المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آية وحديث: فهذا تغيير خلقة الروح، وهذا تغيير خلقة الصورة.



محمد أسعد التميمي
01-12-2012, 07:32 PM
قال الله تعالى: {إن يدعون من دونه إلا إناثًا وإن يدعون إلا شيطانًا مريدًا * لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا * ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا * يعدهم ويمنعيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} [النساء: 118].

قال العلّامة ابن القيّم في إغاثة اللهفان
ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: "ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، فهل تحسون فيها من جدعاء حتى تكونوا أنتم تجدعونها، ثم قرأ أبو هريرة: {فطرة الله التي فطر الناس عليها} الآية [الروم: 30] متفق عليه.

فجمع عليه الصلاة والسلام بين الأمرين: تغيير الفطرة بالتهويد والتنصير، وتغيير الخلقة بالجدع، وهما الأمران اللذان أخبر إبليس أنه لابد أن يغيرهما، فغير فطرة الله بالكفر، وهو تغيير الخلقة التي خلقوا عليها، وغير الصورة بالجدع والبتك، فغير الفطرة إلى الشرك والخلقة إلى البتك والقطع، فهذا تغيير خلقة الروح، وهذا تغيير خلقة الصورة.