محمّد أسعد التميميّ
09-06-2008, 10:34 PM
في "الأذكياء" (77) لابن الجوزيّ:
"حدّثنا سهل بن محمّد السجستانيّ قال: وفد علينا عاملٌ من أهل الكوفة، ولم أرَ في عمّال السلطان بالبصرة أبرع منه، فدخلتُ مسلّمًا عليه فقال: يا سجستانيّ مَن أعلمكم بالبصرة؟ قال: الزياديّ أعلمنا بعلم الأصمعيّ ، والمازنيّ أعلمنا بالنحو، وهلال الرأي أفقهنا، والشاذكونيّ أعلمنا بالحديث، وأنا –رحمك الله- أُنسَب إلى علم القرآن، وابن الكلبيّ أكتبنا للشروط، قال: فقال لكاتبه: إذا كان غد فاجمعهم إليّ، قال: فجمعنا، قال: أيّكم المازنيّ؟ قال أبو عثمان: هأنذا يرحمك الله، قال: هل يجزئ في الظاهريّ عتق عبدٍ أعورَ؟ فقال المازنيّ: فقال المازنيّ: لستُ صاحب فقه، أنا صاحب عربيّة، فقال: يا زياديّ! كيف تكتب بين بعل وامرأةٍ خالعها زوجها على الثلث من صداقها؟ قال: ليس هذا من علمي، هذا من علم هلال الرأي، قال: يا هلال! كم أسند ابن عون عن الحسن؟ قال: ليس هذا من علمي، هذا من علم الشاذكونيّ قال: يا شاذكونيّ! من قرأ (ألا إنّهم يثنون صدورهم)، قال: ليس هذا من علمي، هذا من علم أبي حاتم فقال: يا أبا حاتم! كيف تكتب كتابًا إلى أمير المؤمنين تصف به خصاصة أهل البصرة وما أصابهم من الثمرة، وتسأله لهم النظر في البصرة؟قال: لستُ رحمك الله صاحب بدعة كتابة، أنا صاحب قرآن. قال: ما أقبح بالرجل يتعاطى بالعلم خمسين سنة لا يعرف إلّا فنًّا واحدًا حتّى إذا سُئل عن غيره لم يجل فيه ولم يمرّ، لكن عالِمنا بالكوفة الكسائيّ لو سئل عن هذا كلّه لأجاب.
"حدّثنا سهل بن محمّد السجستانيّ قال: وفد علينا عاملٌ من أهل الكوفة، ولم أرَ في عمّال السلطان بالبصرة أبرع منه، فدخلتُ مسلّمًا عليه فقال: يا سجستانيّ مَن أعلمكم بالبصرة؟ قال: الزياديّ أعلمنا بعلم الأصمعيّ ، والمازنيّ أعلمنا بالنحو، وهلال الرأي أفقهنا، والشاذكونيّ أعلمنا بالحديث، وأنا –رحمك الله- أُنسَب إلى علم القرآن، وابن الكلبيّ أكتبنا للشروط، قال: فقال لكاتبه: إذا كان غد فاجمعهم إليّ، قال: فجمعنا، قال: أيّكم المازنيّ؟ قال أبو عثمان: هأنذا يرحمك الله، قال: هل يجزئ في الظاهريّ عتق عبدٍ أعورَ؟ فقال المازنيّ: فقال المازنيّ: لستُ صاحب فقه، أنا صاحب عربيّة، فقال: يا زياديّ! كيف تكتب بين بعل وامرأةٍ خالعها زوجها على الثلث من صداقها؟ قال: ليس هذا من علمي، هذا من علم هلال الرأي، قال: يا هلال! كم أسند ابن عون عن الحسن؟ قال: ليس هذا من علمي، هذا من علم الشاذكونيّ قال: يا شاذكونيّ! من قرأ (ألا إنّهم يثنون صدورهم)، قال: ليس هذا من علمي، هذا من علم أبي حاتم فقال: يا أبا حاتم! كيف تكتب كتابًا إلى أمير المؤمنين تصف به خصاصة أهل البصرة وما أصابهم من الثمرة، وتسأله لهم النظر في البصرة؟قال: لستُ رحمك الله صاحب بدعة كتابة، أنا صاحب قرآن. قال: ما أقبح بالرجل يتعاطى بالعلم خمسين سنة لا يعرف إلّا فنًّا واحدًا حتّى إذا سُئل عن غيره لم يجل فيه ولم يمرّ، لكن عالِمنا بالكوفة الكسائيّ لو سئل عن هذا كلّه لأجاب.