المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجامع المفيد لكلام أهل العلم في حكم الأناشيد



أبو عبد الودود عيسى البيضاوي
10-09-2008, 05:10 AM
الجامع المفيد لكلام أهل العلم في حكم الأناشيد



إعداد : أبو عبد الودود عيسى البيضاوي


هذا جمع يسير لكلام أهل العلم في ما يسمى بالأناشيد الإسلامية نظرا لانتشارها بين صفوف المسلمين عامة و الشباب خاصة ظنا منهم أنها من الذكر المشروع أو عوضا عن الأغاني المحرمة ، و ليتهم رجعوا إلى أهل العلم قبل ذلك ،فكلامهم في المسألة واضح جلي ،نسأل الله أن يغفر لمشايخنا و أن يجزيهم خير الجزاء ,


فتوى محدث العصر الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني
الأناشيد الإسلامية من خصوصيات الصوفيين

س/ ما حكم ما يسمى بالاناشيد الإسلامية؟
ج/ فالذي أراه بالنسبة لهذه الاناشيد الإسلامية التي تسمى بالأناشيد الدينية وكانت من قبل من خصوصيات الصوفيين، وكان كثير من الشباب المؤمن ينكر ما فيها من الغلو في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم والاستغاثة به من دون الله تبارك وتعالى، ثم حدثت أناشيد جديدة، في اعتقادي متطورة من تلك الأناشيد القديمة، وفيها تعديل لا بأس به، من حيث الابتعاد عن تلك الشركيات والوثنيات التي كانت في الأناشيد القديمة.
كل باحث في كتاب الله وفي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم وفي ما كان عليه السلف الصالح لا يجد مطلقا هذا الذي يسمونه بالأناشيد الدينية ولو أنها عدلت عن الأناشيد القديمة التي كان فيها الغلو في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم، فحسبنا أن نتخذ دليلا في إنكار هذه الأناشيد التي بدأت تنتشر بين الشباب بدعوى أنها ليس فيها مخالفة للشريعة، حسبنا في الاستدلال على ذلك أمران اثنان:
الأول: وهو أن هذه الأناشيد لم تكن من هدي سلفنا الصالح رضي الله عنهم.
الثاني: وهو في الواقع فيما ألمس وفيما أشهد، خطير أيضا ذلك لأننا بدأنا نرى الشباب المسلم يلتهي بهذه الأناشيد الدينية، ويتغنون بها كما يقال قديما(هجيراه) دائما وأبدا، وصرفهم ذلك عن الإعتناء بتلاوة القران وذكر الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم حسب ما جاء في الأحاديث الصحيحة ( تغنوا بالقران وتعاهدوه، فوالذي نفس محمد بيده أنه لأشد تفلتاً من صدور الرجال من الإبل من عقله ).
بتصرف("البيان المفيد عن حكم التمثيل والأناشيد" تأليف/عبدالله السليماني)

________________________________________
فضيلة الشيخ العلامة محمد بن عثيمين رحمه الله
الإنشاد الإسلامي مبتدع

س/ هل يجوز للرجال الإنشاد الجماعي؟ و هل يجوز مع الإنشاد الضرب بالدف لهم؟ و هل الإنشاد جائز في غير الأعياد والأفراح؟
ج/ الإنشاد الإسلامي إنشاد مبتدع، يشبه ما اتبدعته الصوفية، ولهذا ينبغي العدول إلى مواعظ الكتاب و السنة/ اللهم إلا أن يكون في مواطن الحرب ليستعان به على الإقدام، والجهاد في سبيل الله تعالى فهذا حسن. وإذا اجتمع معه الدف كان أبعد عن الصواب.
فتاوى الشيخ محمد بن عثيمين، جمع أشرف عبدالمقصود (134)

________________________________________

فضيلة الشيخ العلاّمة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله
الواجب الحذر من هذه الأناشيد و منع بيعها و تداولها

قال الشيخ حفظه الله:
ومما ينبغي التنبه عليه ما كثر تداوله بين الشباب المتدينيين من أشرطة مسجل عليها بأصوات جماعية يسمونها الأناشيد الإسلامية، وهي نوع من الاغاني وربما تكون بأصوات فاتنة وتباع في معارض التسجيلات مع أشرطة تسجيل القرآن والمحاضرات الدينية. وتسمية هذه الأناشيد بأنها (أناشيد إسلامية) تسمية خاطئة، لأن الإسلام لم يشرع لنا الأناشيد وإنما شرع لنا ذكر الله، وتلاوة القرآن والعلم النافع.
أما الأناشيد الإسلامية فهي من دين الصوفية المبتدعة، الذين اتخذوا دينهم لهواً و لعبا، واتخاذ الاناشيد من الدين فيه تشبه بالنصارى، الذين جعلوا دينهم بالترانيم الجماعية والنغمات المطربة. فالواجب الحذر من من هذه الأناشيد، ومنع بيعها وتداولها، علاوة على ما قد تشتمل عليه هذه الأناشيد من تهييج الفتنة بالحماس المتهور، والتحريش بين المسلمين.
و قد يستدل من يروج هذه الاناشيد بأن النبي صلى الله عليه وسلم كانت تنشد عنده الأشعار وكان يستمع إليها ويقرها، والجواب على ذلك:
أن الأشعار التي تنشد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ليست تنشد بأصوات جماعية على شكل أغاني، ولا تسمى اناشيد إسلامية وإنما هي أشعار عربية، تشتمل على الحكم والأمثال، ووصف الشجاعة والكرم. و كان الصحابة رضوان الله عليهم ينشدونها أفرادا لأجل ما فيها من هذه المعاني، و ينشدون بعض الأشعار وقت العمل المتعب كالبناء، والسير في الليل في السفر، فيدل هذا على إباحة هذا النوع من الإنشاد في مثل هذه الحالات الخاصة، لا أن يتخذ فناً من فنون التربية والدعوة كما هو الواقع الآن، حيث يلقن الطلاب هذه الاناشيد، ويقال عنها (أناشيد إسلامية) أو (أناشيد دينية)، وهذا ابتداع في الدين، وهو من دين الصوفية المبتدعة، فهم الذين عرف عنهم اتخاذ الأناشيد ديناً.
فالواجب التنبه لهذه الدسائس، ومنع بيع هذه الأشرطة، لأن الشر يبدأ يسيراً ثم يتطور و يكثر إذا لم يبادر بإزالته عند حدوثه.
الخطب المنبرية (3/184-185) طـ1411

ليس هناك ما يسمى بالأناشيد الإسلامية في كتب السلف

س/ فضيلة الشيخ كثر الحديث عن الأناشيد الإسلامية، وهناك من أفتى بجوازها وهناك من قال إنها بديل للأشرطة الغنائية، فما رأي فضيلتكم؟
ج/ هذه التسمية غير صحيحة وهي تسمية حادثة فليس هناك ما يسمى بالأناشيد الإسلامية في كتب السلف ومن يعتقد بقولهم من أهل العلم، والمعروف أن الصوفية هم الذين يتخذون الأناشيد ديناً لهم، وهو ما يسمونه السماع.
وفي وقتنا لما كثرت الأحزاب والجماعات صار لكل حزب أو جماعة أناشيد حماسية، قد يسمونا بالأناشيد الإسلامية، وهذه التسمية لا صحة لها، وعليه فلا يجوز اتخاذ هذه الأناشيد ولا ترويجها بين الناس، و بالله التوفيق.
مجلة الدعوة/ عدد 1632/ ص58

________________________________________

فتوى سماحة المفتي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ حفظه الله
الأناشيد الإسلامية غير مشروعة

س/ ما حكم التصفيق للنساء في الأعراس عندما يصاحبها إنشاد الأناشيد الإسلامية؟
ج/ أولاً ما يسمى بالأناشيد الإسلامية واستعماله في حفلات الزواج هذا غير مشروع، فإن الإسلام دين جد و عمل، و ما يسمى بالاناشيد الإسلامية هذا استعمال للأذكار في غير محلها، ولا ينبغي للناس أن يستعملوا ما يسمى بالأناشيد لأن فيها أشياء من ذكر الله في هذا الحفل أو ما يصاحبها من تصفيق ونحو ذلك، فإن هذه الأناشيد والتصفيق وما يصاحبها من أخلاق الصوفية، والله جل وعلا قد قال عن المشركين ( وما كان صلاتهم عند المسجد الحرام إلا مكاء و تصدية).
فالتصفيق مع هذه الأناشيد الإسلامية غير مشروعة لأنها عبارة عن غناء لكن منسوبة إلى الإسلام، ولا يصح هذا.
مجلة الدعوة : عدد 1706

________________________________________

الشيخ العلامة حمود بن عبد الله التويجري رحمه الله
الأناشيد الإسلامية ليست من أمور الإسلام

قال رحمه الله في كتابه "إقامة الدليل على المنع من الأناشيد الملحنة والتمثيل":
"إن بعض الأناشيد التي يفعلها كثير من الطلاب في الحفلات والمراكز الصيفية ويسمونها الأناشيد الإسلامية، ليست من أمور الإسلام لأنها مزجت بالتغني والتلحين والتطريب الذي يستفز المنشدين والسامعين ويدعوهم للطرب ويصدهم عن ذكر الله وتلاوة القرآن وتدبر آياته والتذكر بما جاء فيه من الوعد والوعيد وأخبار الانبياء وأممهم، وغير ذلك من الأمور النافعة لمن تدبرها حق التدبر وعمل بما جاء فيها من الأمور، واجتنب ما فيها من المنهيات، وأراد بعلمه وأعماله وجه الله عز وجل" ص6

وقال أيضاً - رحمه الله - :
"من قاس الأناشيد الملحنة بألحان الغناء على رجز الصحابة رضي الله عنهم حين كانوا يبنون المسجد النبوي، وحين كانوا يحفرون الخندق، أو قاسها على الحداء الذي كان الصحابة رضي الله عنهم يستحثون به على الإبل في السفر فقياسه فاسد، لأن الصحابة رضوان الله عليهم لم يكونوا يتغنون بالأشعار ويستعملون فيها الألحان المطربة التي تستفز المنشدين والسامعين كما يفعل ذلك الطلاب في الحفلات والمراكز الصيفية، وإنما كان الصحابة رضي الله عنهم يقتصرون على مجرد الإنشاد للشعر مع رفع الصوت بذلك، ولم يذكر عنهم أنهم يجتمعون على الإنشاد بصوت واحد كما يفعله الطلاب في زماننا.
والخير كل الخير في اتباع ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، والشر كل الشر في مخالفتهم، والأخذ بالمحدثات التي ليست من هديهم ولم تكن معروفة في زمانهم، وإنما هي البدع الصوفية الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعبا، فقد ذكر عنهم أنهم كانوا يجتمعون على إنشاد الشعر الملحن بألحان الغناء في الغلو والإطراء للنبي صلى الله عليه وسلم، و يجتمعون على مثل ذلك فيما يسمونه بالأذكار، وهو في الحقيقة استهزاء بالله وذكره.
و من كانت الصوفية الضالة سلفاً لهم وقدوة فبئس ما اختاروا لأنفسهم " ص7/8

وقال رحمه الله:
"إن تسمية الأناشيد الملحنة بألحان الغناء باسم الأناشيد الإسلامية يلزم عنه لوازم سيئة جداً و خطيرة.
منها: جعل هذه البدعة من أمور الإسلام ومكملاته، وهذا يتضمن الإستدراك على الشريعة الإسلامية، ويتضمن القول بأنها لم تكن كامله في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
ومنها: معارضة قوله تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم) ففي هذه الآية الكريمة النص على كمال الدين لهذه الامة، والقول بأن الأناشيد الملحنة أناشيد إسلامية يتضمن معارضة هذا النص بإضافة الأناشيد التي ليست من دين الإسلام إلى دين الإسلام وجعلها جزءاً منه.
ومنها: نسبة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى التقصير في التبليغ و البيان لأمته حيث لم يأمرهم بالأناشيد الجماعية الملحنة و يخبرهم أنها أناشيد إسلامية.
ومنها: نسبة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم إلى إهمال أمر من أمور الإسلام و ترك العمل به.
ومنها: استحسان بدعة الإناشيد الملحنة بـألحان الغناء، وإدخالها في أمور الإسلام. وقد ذكر الشاطبي في كتاب الاعتصام ما رواه ابن حبيب عن ابن الماجشون قال: سمعت مالكاً يقول ( من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمداً خان الرسالة، لأن الله يقول (اليوم أكملت لكم دينكم) فما لم يكن يومئذ ديناً فلا يكون اليوم ديناً)" ص11

________________________________________

الشيخ العلامة أحمد النجمي حفظه الله
الأناشيد بدعة

قال حفظه الله في كتابه" المورد العذب الزلال" الرد على جماعة الإخوان المسلمين:
الملاحظة التاسعة عشر: الإكثار من الأناشيد ليل نهار، وتنغيمهم لها، أي تلحينهم لها، وأنا لا أحرم سماع الشعر، فقد سمعه النبي صلى الله عليه وسلم، و لكن هؤلاء ينهجون في هذه الاناشيد مذهب الصوفية في غنائهم الذي يثير الوجد كما يزعمون، وقد ذكر ابن الجوزي في كتابه (نقد العلم والعلماء) عن الشافعي أنه قال: خلّفت بالعراق شيئاً أحدثته الزنادقة، يشغلون الناس به عن القرآن، يسمونه التغبير. قال المصنف رحمه الله -ابن الجوزي- : و ذكر أبو منصور الأزهري (المغبرة) قوم يغبرون بذكر الله بدعاء وتضرع و قد سموا ما يطربون فيه من الشعر في ذكر الله تغبيراً، كأنهم إذا شاهدوهم بالألحان طربوا ورقصوا فسموا مغبرة بهذا المعنى.
و قال الزجاج: سموا مغبرين لتزهيدهم الناس في الفاني من الدنيا وترغيبهم في الآخرة.
قلت (الخطاب للشيخ النجمي): عجيب أمر الصوفية يزعمون أنهم يزهدون الناس في الدنيا بالغناء، ويرغبونهم في الآخرة بالغناء، فهل الغناء يكون سبباً في الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة، أم العكس هو الحقيقة؟
أنا لا أشك ولا يشك أحد عقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الغناء لا يكون إلا مرغباً في الدنيا مزهداً في الآخرة ومفسداً للأخلاق، مع العلم أنهم إذا قصدوا به الترغيب في الآخرة فهو عبادة، والعبادة إن لم يشرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي بدعة محدثة، و لهذا نقول: إن الاناشيد بدعة."

________________________________________

معالي الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله
الأناشيد الإسلامية أتت عن طريق (الإخوان المسلمين)

س/ في هذا العصر كثرت وسائل الدعوة إلى الله و في بعضها شبهة عندي مثل التمثيل و الأناشيد، فهل هي جائزة أم لا؟
ج/ الأناشيد فيما أعلم من كلام علمائنا الذين يصار إلى كلامهم في الفتوى، أنهم على عدم جوازها، لأن الاناشيد أتت عن الإخوان المسلمين، والإخوان المسلمين كان من أنواع التربية عندهم الأناشيد، والأناشيد كانت ممارسة بالطرق الصوفية كنوع من التأثير على المريدين، فدخلت كوسيلة من الوسائل، وبحكم التجارب أو بحكم نقل الوسائل، دخلت هاهنا في البلاد ومورست في عدد من الأنشطة، أفتى أهل العلم لما ظهرت هذه الظاهرة بأنها لاتجوز، وقال الإمام أحمد في التغبير الذي أحدثته الصوفية، وهو شبيه بالأناشيد الموجودة حالياً، قالوا: إنه محدث وبدعة، و إنما يراد منه الصد عن القرآن. وهذا كلام الإمام أحمد، وكانوا يسمونه بالسماع المحمود وهو ليس بسماع محمود بل مذموم هذا بالنسبة للأناشيد، أما التمثيل ..... ).
من فتوى مطولة في شريط بعنوان "فتاوى العلماء في ما يسمى بالأناشيد الإسلامية"

________________________________________

فتوى الشيخ العلامة عبد المحسن العباد حفظه الله
لا ينبغي الاشتغال بالأناشيد ولا ينبغي الاهتمام بها

قال حفظه الله في جوابه عن سؤال عن حكم الأناشيد الإسلامية:
(الإنسان عليه أن يشغل وقته فيما يعود عليه بالخير والنفع في الدنيا والآخرة، فيشتغله بذكر الله وقراءة القرآن وقراءة الكتب النافعة، وكذلك يطلع على الشعر الطيب الذي يدل على مكارم الأخلاق وعلى الآداب الطيبة، وأما هذه الاناشيد التي ظهرت في الآونة الأخيرة والتي يجتمع مجموعة وينشدون بصوت واحد وبترنم، ويسجل ذلك ثم ينشر، ويشتغل به كثير من الناس، فإن هذا لا ينبغي الاشتغال به ولا ينبغي الاهتمام به، لأن المهم هو المعاني الطيبة، وسماع الأمور الطيبة، أما عشق الأصوات، والحرص على الاستمتاع بالأصوات فإن هذا لا يليق ولا ينبغي).
القول المفيد في حكم الأناشيد، تأليف عصام المري

________________________________________

العلاّمة الشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله
النشيد الجماعي من طرق الصوفية

قال حفظه الله جواباً على هذا السؤال: ما حكم الاستماع للأناشيد المصحوبة بالآهات والتميعات ؟
ج: ما ينبغي هذا غلط، الأناشيد الجماعية؟! ما ينبغي هذا، وأصل الأناشيد من الصوفية، والأناشيد الجماعية ما يستفاد منها، ولا سيما إذا كان فيها آهات وفيها .. وهذه الأناشيد التي ينشدها بعض الشبان، يلحنوها تلحين الغناء، وإذا كان في آهات، آهات؛ تكون أشد، ولو كان ما فيها تلحين الغناء ما يحصل فائدة؛ لأن المستمع إنما يستمع للنغمات فقط، ينصت يستمع متى يرفع الصوت، ومتى ينزل الصوت.
لكن القصيدة إذا كانت مفيدة، واحد ينشدها والباقي يستمعون، أما يكون جماعة ينشدون! هذا.. هذه طريقة الصوفية، وإذا كان في يلحنه تلحين الغناء، أو في آهات كان أشد وأشد، لكن استحوذ الشيطان على بعض الشباب عجز عنهم الإتيان بالغناء، وصار يأتون بالغناء نفس الغناء نفس الغناء الذي تسمعه في الإذاعات، تسمعه في بعض أناشيد بعض الشباب نفس الصوت ونفس التلحين ونفس التأوهات، نسأل الله العافية.
نعم. الآن -عفا الله عنك- أصبحت حتى في طريقة النشيد أصبحت تشابه طريقة المغنيين بالضبط ما تختلف عنها تسمعها ما تفرق بينها، نعم. هذا واضح، الآن بعض الأشرطة هذا غناء، كأنه منقول من الإذاعات وغيرها وشباب يتأوه، يتأوه ويلحن، نسأل الله العافية، ويصير فيها يتلذذ، اللي يسمع يتلذذ بالصوت ما يستفيد، ويزعمون أنها أناشيد إسلامية، وأنها كذا، حتى ولو كانت أناشيد … الغناء، فات المعنى صار صارت طربا، حتى بعضهم والعياذ بالله، يغني القرآن يغني نسمع بعضهم يغني قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ يغنيها الغناء، نسأل الله العافية، نعم. نعوذ بالله، نعم.
http://demo3.al-islam.com/rajhi/
http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Salafiyah/Dawah/anasheed.htm l
________________________________________
الشيخ فلاح بن إسماعيل بن أحمد مندكار حفظه الله
لاشك أنها من الغناء المحر م


السؤال: ما هو حكم سماع الأناشيد الدينية ؟
الجواب: إذا أنت تنشد بينك وبين نفسك بعض المتون والأشعار لحفظها كما هو معروف مثل ما يسمى الحداء ليعين الإنسان نفسه على الأعمال الشاقة والسفر ويكون أحيانا ولا يتخذ ديدنا فهذا جائز ، أما إذا قصدت ما اشتهر في هذه الأيام من الإيقاعات وفي بعض الأحيان يكون معها استعمال الآلات الموسيقية ، وكما يحصل الآن من المسابقات الدولية في الإنشاد ، حتى أنهم لا يختلف لحنهم وإنشادهم بين الوعد والوعيد ، فهذه لاشك أنها من الغناء المحر م ، ولا ينبغي أبدا أن يضاف إلى الدين ، فلا يقال أناشيد إسلامية ولا يقال أناشيد دينية ، وهذا التغبير أو الإنشاد قديم حيث حذر منه الإمام الشافعي المتوفى سنة 204 ه ، حيث رأى هذا الشيء حيث يجتمع الناس ويذكرون الله تبارك وتعالى بألحان واحدة وجماعية ، فكانوا ينشدون ثم يزعمون أن هذا يعينهم على الاستمرار والمداومة أكثر على ذكر الله وطاعته ، ومعروف ما قال فيهم الشافعي ، فعندما ذهب إلى مصر وسأله أهلها عن بغداد ، فقال مما ذكر أنه رأى فيها أناس يفعلون شيئا يقال له التغبير ، ثم قال هؤلاء هم الزنادقة ، فلا شك أن ما يسمى الإنشاد يفتح باب شر عظيم ، وهذا كله من الإحداث في دين الله عز وجل ، وتركها هو الأصل ، نسأل الله أن يعافينا وإياكم .

http://www.mandakar.com/FatawaDetails.asp?ID=141

________________________________________
الشيخ عبد الحميد بن خليوي الجهني حفظه الله
هذه الأناشيد بدعة ضلالةً

س/ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .ما حكم الإستماع للأناشيد بدعوى أنها تروح عن النفس أو أنها بديل عن الإستماع للأغانى؟ نرجوا منكم التفصيل في هذه المسألة لأن بعض الناس يستدل بفتوى الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله.
ج/ما كان أهل السنة من نحوٍ من ثلاثين أو أربعين سنة يعرفون هذه الأناشيد , وكان الصالحون من أبنائهم يشتغلون بحفظ القرآن وطلب العلم والدراسة على المشايخ , حتى غزتهم هذه الأناشيد فصرفت الكثيرين منهم عن حفظ القرآن وعن طلب العلم , بل تحوَّل من كان منهم قارئا وحافظا إلى ( مُنشِدٍ ) زعموا , وهذا ( المُنشِد ) في منزلة بين المنزلتين ؛ بين القاريء والمطرب فتارة يتلو, وتارة يُغني ! ويزعم أنه يتقرَّب إلى الله بهذا الغناء المسمى بالأناشيد , ومن هنا تكون هذه الأناشيد بدعة ًضلالةً, فإن الله سبحانه وتعالى لم يشرع لنا هذه الأناشيد , ولم يجعلها من وسائل التقرب إليه , ولا أعلم أحدا جعل الأناشيد من القربات والدين إلا الصوفية , ثم هؤلاء المُنشِدون ( المطربون الجُدُد ) .
فإن قال قائل : فمن أين دخلت علينا هذه الأناشيد الصوفية ؟
فالجواب أنها دخلت علينا من بوابة أهل البدع , أعني جماعة الإخوان المسلمين ؛ فإن كثيرا من قادة وأتباع هذه الجماعة كانوا من الصوفية , بل مؤسس الجماعة الشيخ حسن البنا كان منهم على الطريقة الحصافية وكان مواظبا على ( الحضرة ) معهم في مسجد التوبة بدمنهور كما ذكر ذلك عن نفسه في كتابه ( مذكرات الدعوة والداعية ص 27 ) , وكان يحتفل بالمولد النبوى , وينشد فيه الأناشيد هو وأصحابه , كما ذكر أخوه عبدالرحمن البنا , ( حسن البنا بأقلام تلامذته ومعاصريه ص 70ـ71 )
ثم إن هذا النهج الصوفي باستعمال الأناشيد دخل في صميم هذه الجماعة التى انتشرت في الدنيا , فانتشر معها المنهج الإخواني الذى جعل الأناشيد أصلا في الدعوة والتربية , فما تخلو جماعة إخوانية من الدندنة بالأناشيد , ثم ترقى الحال فأصبحت هذه الأناشيد لها جمهورها ومنشدوها وقنواتها وفِرَقُها وأطلقوا عليها ( الفن الملتزم ) !
علما بأن هذا الفن الملتزم هو نفسه الذى ظهر في بغداد في عصر الشافعي رحمه الله , وكان يُسمَّى ( التغبير ) , حتى قال الإمام الشافعي فيه كلمته المشهورة : خلفت ببغداد شيئا أحدثته الزنادقة، يسمونه التغبير يشغلون به عن القرآن . ( سير أعلام النبلاء 10/91 , قال محقق الكتاب : إسناد الخبر صحيح )
قلت : فما أعظم البون بين حالنا في هذا العصر وبين حال السلف الأولين , ولا حول ولا قوة إلا بالله

http://al-afak.com/vb/showthread.php?t=422
________________________________________

الشيخ أبو عمر أسامة العتيبي حفظه الله
الأناشيد الإسلامية ما هي إلا بدعة صوفيَّة

قال حفظه الله : الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد:

فإن ما يعرف بين كثير من الشباب اليوم بالأناشيد الإسلامية ما هي إلا بدعة صوفيَّة ، وطريقة إخوانية بدعيَّة ، ليست من دين الإسلام ، ولا من سنَّة النبي -صلى الله عليه وسلم- .

بل أول من أحدثها الزنادقة كما ذكر ذلك الإمام الشافعي وكانوا يسمُّونه التغبير ، حيث يأتي من ينشد بقصائد زهدية وآخر يضرب مخدة بقضيب فيرغب الناس في الآخرة ويزهدهم في الدنيا ، ومع ذلك وصف الشافعي محدثيه بالزنادقة حيث إنهم يصدون الناس عن القرآن .

وهو واقع ما يسمى اليوم بالأناشيد الإسلامية ، وقد غيرها مبتدعة هذا الزمان من "التغبير" إلى "الأناشيد الإسلامية" إمعاناً في التلبيس والتدليس .

والأناشيد الإسلامية بالصورة المشاهدة اليوم لا يشك فقيه سني سلفي في تحريمها والمنع منها .

ووجوه حرمتها كثيرة ، وقد صنف في بيان حرمتها ومخالفتها للشرع عدة مصنفات .

ولا أنسى أن أنبه إلى أن إنشاد الشعر مباح في أصله ، ولكن قد تحتف به أمور تجعله حراماً كاشتماله على كلام قبيح أو ماجن فيه وصف للخدود والقدود وتحسين شرب الخمور ونحو ذلك .

ومن القرائن التي تجعل الإنشاد محرماً اتخاذه وسيلة للتقرب والعبادة ، أو اختيار بعض المردان أو الفتيات الصغيرات للقيام بالإنشاد مع تغنج وتكسر، أو اتخاذ بعض الفسقة المخنثين للإنشاد ، أو جعل الأناشيد على أوزان موسيقية أو على نسق أغان خليعة ومحرمة وماجنة ، أو استعمال المنشدين للدف أو الطبل أو الدرمز أو غير ذلك من الآلات المحرمة .

وقد لفت انتباهي فتوى لسماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية –حرسها الله- الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ –حفظه الله- وقد نشرت الفتوى في مجلة البحوث الإسلامية-عدد66(ص/86-87) .

سئل الشيخ عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله: ما حكم سماع أشرطة الأناشيد الإسلامية؟
فأجاب –حفظه الله- : [ إن ما يسمى بالأناشيد الإسلامية سمعنا بعضها ، وللأسف الشديد وجدناها أناشيد على النغمات الموسيقية ، مختار لها أرق الأصوات وألطفها وأحسنها جاذبة للقلوب ، فيؤتى بها وكأنها الغناء ، بل بعض الأصوات يفوق صوت الموسيقى ونغمات الموسيقيين ؛ لأنه يُختار لها نوع خاص ، ويعطى ذلك ثوب الإسلام ، ودين الإسلام بريء من هذه الأمور ، دين الإسلام فيه القوة والعزة ، وهؤلاء يشتغلون بتلك الأناشيد عن كلام الله ، وتصدهم تلك الأناشيد عن تلاوة القرآن ، يتعلقون بها ، وللأسف الشديد إنها قد تصحبها الطبول والدفوف على نغمات يسمونها إسلامية وهذا بلا شك خطأ ، أرجو من إخواننا أن يتجنبوه ويبتعدوا عنه].

وبنحو فتوى الشيخ أفتى العلماء كالشيخ الألباني والشيخ ابن عثيمين والشيخ الفوزان وغيرهم.

و قال كذلك بخصوص فتوى الشيخ ابن باز رحمه الله:
فتوى الشيخ ابن باز -رحمَهُ اللهُ- وتوجيهها

قال -رحمَهُ اللهُ- : ( الأناشيد الإسلامية تختلف فإذا كانت سليمة ليس فيها إلا الدعوة إلى الخير والتذكير بالخير وطاعة الله ورسوله والدعوة إلى حماية الأوطان من كيد الأعداء والاستعداد للأعداء ونحو ذلك فليس فيها شيء ، أما إذا كانت فيها غير ذلك من دعوة إلى لمعاصي واختلاط النساء بالرجال أو تكشف عندهم أو أي فساد فلا يجوز استماعها ) اهـ "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" (3/437) .
فالجواب من وجوه:

الوجه الأول: أن كلام الشيخ ابن باز -رحمَهُ اللهُ- منصرف إلى الأصل في إنشاد الشعر ، والكلام إنما هو عن الأناشيد الإسلامية التي انتشرت بين كثير من الشباب والتي تشتمل على صنوف من المحرمات تقدم بيان شيء منها في مقدمة هذا المقال وفي كلام سماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ –حفظه الله-.

الوجه الثاني : بناءً على ما تقدَّم من حقائق حول الأناشيد –وقد ذكرت بعض ذلك- فإنَّ كلام الشيخ ابن باز رحمه الله يهدم هذه الأناشيد إذ إنه يشترط فيها أن تكون ( سليمة ) وهذا القيد ليس موجوداً ولا متوفراً في معظم الأناشيد التي يعاقرها كثير من الشباب اليوم فآفات الأناشيد كثيرة ومن عرفها وجد أنها ليست بسليمة .

الوجه الثالث: قول الشيخ -رحمَهُ اللهُ- : ( ليس فيها إلا الدعوة إلى الخير ) هذا قيدٌ ثانٍ يأتي على جانب منها ، فمعظم تلك الأناشيد تطرب وتهيج الشهوة وتدعو إلى ما يدعو إليه الغناء ، وتصد عن ذكر الله وقراءة القرآن ، وتصنع سباباً مائعاً ضائعاً والله المستعان.

الوجه الرابع: قول الشيخ -رحمَهُ اللهُ- : ( وطاعة الله ورسوله ) هذا القيد يأتي عليها من قواعدها فإن الأناشيد استخدمت للدعوة إلى الله عزَّ وجل مـمَّا جعل أهل العلم يحكمون عليها بالبدعة ، ومعلوم أنَّ البدع ليست من طاعة الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- فإذا انضاف إليها بقية المآخذ ازدادت مشاقتها لله ورسوله والله أعلم .

الوجه الخامس : أن الحق يعرف بدلائله لا بقائله ، والشيخ الإمام ابن باز له منزلة في النفوس ، وهو من شيوخ الإسلام ، ولكن الحق أعلى وأعظم منه ، وقد بين من سبق ذكره من الأئمة الأعلام حرمة الأناشيد الإسلامية العصرية مبينين بالتفصيل دلائل ذلك وفق القواعد الشرعية والأصول المرعية والتي لا يتردد منصف في الأخذ بها ، وترك ما خالف الحق ممن كان.

أسأل الله التوفيق والسداد والهدى والرشاد .

تنبيه: استفدت في نسخ الفتاوى السابقة –عدا فتوى الشيخ عبد العزيز آل الشيخ- من كتاب منشور على الشبكة وهو كتاب " فتاوى علماء الإسلام الأمجاد في حكم التمثيل والإنشاد" وضمنت بعض كلام مؤلف الكتاب السابق في الوجوه: الثاني والثالث والرابع في الجواب على كلام الشيخ الإمام عبد العزيز بن باز -رحمَهُ اللهُ-

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

http://otiby.net/makalat/articles.php?id=23

________________________________________
الشيخ أبو عاصم عبد الله الغامدي حفظه الله

تطورات مسميات الأناشيد



الحمد لله وصلى الله على محمد وعل آله وسلم وبعد

قد كانت الأناشيد في الماضي تعرف بالتغبير وتعرف بالسماع واليوم بالأناشيد
ولايمنع أن لها تسميات أخرى بحسب البلاد التي كانت تؤويها والله المستعان

وإلى الكلام عن التغبير المحدث
قال ابن بطة العكبري الحنبلي في الإبانة :

(وحدثنا القافلائي ، قال: ثنا محمد بن إسحاق ، قال ثنا أحمد بن نصر بن مالك قال: أخبرني رجل ، عن ابن المبارك ، قال: قال له رجل : يا أبا عبد الرحمن قد خفت الله من كثرة ما أدعو على الجهمية ، قال: لا تخف ؛ فإنهم « يزعمون أن إلهك الذي في السماء ليس بشيء قال سلام بن أبي مطيع: الجهمية كفار لا يصلى خلفهم وقال يزيد بن هارون: زنادقة عليهم لعنة الله قال زهير: إذا تيقنت أنه جهمي أعدت الصلاة خلفه يوم الجمعة وغيرها، فاحذروا رحمكم الله هؤلاء الحلولية، فإنهم من شرار عباد الله، وهم يتشبهون بالصوفية، ويظهرون الزهد والتقشف، ويدعون الشرف والمحبة بإسقاط الخوف والرجاء، ويزعمون أن الله معنا وحال فينا، ومباشر بذاته لنا، مبتدعة ضلال، يحضرون مجالس التغبير والقصائد، ويستمعون الغناء من الأحداث المرد والنساء، فيزفنون، ويرقصون، ويتلذذون بالنظر إلى من قد حرم الله عليهم النظر إليه، واستماع ما لا يجوز استماعه فيطربون ويصفقون ويتغاشون، ويتماوتون، ويزعمون أن ذلك من حبهم لربهم، وشدة شوقهم إليه، وأن قلوبهم تشاهده بأبصارها، وتراه بتخيلها افتراء على الله، ومخالفة لكتابه وسنة نبيه، وما كان عليه السلف الأول، والصالحون من عباده ليس لهم حجة فيما يدعون، ولا إمام من العلماء فيما يفعلون، يسمعون كلام الله تعالى من الشيوخ، وأهل الديانة، ويسمعون أخبار الرسول، وكلام الحكماء فلا تهش لذلك نفوسهم، ولا تصغي إليه أسماعهم، ولا يظهر منهم بعض ما يظهرون عند استماع الغناء والقصائد، والرباعيات في مجالس الأحداث، وما قد جعلوه دينا ومذهبا وشريعة متبعة فنعوذ بالله من وحشة ما يظهرون، وقبح ما يخفون، ونسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى، والعصمة من الزيغ واتباع الهوى فإنه سميع الدعاء لطيف لما يشاء وهو حسبنا ونعم الوكيل ولقد سئل أنس بن مالك عن القوم،يستمعون القرآن فيصعقون قال: أولئك الخوارج وسئل ابن سيرين عن الذي يسمع القرآن فيصعق فقال: ميعاد ما بيننا أن يجلس على حائط ويقرأ عليه القرآن من أوله إلى آخره، فإن سقط فهو كما يقول وقال قيس بن جبير: الصعقة عند القصاص من الشيطان» )


ماهو التغبير ؟
قال الأَزهري: وقد سَمَّوْا ما يُطَرِّبون فـيه من الشِّعْر فـي ذكر الله تَغْبـيراً كأَنهم إِذا تَنَاشَدُوهُ بالأَلـحان طَرَّبوا فَرَقَّصوا وأَرْهجوا فسُمّوا مُغَبِّرة لهذا الـمعنى. قال الأَزهري: ورُويَ عن الشافعي، رضي الله عنه، أَنه قال: أَرى الزَّنادِقة وضَعوا هذا التَّغْبِـير لـيَصُدّوا عن ذكر الله وقراءة القرآن. وقال الزجاج: سُمّوا مُغَبِّرين لتزهيدهم الناس فـي الفانـية، وهي الدنـيا، وترغيبهم فـي الآخرة الباقـية، والـمِغْبار من النـخـل: التـي يعلوها الغُبار . لسان العرب

وقال ابن دُرَيْد: التَّغْبِير : تَهْلِيلٌ أَو تَرْدِيدُ صَوْتٍ يُرَدَّدُ بقِرَاءَةٍ وغَيْرِهَا. ومثلُه قولُ ابن القَطّاع، ونَصُّه: وغَبَّرَ تَغْبِيرًا: وهو تَهْلِيلٌ وتَرْدِيدُ صَوْتٍ بقراءَةٍ أَو غَيْرِهَا.تاج العروس


-ماحكمه ؟
حكمه محدث قاله إمام أهل السنة
قال الخلال : وأخبرني محمد بن علي ، والحسين بن عبد الله ، أن محمد بن حرب ، حدثهم قال: سألت أبا عبد الله عن التغبير ، فقال: « كل شيء محدث ، كأنه كرهه»

وقال :أخبرني محمد بن علي ، أن أبا بكر الأثرم ، حدثهم قال: سمعت أبا عبد الله ، يقول: « التغبير هو محدثة» .

وقال : أخبرني يوسف بن موسى ، أنه سأل أبا عبد الله عن التغبير ،؟ فقال: « لا تسمعه، قيل له: هو بدعة؟ قال: حسبك» .

وقال :أخبرني محمد بن أبي هارون ، ومحمد بن جعفر ، أن أبا الحارث ، حدثهم قال: سألت أبا عبد الله : ما ترى في التغبير أنه يرقق القلب؟ فقال : « بدعة» .

وقال : أخبرني محمد بن علي السمسار ، أن يعقوب بن بختان ، أنه سأل أبا عبد الله عن التغبير ، « فكرهه، ونهى عن استماعه،.» .


وفي الفروع لابن مفلح قال :

(واستحب أحمد الصوت في عرس، وكذا الدف، قال الشيخ: لنساء، وظاهر نصوصه وكلام الأصحاب التسوية، قيل له في رواية المروذي: ما ترى للناس اليوم تحرك الدف في إملاك أو بناء بلا غناء، فلم يكره ذاك وقيل له في رواية جعفر: يكون فيه جرس، قال: لا، ونقل حنبل : لا بأس بالصوت والدف فيه وأنه قال: أكره الطبل، وهو الكوبة، نهى عنه النبي ، ونقل ابن منصور : الطبل ليس فيه رخصة، وفي عيون المسائل وغيرها في من أتلف آلة لهو: الدف مندوب إليه في النكاح،لأمر الشارع، بخلاف العود والطبل فإنه لا يباح استعماله والتلهي به بحال، وسئل أحمد عن القصائد قال: أكرهه، وقال: بدعة لا يجالسون، وكره التغبير ، ونهي عن استماعه وقال : بدعة ومحدث، ونقل أبو داود : لا يعجبني، ) وبنحوه في الإنصاف للمرداوي

من أحدثه ؟
أحدثته المبتدعة ومنهم الزنادقة

قال الخلال :
وأخبرني أبو بكر المقرئ البزار ، حدثنا الحسن بن الحروري ، قال: سمعت الشافعي محمد بن إدريس يقول: « تركت في العراق شيئا يقال له التغبير أحدثه الزنادقة، يصدون به الناس عن القرآن» .

ومما علق به ابن تيمية على كلام الشافعي قوله : (ويعلمون أن للشيطان فيه نصيباً وافراً، ولهذا تاب منه خيار من حضره منهم)

قال الخلال : أخبرني زكريا بن يحيى الناقد ، حدثنا الحسين بن الحروري ، حدثنا محمد بن يعقوب ، قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى ، قال: سمعت الشافعي ، قال: « تركت بالعراق شيئا يسمونه التغبير ، وضعته الزنادقة يشغلون به عن القرآن» . الأمر بالمعروف ..وسير أعلام النبلاء للذهبي


ماهي صفة من يفعله عند السلف ؟

قال الخلال : أخبرني الحسن بن علي بن عمر المصيصي ، قال: سمعت أن جدي قال: سمعت يزيد بن هارون ، يقول: « ما يغبر إلا فاسق، ومتى كان التغبير؟» .


ماذا كانت عقوبة صاحب التغبير من أهل السنة لما كانت السنة قائمة والبدعة نائمة ؟
كانت عقوبته الضرب كما أفتى به إمام أهل السنة أحمد رحمه الله

قال الخلال :
أخبرني روح بن الفرج ، قال: حدثنا أبو داود ، قال: حدثنا محمد بن الخليل ، قال: قال أبو عبد الله : « أرى أن يضرب، صاحب التغبير» .


http://abouasem.sitebooth.com/play.php?catsmktba=117
________________________________________


الشيخ إبراهيم المطلق حفظه الله

الفكر الصوفي يقوم على الأناشيد التي تثير العواطف

من وسائل الدعوة المعاصرة، ولأن وسائل الدعوة ليست توقيفية، ولأن الغاية تبرر الوسيلة؛ فقد اعتمد التنظيم الحركي ودعاته الصحويون منذ سنوات ليست بالقليلة؛ أي مذ حط رحاله ووطئت أقدامه المشئومة بلادنا الطاهرة، الأناشيد الإسلامية وسيلة للدعوة إلى الله تعالى، ووسيلة لجذب فئة الشباب واحتوائهم. ولقد شهدت عدداً من المناسبات التي تفتتح بالأناشيد الإسلامية وتختتم بالأناشيد وغالبها أناشيد حماسية جهادية تدغدغ عواطف كل من يسمعها وتثير حماسه وتسكب عبراته حرقةً على أمة الإسلام، وأسفاً على أمجاد الأمة وسؤددها، ودعوةً بل حماساً لتحرير الأقصى (زعموا)، وشحذاً للهمم، وما ضحايا غوانتانامو وأفغانستان والشيشان والعراق إلا بتأثير أشرطة المنشدين الإسلاميين وأناشيدهم الجهادية الحماسية.

ما زالت الأناشيد الإسلامية وسيلة هامة لدى بعض القائمين على عدد من مؤسساتنا الدعوية والإعلامية؛ ففي العام الماضي كنت بصحبة أحد كبار علمائنا - عضو هيئة كبار العلماء - لرعاية اختتام حلقات تحفيظ القرآن الكريم في أحد أحياء مدينة الرياض، فبدأ الحفل الكريم بالأناشيد الإسلامية الحزينة على حال الأمة، وغلبت الأناشيد على غالب فقرات الحفل حتى بدا الضجر والكراهية على وجه شيخنا الفاضل، ولأنه ممن أكرمه الله بلباس الحياء وحسن الخلق ووافر الأدب فلم يعنف على منسقي الحفل وكان بجواري راعي الحفل وهو مسؤول كبير في إدارته والذي تحدث للقائمين على الحفل بقوله: ما علاقة هذه الأناشيد بحفلنا؟ أتعبتم الشيخ!!

الفكر الصوفي يقوم على الأناشيد التي تثير العواطف وتهز معها وسط الأجسام في حفلات المولد وغيرها من حفلاتهم البدعية، ولأن هناك رحماً متأصلاً بين الفكرين الصوفي والصحوي؛ فمؤسس الفكر الصحوي خرافي العقيدة معترف بذلك مؤمن به؛ فقد ورث دعاة الصحوة هذه الوسيلة الدعوية الهامة جداً، وأفتوا بجوازها وباركوها.

ولا غرابة؛ فدعاة الصحوة - وفقهم الله للصواب والسنة - قرروا أن من مصلحة الدعوة والتنظيم - سياسياً - التواصل مع إخوانهم دعاة الخرافة والقبورية؛ فتوارثوا زياراتهم في بيوتهم، وحضروا دروسهم معلنين للبشرية جمعاء محبتهم لهؤلاء، وولاءهم التام لهم، وموافقتهم إياهم، بل إن بعضهم شاركهم في قصائد وأناشيد يمتدح فيها نبي الهدى - صلى الله عليه وسلم - للمزيد من كسب رضاهم مع عدم اكتراثه بما تضمنته تلكم الأناشيد من خلل عقدي.

الجدير بالإشارة والتنبيه أن بعضاً من قنواتنا المشهورة التي أكاد بل أجزم أنها دخلت كل بيت وأحبها الكثير من بني جلدتنا؛ لأنها دخلت بيوتهم بلباس الدين والحشمة، قد اعتمدت أيضاً الأناشيد الإسلامية في كثير من برامجها وكأنها تقول للمجتمع إن الأناشيد الإسلامية مباحة وجائزة، واضربوا بفتاوى كبار علمائكم عرض الحائط؛ فلدينا من العلماء من يفتي بجوازها.

ولعلي أدرج عدداً من فتاوى كبار علماء الأمة الإسلامية الذين اجتمعت القلوب على محبتهم وفضلهم ومكانتهم وعظيم قدرهم.

أولاً: فتوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى - وقد سأله شخص عن حكم الأناشيد الإسلامية فأجاب: (أنصحك بكتاب الله - عز وجل - وسنة رسوله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وسيرته العطرة؛ فهي والله خير من الاستماع للأناشيد، ولو قيل إنها أناشيد إسلامية، على أننا سمعنا أن هذه الأناشيد تغيرت وصارت تنشد بألحان تشبه ألحان الأغاني الماجنة، وأنها تكون بأصوات مغرية تثير الشهوة، وإذا كان الأمر كما سمعنا فإنه لا يجوز الاستماع إليها، نعم... إيش... وكذلك إذا كان بعض الدف فإنها تزداد إثماً).

ثانياً: فتوى الشيخ محمد بن ناصر الدين الألباني - رحمه الله تعالى - التي جاء فيها: هناك أناشيد يسمونها الأناشيد الإسلامية.. شايف.. الآن العصر الحاضر لما صار ما يسمى بالصحوة صار الناس اللي بدهم يلعبوا على البشر يستغلوا هذه الصحوة اسما، أما معاملة لا. هذه الأناشيد الإسلامية في منها كلمات لو نطق بها الإنسان نطقاً واستحل هذا وعرف ذلك لكفر؛ لأنه فيها شرك وفيها ضلال يمكن سمعت من الأناشيد التي كانوا يتغنون بها قديماً في مدح الرسول عليه السلام قول البوصيري:

فإن من جودك الدنيا وضرتها

ومن علومك علم اللوح والقلم

سمعت هذه الأبيات؟ الحمد لله، لكن هذه الأبيات يتبرك الناس بها إلى اليوم، لكن هذا الشعر قديم. الآن في أشعار جديدة تتضمن معاني جديدة في بعضها أيضاً معاني مخالفة للشريعة الإسلامية. الشيطان بيزين للناس إنه هذه أناشيد إسلامية بدل إيش؟ بدل الأغاني الماجنة المحرمة، وبيتلاقيها على نفس الأوزان وعلى نفس القافية، بس هذه أناشيد إسلامية، وذيك إيش؟ أغاني محرمة.. نعم. آه، لكن شوف الشيطان بيتدرج بهم دخلوا الدف أخيراً في الأناشيد اللي بيسموها أناشيد إسلامية، دخلوا الدف، وهنا في الإذاعة رأينا في بعض الجلسات التلفزيونية رجل للأسف من سوريا.. نعم. رجل.. بيمسك الدربكة وبيقعد يغني، وهذا حرام باتفاق علماء المسلمين، فكيف دخلت الآلة الماجنة في ما يسمى بالأناشيد الإسلامية!! الشيطان من مكره لبني الإنسان ما بيفاجئوا بأشياء محرمة لأنه بينفر منها.

ثالثاً: فتوى الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله تعالى -: (هذه الأناشيد محرمة؛ لأنها من الغناء المحرم، ومن اللهو المحرم؛ فلا يجوز بيعها وشراؤها وتداولها، ولا يجوز الاستماع إليها؛ لأن هذه تشبه أناشيد الصوفية الذين يتخذون الأناشيد طاعة وقربة إلى الله وعبادة لله، وهذا من ابتداعهم الباطل. الذي يتخذ هذه الأناشيد يشبه الصوفية أو هو صوفي بالفعل، وما... هذه الأناشيد إلا من الصوفية ومن أصحاب الحزبيات والشعارات الحزبية التي غشت الناس اليوم، وما كانت معروفة عند المسلمين...). وقال الشيخ أيضاً: (أنا من أول الأمر من أول ما ظهرت الأناشيد أقول إنها غير جائزة؛ لأنها نوع من الأغاني وتشغل عن ذكر الله وفيها مفاسد. أنا من أول ما ظهرت وأنا مستنكر لها وكتبت فيها وكان الناس يستغربون في ذاك الوقت كيف أني أقول إنها غير جائزة وهي تعد عندهم من وسائل الدعوة، وأنا أقول إنها غير جائزة وليست من وسائل الدعوة بل هي من وسائل اللهو ونوع من الأغاني. والآن ترون كيف تطورت!).

رابعاً: فتوى الشيخ عبدالعزيز الراجحي - حفظه الله تعالى -: (أرى أن الأناشيد الإسلامية لا تجوز، ولا سيما الموجود منها الآن في الساحة؛ فإنها أناشيد مطربة فيها تأوهات تشبه تأوهات الأغاني، فأنت لا تفرق بين الأناشيد وبين الغناء إذا سمعتها، فحتى لو كان ينشد واحد تجده ينشد ويتأوه مثل تأوهات المغني، لا فرق؛ حتى قيل لي إن بعضهم جعل معها مزماراً وبعضهم جعلها أناشيد في المولد، هذا أعظم وأعظم والعياذ بالله؛ فصارت فتنة. والأناشيد الإسلامية لو سلمت من التأوهات والمزامير وغيرها ففيها مشابهة للصوفية؛ فالصوفية هم الذين يتعبدون بالأناشيد، ثم أيضاً الأناشيد الآن فيها طرب؛ لأن الذي يستمع للأناشيد، حتى لو كانت مفيدة المعنى، تجده لا يتأمل المعنى ولا يتدبر بل يتلذذ بالصوت متى يرفعون الصوت ومتى ينزلون الصوت فقط، ولا يتأمل المعنى. لكن إذا كانت القصيدة مفيدة طيبة ينشدها واحد بصوت عادي والباقي يستمعون كما أن القارئ يقرأ القرآن وحده والباقي يستمعون، يقرأ الحديث واحد والباقي يستمعون، ينشد القصيدة المفيدة إذا ما كان فيها غزل ولا هجاء ولا لبس الحق بالباطل وليس فيها محذور فإنه ينشد وحده بصوت عادي غير ملحن وليس فيه تأوهات ولا مزمار والباقي يستمعون، أما الجماعة فيرفعون الصوت وينزلونه، ولو كان معناها مفيداً وجيداً لا ينتبه للمعنى إنما ينتبه للصوت ويتلذذ بالصوت متى يرفعونه ومتى ينزلونه وفيه مشابهة للصوفية. أنا أنصح الشباب بترك هذه الأناشيد وإذا كانت القصيدة مفيدة يقرأها واحد بصوت عادي بلا تأوهات ولا تلحين والبقية يستمعون حتى يستفيدوا).

يقول الله تعالى: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} وثبت في الحديث الصحيح: (البركة مع أكابركم)، وفي الحديث الآخر: (إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر). قال ابن مسعود: (لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم وعن أمنائهم وعلمائهم، فإذا أخذوا عن صغارهم وشرارهم هلكوا)، وروى ابن عبدالبر: (إنكم لن تزالوا بخير ما دام العلم في كباركم).

ولأجل البيان، وإقامة الحجة، ونصيحة الخاصة والعامة؛ إيماناً بقول سيد البشر: (الدين النصيحة)، كتبت هذا المقال مع علمي بأنه لن يرضي الكثير، والله تعالى من وراء القصد، وهو الهادي إلى سبيل الرشد.

جريدة الجزيرة - الخميس 22 ذو الحجة 1427 - العدد 12523.

http://www.al-mutlaq.net/mutlaq_article_2007_01_11.html




________________________________________


الشيخ عبد العزيز بن ريس الريس حفظه الله
الأناشيد الْمُنتشرة كثير منها تلحن تلحين الأغانِي الْمَنصوص على حرمتها

قال حفظه الله في "الأدلة الشرعية في حكم الأناشيد الإسلامية":
( تتلخص شبهات الْمُنشدين فِي ثلاث شُبه:
الأولَى: أنه ثبت عن الصحابة الإنشاد فِي مواطن مُختلفة:
- منها ما روى الشيخان عن أنس بن مالك فِي قصة حفر الخندق قال: فلما رأى رسول الله ما بنا من النصب والجوع قال:
اللهم إن العيش عيش الآخره فاغفر للأنصار والْمُهاجره
فقالوا مُجيبين له:
نَحن الذين بايعوا مُحمدَا على الجهاد ما بقينا أبدَا
- وروى البخاري عن سلمة بن الأكوع قال: خرجنا مع رسول الله إلَى خيبر, فسرنا ليلاً, فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع: ألا تسمعنا من هنيهاتك؟ قال -وكان عامر رجلاً شاعرًا حداء- فنَزل يَحدو بالقوم يقول:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا … الحديث.
- وروى الشيخان عن أنس قال: كان رسول الله ج فِي سفر, وكان معه غلام له أسود يقال له: أنْجشة، يَحدو, فقال له رسول الله : ويْحك يا أنْجشة, رويدك سوقًا بالقوارير.
قالوا: فدلت هذه النصوص وغيرها على جواز الإنشاد, وهل إنشادنا إلا هذا؟!
الثانية: أن الأصل فِي الأشياء الإباحة إلا بدليل, وهذه الأناشيد على هذا الأصل إلا بدليل ينقلها عنه, وليس هناك دليل شرعي ناقل عن هذا الأصل, وكل ما هو مباح فيجوز اتِّخاذه وسيلة من وسائل الدعوة, فإن وسائل الدعوة غير توقيفية.
الثالثة: أنه ثبت فِي الصحيحين من حديث أبِي هريرة أن عمر بن الْخَطاب مرَّ بِحسان وهو ينشد( ) فِي الْمَسجد فلحظ إليه فقال: قد كنت أنشد فيه, وفيه من هو خير منك.
وجه الدلالة: أن حسانًا تعبد الله بإلقاء الشعر, وفِي بيت من بيوت الله, ورسول الله يسمعه ولا ينكر ذلك.
جواب الشبهة الأولَى:
إن غاية ما تقرره الأدلة الْمَذكورة فِي الشبهة الأولَى: أن الأناشيد من جُملة الْمُباحات, وهذا لا نَختلف فيه وليس هو مورد النِّزاع, وإنَّما مورد النِّزاع فِي جعل الأناشيد وسيلة من وسائل الدعوة إلَى الله( ). وهذا مِمَّا يَجعلنا ننتقل إلَى جواب الشبهة الثانية الْمُتضمن جوابًا على الشبهة الأولى.
جواب الشبهة الثانية:
مبنِي على مقدمتين:
الأولَى: أن البدع تدخل فِي وسائل العبادة كما تدخل فِي العبادة نفسها كالدعوة إلَى الله, ومن الأدلة على ذلك:
ما روى البخاري فِي قصة جَمع الْمُصحف وأن عمر بن الخطاب أشار على أبِي بكر بالْجَمع, فقال له أبو بكر: كيف تفعل شيئًا لَمْ يفعله رسول الله , وبِمثل هذا أجاب زيد بن ثابت أبا بكر الصديق لَمَّا عرض عليه جَمع الْمُصحف.
ففي هذا دلالة واضحة على أن البدع تدخل فِي الوسائل كما تدخل فِي العبادة ذاتِها ؛ وذلك أن جَمع الْمُصحف من الوسائل, ومع ذلك احتجوا بعدم فعل رسول الله .
فإن قيل: لِماذا إذن جَمعوا الْمُصحف مع أن رسول الله لَمْ يفعله؟
فيقال: لأن مقتضى -أي: سبب- الْجَمع وجد فِي زمان أبِي بكر , ولَمْ يكن موجودًا فِي زمان رسول الله ج؛ إذ هو حي بين أظهرهم فبوجوده لا يُخشى ذهاب القرآن( ).
ومن الأدلة أيضًا: ما ثبت عند الدارمي وابن وضاح أن ابن مسعود أنكر على الذين كانوا يعدون تكبيرهم وتسبيحهم وتَهليلهم بالْحَصى, واحتج عليهم بأن رسول الله ج وأصحابه لَمْ يفعلوا, مع أن عدَّ التسبيح راجع للوسائل.
وكن أخي القارئ على علم بأن كل ما روي فِي التسبيح بالحصى من حديث أو أثر فإنه لا يثبت كما بين ذلك العلامة الألبانِي -رحِمه الله-( )، والشيخ بكر أبو زيد ( ).
تنبيه: كثيرًا ما تُجوَّز البدع وتُستحسن باسم الْمَصلحة!!
قال ابن تيمية: والقول بالْمَصالِح الْمُرسلة يشرع من الدين ما لَمْ يأذن به الله غالبًا, وهي تشبه من بعض الوجوه مسألة الاستحسان والتحسين العقلي والرأي ونَحو ذلك...
ثُمَّ قال: وكثير مِمَّا ابتدعه الناس من العقائد والأعمال من بدع أهل الكلام وأهل التصوف وأهل الرأي وأهل الملك حسبوه منفعة أو مصلحة نافعًا وحقًّا وصوابًا ولَمْ يكن كذلك. ا’( ).
الثانية: هل وسائل الدعوة توقيفية أم لا ؟
وجواب هذا راجع إلَى معرفة الفرق بين الْمَصالِح الْمُرسلة والبدع الْمُحدثة, وخلاصة ذلك أمران:
الأول: أن ينظر فِي هذا الأمر الْمُراد إحداثه لكونه مصلحة, هل الْمُقتضي لفعله كان موجودًا فِي عهد الرسول ج والصحابة والْمَانع منتفيًا؟
أ- فإن كان كذلك ففعل هذه الْمَصلحة -الْمَزعومة- بدعة؛ إذ لو كانت خيرًا لسبق القوم إليه فإنَّهم بالله أعلم, وله أخشى, وكل خير فِي اتباعهم فعلاً وتركًا.
ب- أما لو كان الْمُقتضي -أي: السبب الْمحوج- غير موجود فِي عهدهم أو كان موجودًا لكن هناك مانع يَمنع من اتِّخاذ هذه الْمَصلحة فإنه لا يكون بدعة، بل يكون مصلحة مرسلة, وذلك مثل جَمع القرآن فِي عهد رسول الله , فإن الْمُقتضي لفعله غير موجود؛ إذ هو بين أظهرهم لا يُخشى ذهابه ونسيانه, أما بعد موته فخشي ذلك لأجل هذا جَمع الصحابة الكرام القرآن.
ومن الأمثلة أيضًا: الأذان فِي مكبرات الصوت, وتسجيل الْمُحاضرات فِي الأشرطة السمعية, وصلاة القيام فِي رمضان جَماعة, فكل هذه الأمور كان يوجد مانع فِي عهد رسول الله ج من فعلها, أما الأمران الأولان: فعدم إمكانه لعدم وجودها فِي زمانه, أما الأمر الثالث: فإنه ترك الفعل خشية فرضه, وبعد موته لَمْ يكن ليفرض شيء لَمْ يكن مفروضًا من قبل.
الثانِي: إن كان الْمُقتضي غير موجود فِي عهد النَّبِي فيُنظر فيه هل الداعي له عندنا بعض ذنوب العباد؟ فمثل هذا لا تُحَدثُ له ما قد يسميه صاحبه مصلحةً مرسلةً بل يؤمرون بالرجوع إلَى دين الله والتمسك به؛ إذ هذا الْمَطلوب منهم فعله، والْمَطلوب من غيرهم دعوتُهم إليه, ويُمثل لِهذا بتقديْم الخطبة على الصلاة فِي العيدين لأجل حبس الناس لسماع الذكر فمثل هذا من البدع الْمُحدثة لا من الْمَصالِح الْمُرسلة, وإليك كلام الإمام الْمُحقق ابن تيمية فِي بيان هذا الضابط:
قال ابن تيمية: "والضابط فِي هذا -والله أعلم-: أن يُقال: إن الناس لا يُحدثون شيئًا إلا لأنَّهم يرونه مصلحةً؛ إذ لو اعتقدوه مفسدةً لَمْ يُحدثوه, فإنه لا يدعو إليه عقلٌ ولا دينٌ, فما رآه الناس مصلحةً نظر فِي السبب الْمُحوج إليه, فإن كان السبب الْمُحوج أمرًا حدث بعد النَّبِي من غير تفريط منا فهنا قد يَجوز إحداث ما تدعو الْحَاجة إليه, وكذلك إن كان الْمُقتضي لفعله قائمًا على عهد رسول الله لكن تركه النَّبِي لِمعارضٍ زال بِموته.
وأما ما لَمْ يَحدث سببٌ يُحوج إليه أو كان السبب الْمُحوج إليه بعض ذنوب العباد فهنا لا يَجوز الإحداث؛ فكل أمرٍ يكون الْمُقتضي لفعله على عهد رسول الله موجودًا لو كان مصلحةً ولَمْ يُفعل يُعلم أنه ليس بِمصلحةٍ, وأما ما حدث الْمُقتضي له بعد موته من غير معصية الخلق, فقد يكون مصلحة.
ثُمَّ هنا للفقهاء طريقان :
أحدهما: أن ذلك يفعل ما لَمْ يُنه عنه, وهذا قول القائلين بالْمَصالِح الْمُرسلة.
والثانِي: أن ذلك لا يُفعل إن لَمْ يُؤمر به, وهو قول من لا يرى إثبات الأحكام بالْمَصالِح المرسلة, وهؤلاء ضربان:
منهم: من لا يثبت الحكم, إن لَمْ يدخل فِي لفظ كلام الشارع, أو فعله, أو إقراره وهم نُفاة القياس.
ومنهم: من يثبته بلفظ الشارع أو بِمعناه وهم القياسيون.
فأما ما كان الْمُقتضي لفعله موجودًا لو كان مصلحةً, وهو مع هذا لَمْ يشرعه, فوضعه تغييرٌ لدين الله, وإنَّما دخل فيه من نسب إلَى تغيير الدِّين من الْمُلوك والعلماء والعباد أو من زلَّ منهم باجتهاد, كما روي عن النَّبِي وغير واحدٍ من الصحابة: إن أخوف ما أخاف عليكم: زلَّة عالِم, وجدال منافقٍ بالقرآن, وأئمةٌ مضلُّون.
فمثال هذا القسم: الأذان فِي العيدين, فإن هذا لَمَّا أحدثه بعض الأمراء, أنكره الْمُسلمون لأنه بدعةٌ, فلو لَمْ يكن كونه بدعةً دليلاً على كراهيته, وإلا لقيل: هذا ذكرٌ لله ودعاءٌ للخلق إلَى عبادة الله, فيدخل فِي العمومات, كقوله: ﴿اذكروا الله ذكرًا كثيرًا﴾ وقوله تعالى: ﴿ومن أحسن قولاً ممن دعآ إلَى الله وعمل صالِحًا﴾.
ثُمَّ قال: ومثال ما حدثت الْحَاجة إليه من البدع بتفريطٍ من الناس: تقديْم الخطبة على الصلاة فِي العيدين, فإنه لَمَّا فعله بعض الأمراء أنكره الْمُسلمون؛ لأنه بدعةٌ, واعتذر من أحدثه بأن الناس قد صاروا ينفضُّون قبل سَماع الخطبة, وكانوا على عهد رسول الله لا ينفضُّون حَتَّى يسمعوا أو أكثرهم, فيُقال له: سببُ هذا تفريطك؛ فإن النَّبِي كان يَخطبهم خطبةً يقصد بِها نفعهم وتبليغهم وهدايتهم, وأنت قصدك إقامة رياستك, وإن قصدت صلاح دينهم, فلا تعلمهم ما ينفعهم فهذه الْمَعصية منك لا تُبيح لك إحداث معصيةٍ أخرى, بل الطريق فِي ذلك أن تتوب إلَى الله, وتتبع سنة نبيه, وقد استقام الأمر وإن لَمْ يستقم فلا يسألك الله إلا عن عملك لا عن عملهم؛ وهذان الْمَعنيان من فهمهما انْحلَّ عنه كثيرٌ من شبهِ البدع الْحَادثة". ا’( ).
وبعد هاتين الْمُقدمتين يقال: إن اتِّخاذ الأناشيد وسيلة من وسائل الدعوة بدعة؛ لأن وسائل الدعوة فيما وجد مقتضاه عند رسول الله وأصحابه مع انتفاء الْمَانع توقيفية بِخلاف ما عدا ذلك فهي بِهذا مُحدثة داخلة فِي عموم ما أخرجه مسلم عن جابر أن رسول الله ج قال: فإن كل بدعة ضلالة .
وما أخرجه الترمذي وصححه ابن عبد البر عن العرباض بن سارية أنه قال: قال رسول الله ج: وكل مُحدثة بدعة.
وما روى الشيخان عن عائشة أن رسول الله قال: من أحدث فِي أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد.
وما روى الدارمي عن ابن مسعود أنه قال: كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير وينشأ فيها الصغير، تَجري على الناس يتخذونَها سنة؛ إذا غيرت قيل: إنَّها غيرت السنة، أو هذا منكر.
وما روى الدارمي أيضاً عن حسان بن عطية التابعي الجليل أنه قال: "ما ابتدع قوم بدعة فِي دينهم إلا نزع من سنتهم مثلها".
وما روى اللالكائي عن سفيان الثوري أنه قال: "البدعة أحب إلَى إبليس من الْمَعصية؛ الْمَعصية يُتاب منها, والبدعة لا يُتاب منها".
فإنه لو كان اتِّخاذ هذه الأناشيد وسيلة من وسائل الدعوة خيرًا لرأيت رسول الله وأصحابه أسرع الناس إليها؛ إذ لا مانع يَمنعهم من اتِّخاذها وهم أحرص على هداية الْخَلق كما قال تعالى فِي رسوله الكريْم : ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم﴾. لاسيما والأناشيد معروفة عندهم كما سبق.
قال ابن تيمية: وأما سَماع القصائد لصلاح القلوب والاجتماع على ذلك إما نشيدًا مُجردًا( ), وإما مقرونًا بالتغبير ونَحوه مثل الضرب بالقضيب على الْجُلود حَتَّى يطير الغبار ومثل التصفيق ونَحوه فهذا السماع مُحدث فِي الإسلام بعد ذهاب القرون الثلاثة, وقد كرهه أعيان الأئمة ولَمْ يَحضره أكابر الْمَشائخ ...
ثُمَّ قال: فتبين أنه بدعة ولو كان للناس فيه منفعة لفعله القرون الثلاثة, ولَم يَحضروه مثل ابن أدهم والفضيل ومعروف والسري وأبِي سليمان الدارانِي والشيخ عبد القادر وغيرهم وكذلك أعيان الْمَشائخ. ا’ ( ).
فليتق الله امرؤ بتقدمه بين يدي رسول وأصحابه بِما يزعمه خيرًا, أكانوا له جاهلين وأنت به عارف؟ أم كانوا به عالِمين وأنت لِهداية الْخَلق منهم أحرص؟
جواب الشبهة الثالثة:
إن الشعر الذي كان يلقيه حسان بن ثابت شعر يرد به على الْمُشركين, ويدافع به عن رسول رب العالَمين كما ثبت فِي الصحيحين: أن أبا سلمة بن عبد الرَّحْمَن سَمع حسان بن ثابت ينشد أبا هريرة: أنشدك الله هل سَمعت النَّبِي يقول: يا حسان أجب عن رسول الله , اللهم أيده بروح القدس. قال أبو هريرة: نعم.
فأين الإنشاد -الذي هو رفع الصوت بالشعر كما سبق- بالرد على الْمُشركين من شعر ملحن يقصد من ورائه هداية الضالين, وإرشاد الغاوين؟
ففعل حسان وإن كان فيه التعبد بالرد فإنه لا يصح أن يقاس عليه جعل الأناشيد وسيلة دعوية؛ لأنَّهما متغايران؛ لكون فعل حسان ردًّا على الكافرين وفعل هؤلاء جذبًا للفاسقين, ثُمَّ على فرض -جدلاً- التساوي بينهما, فإن ترك الرسول وأصحابه لِهذا العمل وهو الْمُسمى بالسنة التركية مقدم على القياس بل ويُحكم عليه بالفساد كما بين ذلك الْمُحققون كابن تيمية وابن القيم ( ).
قال الشاطبِي: منها الْمُنافحة عن رسول الله وعن الإسلام وأهله, ولذلك كان حسان بن ثابت  قد نصب له منبر فِي الْمَسجد ينشد عليه إذا وفدت الوفود, حَتَّى يقولوا: خطيبه أخطب من خطيبنا, وشاعره أشعر من شاعرنا, ويقول له : اهجهم وجبريل معك، وهذا من باب الْجِهاد فِي سبيل الله, فليس للفقراء( ) من فضله فِي غنائهم بالشعر قليل ولا كثير.( ) ا’.
وبعد تفنيد هذه الشبه يتبين أن هذه الأناشيد مُحرمة تَحريْمًا شديدًا لِما يلي:
1- أنَّها بدعة مُحدثة, كما سبق .
2- أنَّها تصد الناس عن القرآن وذكر الله, فمن اعتادها ثقل القرآن على قلبه، وهذا شيء ملحوظ ملموس ذكره كافٍ عن البرهنة عليه.
قال الشافعي: "خلفت ببغداد شيئًا أحدثته الزنادقة يسمونه التغبير يزعمون أنه يرقق القلوب, يصدون به الناس عن القرآن".
وهذه الأناشيد يزعم أصحابُها أنَّها ترقق القلوب وصدوا بِها الناس عن القرآن, لاسيما أولئك الذين أقاموا المهرجانات الإنشادية، وجَمعوا الناعقين من أماكن مُختلفة, وحاكوا فِي فعالِهم الْمُغنين الْمَاجنين, فيا إلَهي ما أحلمك وأشد صبرك لِمن زعم هذا الفعل إسلاميًّا وتدين به لك!!
أما الأناشيد الْمُنتشرة -الآن- فِي التسجيلات الإسلامية فكثير منها تلحن تلحين الأغانِي الْمَنصوص على حرمتها( ) فهذه مُحرمة على كل حال لِما فيها من التشبه بالْحَرام( ) والفساق, فإذا اتُّخذت وسيلة دعوية زادت حرمتها حرمة, فكيف إذا كان الْمُنشدون مردانًا وفتيات وأصحاب أصوات فاتنة قد زادها أصحابُها فتنة بالتمطيط والتمييع؟
أم كيف إذا كان الْمُنشد الناعق يُخرج نفسه منشدًا فِي أفلام مرئية متنقلاً بين الأزهار والأشجار والأحجار تشبهًا منه بالْمُغنيين الفاسقين الْمَاجنين؟
فما أشد الْخَيبة والعار إذا كان هذا كله يصدر من أناس ظاهرهم الْهِداية والاستقامة!! ألا تابوا وأنابوا، ومن ربِّهم خافوا.)

http://www.islamancient.com/books,item,21.html?PHPSESSID=a07c36adf1f3d3d106c61 bf1a0e64625




والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد


للتحميل من هنا : http://www.furk.net/.doc.html

أبو عبد الله يوسف الزاكوري
10-09-2008, 09:04 AM
بارك الله فيك أخي عيسى
وهذه زهرة من الفتاوي الطيبة من معين شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله




سئل عن جماعة يجتمعون على قصد الكبائر من القتل وقطع الطريق والسرقة وشرب الخمر وغير ذلك ، ثم إن شيخاً من المشايخ المعروفين بالخير واتباع السنة قصد منع المذكورين من ذلك ، فلم يمكنه إلاّ أن يقيم لهم سماعاً يجتمعون فيه بهذه النية ، وهو بدف بلا صلاصل وغناء المغني بشعر مباح بغير شبابه ، فلمّا فعل هذا تاب منهم جماعة ، وأصبح من لا يصلي ويسرق ولا يزكي يتورع عن الشبهات ويؤدي المفروضات ، ويجتنب المحرمات ، فهل يباح فعل هذا السماع لهذا الشيخ على هذا الوجه ، لما يترتب عليه من المصالح ؟ مع أنه لا يمكنه دعوتهم إلاّ بهذا ؟
فأجاب رحمه الله بجواب موسّع وشاهدنا فيه قوله : ( إن الشيخ المذكور قصد أن يتوب المجتمعين على الكبائر ، فلم يمكنه ذلك إلاّ بما ذكره من الطريق البدعي ، يدلّ أن الشيخ جاهل بالطرق الشرعية التي بها تتوب العصاة ، أو عاجز عنها ، فإنّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- والصحابة والتابعين كانوا يدعون من هو شرٌّ من هؤلاء من أهل الكفر والفسوق والعصيان بالطرق الشرعية ، التي أغناهم الله بها عن الطرق البدعية ) أهـ المراد راجع "مجموع الفتاوى"
(11/620 –635)

محمد جميل حمامي
10-09-2008, 11:45 AM
بارك الله فيك أخي الفاضل على هذا الجمع المفيد حقاً كما اسميته

أبو عبد الودود عيسى البيضاوي
10-10-2008, 05:36 AM
أحسن الله إليكما ،و هذا رابط الفتوى بكاملها مع تعليق طيب لمن أراد أن يرجع إليه:

http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Salafiyah/Dawah/Fatwa-Taymeh.doc

و قد سماها فضيلة الشيخ عبد العزيز السدحان الفتوى المنهجية للدعوة الشرعية