محمّد أسعد التميميّ
09-06-2008, 10:24 PM
ترتيب أركان الإيمان:
1- سورة البقرة (آية 98): (من كان عدوًّا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال...).
ابتدأ بذكر الله ثمّ بذكر الوسائط الّتي بينه وبين الرسل، ثمّ بذكر الوسائط الّتي بين الملائكة والمرسل إليهم، فهذا الترتيب بحسب الوحي.
ولا يدلّ تقديم الملائكة في الذكر على تفضيلهم على رسل بني آدم لأنّ الترتيب الّذي ذكرناه هو ترتيب بالنسبة إلى الوسائط لا بالنسبة إلى التفضيل. [البحر: 1/ ].
2- سورة البقرة (آية 177): (ولكنّ البرّ من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والنبيّين...).
قدّم (الإيمان بالله) و(اليوم الآخر) على الإيمان بـ (الملائكة)؛ لأنّ المكلّف له مبدأ ووسط ومنتهى، ومعرفة المبدأ والمنتهى هو المقصود بالذات، وهو المراد بالإيمان (بالله) و(اليوم الآخر).
وأمّا معرفة مصالح الوسط فلا تتمّ إلّا بالرسالة، وهي لا تتمّ إلّا بأمور ثلاثة: (الملائكة) الآتين بالوحي، والموحى به وهو (الكتاب)، والموحى إليه وهو (الرسول).
فإن قيل: لِمَ قدّم هنا اليوم الآخر وأخّره في آية النساء (136)؟ قيل: ... من أجل أنّ الكافر لا يعرف الآخرة ولا يعنى بها، وهي أبعد الأشياء عن الحقائق عنده، فأخّر ذكره.
ولمّا ذكر حال المؤمنين، والمؤمن أقرب الأشياء إليه أمر الآخرة، وكلّ ما يفعله ويتحرّاه فإنّه يقصد به وجه الله تعالى؛ ثمّ أمر الآخرة، فقدّم ذكره؛ تنبيهًا على أنّ البرّ: مراعاة الله، ومراعاة الآخرة، ثمّ مراعاة غيرهما. [البحر: 2/5].
3- سورة البقرة (آية 286): (كلٌّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله...).
قدّم (الملائكة) و(الكتب) على (الرسل) وإن كان الإيمان بوجود (الملائكة) وصدق (الكتب) لا يحصل إلّا بواسطة (الرسل)، لأنّ ذلك اعتبر فيه الترتيب الوجوديّ لأنّ (الملك) يوجد أوّلًا ثمّ يحصل بوساطة تبليغه نزول (الكتب) ثمّ يصل ذلك (الكتاب) إلى (الرسول)، فروعي الترتيب الوجوديّ الخارجيّ لا الترتيب الذهنيّ . [البحر: 2/5].
4- سورة النساء (آية 136): (يا أيّها الّذين آمَنوا آمِنوا بالله ورسوله والكتاب الّذي نزّل... ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه واليوم الآخر...).
لمّا كان خير [لو تراجع نسخة أخرى؟!] الإيمان علّق بثلاثة: (الله) و(الرسول) و(الكتب)، لأنّ الإيمان بـ (الكتب) تضمّن الإيمان بـ (الملائكة) و(اليوم الآخر)، وبولغ في ذلك لأنّ (الملك) مغيّب عنّا، وكذلك (اليوم الآخر)؛ لم يقع وهو منتظر، فنصّ عليهما على سبيل التوكيد، ولئلّا يتأوّلهما متأوّل على خلاف ما هما عليه، فمن أنكر (الملائكة) أو (القيامة) فهو كافر.
وقدّم (الكتب) على (الرسل) على الترتيب الوجوديّ، لأنّ (الملك) ينزل بـ (الكتب)، و(الرسل) تتلقّى (الكتب) من (الملك).
وقدّم في الأمر بالإيمان بالرسول على الكتاب لأنّ الرسول أوّل ما يباشره المؤمن ثمّ يتلقّى الكتاب منه، فحيث نفى الإيمان كان على الترتيب الوجوديّ، وحيث أثبت كان على الترتيب اللقائيّ، وهو راجع للوجود في حقّ المؤمن. [البحر: 3/387].
1- سورة البقرة (آية 98): (من كان عدوًّا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال...).
ابتدأ بذكر الله ثمّ بذكر الوسائط الّتي بينه وبين الرسل، ثمّ بذكر الوسائط الّتي بين الملائكة والمرسل إليهم، فهذا الترتيب بحسب الوحي.
ولا يدلّ تقديم الملائكة في الذكر على تفضيلهم على رسل بني آدم لأنّ الترتيب الّذي ذكرناه هو ترتيب بالنسبة إلى الوسائط لا بالنسبة إلى التفضيل. [البحر: 1/ ].
2- سورة البقرة (آية 177): (ولكنّ البرّ من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والنبيّين...).
قدّم (الإيمان بالله) و(اليوم الآخر) على الإيمان بـ (الملائكة)؛ لأنّ المكلّف له مبدأ ووسط ومنتهى، ومعرفة المبدأ والمنتهى هو المقصود بالذات، وهو المراد بالإيمان (بالله) و(اليوم الآخر).
وأمّا معرفة مصالح الوسط فلا تتمّ إلّا بالرسالة، وهي لا تتمّ إلّا بأمور ثلاثة: (الملائكة) الآتين بالوحي، والموحى به وهو (الكتاب)، والموحى إليه وهو (الرسول).
فإن قيل: لِمَ قدّم هنا اليوم الآخر وأخّره في آية النساء (136)؟ قيل: ... من أجل أنّ الكافر لا يعرف الآخرة ولا يعنى بها، وهي أبعد الأشياء عن الحقائق عنده، فأخّر ذكره.
ولمّا ذكر حال المؤمنين، والمؤمن أقرب الأشياء إليه أمر الآخرة، وكلّ ما يفعله ويتحرّاه فإنّه يقصد به وجه الله تعالى؛ ثمّ أمر الآخرة، فقدّم ذكره؛ تنبيهًا على أنّ البرّ: مراعاة الله، ومراعاة الآخرة، ثمّ مراعاة غيرهما. [البحر: 2/5].
3- سورة البقرة (آية 286): (كلٌّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله...).
قدّم (الملائكة) و(الكتب) على (الرسل) وإن كان الإيمان بوجود (الملائكة) وصدق (الكتب) لا يحصل إلّا بواسطة (الرسل)، لأنّ ذلك اعتبر فيه الترتيب الوجوديّ لأنّ (الملك) يوجد أوّلًا ثمّ يحصل بوساطة تبليغه نزول (الكتب) ثمّ يصل ذلك (الكتاب) إلى (الرسول)، فروعي الترتيب الوجوديّ الخارجيّ لا الترتيب الذهنيّ . [البحر: 2/5].
4- سورة النساء (آية 136): (يا أيّها الّذين آمَنوا آمِنوا بالله ورسوله والكتاب الّذي نزّل... ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه واليوم الآخر...).
لمّا كان خير [لو تراجع نسخة أخرى؟!] الإيمان علّق بثلاثة: (الله) و(الرسول) و(الكتب)، لأنّ الإيمان بـ (الكتب) تضمّن الإيمان بـ (الملائكة) و(اليوم الآخر)، وبولغ في ذلك لأنّ (الملك) مغيّب عنّا، وكذلك (اليوم الآخر)؛ لم يقع وهو منتظر، فنصّ عليهما على سبيل التوكيد، ولئلّا يتأوّلهما متأوّل على خلاف ما هما عليه، فمن أنكر (الملائكة) أو (القيامة) فهو كافر.
وقدّم (الكتب) على (الرسل) على الترتيب الوجوديّ، لأنّ (الملك) ينزل بـ (الكتب)، و(الرسل) تتلقّى (الكتب) من (الملك).
وقدّم في الأمر بالإيمان بالرسول على الكتاب لأنّ الرسول أوّل ما يباشره المؤمن ثمّ يتلقّى الكتاب منه، فحيث نفى الإيمان كان على الترتيب الوجوديّ، وحيث أثبت كان على الترتيب اللقائيّ، وهو راجع للوجود في حقّ المؤمن. [البحر: 3/387].