المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح شروط الوضوء للشهاب الرمليّ


محمّد أسعد التميميّ
09-16-2008, 12:03 AM
شرح شروط الوضوء للشهاب الرمليّ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الّذي جعل الصلاة أفضل العبادات بعد الإيمان، وجعل الوضوء من أعظم شروطها ورتّب على حصولها الغفران، وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له الملك المنّان، وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله أفضل المخلوقين من إنس ومَلَكٍ وجانٍّ، صلّى الله عليه وسلّم وعلى آله وأصحابه صلاة وسلامًا يكفّران عنّا الإثم والعدوان.
وبعد؛ فإنّ معرفة شروط العبادات واجبة على المكلّف لتوقّف صحّتها عليها، حتّى لو أخلّ بشيء منها جاهلًا أو ناسيًا؛ وجب عليه فعلها ثانيًا.
ولذلك أحببتُ أن أوضّح شروط الوضوء المذكورة في الأبيات الآتية، وقد قيل أنّها للنوويّ وقيل للوليّ العراقيّ، وهي:
أيا طالبًا منّي شروط وضوئه- فخذها على الترتيب إذ أنت سامع
شروط وضوء عشرة ثمّ خمسة- فخذ عدّها للغسل والطهر جامع
طهارة أعضاء نقاء وعلمه- بكيفيّة المشروع والعلم نافع
وترك منافٍ في الدوام وصارفٍ- عن الرفع والإسلام قد تمّ سابع
وتمييزه واستثنِ فعل وليّه- إذا طاف عنه وهو في المهد راضع
ولا حائل كالشمع والوسخ الّذي- حوى ظفره والرمض في العين مانع
وجري على عضوٍ وإيصال مائه- وويلٌ لأعقابٍ من النار واقع
وتخليل ما بين الأصابع واجب- إذا لم يصل إلّا بما هو قالع
وماء طهور أو تراب نيابة- وبعد دخول الوقت إن فات رافع
كتقطير بول ناقض واستحاضة- وودي ومذي أو منيّ يدافع
وليس يضرّ البول من ثقبة علت- كجرح على عضو به الدم نابع
ونيّته للاغتراف محلّها- إذا تمّت الأولى من الوجه تابع
ونيّة غسل بعدها فانو واغترف- وإلّا فالاستعمال لا شكّ واقع
وقد صحّحوا غسلًا مع البول إن جرى- خلاف وضوء خذه والعلم واسع
ووشم بلا كره وعظمة جابر- يشقّ بلا خوف ويكشط مانع

(الشروط) جمع شرط بسكون الراء، وهو في اللغة: العلامة، وفي الاصطلاح: ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم، والفرق بينه وبين الركن: أنّ الشرط ما يجب تقدّمه على الصلاة، واستمراره فيها، فتعتبر مقارنته لكلّ معتبر سواه، والركن ما تشتمل عليه الصلاة لكونه جزءها.
ولهذا قال بعضهم: ما شرع للصلاة؛ إن وجب لكلّها فشرط، أو فيها فركن، أو سنّ وجبر بالسجود فبعض، وإلّا فهيئة.
وقد شبّهت الصلاة بالإنسان: فالركن كرأسه، والشرط كحياته، والبعض كأعضائه، وبقيّة السنن كشعره.
وما ذكر في الفرق بين ركن الصلاة وشرطها؛ يجري في غيرها من العبادات.
(فأوّل) شروط الوضوء الّتي ذكرها الناظم: طهارة أعضاء به عن نجاسة تحول بين الماء وبشرته أو بغيره، فيجب إزالتها أوّلًا ليصحّ تطهير المحلّ، فإن كانت لا تحول بين الماء والبشرة، وكان الماء كثيرًا أو قليلًا بحيث يزيلها بملاقاته، وإن لم تكن حكميّة؛ كفت لهما غسلة واحدة، خلافًا للرافعيّ، لأنّ واجبهما غسل الوضوء، وقد وجد، كما لو اغتسلت عن جنابة وحيض ونفاس.
وجزم في "التتمّة" بأنّه لو وقعت نجاسة الكلب على عضو المحدث لا بدّ من غسله سبعًا وتعفيره ثمّ يغسل عن الحدث لاختلاف الطهارتين فلم يتداخلا وبهذا يلغز فيقال: رجل انغمس في ماء قليل ألف غمسة بنيّة رفع الجنابة ولم ترتفع جنابته أي لعدم التعفير. وسكت النوويّ في (كتاب الجنائز) عن الاستدراك على كلام الرافعيّ للعلم به ممّا قدّمه في (باب الغسل).
(الثاني): النقاء من الحيض والنفاس فلا يصحّ وضوء حائض ولا نفساء وصحّ وضوء المستحاضة ولو متحيّرة لعدم تيقّن الحيض والنفاس.
(الثالث): علمه بكيفيّة المشروع أي فيه وهو الوضوء وتمييز فرائضه من سننه كما في الصلاة فلو جهل فرضيّة أصل الصلاة أو الوضوء لقرب عهده بالإسلام أو علم فرضيّة البعض وجهل فرضيّة ما شرع فيه أو علم فرضيّته ولم يعلم فرضيّة أركانه وشروطه أو اعتقد سنّة بعضها لم يصحّ وإن اعتقد أنّ جميع أعماله فرض صحّ وإن اعتقد أنّ بعض أعماله فرض وبعضها سنّة ولم يميّز بينهما فالّذي قطع به القاضي حسين وصاحب "التهذيب" و"التتمّة" أنّه لا يصحّ، والّذي قطع به القفّال والإمام الغزاليّ في "فتاويه" أنّه يصحّ من العامّيّ بشرط أن لا يقصد النفل بفرض، ورجّح النوويّ في "مجموعه" وفي "زوائد الروضة" أنّه الظاهر المختار. وفي "الكافي" للخوارزميّ أنّه لو لم يعلم فرضيّة الوضوء لم يصحّ وضوءه.
(الرابع): ترك المنافي في الدوام فلو غسلت عضوه زوجته أو أجنبيّة أو غسل عضوه وهو ماسّ أو لامس ما ينقض وضوءه أو حال خروج حدثه وليس به حدث دائم لم يصحّ وضوءه.
(الخامس): ترك الصارف عن رفع الحدث فلو نوى التبرّد أو التنظيف وكان غافلًا عن النيّة أو نوى قطع الوضوء على الصحيح لم يصحّ ما أتى به بعد ذلك، وخرج بالصارف ما إذا أتى به بالنيّة المذكورة مع نيّة معتبرة فإنّه يصحّ على الصحيح سواء في ذلك الابتداء والانتهاء، ولو غسل المتوضّئ أعضاءه إلّا رجليه ثمّ ألقي في نهر مثلًا أو سقط فيه فإن كان للنيّة ذاكرًا طهرتا وإلّا فلا.
(السادس): الإسلام فلا يصحّ وضوء كافر ولو أصليًّا لأنّه عبادة وليس هو من أهلها ومن فروضه النيّة ولا تصحّ نيّته.
(السابع): تمييزه فلا يصحّ وضوء غير المميّز كالمجنون والصبيّ غير المميّز لعدم صحّة نيّته. وقول الناظم: وتمييزه: مبتدأ، وخبره سابع، واستثنى الناظم فعل وليّ الطفل غير المميّز إذا طاف عنه وليّه فإنّه يوضّئه وينوي عنه ويصحّ وضوءه ومثله المجنون وقد قال الأوزاعيّ: إذا طاف الوليّ بالطفل اشترط وضوءهما وقيل لا يجب وضوء الطفل غير المميّز والظاهر أنّ المجنون كالطفل عند من يصحّ الحجّ به فيوضّئهما الولي وينوي عنهما. انتهى. وتبعه جماعة من المتأخّرين.
(الثامن): أن لا يحول بين الماء ومحلّ التطهير شيء يمنع وصوله إليه، نحو الشمع والوسخ الّذي حواه الظفر، والرمض في العين، فلا يصحّ تطهير محلّه قبل إزالته. قال في الروضة: لو تشقّقت رجله فجعل في شقوقها شمعًا أو حنّاء؛ وجب إزالة عينه إن لم يصل إلى اللحم، فإن بقي شيء في لون الحنّاء لم يضرّ. وإن كان على العضو دهن مائع فجرى الماء على العضو ولم يثبت؛ صحّ وضوءه على الأصحّ. قال الإسنويّ: يتصوّر صحّة الوضوء والغسل وعلى بدنه شيء لاصق به يمنع من وصول الماء إليه يقدر على إزالته ولا تجب عليه الإعادة وصورته في الوسخ الّذي ينشأ من بدنه وهو العرق الّذي يتجمّد فإنّه لا يضرّ بخلاف الّذي ينشا من الغبار كذا ذكره البغويّ في "فتاويه" وهو متّجه وقريب من القسم الثاني ما ذكره في الروضة أنّ الوسخ المجتمع تحت الأظفار المانع من وصول الماء لا يصحّ معه الوضوء على الأصحّ.
(التاسع): جري الماء على العضو في غسله فلا يكفي أن يمسّه الماء بلا جريان لأنّه لا يسمّى غسلًا.
(العاشر): إيصال مائه إلى المحلّ بأن يستوعبه بغسل جزء متّصل به حتّى لو قطع أنفه أو شقّه لزمه غسل ما ظهر منه بالقطع في الوضوء والغسل على الأصحّ ولو كان عليه شعر وجب غسله إلّا باطن لحية رجل وعارضيه إن كثفت ولو خلق له وجهان وجب غسلهما وغسل ما عليهما وجزء ممّا اتّصل بهما ولو خرج من وجهه سلعة عن حدّ الفرض لزمه غسلهما على المذهب ولو نبت له يد في محلّ الفرض وجب غسل المحاذي فقط على الصحيح وإلّا فلا وإن لم تتميّز وجب غسلهما وتتميّز الزائدة بإحساس أو فقد بطش أو ضعفه أو نقص أصبع ويجري مثل هذا في الرجلين.
(الحادي عشر): تخليل ما بين الأصابع من اليدين والرجلين واجب إذا كانت ملتفّة بحيث لا يصل الماء إليها إلّا به ومثل التخليل نحوه ولو كانت ملتحمة لم يجز فتقها.
(الثاني عشر): الماء الطهور وهو ما يقع عليه اسم ماء بلا قيد وإن قيّد لموافقة الواقع فيشمل ماء السماء وماء البحر وماء النهر وماء البئر وماء العين وماء الثلج وماء البرد وخرج به المتنجّس والمستعمل في فرض من رفع حدث أو إزالة خبث ويشترط العلم بكونه طهورًا أو ظنّه بالاجتهاد.
(الثالث عشر): التراب الطاهر الخالص غير المستعمل نيابة عن الماء الطهور لفقده أو لخوف من تحصيله على نفس أو عضو أو مال أو الاحتياج إليه لعطش حيوان محترم في الحال أو المآل أو الجهل به كأن أدرج في رحله ولم يشعر به أو لم يعلم ببئر خفيّة هناك أو لمرض يخاف معه على نفس أو عضو أو منفعة وكذا خوف مرض مخوف أو زيادة فيه أو مدّته أو حصول شين قبيح في عضو ظاهر.
(الرابع عشر): دخول الوقت أي وقت الصلاة ولو نافلة في وضوء أو غسل دائم الحدث لأنّه للضرورة ولا ضرورة قبل الوقت وذلك كمن به سلس بول أو مذي أو ودي أو مني وكمستحاضة ويشترط أيضًا غسل فرجه أو ذكره قبل الطهارة وحشوهما بقطن أو خرقة إلّا إن كان صائمًا فإن لم يندفع فالستر والتلجّم ويعصّب الذكر وتقديم الاحتياط على الطهارة والمبادرة إلى الصلاة عقب الطهارة وتجديد العصابة وغسل الفرج والشدّ والوضوء لكلّ فريضة. قوله: وليس يضرّ البول من ثقبة علت: أي لا ينتقض الوضوء بخروج البول من ثقبة انفتحت فوق معدته أي سرّته سواء كان المخرج المعتاد منفتحًا أو منسدًّا إذ لا ضرورة إليه في الأوّل والخارج منهما أشبه بالقيء في الثاني لأنّه ممّا لا تحيله الطبيعة إذ ما تحيله الطبيعة تلقيه إلى أسفل كما لا ينقض الوضوء خروج الدم من جرح بعضو وإن كثر في الوضوء.
وخرج بقوله: علت ما إذا كانت تحت معدته فإنّ الخارج منها ينقض الوضوء إذا كان المعتاد منسدًّا إذ لا بدّ للإنسان من مخرج يخرج منه ما تدفعه الطبيعة فإذا انسدّ بأن لم يخرج منه شيء فإن لم يلتحم أقيم هذا مقامه. قال الماورديّ: هذا في الانسداد العارض أمّا الخلقيّ فينقض معه الخارج من الفتح مطلقًا والمنسدّ [ح] كعضو زائد من الخنثى لا وضوء بمسّه ولا غسل بإيلاجه ولا بإيلاج فيه قال في المجموع: ولم أر لغيره تصريحًا لموافقته أو مخالفته.
(الخامس عشر): نيّة الاغتراف إذا كان يغترف من إناء فيه ماء قليل يفرّقه بيده منه لئلّا يصير الماء مستعملًا ومحلّها في الوضوء إذا تمّت الأولى من غسل وجهه لصحّة غسل اليد [ح] وجرى على هذا جماعة من المتأخّرين وهو ظاهر وإن ذهب بعضهم إلى أنّ محلّها بعد غسلاته الثلاث عملًا بالعبادة من أنّ اليد تدخل في الإناء للاغتراف دون تطهيرها ومحلّها في غسل ذي الحدث الأكبر بعد نيّته المعتبرة فلو غرف بكفّه جنب نوى أو محدث بعد الغسلة الأولى من وجهه ولم ينو الاغتراف صار مستعملًا فلو غسل بماء في كفّه باقي يديه أجزأه. وقول الجوينيّ في "تبصرته": إذا نوى بعد غسله وجهه رفع الحدث والماء بكفّه ثمّ غسل به ساعده ارتفع به حدث كفّه دون حدث ساعده" ضعيف. وترك الناظم شروطًا كثيرة للوضوء لكونها مفرّعة على آراء مرجوحة وقد صحّح العلماء الغسل مع جريان البول بخلاف الوضوء ومن وشم باختياره أو وصل عظمه بعظم نجس ولم يخش ضررًا بترك الوصل أو خافه ووجد عظمًا طاهرًا تصلح له وجب عليه إزالته بكشط الوشم وشقّ المحلّ وإخراج العظم النجس كحمله نجاسة تعدّى بحملها مع تمكّنه من إزالتها إن لم يخف ضررًا أبيح التيمّم وإلّا لم تجب إزالته وصحّت صلاته وإمامته أمّا إذا وشم مكرهًا أو صغيرًا أو مجنونًا أو خاف من ترك الوصل ضررًا ولم يجد طاهرًا يصلح له فلا يلزمه إزالته وإن لم يخف منها ضررًا وتصحّ طهارته وصلاته وإمامته لعذره والله أعلم بالصواب تمّت شروط الصلاة وشرحها لشيخ الإسلام العلّامة الشهاب الرمليّ.

محمّد أسعد التميميّ
10-31-2008, 08:24 AM
منظومة في شروط الوضوء وشروط الغسل
للحسن بن محمّد بن محمّد بن حسن الصفوريّ [963- 1024هـ]
انظر لها:
"فهرس مخطوطات المسجد الأقصى" (1/ 127) لخضر إبراهيم سلامة.

(1) اعلم حباك الله وصف الفضل
شرط الوضوء مثل شرط الغسل
(2) ماء يكون مطلقًا لو ظنًّا
كذاك إسلام فدع من ضنّا
(3) ومثله التمييز في اشتراط
وعدم الصارف في ارتباط
(4) كذاك فقدُ ما ينافي الطهرا
من نحو حيضٍ فافهمنْ ما يُقرا
(5) في غير أغسال الحجيج الطاهرة
فلتغتسل لو لم تكن بالطاهرة
(6) وأن تزيلي النجس الموجودا
لكنّ ذا قولٌ أتى مردودا
(7) وأن يزول موجب التغيير
للماء في العضو سوى اليسير
(8) وأن تكون نيّة الطهارة
فاقدة التعليق في العبارة
(9) فمن نوى وجاء بالمشيّة
تبرّكًا صحّحْ له منويّه
(10) ومن نوى التعليق أو أطلقها
فعن مقام صحّة عوّقها
(11) هذا وإن يدرك للكيفيّة
ولا يرى نقلًا لذي فرضيّة
(12) وأن يكون حائل الأعضاء
قد زال من قبل مرور الماء
(13) كوسخ الظفر ودهن منجمد
ولا يضرّ عرف به وجد
(14) نعم إذا ما صار جزًءا في البدن
وعزّ قلعٌ صحّ في قولٍ حسن
(15) هذا وجري الماء في الأعضاء
شرط صحيح صادق الإنباء
(16) لكن دخول الوقت في حقّ السلس
شرطٌ كذا ظنّ الدخول فاقتبس
(17) واشرط عليه شرط الاستنجاء
وسبق تحفيظ بلا مراء
(18) وبين هذين وبين الطهر
أوجب موالاة بشرط يجري
(19) وبين أفعال الوضوء يولي
فحصّل المعنى تفز بالسؤل
(20) وليول ما بين الصلاة والوضو
كذا رواه القوم لكن ما نسوا
(21) وشرّطوا تحقّقًا لمقتضي
لكنّه قول لديهم ما ارتضي
(22) كذا مع المغسول غسل مشتبه
به فحصّل ما أقول وانتبه
(23) كذاك غسل ما يتمّ الواجب
بغسله لكونه يصاقب
(24) قيل ومن جملة ما قد شرطوا
غسل الّذي بالقطع بان فاضبطوا
(25) لكن إذا كان بحدِّ الفرض
وليس هذا عندهم بمرضي
(26) فافهم وحصّل مشكلات الدين
لا زلت ممّن فاز باليقين
(27) هذا وصلّى الله ذو الدوام
على نبيّه مع السلام
(28) كذا على الآل مع الأصحاب
من سهّلوا مقاصد الطلّاب

محمّد أسعد التميميّ
10-31-2008, 08:38 AM
في "المنتقى من فرائد الفوائد" (ص 18) للعثيمين:
فائدة: شروط الاستجمار تسعة تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأوّل: شروط للمستجمَر فيه، وهو أن يكون فرجًا وأن يكون أصليّا.
القسم الثاني: للمستجمَر عنه، وهو ألّا يجاوز محلّ العادة، وألّا يجفّ قبل الاستجمار.
القسم الثالث: للمستجمَر به، وهو خمسة:
طهارته.
وإباحته؛ فلا يجزئ بمحرّم لحقّ الله كالمطعوم، وكتب محترمة، أو لحقّ آدميّ كمغصوب.
وإنقاؤه: بحيث يعود آخر مسحة خاليًا، فلا يجزئ بغيره كزجاج ورطب، ويجزئ بتراي.
وألّا يسبقه استجمار بمحرّم.
وتكريره ثلاثًا، فلو أنقى بأقلّ وجب إكمال مسحه ثلاثًا.

في "شروط الصلاة" (ص 74- ضمن مجموع) للإمام محمّد بن عبد الوهّاب [ت 1206 هـ]:
"...شروط الصلاة تسعة ..... الشرط الرابع: رفع الحدث، وهو الوضوء المعروف، وموجبه الحدث، وشروطه عشرة:
الإسلام، والعقل، والتمييز، والنيّة، واستصحاب حكمها؛ بأن لا ينوي قطعها حتّى تتم الطهارة، وانقطاع موجب، واستنجاءٌ أو إستجمارٌ قبله، وطهوريّة ماء، وإباحته، وإزالة ما يمنع وصوله إلى البشرة، ودخول وقت على من حدثه دائم لفرضه.
وأمّا فروضه فستّة: غسل الوجه ومنه المضمضة والاستنشاق، وحدّه طولًا من منابت شعر الرأس إلى الذقن وعرضًا إلى فروع الأذنين، وغسل اليدين إلى المرفقين، ومسح جميع الرأس، ومنه الأذنان، وغسل الرجلين إلى الكعبين والترتيب والموالاة. والدليل قوله تعالى: (يا أيّها الّذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين) [المائدة: 6]. ودليل الترتيب: الحديث "ابدؤوا بما بدأ الله به"، ودليل الموالاة: حديث صاحب اللمعة: عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: أنّه لمّا رأى رجلًا في قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره بالإعادة.
وواجبه: التسمية مع الذكر.
ونواقضه ثمانية:
الخارج من السبيلين والخارج الفاحش النجس من الجسد وزوال العقل ومسّ المرأة بشهوة[1] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=postreply&t=236#_ftn1) ومسّ الفرج باليد قبلًا كان أو دبرًا وأكل لحم الجزور وتغسيل الميّت والردّة عن الإسلام أعاذنا الله من ذلك".

في "الأسئلة المئة" (الحاوي 2/ 359) للسيوطيّ:
"ما شرطكم لوجوبات الوضوء وما- شرط لصحّته جودوا بتبيينِ؟".
فأجاب في "تعريف الفئة بأجوبة الأسئلة المئة" (2/ 383):
"..وأمّا السؤال الثاني والخمسون فجوابه أنّ شرط وجوب الوضوء التكليف والحدث ودخول وقت الصلاة وقولنا التكليف يجمع ثلاث صفات: البلوغ والعقل والإسلام.
وأمّا السؤال الثالث والخمسون فجوابه أنّها بضعة عشر شرطًا:
الماء الطهور والعلم أو الظنّ بطهوريّته والإسلام والتمييز وعدم المنافي وفقد المانع وطهارة العضو من نجاسته والعلم بكيفيّته وتمييز فرائضه من سننه وترتيبه على ما جنحت إليه في حواشي الروضة ولم أسبق إليه والأصحاب عدّوا الترتيب ركنًا لا شرطًا وتزيد المرأة بشرط وهو النقاء عن الحيض والنفاس ويزيد صاحب الضرورة بستّة شروط دخول الوقت وتقديم إزالة النجاسة والاستنجاء وحشو المنفذ وإيلاؤه الوضوء والموالاة فيه".



[1] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=postreply&t=236#_ftnref1) اختلف أهل العلم في هذه المسألة والراجح أنّه غير مبطل ما لم يمذي أو يمني!

محمّد أسعد التميميّ
09-29-2010, 09:05 PM
منظومة الحافظ زين الدين العراقيّ فيما يستحبّ له الوضوء مع شرحها لابنه وليّ الدين


بعناية
محمد بن أحمد بن محمد العباد البدر

بسم الله الرحمن الرحيم



إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} ، { يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا } ، { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا () يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما }، أما بعد :

فإن من أهم ما يميز هذه الورقات التي بين يديك أخي القارئ – عدا كونها منظومةً مرتبطةً بآكَدِ أركان الإسلام – أن كلاًّ من ناظمها وشارحها هما من الحفاظ المتقنين ، والفقهاء المتفنّنين؛ فأما موضوعها فهو حول المواضع والأحوال التي يُستحب لأجلها الوضوء في المذهب الشافعي ، وأما ناظمها فهو الحافظ زين الدين عبد الرحيم العراقي ، وأما شارحها فهو ابنه ولي الدين أحمد بن عبد الرحيم العراقي[1] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn1) ، ولما لم يسبق – حسب علمي – تحقيق هذه المنظومة مع شرحها ، رجوت أن يكون ذلك فضلاً ذخره الله سبحانه ، فقوي العزم على تحقيقها والتعليق عليها بما ييسره الله سبحانه ، سائلاً الله تبارك وتعالى حسن النية وصلاح العمل ، والعفو عما بدر من التقصير أو الخلل .

كتبه : محمد بن أحمد بن محمد العباد البدر






ترجمة موجزة للناظم :



اسمه وكنيته :
هو الحافظ عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم الكردي الرازياني العراقي الأصل ، والمهراني المصري المولد ، الشافعي المذهب ، كنيته : أبو الفضل ، ويلقّب بـ(زين الدين) .
ولادته ونشأته :
توجه والده إلى مصر بصحبة بعض أقربائه ، فاستقر فيها وتزوج هناك من امرأة مصرية هي التي ولدت له ابنه الحافظ عبد الرحيم العراقي وذلك في تاريخ 21 جمادى الأولى سنة 725 هــ ، وقد كانت أسرته معروفة بالزهد والتقوى والصلاح ، كما أنه قد كان لأسلافه مناقب ومفاخر ، وتوفي والده وقد قارب عمره 13 عاماً أي في عام 738 هـ تقريباً ، وقد اشتهر عن والدته الاجتهاد في العبادات والقربات مع الصبر والقناعة .[2] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn2)
طلبه للعلم :
حفظ العراقي القرآنَ الكريمَ والتنبيه وأكثر الحاوي مَعَ بلوغه الثامنة من عمره ، واشتغل في بدء طلبه بدرس وتحصيل علم القراءات ، وَلَمْ يثنِ عزمه عَنْهَا إلا نصيحة شيخه العزّ بن جَمَاعَة ، إذ قَالَ لَهُ : (( إنَّهُ علم كَثِيْر التعب قليل الجدوى ، وأنت متوقد الذهن فاصرف همَّتك إِلَى الْحَدِيْث )) .[3] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn3)
من شيوخه :
علي بن عثمان بن إبراهيم المارديني، المشهور بـ ((ابن التركماني)) الحنفي ، علاء الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدي بن عبد الله العلائي ، وعلاء الدين أبو عبد الله مغلطاي ، وجمال الدين أبو محمد عبد الرحيم بن الحسن بن علي الإسنوي ، صدر الدين أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم الميدومي المصري .
من تلاميذه :
الحافظ أحمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني المعروف بـ( الحافظ ابن حجر ) ، وابنه: ولي الدين أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين العراقي ، ونور الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي ، وبرهان الدين أبو الوفاء إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي المشهور بـ(سبط ابن العجمي) ، وبرهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن أيوب الأبناسي.

من مؤلفاته :
له من الكتب الألفية في أصول ، تقريب الاسانيد وترتيب المسانيد ، التقييد والإيضاح لما أُطلق وأُغلق من كتاب ابن الصلاح ، الدرر السنية في نظم السيرة النبوية ، المغنى عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار ، مهمات على المهمات للأسنوي في الفروع ، وغير ذلك .
وفاته :
توفي في يوم الأربعاء الثامن من شعبان سنة 806ه‍ـ وكان عمره حينئذ 81 عاماً ، وقد كانت جنازته مشهودة ، وصلّى عليه الشيخ شهاب الدين الذهبي ودفن خارج القاهرة رحمه الله . [4] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn4)


















ترجمة موجزة للشارح :


اسمه وكنيته :
هو الحافظ أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم الكردي الرازياني العراقي الأصل ، والمهراني المصري المولد ، الشافعي المذهب ، كنيته : أبو زرعة ، ويلقّب بـ( ولي الدين ) .
ولادته :
ولد في شهر ذي الحجة سنة 762 هـ ، وأمه هي عائشة ابنة لمغاي العلائي أحد أجناد أرغون النائب .[5] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn5)
نشأته وطلبه للعلم :
بكّر به أبوه فأحضره عند المسند أبي الحرم القلانسي في الأولى وفي الثانية واستجاز له من أبي الحسن العرضي ثم رحل به إلى الشام في سنة خمس وستين وقد طعن في الثالثة فأحضره عند جمع كثير من أصحاب الفخر بن البخاري وأنظارهم ثم رجع فطلب بنفسه وقد أكمل أربع عشرة سنة فطاف على الشيوخ وكتب الطباق وفهم الفن واشتغل في الفقه والعربية والمعاني والبيان .[6] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn6)
من شيوخه :
والده : زين الدين العراقي ، عمر بن نصير بن صالح الكناني المعروف بـ(سراج الدين البلقيني) ، عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ(ابن الملقن) ، أبو بكر بن المحب ، أحمد بن سالم ين ياقوت المكي ، وغيرهم .
من تلاميذه :
علم الدين صالح بن عمر البلقيني ، شرف الدين يحيى بن محمد المناوي ، شهاب الدين أحمد بن أبي بكر البوصيري ، شرف الدين يعقوب المغربي ، تقي الدين محمد بن أحمد الفاسي ، وغيرهم .
من مؤلفاته :
تحرير الفتاوى على التنبيه والمنهاج والحاوي ، تحفة التحصيل في ذكر ذوات المراسيل ، شرح نظم الاقتراح لوالده في الحديث ، شرح النكت لأبي اسحق الشيرازي في علم الجدل ، وغيرها ذلك .
وفاته :
وتوفي في يوم الخميس 29 رمضان ، وكان عمره 63 عاماً ، وقد دُفِن عند والده .[7] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn7)



نص المنظومة


ويُندب للمرء الوضوء فخُذْ لدى مواضع تأتي وهي ذات تعدد


قراءة قرآن سماع رواية ودرس لعلم والدخول لمسجد


وذكرٌ وسعيٌ مع وقوفِ مُعَرِّفٍ زيارةُ خيرِ العالمين محمدِ


وبعضهم عَدَّ القبورَ جمعيها وخُطبةَ غيرِ الجمعةِ اضمُمْ لما بُدِي


ونَوْمٌ وتأذين ٌ وغسلُ جنابةٍ إقامةٌ أيضاً والعِيادةَ فاعددِ


وإن جُنُباً يَختارُ أَكلاً ونومَهُ وشُرباً وعوداً للجماعِ المجدّدِ


ومِن بَـعدِ فصدٍ أو حجامةِ حاجمٍ وقيءٍ وحملِ الـمَيْتِ واللَّمسِ باليدِ


له أو لِخنثى أو لِلَمْسٍ لفرجهِ ومَسٌّ ولَمسٌ فيه خُلْفٌ كأمرَدِ

وأكلُ جزورٍ ، غيبةٌ ، ونميمةٌ وفحشٌ ، وقذفٌ ، قولُ زورٍ مجرّدِ


وقهقهةٌ تأتي المصلي، وقَصُّنا لِشارِبـِنا والكذبُ والغضبُ الرَّدِي










مقدمة الشارح :



بسم الله الرحمن الرحيم

قال الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام والمسلمين أبو زرعة ولي الدين أحمد العراقي الشافعي تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنته :
حمدا لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وسائر رسله وأنبيائه ، فقد وقعت لسيدي ووالدي - أبقاه الله - على نظمٍ جمع فيه الصور التي قيل باستحباب الوضوء فيها ، فرأيت شرحها بأن :
1 - أعزو كل صورة ذكرت فيه لمن صرَّح بها من أئمتنا .
2 - مع ذكر الأدلة .
فإن لم أجد أحدا صرح بها ذكرت مستنده من الخبر .

وما توفيقي إلا بالله .













شرح المنظومة


ويُندب للمرء الوضوء فخُذْ لدى



مواضع تأتي وهي ذات تعدد


قراءة قرآن ، سماع رواية



ودرس لعلم ، والدخول لمسجد




ش: يستحب الوضوء في أربعين صورة:
1 ، 2 ، 3 - الأولى والثانية والثالثة :
قراءة القرآن[8] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn8) ، وسماع الحديث وروايته[9] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn9) ، صرح بها الرافعي [ فتح العزيز 1 / 322 ط : الفكر ]وغيره .

4 - الرابعة :
درس العلم[10] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn10) ، كذا في شرح المهذب للنووي [1 / 324 ط : الفكر ] فيحتمل أن يريد به حفظ العلم والتكرار عليه ، وأن يريد به تعليمه للناس ، والثاني أقرب ، ولا يبعد استحبابه لكل منهما .
ثم الظاهر : أن المراد العلم الشرعي ، وهو التفسير وما يتعلق به من نحوٍ وبيانٍ ، والحديثُ بأنواعه وما يتعلق به كعلم الأصول وعلم الفقه، أما غيرهما من العلوم فلا حرمة له موجب لذلك وقد قيده النووي بذلك في التحقيق [ ص 62 ، ط : أرض الحرمين ] .


5 – والخامسة :
دخول المسجد[11] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn11)، كذا عبر عنه الرافعي في المحرر، وهو أعم من تعبيره في الشرح [ 1 / 322 ط : الفكر ] بالقعود ومن تعبير الروضة [ 1 / 48 ط : المكتب الإسلامي ] بالجلوس، فقد يفهم عدم استحبابه للمرور فيه وليس كذلك فقد صرح في شرح المهذب [ 1 / 325 ، 2 / 182 ط : الفكر ]باستحبابه في هذه الحالة .

وذكرٌ وسعيٌ مع وقوفِ مُعَرِّفٍ



زيارةُ خيرِ العالمين محمدِ


وبعضهم عَدَّ القبورَ جمعيها



وخُطبةُ غيرِ الجمعةِ اضمُمْ لما بُدِي



ش:
6 – السادس :
ذكر الله تعالى لما روى أبو داود [ ح : ( 17) ] واللفظ له، والنسائي [ ح : ( 38 ) ] وابن ماجه [ ح : ( 350 ) ] بإسناد جيد عن المهاجر بن قنفذ t أنه أتى النبي r وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه حتى توضأ ثم اعتذر إليه وقال: (( إني كرهت أني أذكر الله إلا على طهر )) أو قال : (( على طهارة )) .

7 ، 8 ، 9 - السابعة والثامنة والتاسعة :
السعي بين الصفا والمروة[12] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn12) والوقوف بعرفة[13] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn13) وزيارة قبر النبي r، ذكرها النووي في شرح المهذب [ 1 / 473 ط : الفكر ] وغيره .
10 - وذكر القاضي حسين في شرح فروع ابن الحداد استحبابه لزيارة القبور مطلقا، وتصلح أن تكون هذه الصورة عاشرة فيستحب مطلقاً ، ويتأكد في قبره rكما عدَّ في شرح المهذب [ 1 / 472 – 473 ] الوضوء لإرادة النوم ثم ذكر وضوء الجنب لإرادة النوم .[14] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn14)
11 - الحادية عشر :
خطبة غير الجمعة[15] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn15) ذكرها في شرح المهذب [ 1 / 473 ط : الفكر ] ، وكذا خطبة الجمعة إن لم توجب الوضوء لها ، وقوله : (( اضمم لما بُدي )) ، أي: اضمم هذا لما بدأنا بذكره.


ونَوْمٌ وتأذين ٌ وغسلُ جنابةٍ



إقامةٌ أيضاً والعِيادةَ فاعددِ


وإن جُنُباً يَختارُ أَكلاً ونومَهُ



وشُرباً وعوداً للجماعِ المجدّدِ



ش :
12 ، 13 ، 14 ، 15 - الثانية والثالثة والرابعة والخامسة عشر :
للنوم[16] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn16) وللأذان والإقامة[17] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn17) وغسل الجنابة[18] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn18) ، ذكرها في شرح المهذب [ 1 / 472 – 473 ط : الفكر ] وتعبيره بالجنابة للتمثيل لا للتقييد ، ويستحب في كل غسل واجب سواء كان عن غسل جنابة أو تماس أو غسل ميت .
والظاهر : استحبابه في الغسل المسنون أيضا ؛ إذ هو على صورة الغسل الواجب .

16 - السادسة عشر :
عيادة المريض ؛ لما روى أبو داود [ ح : (3097) ] ساكتاً عليه عن أنس بن مالك t قال : قال رسول الله r : (( من توضأ فأحسن الوضوء ، وعاد أخاه المسلم محتسباً ، بُوعِدَ من جهنم مسيرة سبعين خريفاً ))[19] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn19) فهذا الحديث ظاهر في أن الوضوء مقصود للعيادة ، ويحتمل أن لا يكون الوضوء لأجل العيادة ، بل هما عبادتان مرتبٌ هذا الثواب على مجموعهما ، والأول أقرب ، ونقل في شرح المهذب [ 1 / 324 ] عن البغوي أنه لا يستحب الوضوء للعيادة وأقره عليه .

17 ، 18 ، 19 ، 20 - السابعة والثامنة والتاسعة عشر والعشرون :
إذا أراد الجنب الأكل والشرب والنوم والجماع، ذكرهما في شرح المهذب ووردت به الأحاديث الصحيحة[20] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn20) .
ونقل ابن العربي في شرح للترمذي [ 1 / 184 ط : الكتب العلمية ]عن الشافعي نفسه : استحباب الوضوء للجنب عند إرادة الأكل .
وفي الشافي للجرجاني وشرح مسلم للنووي [ 3 / 217 ط : إحياء التراث ] أنه يكره له هذه الأربعة حتى يغتسل.
وأما ما نقله ابن العربي المالكي [ عارضة الأحوذي 1 / 182 - 183 ط : الكتب العلمية ] عن الشافعي من إيجاب الوضوء على الجنب إذا أراد النوم فهو غلط لم يقله أحد من أصحابنا .
وهذه العشرون[21] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn21) يتوضأ عند إرادة فعلها والعشرين[22] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn22) التي يتوضأ بعدها بعد وقوعها منه.
ص:
ومِن بَـعدِ فصدٍ أو حجامةِ حاجمٍ



وقيءٍ وحملِ الـمَيْتِ واللَّمسِ باليدِ


له أو لِخنثى أو لِلَمْسٍ لفرجهِ



ومَسٌّ ولَمسٌ فيه خُلْفٌ كأمرَدِ




21 ، 22 ، 23 ، 24 ، 25 - الحادية والعشرون إلى الخامسة والعشرين:
الفصد والحجامة[23] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn23) أي يسن للمفصود والمحتجم[24] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn24) ، وخروج القيء[25] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn25) ، وحمل الميت ومسه باليد[26] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn26) ، ذكرها في شرح المهذب [ 1 / 473 ط : الفكر ] ، ومقتضى تقييد الشيخ في النظم اللمس بكونه باليد أنه لو مس جسده بغير اليد لا يندب له الوضوء ، وعبارة شرح المهذب [ 2 / 203 ، 5 / 185 ط : الفكر ] مس الميت .
26 - السادسة والعشرون :
لمس الرجل أو المرأة للخنثى[27] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn27) كذا نقله القمولي في الجواهر[28] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn28) عن بعضهم ولا حاجة لتقييده بكون اللاّمس رجلاً أو امرأةً ، فلو مس الخنثى خُنْثى فالحكم كذلك ؛ لاحتمال كون أحدهما رجلا والأخرى امرأة ولهذا عمم الشيخ في النظم بقوله: (( أو الخنثى )) .

27 - السابعة والعشرون :
مس الخنثى أحد فرجيه ، فإنه لا ينقض وضوءه إلا بمسِّهما ، ذكره القمولي عن بعضهم وأقرّه ، وإليه أشار بقوله : ( أو للمس لفرجه ) فأطلق المسَّ وأراد به مسَّه هو لفَرْجِ نفسه - كما تقدم - بمس غيره له ولو في غير الفرج يسن له الوضوء وأراد بالفرج أحد فرجيه كما تقدم .

28 ، 29 - الثامنة والتاسعة والعشرون :
كل مسٍّ اختُلِف في النقض به[29] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn29) وقلنا لا ينقض : كمس فرجه بظاهر كفه أو بما بين الأصابع[30] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn30) ، وكمس الأنثيين[31] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn31) .
وكل لمسٍ اختُلِف في النقض به وقلنا لا ينقض : كلمس ذوات المحارم والصغيرة التي لا تشتهي والأمرد[32] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn32) نقلهما في الجواهر عن بعضهم وأقرَّ به .


وأكلُ جزورٍ ، غيبةٌ ، ونميمةٌ



وفحشٌ ، وقذفٌ ، قولُ زورٍ مجرّدِ


وقهقهةٌ تأتي المصلي ، وقَصُّنا



لِشارِبـِنا والكذبُ والغضبُ الرَّدِي




ش :
30 – الثلاثون :
أكل لحم جزور إن قلنا : إنه غير ناقض ، ذكره في شرح المهذب [ 1 / 473 ، 2 / 57] .

31 ، 32 ، 33 ، 34 ، 35 ، 36 - الحادية والثلاثون إلى السادسة والثلاثين :
الغيبة ، والنميمة ، والفحش ، والكذب ، والقذف ، وقول الزور ، وقال في شرح المهذب [ 2 / 62 ] : (( الصحيح : إن الصواب استحبابه من الكلام القبيح )) ، وذكر هذه الأمور ويحتمل عدها صورة واحدة لاندراجها تحت الكلام القبيح .[33] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn33)

37 - السابعة والثلاثون :
القهقهة إذا صدرت من المصلي وهي الضحك بصوت ذكره في شرح المهذب [ 2 / 62 ] .

38 - الثامنة والثلاثون :
الوضوء لمن قص شاربه، ذكره ابن الصباغ في فتاويه قال القمولي : (( والظن أنه إذا أراد الخروج من خلاف من أوجب غسل ما ظهر وراعى الترتيب والموالاة )) .


39 - التاسعة والثلاثون :
الغضب[34] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn34) ، ذكره في شرح المهذب [ 1 / 473 ].

40 – الأربعون :
كل نوم اختلف في النقض به وقلنا: لا ينقض ، كنوم المتمكن مقعده من الأرض[35] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftn35) ، ذكره القمولي عن بعضهم وأقر به ولم يذكره في النظم استغناءً عنه بما ذكره في المس واللمس المختلف في النقض بهما، والله أعلم .





***

















***



b


بِحَمْدِ اللهِ وعَوْنـِهِ


وصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا محَُمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وسَلَّم





***



[1] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref1)انظر في نسبة هذا النظم مع شرحه للحافظ العراقي وابنه : كشف الظنون ( 2 / 1867 ) ، هدية العارفين ( 1 / 123 ، 562 ) .
وقد وقفت على نسختين للمخطوط : إحداها : في المكتبة المركزية للمخطوطات التابعة لوزارة الأوقاف المصرية ( تحت رقم عام : 1276 ، ضمن مجموع يتكون من 12 رسالة ، وجاءت المنظومة برقم : 4 / 12 ) ولا تشير هذه النسخة إلى اسم الناسخ ولا إلى تاريخ النسخ لكن من الواضح أن ناسخ المجموع هو شخص واحد قد ذكر اسمه وهو عبده الهلالي .
والنسخة الأخرى : في مكتبة المخطوطات التابعة لجامعة الملك سعود ( رقم عام : 1947 ، رقم الصنف : 216،3 ش ع ) ، وورد في بيانات المخطوط أن ناسخها هو زين المرصفي – وهو فقيه شافعي متصوف – وقد نسخها في عام 1272 هـ .


[2] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref2) انظر : لحظ الألحاظ 220 ، والضوء اللامع 4 / 171 ، وذيل طبقات الحفاظ للسيوطي 370 .

[3] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref3) انظر : نفس المصادر السابقة .

[4] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref4) انظر : غاية النهاية 1 / 382 ، إنباء الغمر 2 / 277 ، لحظ الألحاظ : 235 ، الضوء اللامع 4 / 177 حسن المحاضرة 1 / 360 ، البدر الطالع 1 / 356 .

[5] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref5)انظر : الضوء اللامع ( 1 / 336 ) .

[6] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref6) انظر : الضوء اللامع ( 1 / 336 ) ، شذرات الذهب ( 7 / 173 ) .

[7] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref7)انظر : الضوء اللامع ( 1 / 336 ) .

[8] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref8)مما يدل على ذلك قوله r : (( إني كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا على طهر )) أو قال : (( على طهارة )) . أخرجه أبو داود ( 17 ) ، والنسائي ( 38 ) ، وهو مخرّج في السلسلة الصحيحة للألباني ( 834 ) ولا شك أن القرآن هو أعظم الذكر ، وقد صرف الحديث عن دلالة وجوب التطهر أحاديث منها : حديث أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر y في صحيح مسلم ( 373 ) : (( كان النبي r يذكر الله على كل أحيانه )) ، وحديث عبد الله بن عباس y في صحيح البخاري ( 183 ) ومسلم ( 1739 ) وفيه : (( استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يمسح النوم عن وجهه بيده ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها )) ، وقال النووي في المجموع (2 / 163 ط : الفكر ) : (( أجمع المسلمون على جواز قراءة القرآن للمحدث الحدث الأصغر والأفضل أن يتوضأ لها )) .

[9] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref9)وقد أخرج الخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (ص226 - 227 ط : العلمية ) والبيهقي في المدخل إلى السنن ( 2 / 193 ، 194 ط : أضواء السلف ) جملة من الآثار عن بعض السلف فمنها : ما رواه معمر عن قتادة قال : « لقد كان يستحب أن لا تقرأ الأحاديث التي عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا على طهر )) ، وعن إسحاق بن الربيع ، قال : (( رأيت الأعمش إذا أراد أن يحدث على غير طهور تيمم )) ، وقال الأعمش : عن ضرار بن مرة قال : (( كانوا يكرهون أن يحدثوا على غير طهر )) ثم عقّب البغدادي على ما أورده من الآثار قائلاً : (( كراهة من كره التحديث في الأحوال التي ذكرناها .. إنما هي على سبيل التوقير للحديث والتعظيم والتنزيه له ، ولو حدّث محدث في هذه الأحوال لم يكن مأثوما ، ولا فعل أمرا محظورا ، وأجل الكتب كتاب الله وقراءته في هذه الأحوال جائزة ، فقراءة الحديث فيها بالجواز أولى )) . اهـ

[10] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref10) ووجه الاستحباب ما أشار إليه ابن جماعة رحمه الله في تذكرة السامع ( ص145 ) بقوله : (( وينبغي أن يدخل على الشيخ كامل الهيئة بتطهر البدن والثياب نظيفهما بعد ما يحتاج إليه من أخذ ظفر وشعر وقطع رائحة كريهة لا سيما إن كان يقصد مجلس العلم؛ فإنه مجلس ذكر واجتماع في عبادة )) .

[11] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref11) مما يدل على ذلك قوله r في الحديث الذي رواه البخاري ( 445 ) ومسلم ( 649 ) : (( وإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت تحبسه وتصلي يعني عليه الملائكة ما دام في مجلسه الذي يصلي فيه اللهم اغفر له اللهم ارحمه ما لم يحدث فيه )) ، وفي رواية عند أحمد ( 2 / 261 ط : الميمنية ) : (( إذا صلى أحدكم ثم جلس في مصلاه لم تزل الملائكة تقول : اللهم اغفر له اللهم ارحمه ما لم يحدث أو يقوم )) وفي الحديث فضل جلوس المرء بالمسجد طاهراً قبل الصلاة لانتظارها ، وبعد الصلاة للذكر ونحوه .

[12] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref12) لفعل النبي r حيث طاف وسعى متطهراً ، ومما دل على عدم الوجوب قوله r لأم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق r لما حاضت : (( افعلي ما يفعله الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري )) والسعي يدخل ضمن ما يفعله الحاج .

[13] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref13) موضع استحباب الوضوء هنا هو فيما لو تعذر الاغتسال ، فإن مذهب الشافعية هو استحباب الوضوء مع التيمم ، حيث تعقب النووي في المجموع ( 7 / 213 ) بعض فقهاء الشافعية القائلين ( بأنَّ من وجد ماءً لا يكفيه للغسل أنه يتوضأ ) فقال : (( وهذا الذي قالوه إن أرادوا به أنه يتوضأ مع التيمم فحسن ، وإن أرادوا أنه يقتصر علي الوضوء فليس بمعقول ولا يوافقون عليه )) .

[14] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref14) استحباب الوضوء لزيارة القبور إن كان لأجل الدعاء للموتى – مثلاً – أو غيره من العبادات والقرب التي يشرع لأجلها الوضوء فلا بأس ، أما تخصيص استحباب الوضوء لِذات الزيارة فإن الشافعية – رحمهم الله – قد ذكروه دون أن يذكروا عليه دليلاً – بحسب ما وقفت عليه – ومعلوم أن الأصل في العبادات الحظر والمنع ما لم يوجد دليلٌ يدل عليها .

[15] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref15) كخطبة العيد والاستسقاء والكسوف وخُطب الحج وغيرها .

[16] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref16) ويدل عليه ما أخرجه البخاري (247) ومسلم (6981) من حديث البراء بن عازب t قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم r : (( إذا أتيت مضجعك ، فتوضأ وضوءك للصلاة ، ثم اضطجع على شقك الأيمن ، ثم قل : اللهم أسلمت وجهي إليك ، وفوضت أمري إليك ، وألجأت ظهري إليك ، رغبة ورهبة إليك ، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك ، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت ، وبنبيك الذي أرسلت ، فإن مت من ليلتك ، فأنت على الفطرة ، واجعلهن آخر ما تتكلم به )) .

[17] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref17) ويدل عليه حديث : (( إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة )) وفي الأذان والإقامة ذكرٌ لله عز وجل ، ويقول التابعي الجليل عطاء بن أبي رباح : (( حقٌّ وسنةٌ مسنونة ، أن لا يؤذن مؤذن إلا متوضئا )) . أخرجه عبد الرزاق في المصنف ( 1 / 465 ) ، وقال ابن هبيرة في الإفصاح : (( وأجمعوا على أنه يستحب أن يكون المؤذن حراً بالغاً طاهراً )) .
وقد روي مرفوعاً وموقوفاً عند الترمذي (200) والبيهقي ( 1 / 397 ) من حديث الزهري عن أبي هريرة t : (( لا يؤذن إلا متوضئ )) لكنه حديث ضعيف ؛ للانقطاع بين الزهري وأبي هريرة في كِلا الطريقين ، ووجود معاوية بن يحيى الصدفي في رواية المرفوع .

[18] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref18) ويدل عليه ما أخرجه البخاري (248) ومسلم (316) عن عروة بن الزبير ، عن أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق y : (( أن النبي كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه ، ثم توضأ كما يتوضأ للصلاة ... )) الحديث .

[19] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref19) إسناده ضعيف ؛ لسوء حفظ أحد رواته وهو الفضل بن دلهم الواسطي ، وقد قال فيه أبو داود رحمه الله كما في تهذيب الكمال للمزي ( 23 / 222 ط : الرسالة ) : ((ليس بالقوي، ولا بالحافظ)) وبه أعله المنذري وحكى أقوال العلماء فيه كما في ضعيف أبي داود للألباني ( 2 / 473 الأم ط : غراس) ، ومع ذلك فيقول فضيلة الشيخ المحدث عبد المحسن بن حمد العباد مشيراً إلى وجه آخر للاستحباب : (( ولعل ذلك أن الزائر إذا دعا للمريض فإنه يدعو له على طهارة، فيكون ذلك أكمل، وقيل : لأن العيادة قربة وعبادة، فإذا فُعلت على طهارة فإنها تكون أكمل وأتم )) . اهـ


[20] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref20) ومنها ما أخرجه مسلم في صحيحه ( 305 ) عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : (( كان رسول الله r إذا كان جنباً فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة )) ، وحديث أبي سعيد الخدري t – وهو في صحيح مسلم أيضاً ( 308 ) - قال : قال رسول الله r : (( إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ )) .


[21] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref21) أي السابقة .


[22] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref22) أي الآتية .

[23] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref23) الفصد والحجامة يجتمعان في أن كلا منهما هو إخراج للدم ، والفرق بينهما : أن الفصد هو شَقُّ العِرق ، وأما الحجامة فهي مص الدم بعد الشرط .


[24] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref24) وجه ذلك الاستحباب هو أنه لم يثبت أي دليل في الكتاب ولا في السنة يتضمن إيجاب الوضوء من خروج الدم ، من غير السبيلين ، وفي المقابل كان قول أكثر الصحابة والتابعين هو الوضوء ؛ لذا رأى بعض الفقهاء - كالشافعية – من باب الاحتياط والخروج من الخلاف استحباب الوضوء ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية حيث يقول رحمه الله في مجموع الفتاوى ( 20 / 526 – 527 ) : (( بل الأدلة الراجحة تدل على عدم الوجوب ، لكن الاستحباب متوجه ظاهر فيستحب أن يتوضأ الحجامة والقيء ونحوهما )) .


[25] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref25) ويدل عليه ما أخرجه أحمد (6 / 433) والترمذي ( 87 ) عن معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء t : (( أن رسول الله r قاء فأفطر فتوضأ )) ، قال معدان : (( فلقيتُ ثوبان t في مسجد دمشق فذكرت ذلك له فقال : صدق أنا صببت له وضوءه )) صححه الألباني في الإرواء ( 1 / 147 ) .


[26] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref26) ويدل عليه الحديث الذي أخرجه أبو داود (3162) والترمذي (993) : (( من غسل الميت فليغتسل ومن حمله فليتوضأ )) ، وقال أبو داود عقب الحديث: (( هذا منسوخ ، وسمعت أحمد بن حنبل - وسئل عن الغسل من غسل الميت - فقال : (( يجزيه الوضوء )) .
وقال الخطابي في معالم السنن ( 1 / 307 ط : أنصار السنة ) : (( لا أعلم أحداً من الفقهاء يوجب الاغتسال من غسل الميت ولا الوضوء من حمله ، ويشبه أن يكون الأمر في ذلك على الاستحباب)).اهـ وقد نقل الحافظ ابن رجب كلام الخطابي - السابق - مستشهداً به في شرح علل الترمذي ( 1 / 10 ط : عتر ) .


[27] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref27) لعل وجه استحباب الوضوء عند الشافعية هنا – كما في المسألة السابقة - من باب الاحتياط لوجود شك في كون الخنثى أنثى ؛ كما أن وجه عدم إيجاب الوضوء هو وجود الشك في كون الخنثى رجلاً ؛ لأن الوضوء لا يلزم بالشك . انظر : الحاوي للماوردي ( 1 / 188 ط : العلمية ) ، ونهاية المطلب للجويني ( 1 / 132 – 134 ط : المنهاج ) .


[28] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref28) لم أقف عليه مطبوعاً ، ويوجد مجلدات منه في الأزهرية . انظر : مخطوطات الدار ( 1/309) والازهرية (2/ 483) ، الأعلام (1 / 222 ).


[29] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref29) لأنه (( إذا وقع الخلاف في وجوب شيء ، فأتى به من لا يعتقد وجوبه احتياطاً فإنه يخرج به من الخلاف باتفاق الجمهور )) ، وذلك مما يندرج تحت قاعدة ( استحباب الخروج من الخلاف ) والتي نُقل الإجماع على مضمونها – إجمالاً - . انظر : شرح صحيح مسلم للنّووي (2 / 23) ، المنثور في القواعد للزركشي (2 / 137 – 138) ، والمسلك المتقسّط في المنسك المتوسّط للقارّي ص 88.


[30] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref30) أوجب الوضوء به الحنابلة . انظر : كشاف القناع 1 / 127 ، 128 .


[31] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref31) ممن أوجب الوضوء به من التابعين رحمهم الله عروة بن الزبير وعكرمة . انظر: مصنف عبد الرزاق (1 / 121) ، سنن الدارقطني (1 / 148) ، مستدرك الحاكم (1 / 136) ، المغني ( 1 / 202 ) .

[32] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref32) أوجب الوضوء بهذه الأمور – ما عدا الصغيرة التي لا تشتهى - إذا كان لشهوة كل من المالكية في المشهور من مذهبهم والحنابلة في رواية . انظر : مجموع فتاوى شيخ الإسلام (21/243) ، جواهر الإكليل (1/20) ،كشاف القناع (1 / 128 ، 129) .


[33] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref33) يدل عليه ما أورده عبد الرزاق في المصنف (1 / 127) وابن أبي شيبة في المصنف (1 / 134) من الآثار الآمرة بالوضوء من الكلام القبيح عن عائشة وابن مسعود وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم ، وعن بعض التابعين كعبيدة السلماني وإبراهيم النخعي ومحمد بن سيرين ، وقد قال ابن المنذر في الإشراف ( 1 / 114 ، 115 ) : (( وأجمعكل من نحفظُ قولَه من علماء الأمصار على أنّ القذفَ ،وقولَ الكذبِ ، والغيبةَلا تنقض طهارة ولا تُوجب وضوءاً ... ولا أحسب من أمر بالوضوء من ذلك إلا استحساناً )) .

[34] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref34) يدل عليه الحديث الذي أخرجه أبو داود في سننه (4784) عن عطية العوفي مرفوعاً : (( إن الغضب من الشيطان ، وإن الشيطان خلق من النار ، وإنما تطفأ النار بالماء ، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ )) . والحديث في ضعيف الجامع الصغير (1510) ، وقد أخرجه أبو نعيم في الحلية (2/130) عن أمير المؤمنين معاوية t بإسناد ضعيف أيضاً .


[35] (http://vb.alaqsasalafi.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1346#_ftnref35) انظر : المغني لابن قدامة (1/ 275) ، والإنصاف للمرداوي (1 / 201) ، وحاشية الصاوي على الشرح الصغير (1/ 141) ، وشرح الزرقاني ( 1 / 68 )

محمّد أسعد التميميّ
09-29-2010, 09:37 PM
في كتاب "الأشباه والنظائر" (5/ 748) للسيوطيّ:

المواضع الّتي يستحبّ فيها الوضوء:
وقعت في "الخلاصة.." في ثمانية أبيات وهي:
ويندب الوضوء للقراية والعلم شرعيًّا وللرواية
ولدخول مسجد وإن غضب وغيبة وكلّ زور ككذب
والسعي والوقوف والزيارة والنوم والتأذين والإقامة
وجنب للشرب والطعام والعود للجماع والمنام
مع غسل فرج لا لذات الدم ما لم ينقطع وكره تركه انتمى
وعاين مع غسله للباطن وصبّه على المعين الواهن
وقصّ شارب ونفل الخطبةِ وشكّه وحمله للميّتِ
وكلّ ما قيل بنقضه الوضو ومن يزد عيادة معترض

شروط الوضوء:
قلت فيها نظمًا مباركًا:
وللناس في شرط الوضوء تخالف وحرّره نظمي فخذه بلا عسر
فأوّلها الماء الطهور وعلمه أو الظنّ والتمييز والفقد للكفر
وإعدام ما نافى وفقدٌ لمانع كشمع ودهن وارتداد لدى خسر
وطهر محلّ الغسل فافهم واتّئد وحرّر محلّ الخلف في أيّها يجري
وتمييزه فرضًا من النفل وليكن كما حرّروه في الصلاة أولو الخبر
وفي امرأةٍ إنقاء حيضٍ وشبهة وأن تدخل الأوقات في حقّ ذي الضرّ
وتقديم الاستنجا وحشو لمنفذٍ وتقديم تطهير عن الخبث المزري
وإيلاؤه بين الوضوء وحشوه وإيلاؤه فيه والإيلاء بالذكرِ


واعلم أنّ جميع شروط الوضوء شروط للغسل

وقد أوضحت ذلك في كتابي "الخلاصة" فقلت:
شرط الوضو كالغسل مطلق وظن والعقل والإسلام لكن حيث عن
أثناءه الردّة ألغ ما بقي وفقد مانع كفي التشقّققِ

ضابط: قال الماورديّ: ليس في أعضاء الطهارة عضوان إلّا يستحبّ تقديم الأيمن منهما إلّا الأذنين فإنّه يستحبّ مسحهما دفعة
قال ابن الرفعة: وزاد عليه بعضهم الخدّين".

محمّد أسعد التميميّ
10-14-2010, 08:49 PM
في نفس الموضوع كتاب "درر السموط فيما للوضوء من الشروط" للسمهودي المتوفّى سنة 911هـ.

محمّد أسعد التميميّ
11-01-2010, 09:28 PM
أوصل السمهوديّ شروط الوضوء في كتابه "درر السموط.." إلى ثلاثة وعشرين شرطًا وهي:
1- الماء المطلق.
2- العلم أو الظنّ بأنّ الماء مطلق.
3- الإسلام.
4- العقل.
5- التمييز.
6- العلم بفريضة الوضوء.
7- العلم بأعمال الوضوء.
8- عدم الإتيان بالمنافي.
9- عدم ما يمنع وصول الماء إلى المحلّ.
10- سيلان الماء على العضو المغسول.
11- غسل ما يتحقّق به الاستيعاب في أعضاء الوضوء.
12- أن لا يكون على العضو ما يغيّر الماء تغييرًا يسلبه الطهوريّة.....يتبع

محمّد أسعد التميميّ
11-02-2010, 10:59 PM
13- طهر المحلّ عن النجس.
14- تحقّق المقتضي للطهارة.
15- انقطاع حدث غير دائم الحدث قبل الشروع في الطهارة.
16- النقاء عن الحيض والنفاس في المرأة.
17- دخول الوقت في حقّ صاحب الضرورة كالتيمّم.
18- تقديم الاستنجاء على وضوء الضرورة كالتيمّم.
19- تقديم صاحب الضرورة أيضًا حشو المنفذ الّذي يسيل منه الحدث الدائم.
20- موالاته بين ثلاثة أشياء: الاستنجاء والاحتياط في أمر الفرج والوضوء.
21- موالاته لوضوئه.
22- طهر بدنه عن نجاسة لا يعفى عنها.
23- أن يكون وضوؤه بعد الاجتهاد في القبلة.

محمّد أسعد التميميّ
01-17-2011, 08:32 PM
وشرائطها ثلاثة عشر على ما في الاشباه: شرائط وجوبها تسعة، وشرائط صحتها أربعة، ونظمها شيخ شيخنا العلامة علي المقدسي شارح نظم الكنز فقال:

شرط الوجوب العقل والاسلام
وقدرة ماء والاحتلام
وحدث ونفي حيض وعدم
نفاسها وضيق وقت قد هجم
وشرط صحة عموم البشره
بمائه الطهور ثم في المنزه
فقد نفاسها وحيضها وأن
يزول كل مانع عن البدن

وجعلها بعضهم أربعة: شرط وجودها الحسي: وجود المزيل والمزال عنه. والقدرة على الازالة. وشرط وجودها الشرعي: كون المزيل مشروع الاستعمال في مثله. وشرط وجوبها: التكليف والحدث. وشرط صحتها: صدور الطهر من أهله في محله مع فقد مانعه،
ونظمها فقال:
تعلم شروطا للوضوء مهمة
مقسمة في أربع وثمان
فشرط وجود الحس منها ثلاثة
سلامة أعضاء وقدرة إمكان
لمستعمل الماء القراح هو معا
وشرط وجود الشرع خذها بإمعان
فمطلق ماء مع طهارته ومع
طهورية أيضا ففز ببيان
وشرط وجوب وهو إسلام بالغ
مع الحدث التمييز بالعقل يا عاني
وشرط لتصحيح الوضوء زوال ما
يبعد إيصال المياه من أدران
كشمع ورمص ثم لم يتخلل الـ
ـوضوء مناف يا عظيم ذوي الشأن
وزيد على هذين أيضا تقاطر
مع الغسلات ليس هذا لدى الثاني

محمّد أسعد التميميّ
01-19-2011, 12:44 PM
"أوضح رمز على نظم الكنز" للشيخ علي بن غانم المقدسيّ الحنفيّ رحمه الله المتوفّى سنة 1004هـ