المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الطرق والأبواب التي يصان منهما القلب وجنوده أربعة!!


محمّد أسعد التميميّ
09-27-2011, 11:09 PM
في "التبيان في أقسام القرآن" (ص 354) لابن القيّم:

وجماع الطرق والأبواب الّتي يصان منهما القلب وجنوده أربعة:

فمن ضبطها وعدلها وأصلح مجاريها وصرفها في محالها اللائقة بها، استفاد منها قلبه وجوارحه ولم يشمت به عدوه وهي:


1- الحرص


2- والشهوة


3- والغضب


4- والحسد

فهذه الأربعة هي أصول مجامع طرق الشر والخير،

وكما هي طرق إلى العذاب السرمديّ فهي طرق إلى النعيم الأبديّ.

فآدم أبو البشر صلّى الله عليه وسلّم أخرج من الجنة بالحرص، ثم أدخل إليها بالحرص، ولكن فرق بين حرصه الأول وحرصه الثاني .

وأبو الجنّ أخرج منها بالحسد، ثم لم يوفق لمنافسةٍ وحسدٍ يعيده إليها
وقد قال النبي صلى عليه وسلم :
" لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله مالا وسلطه على هلكته في الحقّ، ورجل آتاه الله القرآن، فهو يقوم به آناء الليل وأطراف النهار" ( رواه البخاري ومسلم عن ابن مسعود ) .

وأما الغضب فهو غول العقل ، ويغتاله كما يغتال الذئب الشاة ،
وأعظم ما يفترسه الشيطان عند غضبه وشهوته .

- وإذا كان حرصه إنّما هو على ما ينفعه .

- وحسده منافسة في الخير .

- وغضبه لله على أعدائه .

- وشهوته مستعمله فيما أبيح له وعونًا له على ما أمره به .

لم تضره هذه الأربعة بل انتفع بها أعظم الانتفاع .

محمّد أسعد التميميّ
10-08-2011, 08:09 PM
قال ابن قيم الجوزية: (ولا ريب أن القلب يصدأ كما يصدأ النحاس والفضة وغيرهما، وجلاؤه بالذكر، فإنه يجلوه حتى يدعه كالمرآة البيضاء، فإذا تُرك صدىء، فإذا ذكر جلاه. وصدأ القلب بأمرين: بالغفلة، والذنب ؛ وجلاؤه بشيئين: بالاستغفار والذكر. فمن كانت الغفلة أغلب أوقاته كان الصدأ متراكماً على قلبه، وصدؤه بحسب غفلته. وإذا صدىء القلب لم تنطبع فيه صور المعلومات على ما هي عليه ؛ فيرى الباطل في صورة الحق، والحق في صورة الباطل، لأنه لمَّا تراكم عليه الصدأ أظلم فلم تظهر فيه صور الحقائق كما هي عليه. فإذا تراكم عليه الصدأ، واسودَّ، وركبه الرانُ فَسَدَ تصورُه وإدراكه فلا يقبل حقاً، ولا ينكر باطلاً، وهذا أعظم عقوباتِ القلب. وأصل ذلك من الغفلة واتباع الهوى، فإنهما يطمسان نور القلب ويعميان بصره.

قال تعالى: {ولا تطعْ مَنْ أغفلْنا قلبَه عن ذكرِنا واتَّبَعَ هواه وكان أمرُهُ فُرُطاً} [الكهف: 28]) ["الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب"