المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ردّت على جميع أهل الأهواء والبدع


راشد بن محمد الخطيب
08-11-2009, 04:13 PM
سورة الفاتحة رَدّّت على جميع أهل الأهواء والبدع

قال الشيخ هشام العارف حفظه الله

{ومن فضائل هذه السورة أنها ردت على جميع أهل الأهواء والبدع الذين خرجوا عن التمسك
بالكتاب, والعمل بما أمر الله به والانزجار عما زجر عنه, الذين لم يوفقوا الى نعمة الهداية, ولا
الى نعمة العمل بالسنة وفق فهم سلف الأمة, بسبب فساد قصدهم, أو بفساد علمهم, أو
بفساد القصد والعلم, فخالفوا أهل السنة وأتباع السلف الصالح الذين استقاموا في قصدهم
واستقاموا في علمهم, فاستقامت أعمالهم وهدوا الى الصراط المستقيم.

وقد جعل الله تعالى في السورة طائفتين من الناس وحذّرنا منهم:
طائفة: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ) وهم اليهود, وطائفة: (الضَّالِّينَ) وهم النصارى
وقال: (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ*وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا
صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ) (يس60,61)

قال الشيخ جمال الدين القاسمي رحمه الله:
(ثم إن المراد بالمغضوب عليهم والضالين: كل من حاد عن جادة الإسلام من أي فرقة أو نحلة.
وتعيين بعض المفسرين فرقة منهم من باب تمثيل العام بأوضح أفراده وأشهرها, وهذا هو المراد
بقول ابن أبي حاتم: " لا أعلم بين المفسرين اختلافا في أن المغضوب عليهم: اليهود, والضالين:
النصارى ") محاسن التأويل(1\24)

فأهل العلم منا إذا ترك أحدهم العمل بدين الله كان أشبه بالمغضوب عليهم, لأنهم يعرفون الحق
وينكرونه ويأتون الباطل عمدا, فالغضب خُصّ به اليهود من هذا القبيل, وهذا دليل على عظم
الذنب لاستكبارهم, فمخالفتهم للصراط المستقيم مخالفة عن يقين ومعرفة وإصرار.

الى ان قال:

وأهل العبادة منا إذا ترك أحدهم العلم بدين الله كان أشبه بالضالين, لأنهم جهلة لا يعرفون الحق,
فالضلال خُصّ به النصارى من هذا القبيل, وهذا دليل على الذنب لجهلهم, ويتعاظم الذنب بترك
التعلم والإعراض عنه, والتفريط في معرفة الحق, والاستكبار عنه جهلا, فمخالفتهم للصراط
المستقيم مخالفة المنتسب للعلم وهو جاهل غرّر به المستكبر المعاند.

وأثر عن سفيان بن عيينة رحمه الله قوله فيما نقله ابن تيمية:
" كانوا يقولون: من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود, ومن فسد من عبّادنا ففيه شبه من
النصارى " مجموع الفتاوى(13\71)}ا.هـ


"التفسير السلفي للقرآن الكريم"
صفـ279-281ـة
للشيخ هشام بن فهمي العارف
حفظه الله

غالب عارف نصيرات
08-12-2009, 12:00 AM
إذَا عمل بالمعصية العلماءُ الذي يُقتدى بهم على وجه الخصوص وظهرت من جهتهم حتى أن المنكر عليهم لا يُلتفت إليه ، بحيث يعتقد العامة أن هذه المعصية من الدين حصل الفساد العقدي والمنهجي الذي لا ينجو منه الا من وفقه مولاه
ذلك أن العوام يرجحون عمل العالم على قوله إنْ نصَّ هذا العالم على منعه ، لأن العالم المنتصب للفتيا مفت للناس بعمله كما هو مفت بقوله ، إذ يقول العوام لو كان ممنوعًا أو مكروهًا لامتنع منه العالم
(http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftn1)
قال الشاطبي : وأصل جميع ذلك : سكوت الخواص عن البيان ، والعمل به على الغفلة ، ومن هنا تستشنع زلة العالم ، فقد قالوا : ثلاث تهدم الدين : زلة العالم ، وجدال منافق بالقرآن ، وأئمة ضالون (http://vb.alaqsasalafi.com/#_ftn2) .
وقد قيل : زلة العالِم زلة العالَم