راشد بن محمد الخطيب
09-06-2009, 02:48 AM
العاملون عليها...إلى أين؟!
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
قال تعالى:
(إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ
وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (التوبة:60)
في هذه الآية آنفة الذكر, بيّن لنا ربنا سبحانه وتعالى مصارف الزكاة الثمانية.
قال ابن العربي رحمه الله مبينا حكمة الله من هذه الآية:
{هذه الآية من أمهات الآيات, إن الله بحكمته البالغة, وأحكامه الماضية العالية, خصّ بعض الناس بالأموال دون البعض, نعمة منه عليهم, وجعل شكر ذلك منهم إخراج سهم يؤدونه إلى من لا مال له, نيابة عنه سبحانه وتعالى فيما ضمنه بفضله لهم في قوله: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا)} أحكام القرآن (2\519)
أما بعد,
فإنه في كل عام, ومع حلول شهر رمضان المبارك واقتراب عيد الفطر, تبدأ الناس تدندن حول زكاة أموالهم, فيكثر السؤال ويعم القيل والقال, فبعضهم يسأل عن مقدار زكاة المال وكيفية حسابها وبعضهم يسأل عن زكاة الذهب والفضة ونصابها وغيرهم يسأل في المواشي وحدث ولا حرج...
ليست مقالتي هذه في كيفية إخراج الزكاة ولا في كيفية حسابها لأنها باتت من الأمور الواضحة عند بعض المسلمين بفضل الله عز وجل.
إنما هذه المقالة عبارة عن بيان لحق قد غاب عن كثير من أذهان المسلمين.
هذا الحق الذي لطالما تكالب عليه أصحاب النفوس الخبيثة, فلبّسوا على الكثير من المسلمين حتى باتوا يسعون سعيا مستميتا من أجل الوصول إليه تحقيقا لإشباع شهواتهم الدنيئة ولو على حساب المسلمين أو على حساب ديننا الحنيف.
قبل الخوض في مسألة "العاملين عليها" لا بد لنا من وقفة على عثرة, قد وقع الناس فيها:
إن ما نشاهده في صفوف المسلمين عاما بعد عام من تخصيص موسم لإخراج زكاة المال
(غالبا في شهر رمضان) ما هو إلا خطأ كبير قد وقعوا فيه إما جهلا منهم وإما تلبيسا عليهم,
فالأصل في إخراجها حين يحول عليها الحول, وبعد أن تبلغ النصاب, كما في حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
(لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول) صحيح ابن ماجة (1461).
والحول هو إتمام سنه هجرية كاملة على المال:
(المراد بالحول أن يتم على المال بيد صاحبه سنة كاملة قمرية, فإن لم تتم فلا زكاة فيه,
إلا أن يكون بيده مال آخر بلغ نصابا قد انعقد حوله, وكان المالان مما يضم أحدهما إلى الآخر,
فيرى بعض الفقهاء, أن الثاني يزكى مع الأول عند تمام حول الأول) الموسوعة الفقهية (23\242).
فمتى بلغت النصاب وحال عليها الحول وجب إخراج زكاتها في الشهر الذي يحول فيه الحول
دون تقييدها بشهر من أشهر السنة, وليس كما يفعل الكثير من المسلمين يخرجونها في رمضان خاصة!
لأنه بمثل هذا الفعل تنتج مفاسد ومضار كثيرة منها:
تعطيل أموال الزكاة, وتضرر فقراء المسلمين وزيادة المحتاجين, وضعف معونة المجاهدين والمرابطين, وغيرها كثير...فانتبهوا أيها المسلمين.
قالوا: "والعاملين عليها"!
مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان ترى هؤلاء "العاملين عليها" - إلا من رحم ربي- يسارعون إلى العمل على جمع أموال الزكاة بل ويقاتلون على ذلك كل بحسب طريقته, حتى يجنوا غلتهم مع نهاية "موسم الزكاة"!
فترى منهم من نصب خيمته على جنبات الطريق ومنهم من جعل بيته مكتبا لجباية أموال الزكاة وغيرهم من استغل مكان عمله مَقرا لجمع الزكوات وغيرهم من يسيح متنقلا من بيت لآخر, وغيرهم... وغيرهم... والطرق كثيرة...!
فبات الكثير من المسلمين فريسة سهلة الصيد, سريعة الوقوع في سلة هؤلاء الدجالين...فاحذروا أيها المسلمين.
"ليس منا من غش"
بفضل من الله عز جل أنزل لنا هذا القرآن الذي فيه ما فيه من منهج قويم وجب على الناس السير عليه في حياتهم ومعتقداتهم وإيمانهم, ولطفا منه جل في علاه أنه قد حفظ هذا المنهج فقال:
(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9)
وسخر له علماء ربانيون وطلبة علم يحملون على أكتافهم عبء حماية هذا الدين وتعليمه للناس.
كما قال ابن حبان: (فرسان هذا العلم الذين حفظوا على المسلمين الدين وهدوهم الى الصراط المستقيم) المجروحين(31/1).
وعليه كان لزاما على هؤلاء العلماء وطلبة العلم أن يدافعوا عن هذا الدين وأن يبينوا للناس ما لـُبِّس عليهم من أمور قام بها أصحاب القلوب المريضة بذريعة أنهم يخدمون الدين وأنهم يقومون بما أمرهم الله به كمسلمين.
من تلك الأمور أخي الكريم قيامهم بجباية أموال الزكاة من المسلمين ومن ثم يتقاسمون حصتهم منها بحجة :
"والعاملين عليها"! .
لو علمت يا هذا... مفهوم الحكم الشرعي في هذا المصرف من مصارف الزكاة لما تجرأت على سرقة مال الله عز وجل
ولا على غش المسلمين فيقع عليك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(ليس منا من غش) صحيح الجامع(5440).
فاتق الله في نفسك ولا تقل لم أعلم , وها أنت قد علمت!
ليس كل من قام بجباية أموال الزكاة يعتبر من العاملين عليها,
فمنهم من هم متبرعون أو وكلاء لا يحق لهم أخذ شيء من مال الزكاة لأنفسهم (كجباة),
كما هو حاصل عندنا هنا في فلسطين
ومنهم من هو معين من قبل السلطان أو من قبل ولاة الأمر وهذا الأخير هو الذي يدخل تحت المصرف الثالث.
من هم العاملين عليها؟
قال الشوكاني رحمه الله:
(قوله والعاملين عليها: أي السعاة والجباة الذين يبعثهم الإمام لتحصيل الزكاة)
فتح القدير(2\531)
وقال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله:
(العاملون عليها: أي الذين لهم ولاية عليها من قبل أولي الأمر, ولهذا قال تعالى: "والعاملين عليها" ولم يقل: العاملون فيها. إشارة أن لهم نوع ولاية, وهم جباتها الذين يجبونها من أهلها, وقسامها الذين يقسمونها في أهلها, وكتابتها ونحوهم, وهؤلاء عاملون عليها يعطون من الزكاة)
مجموع فتاوى ورسائل الشيخ (18\332)
وقال:
(العاملون عليها هم اللجنة التي تقيمها الدولة لقبض الزكوات وصرفها في أهلها,
وأما الشخص المعين الذي أعطيه زكاتي يفرقها, فهذا ليس عاملا عليها, هذا وكيل لي.
فالعامل عليها الذي له ولاية, منصوب من قبل الدولة يجبي الزكاة ويفرقها)
مجموع فتاوى ورسائل الشيخ (18\507)
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله:
(أما العاملون عليها: فهم العمال الذين يوكلهم ولي الأمر في جبايتها والسفر إلى البلدان والمياه التي علبها أهل الأموال حتى يجبوها منهم, فهم جباتها وحفاظها والقائمون عليها يعطون منها بقدرعملهم وتعبهم على ما يراه ولي الأمر)
مجموع فتاوى ومقالات الشيخ (14\14)
وقد جاء في موسوعة الإجماع:
(العاملون على الزكاة: هم السعاة الذين يبثهم الإمام, لأخذ الزكاة من أربابها, وجمعها, وحفظها, ونقلها,
ومن يعيَّنهم ممن يسوقها, ويرعاها, ويحملها, وكذلك الحاسب, والكاتب, والكيال, والوزّان, والعداد,
وكل من يحتاج إليه فيها, فإنه يُعطى أجرته من الزكاة بلا خوف.
وإن العامل يأخذ أجرته بقدر عمله, لا بقدر ثمن الزكاة, وعليه أجمع العلماء.
وقد اتفقت الأمة على أنه ليس كل من قال: أنا عامل على الزكاة, عاملا)
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (1\515)
وفي ختام هذه المقالة لا يسعني أخي المسلم إلا أن أحذرك ونفسي أولا من الوقوع في شبكة هؤلاء الدجالين, فلا تكون كالشاة المذبوحة يلوح بها من هب ودب من شياطين الإنس!
هذا ما أحببت بيانه من باب "الدين النصيحة"
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
إعداد: راشد بن محمد العكي
16\9\1430هـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
قال تعالى:
(إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ
وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (التوبة:60)
في هذه الآية آنفة الذكر, بيّن لنا ربنا سبحانه وتعالى مصارف الزكاة الثمانية.
قال ابن العربي رحمه الله مبينا حكمة الله من هذه الآية:
{هذه الآية من أمهات الآيات, إن الله بحكمته البالغة, وأحكامه الماضية العالية, خصّ بعض الناس بالأموال دون البعض, نعمة منه عليهم, وجعل شكر ذلك منهم إخراج سهم يؤدونه إلى من لا مال له, نيابة عنه سبحانه وتعالى فيما ضمنه بفضله لهم في قوله: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا)} أحكام القرآن (2\519)
أما بعد,
فإنه في كل عام, ومع حلول شهر رمضان المبارك واقتراب عيد الفطر, تبدأ الناس تدندن حول زكاة أموالهم, فيكثر السؤال ويعم القيل والقال, فبعضهم يسأل عن مقدار زكاة المال وكيفية حسابها وبعضهم يسأل عن زكاة الذهب والفضة ونصابها وغيرهم يسأل في المواشي وحدث ولا حرج...
ليست مقالتي هذه في كيفية إخراج الزكاة ولا في كيفية حسابها لأنها باتت من الأمور الواضحة عند بعض المسلمين بفضل الله عز وجل.
إنما هذه المقالة عبارة عن بيان لحق قد غاب عن كثير من أذهان المسلمين.
هذا الحق الذي لطالما تكالب عليه أصحاب النفوس الخبيثة, فلبّسوا على الكثير من المسلمين حتى باتوا يسعون سعيا مستميتا من أجل الوصول إليه تحقيقا لإشباع شهواتهم الدنيئة ولو على حساب المسلمين أو على حساب ديننا الحنيف.
قبل الخوض في مسألة "العاملين عليها" لا بد لنا من وقفة على عثرة, قد وقع الناس فيها:
إن ما نشاهده في صفوف المسلمين عاما بعد عام من تخصيص موسم لإخراج زكاة المال
(غالبا في شهر رمضان) ما هو إلا خطأ كبير قد وقعوا فيه إما جهلا منهم وإما تلبيسا عليهم,
فالأصل في إخراجها حين يحول عليها الحول, وبعد أن تبلغ النصاب, كما في حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
(لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول) صحيح ابن ماجة (1461).
والحول هو إتمام سنه هجرية كاملة على المال:
(المراد بالحول أن يتم على المال بيد صاحبه سنة كاملة قمرية, فإن لم تتم فلا زكاة فيه,
إلا أن يكون بيده مال آخر بلغ نصابا قد انعقد حوله, وكان المالان مما يضم أحدهما إلى الآخر,
فيرى بعض الفقهاء, أن الثاني يزكى مع الأول عند تمام حول الأول) الموسوعة الفقهية (23\242).
فمتى بلغت النصاب وحال عليها الحول وجب إخراج زكاتها في الشهر الذي يحول فيه الحول
دون تقييدها بشهر من أشهر السنة, وليس كما يفعل الكثير من المسلمين يخرجونها في رمضان خاصة!
لأنه بمثل هذا الفعل تنتج مفاسد ومضار كثيرة منها:
تعطيل أموال الزكاة, وتضرر فقراء المسلمين وزيادة المحتاجين, وضعف معونة المجاهدين والمرابطين, وغيرها كثير...فانتبهوا أيها المسلمين.
قالوا: "والعاملين عليها"!
مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان ترى هؤلاء "العاملين عليها" - إلا من رحم ربي- يسارعون إلى العمل على جمع أموال الزكاة بل ويقاتلون على ذلك كل بحسب طريقته, حتى يجنوا غلتهم مع نهاية "موسم الزكاة"!
فترى منهم من نصب خيمته على جنبات الطريق ومنهم من جعل بيته مكتبا لجباية أموال الزكاة وغيرهم من استغل مكان عمله مَقرا لجمع الزكوات وغيرهم من يسيح متنقلا من بيت لآخر, وغيرهم... وغيرهم... والطرق كثيرة...!
فبات الكثير من المسلمين فريسة سهلة الصيد, سريعة الوقوع في سلة هؤلاء الدجالين...فاحذروا أيها المسلمين.
"ليس منا من غش"
بفضل من الله عز جل أنزل لنا هذا القرآن الذي فيه ما فيه من منهج قويم وجب على الناس السير عليه في حياتهم ومعتقداتهم وإيمانهم, ولطفا منه جل في علاه أنه قد حفظ هذا المنهج فقال:
(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9)
وسخر له علماء ربانيون وطلبة علم يحملون على أكتافهم عبء حماية هذا الدين وتعليمه للناس.
كما قال ابن حبان: (فرسان هذا العلم الذين حفظوا على المسلمين الدين وهدوهم الى الصراط المستقيم) المجروحين(31/1).
وعليه كان لزاما على هؤلاء العلماء وطلبة العلم أن يدافعوا عن هذا الدين وأن يبينوا للناس ما لـُبِّس عليهم من أمور قام بها أصحاب القلوب المريضة بذريعة أنهم يخدمون الدين وأنهم يقومون بما أمرهم الله به كمسلمين.
من تلك الأمور أخي الكريم قيامهم بجباية أموال الزكاة من المسلمين ومن ثم يتقاسمون حصتهم منها بحجة :
"والعاملين عليها"! .
لو علمت يا هذا... مفهوم الحكم الشرعي في هذا المصرف من مصارف الزكاة لما تجرأت على سرقة مال الله عز وجل
ولا على غش المسلمين فيقع عليك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(ليس منا من غش) صحيح الجامع(5440).
فاتق الله في نفسك ولا تقل لم أعلم , وها أنت قد علمت!
ليس كل من قام بجباية أموال الزكاة يعتبر من العاملين عليها,
فمنهم من هم متبرعون أو وكلاء لا يحق لهم أخذ شيء من مال الزكاة لأنفسهم (كجباة),
كما هو حاصل عندنا هنا في فلسطين
ومنهم من هو معين من قبل السلطان أو من قبل ولاة الأمر وهذا الأخير هو الذي يدخل تحت المصرف الثالث.
من هم العاملين عليها؟
قال الشوكاني رحمه الله:
(قوله والعاملين عليها: أي السعاة والجباة الذين يبعثهم الإمام لتحصيل الزكاة)
فتح القدير(2\531)
وقال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله:
(العاملون عليها: أي الذين لهم ولاية عليها من قبل أولي الأمر, ولهذا قال تعالى: "والعاملين عليها" ولم يقل: العاملون فيها. إشارة أن لهم نوع ولاية, وهم جباتها الذين يجبونها من أهلها, وقسامها الذين يقسمونها في أهلها, وكتابتها ونحوهم, وهؤلاء عاملون عليها يعطون من الزكاة)
مجموع فتاوى ورسائل الشيخ (18\332)
وقال:
(العاملون عليها هم اللجنة التي تقيمها الدولة لقبض الزكوات وصرفها في أهلها,
وأما الشخص المعين الذي أعطيه زكاتي يفرقها, فهذا ليس عاملا عليها, هذا وكيل لي.
فالعامل عليها الذي له ولاية, منصوب من قبل الدولة يجبي الزكاة ويفرقها)
مجموع فتاوى ورسائل الشيخ (18\507)
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله:
(أما العاملون عليها: فهم العمال الذين يوكلهم ولي الأمر في جبايتها والسفر إلى البلدان والمياه التي علبها أهل الأموال حتى يجبوها منهم, فهم جباتها وحفاظها والقائمون عليها يعطون منها بقدرعملهم وتعبهم على ما يراه ولي الأمر)
مجموع فتاوى ومقالات الشيخ (14\14)
وقد جاء في موسوعة الإجماع:
(العاملون على الزكاة: هم السعاة الذين يبثهم الإمام, لأخذ الزكاة من أربابها, وجمعها, وحفظها, ونقلها,
ومن يعيَّنهم ممن يسوقها, ويرعاها, ويحملها, وكذلك الحاسب, والكاتب, والكيال, والوزّان, والعداد,
وكل من يحتاج إليه فيها, فإنه يُعطى أجرته من الزكاة بلا خوف.
وإن العامل يأخذ أجرته بقدر عمله, لا بقدر ثمن الزكاة, وعليه أجمع العلماء.
وقد اتفقت الأمة على أنه ليس كل من قال: أنا عامل على الزكاة, عاملا)
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (1\515)
وفي ختام هذه المقالة لا يسعني أخي المسلم إلا أن أحذرك ونفسي أولا من الوقوع في شبكة هؤلاء الدجالين, فلا تكون كالشاة المذبوحة يلوح بها من هب ودب من شياطين الإنس!
هذا ما أحببت بيانه من باب "الدين النصيحة"
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
إعداد: راشد بن محمد العكي
16\9\1430هـ