المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من هم العلماء؟!



رائد بن عبد الجبار المهداوي
08-10-2008, 06:23 PM
منْ همُ العلماءُ ؟!
أَعدَّهُ : أبو عبد الرحمن رائدُ بنُ عبدِ الجبارِ المهداويُّ

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلهِ وصحبهِ ومنْ اتبعَ هداهُ، أمَّا بعدُ؛فقدْ أَثنى اللهُ - تَعالى ـ في كتابِهِ العزيزِ على أَهلِ العلمِ ، فقالَ ـ تعالى ـ في سورة (الزمر :9) : " قُلْ هَلْ يَسْتَوي الذينَ يَعْلَمُونَ وَالذينَ لا يَعْلَمُونَ ، إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبَابِ ".
وَبيَّنَ ـ عزَّ وَجلَّ ـ أَنَّهُ يرفَعُهُمْ درجاتٍ في الدنيا والآخرةِ ، قال ـ تعالى ـ: "يرفعِ اللهُ الذينَ آمنوا منكُمْ والذينَ أُوتوا العلمَ درجاتٍ واللهُ بما تعملونَ خبيرٌ "(المجادلة: 11).
وذكرَ ـ سبحانَهُ ـ أَنَّهُمْ شهداءُ على أجلِّ مشهودٍ وأعظمِهِ وهوَ توحيدُ اللهِ وعبادتُهُ ، واقترنَتْ شهادتُهُمْ تلكَ بشهادتِهِ ـ عزَّ وجَلَّ ـ وشهادةِ ملائكتِهِ ، وكفى بهذا تزكيةً لهم وتعديلاً، وبياناً لما هم عليهِ منْ عظيمِ الشرفِ والفضلِ، قال ـ تعالى ـ في سورة (آل عمران :18) : " شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلهَ إلَّا هوَ والملائكةُ وأُولو العلمِ قائِماً بالقسطِ لَا إلهَ إِلّا هوَ العزيزُ الحكيمُ ".
وذكرَ غيرُ واحدٍ منَ السلفِ في تفسيرِ قولهِ ـ تعالى ـ في سورة (النساء:59) : " يا أَيُّها الذينَ آمَنُوا أَطيعوا اللهَ وَأَطيعوا الرسولَ وأُولِي الأَمرِ منكُمْ "، أن " أُولي الأَمرِ " هُمْ : أَهلُ العلمِ والفقهِ ، وهوَ مرويٌّ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ ، ومجاهدٍ، وعطاءَ، والحسنِ ، وأَبي العاليةِ ، كما نقلَ ذلكَ الإِمامُ ابنُ جريرٍ في " تفسيرِه ِ".
وعن كثيرِ بنِ قيسٍ قالَ : كنتُ جالساً معَ أَبي الدرداءِ في مسجدِ دمشقَ فجاءَهُ رجلٌ فقالَ : يا أَبا الدرداءِ ، إِنِّي جئتُكَ من مدينةِ الرسولِ ـ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ ـ لحديثٍ بَلغَني أَنَّكَ تحدِّثُه عن رسولِ اللهِ ـ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ ـ ، ما جئتُ لحاجةٍ ، قالَ : فإِنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ ـ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ ـ يقولُ : " منْ سلكَ طريقاً يطلبُ فيهِ علماً سلكَ اللهُ ـ عزَّ وجلَّ ـ بهِ طريقاً من طرقِ الجنَّةِ ، و إِنَّ الملائِكةَ لتضعُ أَجنِحتَها رِضاً لطالبِ العلمِ ، وإِنَّ العالمَ ليستغفِرُ لهُ مَنْ في السماواتِ ومَنْ في الأرضِ ، والحيتانُ في جوفِ الماءِ ، وإِنَّ فضلَ العالمِ على العابدِ ، كفضلِ القمرِ ليلةَ البدرِ على سائرِ الكواكبِ ، وإِنَّ العلماءَ ورثةُ الأَنبياءِ ، وإِنَّ الأَنبياءَ لمْ يُوَرِّثُوا ديناراً ولا دِرهَماً ، وإِنَّما ورَّثُوا العِلمَ فَمنْ أَخذَ بهِ أَخذَ بحظٍ وافرٍ". أَخرجَهُ أََبو داودَ (3641)َ، والترمذيُّ(2682) في "العلمِ"، وابنُ ماجةَ(223)، وحَسَّنَهُ الحافظُ ابنُ حجرٍ في "هدايةِ الرواةِ" (210)، والإمامُ الألبانيُّ في" صَحيحِ التَرغيبِ والتَرهيبِ" (70) .
وأَهلُ العلمِ كما وَصَفَهُمْ الإمامُ أَحمدُ في مقدمةِ كتابهِ في الردِّ على الزنادقةِ والجهميَّةِ، فيما شكَّتْ فيهِ منْ مُتشابهِ القرآنِ وتأوَّلَتْهُ على غيرِ تأويلِهِ: " يَدْعونَ مَنْ ضَلَّ إِلى الهُدى، ويصبرونَ مِنهُمْ على الأَذَى، يُحْيُونَ بكتابِ اللهِ المَوْتى، ويُبَصِّرُونَ بنورِ اللهِ أَهلَ العَمى، فكمْ مِنْ قتيلٍ لِإبليسَ قدْ أَحْيَوْهُ، وكمْ مِنْ ضَالٍّ تائِهٍ قدْ هَدَوْهُ، فَما أَحْسَنَ أَثرَهُمْ على النَّاسِ، وأَقبحَ أَثرَ النَّاسِ فِيهِمْ، يَنفونَ عن كتابِ اللهِ تحريفَ الغالينَ، وانتحالَ المبطلينَ، وتأويلَ الجاهلينَ، .... " ا.هـ
وفي هَذا الزمانِ، اختلطَ الحقُّ بزبدِ الباطِلِ، وأَنْشَبَتْ الفتنةُ أَظفارَهَا، وكَثُرَ المُضِلُّونَ من أَدعياءِ العِلمِ، والتَفَّ حولَهُمْ الكثيرُ منَ المَفتونينَ، وَشَهِدُوا لَهُمْ بالعلمِ والفَهْمِ، والشَّاهدُ ـ والحالُ كذلكَ ـ فاقدٌ لأَهليَّةِ الشهادةِ وهيَ : العدالةُ والعلمُ؛ لقولهِ ـ تَعَالَى ـ في سورة (الزخرف:86) : " إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالحَقِّ وَهُمْ يَعلَمُونَ"، فَكَيْفَ يَشْهَدُونَ ؟!
وهذهِ سُنَّةُ اللهِ القَدَرِيَّةِ الكَوْنِيَّةِ : رفعُ العلمِ ، وفُشُوُّ الجهلِ، وتَصَدُّرُ الجَهَلَةِ والمُضِلِّينَ .
فَفِي الصَّحيحينِ ، عنْ عبدِ اللهِ بنِ عمروٍ ـ رضيَ اللهُ عنْهُمَا ـ ، قالَ : قالَ رسولُ اللهِ ـ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ـ : " إِنَّ اللهَ لا يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعاً مِنَ العبادِ، ولكنْ يقْبضُ العلمَ بقبضِ العلماءِ، حتى إِذا لَمْ يَبْقَ عالمٌ، اتخذَ الناسُ رؤوساً جُهَّالاً، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوْا بغيرِ علمٍ، فضلُّوا وأَضَلُّوا ".
وَأَخرجَ البخاريُّ في "الأدبِ المفردِ"(789)، وأَبو خَيْثَمَةَ في"العلمِ"(ص109)،والطبرانيُّ في "المعجمِ الكبيرِ"(18566)، عن ابنِ مسعودٍ ـ رضيَ اللهُ عنهُ ـ قالَ : " إنَّكم اليومَ في زمانٍ كثيرٌ علماؤُهُ، قليلٌ خطباؤُهُ، وإِنَّ بَعْدَكُمْ زماناً كثيرٌ خطباؤُهُ والعلماءُ فيهِ قليلٌ ". وينظر:"السلسلة الصحيحة" للإمام الألبانيِّ ـ رحمه الله ـ (2510) .
لذلكَ فإِنَّهُ لابُدَّ مِنَ العلمِ بصفةِ العالمِ الربانيِّ الذي ينبَغِي أَنْ يُتَّبَعَ، ويجبُ أَنْ يُسْتَفْتَى؛ كيْ يتميَّزَ عن غيرِهِ ممنْ يظنُّهُ الناسُ عالماً وهوَ ليسَ كذلكَ، كالخطباءِ، والوعَّاظِ، والمفكرينَ، والمثقَّفينَ، والعقلانيِّينَ العصريِّينَ، وكثيرٍ مِمَّن ازدحمَتْ الفضائيَّاتُ بهم، مِمَّن كَثُرَ هَذْرُهُ وكلامُهُ، وقَلَّ فهمهُ وعلمهُ، وتتابَعَ هَفْوُهُ وزَيْغُهُ، وإِلى اللهِ المشتَكَى .
وَمن أَبرزِ سماتِ العلماِء الربانيينَ التي يُعرفونَ بِها :
1ـ صحةُ عقيدَتِهم، وسلامةُ منهجِهم .
فهمْ على عقيدةِ السلفِ الصالحِ ومنهاجِهم في مسائلِ الإيمانِ، والتوحيدِ، والأسماءِ والصفاتِ، وسائرِ أبوابِ الاعتقادِ، وهمْ يبدَأونَ بالدعوةِ إلى العقيدةِ الصحيحةِ، ونبذِ الشركِ ومحاربتِهِ بكلِّ صورِهِ، والتحذيرِ منَ المحدثاتِ في الدينِ، و إِن استحسَنَها الناسُ واعتادوها، ويتوَلَّوْنَ أصحابَ رسولِ اللهِ ـ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ـ ويحبونَهُم، ويكُفُّونَ ألسنتَهُم عمَّا بَدَرَ بينهُم، وَيَلْزَمُونَ مَنْهَجَهُمْ في فهمِ الدينِ والعملِ بهِ، ويَبْرَأونَ مِمَّنْ يُناصِبُهُم العَدَاءَ َويَطْعَنُ فيهِم ويكفِّرُهم كالروافضِ أخزاهُم اللهُ.
وهم يعظِّمونَ حديثَ رسولِ اللهِ ـ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ ـ ويَلزَمونَ منهجَ أهلهِ في العلمِ والعملِ؛ لأنهم الفرقةُ الناجيةُ، والطائفةُ المنصورةٌ الظاهرةٌ إلى قيامِ الساعةِ، كالأئمةِ : مالكَ، والشافعيِّ، وأحمدَ، واسحقَ بن راهويه، والأوزاعيِّ، والثوريِّ، وابنِ المباركِ، والبخاريِّ،... وغيرِهم.
أخرجَ الشيخانِ، عن معاويةَ بنِ أبي سفيانَ ـ رضيَ اللهً عنهُ ـ عن النبيِّ ـ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ـ قالَ : " لا تزالُ طائفةٌ من أمتي قائمةٌ بأمرِ اللهِ، لا يضرُّهم من خذلَهُم أو خالَفَهًم، حتى يأتيَ أمرُ اللهِ وهم ظاهرونَ على الناسِ"
وقد عدَّ غيرُ واحدٍ من السَّلفِ هذهِ الطائفةَ أهلَ الحديثِ ومن يعتقدُ مذهَبَهُم .
فقد روى الخطيبُ البغداديُّ بسندِهِ في " شرفِ أصحابِ الحديثِ " عن سعيدِ بنِ يعقوبَ الطالقانيِّ قالَ : ذكرَ ابنُ المباركِ حديثَ النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ " لا تزالُ طائفةٌ من أمتي ..." قالَ ابنُ المباركِ : هم عندي أصحابُ الحديثِ ، وصحَّ مثلُ قوله عن عليِّ بنِ المدينيِّ شيخِ الإمامِ البخاريِّ كما في" سننِ الترمذيِّ "، وذكرَ الخطيبُ أيضاً قولَ الإمامِ أحمدَ بعدَ أن ساقَهُ بسندِهِ : " إنْ لمْ تكنْ هذهِ الطائفةُ المنصورةُ أصحابَ الحديثِ فلا أدري مَنْ هُمْ " . ثم نقَلَ قولَ القاضي عياضٍ معلقاً على قولِ الإمامِ أحمدَ السابقِ : " إنما أرادَ أحمدُ أهلَ السُّنَّةِ والجماعةِ ومن يعتقدُ مذهبَ أهلِ الحديثِ " . ا.هـ
وعن أحمدَ بنِ سنانٍ قالَ في معنى الحديثِ " هم أهلُ العلمِ وأصحابُ الآثارِ "
وقالَ الإمامُ البخاريُّ في صحيحِهِ في كتابِ الاعتصامِ بالكتابِ والسُّنَّةِ :
"بابُ : قولِ النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ : لا تزالُ طائفةٌ من أمتي ظاهرينَ على الحقِّ . قال : وهم أهلُ العلمِ " ا.هـ ، ويُنظَرُ لمزيدِ بيانٍ" سلسلةَ الأحاديثِ الصحيحةِ " للإمامِ الألبانيِّ (1/541-542) تحتَ الحديثِ رقمِ (270).
2ـ عَملُهم بالعلمِ ودعوتُهُم إليهِ، ومجاهدَتُهُم في تمسيكِ الناسِ بالكتابِ والسُّنَّةِ، والذَّبِّ عنهما، وإظهارِهم لهديِ الإسلامِ وشعارِه، ومجانَبَتِِهِم لكلِّ ما فيه تشبُّهٌ بالكافرينَ في المظهرِ، أو العاداتِ، أو طرقِ العيشِ، أو أساليبِ إيصالِ الدعوةِ.
3ـ بُعدُهم عن الحزبيَّةِ، التي شوَّهتْ الإسلامَ وكدَّرتْ صفوَهُ، وفرَّقَتْ الأمَّةَ شِيَعاً وأحزاباً، وحالَتْ بينها وبينَ العلمِ الصحيحِ، وعلمائِهِ الرَّبَّانيِّينَ، بلْ يدعونَ إلى مفارقةِ تلكَ الأحزابِ، والبراءَةِ منها، عملاً بقولِه ـ تعالى ـ : " مُنِيبِينَ إِليْهِ وَاتقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ المُشرِكينَ، مِنَ الذينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعَاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ". (الروم : 31ـ32)
4 ـ لُزومُهم طاعةَ أولِي الأمرِ بالمعروفِ، وهم يَرَوْنَ وجوبَ عدمِ الخروجِ عليهم وإن جارُوا، ومناصحَتِهم، والدعاءِ لهم، ممتثلينَ بذلكَ قولَ اللهِ ـ تعالى ـ : " أَطيعوا اللهَ وأَطِيعُوا الرَّسولَ وأُولِي الأَمرِ منكم " ( النساء : 59) وقولَهُ ـ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ ـ : " اسْمَعُوا وأَطِيعُوا وَإِنْ اسْتُعْمِلَ عليكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ كأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ "، أَخرجَهُ البخاريُّ في "الأَحكامِ"عن أَنسٍ ـ رضيَ اللهُ عنهُ ـ برقم(7142)، وغيرَها من النصوصِ الصحيحةِ والصريحةِ في ذلكَ.
5ـ يُعرَفُونَ بِنُسُكِهِمْ وعبادتِهم وخشيتِهم للهِ، واتصافِهم بالشمائِلِ الكريمةِ، والأخلاقِ الحسنةِ، والخصالِ الحميدةِ والمواقفِ المحمودةِ، قوَّالينَ للحقِّ، آمرينَ بالمعروفِ وناهينَ عن المنكرِ، مستقيمينَ على أمرِ اللهِ ظاهراً وباطناً .
6ـ َيعرِفونَ الفضلَ لأهلِ العلمِ من السلفِ، ومعَ ذلكَ لا يقلِّدونَ أحداً منهم في الفروعِ، بل يأخذونَ بما أصابوا فيهِ، ويعتذرونَ لهم فيما أخطأوا؛ لأَنَّهُ لا عصمةَ لأحدٍ سوى رسولِ اللهِ ـ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ ـ ، ومتى صحَّتْ السُّنَّةُ فليسَ لأحدٍ أن يدَعَها لقولِ أحدٍ أياً كانَ.
واللهُ تعالى أعلمُ بالصوابِ، وإليهِ المرجعُ والمآبُ

هاني عبدالحميد مرعي
08-31-2008, 11:39 PM
بارك الله فيك ,وزادك الله علما وورعا .

سليم الطوري
10-08-2008, 07:27 PM
يارك الله في شيخنا رائد وجعله الله في ميزان حسناتك ونفع الله بك الامه انت وامثالك ونفع بشيخنا هشام وسعد الزعتري و جميع شيوخ السلفيه القائمين على الجاده

محمد جميل حمامي
10-09-2008, 01:24 PM
جزاك الله كل خير شيخنا الحبيب على هذا التفصيل ..
بارك الله فيك و في جهودك وفي علمك ..

و هذه محاضرة مفرغة للشيخ البرجس رحمه الله رحمة واسعة :
من هم العلماء (http://www.burjes.com/click/go.php?id=4)

ولابن عبد البر فصلاً ماتعاً في جامع بيان العلم و فضله عن صفات العلماء ..
لعلي أنقله إن شاء الله رب العالمين

رائد بن عبد الجبار المهداوي
10-15-2008, 03:18 PM
وفقكم الله إخواني الطيبين هاني مرعي، وسليم الطوري، ومحمد حمامي.
وشكر خاص لأخينا محمد حمامي على توقيعه الجميل.