غالب عارف نصيرات
08-09-2008, 10:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
سئل العلامة الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله:
شيخنا مقبل رحمه الله تعالى أصل الدعوة السلفية في اليمن على العفة، وقد ألف لهم رسالة «ذم المسألة»، السؤال: بعض الدعاة ربما يسأل الناس أموالهم من أجل الدعوة، فما ضابط سؤال الناس من أجل الدعوة؟ فأجاب حفظه الله: على كل حال رحم الله الشيخ مقبل ونسأل الله أن يخلفه بخير في اليمن وفي غيرها، فإن هذا الرجل ذكرنا بزهد السلف، وبورعهم، وبعزتهم، وبشرفهم، وبإبائهم، وبشجاعتهم في قول الحق رحمه الله، وجلل مصاب الدعوة السلفية في اليمن جبرهم فيه وخلف عليهم بخير، نسأل الله أن يبارك في تلاميذه، وأن يجعل منهم من أمثاله الكثير، فإنه والله كان مثلًا في الزهد والورع، والاستهانة للدنيا، ولقد كان رجلًا بصيرًا حين كان يرفض المال ويحذر من السؤال، حتى إني أتذكر أنه شن الغارة على من يجمع المال باسمه، فما أنزهه وبارك الله فيه. وليس بالضروري أن يتصدى الناس للسؤال باسم الدعوة فلم يفعل السلف مثل هذا، وأحمد بن حنبل رحمه الله هل كان يمد يده للأموال من أجل الدعوة؟! كان يرفض الأموال، ولقد ضرب أروع الأمثلة في الشرف والإباء حين شد الرحال إلى عبدالرزاق شد الرحال من العراق إلى صنعاء، ثم في طريقه هو ورفيقه يحيى بن معين حَجَّا، فوجدا عبدالرزاق في مكة المكرمة، فقال ابن معين لأحمد: هذا عبدالرزاق قد ساقه الله إلينا فلا نرحل، قال أحمد: لقد نويت الرحلة إلى صنعاء فلا أرجع، ثم سافر إلى صنعاء ونفد ماله رحمه الله، وعرف هذا أصدقاؤه، فقاموا يعرضون عليه المساعدة بالمال؛ فيرفضها ويحمل؛ جعل نفسه حمالًا يحمل الأثقال على ظهره لأهل الإبل البدو المساكين وهو إمام رحمه الله، رأى أن الحمل والعمل والأكل من ذات اليد أفضل آلاف المرات من أن يأخذ من الناس، لأن اليد العليا هي المعطية، واليد السفلى هي الآخذة، وأحمد لا يريد أن تكون يده سفلى رضي الله عنه، فأنا أنصح العلماء وطلاب العلم أن يعيدوا لنا سيرة شرف السلف، ويدركوا أن التهالك على المال من أخطر الأخطار على الدعوة السلفية، وبرهان ذلك أن الفتنة الآن تشتعل بسبب المال حينما –بارك الله فيكم- مد بعض الناس يده إلى هذه الجمعية وإلى تلك، فنعوذ بالله من فتنة المال، إنها والله فتنة؛ والله لعدد قليل من الطلاب يتخرجون من مسجد وهم أعفاء نبلاء شرفاء خير من ملايين الملايين من طلاب المال والمتهالكين على الدنيا، فنحن نوصي الشباب السلفي والعلماء منهم أن يعيدوا لنا سيرة السلف، كما رفعوا راية السنة فليرفعوا أيضًا راية العزة والشرف والزهد والورع والتنزه عن الركض وراء الدنيا، ووالله ما آذى الدعوة السلفية في اليمن إلا إفشاء المال واللهث وراءه فأدى إلى هذه الفتنة الآن، وكان للمال إسهامًا شديدًا في تأجيج نيران الفتن، ألا فليتوبوا إلى الله، وليعودوا إلى الله، وليتآخوا، نوصيهم بالتواصي بالحق، والتواصي بالصبر على كل مشاكل الحياة ﴿ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين﴾ ووالله إن السلف ما أوصلوا هذه الدعوة إلينا غضة طرية بالأموال والمراكب، وإنما أوصلوها بزهدهم وورعهم ونزاهتهم رضوان الله عليهم، فنوصي السلفيين في كل مكان وفي اليمن خاصة اليمن الذي رفع الله فيها راية السنة: أن يحافظوا على هذه الدعوة ولو جاءهم المال ليفسد بينهم فعليهم أن يركلوه بأرجلهم، ويمضوا في طريقهم أعزاء شرفاء ينشرون دعوة الله شريفة نظيفة
. اهـ من شريط أسئلة شباب عدن في فتنة أبي الحسن.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
سئل العلامة الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله:
شيخنا مقبل رحمه الله تعالى أصل الدعوة السلفية في اليمن على العفة، وقد ألف لهم رسالة «ذم المسألة»، السؤال: بعض الدعاة ربما يسأل الناس أموالهم من أجل الدعوة، فما ضابط سؤال الناس من أجل الدعوة؟ فأجاب حفظه الله: على كل حال رحم الله الشيخ مقبل ونسأل الله أن يخلفه بخير في اليمن وفي غيرها، فإن هذا الرجل ذكرنا بزهد السلف، وبورعهم، وبعزتهم، وبشرفهم، وبإبائهم، وبشجاعتهم في قول الحق رحمه الله، وجلل مصاب الدعوة السلفية في اليمن جبرهم فيه وخلف عليهم بخير، نسأل الله أن يبارك في تلاميذه، وأن يجعل منهم من أمثاله الكثير، فإنه والله كان مثلًا في الزهد والورع، والاستهانة للدنيا، ولقد كان رجلًا بصيرًا حين كان يرفض المال ويحذر من السؤال، حتى إني أتذكر أنه شن الغارة على من يجمع المال باسمه، فما أنزهه وبارك الله فيه. وليس بالضروري أن يتصدى الناس للسؤال باسم الدعوة فلم يفعل السلف مثل هذا، وأحمد بن حنبل رحمه الله هل كان يمد يده للأموال من أجل الدعوة؟! كان يرفض الأموال، ولقد ضرب أروع الأمثلة في الشرف والإباء حين شد الرحال إلى عبدالرزاق شد الرحال من العراق إلى صنعاء، ثم في طريقه هو ورفيقه يحيى بن معين حَجَّا، فوجدا عبدالرزاق في مكة المكرمة، فقال ابن معين لأحمد: هذا عبدالرزاق قد ساقه الله إلينا فلا نرحل، قال أحمد: لقد نويت الرحلة إلى صنعاء فلا أرجع، ثم سافر إلى صنعاء ونفد ماله رحمه الله، وعرف هذا أصدقاؤه، فقاموا يعرضون عليه المساعدة بالمال؛ فيرفضها ويحمل؛ جعل نفسه حمالًا يحمل الأثقال على ظهره لأهل الإبل البدو المساكين وهو إمام رحمه الله، رأى أن الحمل والعمل والأكل من ذات اليد أفضل آلاف المرات من أن يأخذ من الناس، لأن اليد العليا هي المعطية، واليد السفلى هي الآخذة، وأحمد لا يريد أن تكون يده سفلى رضي الله عنه، فأنا أنصح العلماء وطلاب العلم أن يعيدوا لنا سيرة شرف السلف، ويدركوا أن التهالك على المال من أخطر الأخطار على الدعوة السلفية، وبرهان ذلك أن الفتنة الآن تشتعل بسبب المال حينما –بارك الله فيكم- مد بعض الناس يده إلى هذه الجمعية وإلى تلك، فنعوذ بالله من فتنة المال، إنها والله فتنة؛ والله لعدد قليل من الطلاب يتخرجون من مسجد وهم أعفاء نبلاء شرفاء خير من ملايين الملايين من طلاب المال والمتهالكين على الدنيا، فنحن نوصي الشباب السلفي والعلماء منهم أن يعيدوا لنا سيرة السلف، كما رفعوا راية السنة فليرفعوا أيضًا راية العزة والشرف والزهد والورع والتنزه عن الركض وراء الدنيا، ووالله ما آذى الدعوة السلفية في اليمن إلا إفشاء المال واللهث وراءه فأدى إلى هذه الفتنة الآن، وكان للمال إسهامًا شديدًا في تأجيج نيران الفتن، ألا فليتوبوا إلى الله، وليعودوا إلى الله، وليتآخوا، نوصيهم بالتواصي بالحق، والتواصي بالصبر على كل مشاكل الحياة ﴿ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين﴾ ووالله إن السلف ما أوصلوا هذه الدعوة إلينا غضة طرية بالأموال والمراكب، وإنما أوصلوها بزهدهم وورعهم ونزاهتهم رضوان الله عليهم، فنوصي السلفيين في كل مكان وفي اليمن خاصة اليمن الذي رفع الله فيها راية السنة: أن يحافظوا على هذه الدعوة ولو جاءهم المال ليفسد بينهم فعليهم أن يركلوه بأرجلهم، ويمضوا في طريقهم أعزاء شرفاء ينشرون دعوة الله شريفة نظيفة
. اهـ من شريط أسئلة شباب عدن في فتنة أبي الحسن.