المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تأمّلات في قوله تعالى: (فلا وربّك لا يؤمنون..)!!



محمد أسعد التميمي
06-02-2011, 08:03 PM
قال الله سبحانه وتعالى: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (النساء:65)





[1] لله ـ عز وجل ـ على خلقه ربوبيّتان: ربوبيّة عامّة لكلّ أحد، مثل قوله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الفاتحة:2)،




وربوبيّة خاصّة لمن اختصّه من عباده مثل هذه الآية: ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ) .




وقد اجتمع النوعان في قوله ـ تعالى ـ عن سحرة آل فرعون: (قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (121) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ) (الأعراف:122)، فربّ العالمين عامّة، وربّ موسى وهارون خاصّة





والربوبيّة الخاصّة تقتضي عناية خاصّة من الله عزّ وجلّ.


[2] أقسم ـ سبحانه وبحمده ـ بربوبيّته لعبده محمّد صلى الله عليه وسلم قَسَماً مؤكداً بِـ (لا) في قوله : (فَلا وَرَبِّكَ) و(لا) هذه يراد بها التوكيد.



ولو قال: فوربّك لا يؤمنون؛ لتمّ الكلام، ولكنّه أتى بـ (لا) للتوكيد، كقوله تعالى: (لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ) (القيامة:1)، ليس المراد النفي أنّ الله لا يقسم بيوم القيامة، بل المراد التوكيد، فهي هنا للتوكيد والتنبيه.




يتبع إن شاء الله!