وهي غيرُ خفيةٍ ... نَظرُ العدوُّ بما أسرّ يبوحُ
وقال غيره من البسيط:
عَيناكَ قد دلَّتا عينيَّ منك على ... أشياء لولاهُمَا ما كنتُ أدُّرِيها
والعينُ تعلمُ من عَيْنَيْ محدِّثِها ... إن كان من حِزْبِها أو من أعاديها
ولمؤلفه من أبيات من الطويل:
ويُظهُر وُداً تشهدُ العينُ زُوَرهُ ... ويقضي بذاك القلبُ والقلب أخبرُ
وله في معناه من الكامل:
من كانَ في لُقياهُ لا يتودَّدُ ... فأنا الذي في وُدِّهِ أَتَردّدُ
فالقلْبُ عَما قد أجنَّ ضَميرُهُ ... لصديقهِ عِندَ التلاقي يُرشدُ
وإِذا خفي حالٌ وأشكل أمرُه ... فالعينُ تُخبر بالخفي وتشهدُ
وما أحسن قول أبي نصر بن نباتة من الطويل:
ألا إنّ عينَ المرء عُنوانُ قلبهِ ... تُخِّبرُ عن أسرارِه شاء أمْ أبىَ
وبديع قول عمارة بن عقيل من البسيط:
تُبدي لك العينُ ما في نَفسِ صاحبها ... مِن الشَّناءةِ والْوُدّ الذَّي كانا
إنَّ البغيضَ لهُ عينٌ يَصُدُّ بها ... لا يستطيعُ لِما في القلبِ كِتْمَانا
وعينُ ذي الوُدِّ لا تنفكُّ مقبلةً ... تَرى لها محجراً بَشّاً وإِنسانا
وَالعينُ تنطقُ والأفواهُ صامتةٌ ... حتى ترى من ضمير القلب تِبيانا
وقول الآخر من البسيط:
تُريكَ أعينُهُم ما في صدورهم ... إن الصُّدور يؤدي غَيبَها البصرُ
وقول المعتمد بن عباد صاحب الأندلس من البسيط:
تَمَيَّزُ البغضَ في الألفاظِ إن نطقوا ... وتعرفُ الحقدَّ في الألحاظِ إن نظروا
وقول الآخر من الطويل:
ستُبدي لك العينان في اللحظ ما الذي ... يُجنُّ ضميرُ المرءِ والعينُ تَصدُقُ
وقول محمد بن أيدمر صاحب كتاب الدر الفريد من الوافر:
صديقُك مِن عدوك ليس يخفي ... وعنوانُ الدعاوَى في العيون
تُخبرُك العيونُ بما أجَنَّتُ ... ضمائرها من السر المصُونِ
وقول محمد بن شبل من قصيدة من الكامل:
فالعينُ تقرأ من لِحاظِ جليسها ... ما خُطَّ مِنه في ضمير الخاطرِ
ولكم قُطوبٍ عن وِدادِ خالصٍ ... وتبسمٍ عن غل صدرٍ واغرِ