المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الرحمة المِهداة لفضيلة شيخنا هشام العارف حفظه الله



محمد أسعد التميمي
09-06-2008, 08:39 PM
النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الرحمة المِهداة
إعداد : هشام بن فهمي العارف

أخرج ابن سعد في "الطبقات" ، وأبو سعيد بن الأعرابي في "المعجم" وهو في "الصحيحة" (490) عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ مرفوعاً : "يا أيها الناس إنما أنا رحمة مِهداة" قال الرامهرمزي في "الأمثال" : "واتفقت ألفاظهم ـ يعني الرواة عن ابن أبي الخطاب ـ في ضم الميم من قوله : "مهداة" إلا أن البرتي قال : ""مِهداة" بكسر الميم من الهداية ، وكان ضابطاً فهماً متفوقاً في الفقه واللغة ، والذي قاله أجود في الاعتبار لأنه بعث ـ صلى الله عليه وسلم ـ هادياً كما قال ـ عز وجل ـ (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) ، وكما قال ـ عز وجل ـ : (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ) و (لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) وأشباه ذلك ، ومن رواه بضم الميم إنما أراد أن الله أهداه إلى الناس . وهو قريب".
ولا يشك عاقل أن هدى محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ خير الهدى ، فقد أخرج الإمام مسلم في "صحيحه" ، وأحمد ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ وَعَلا صَوْتُهُ وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ : صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ وَيَقُولُ : "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ وَيَقْرُنُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَيَقُولُ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ ، وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ وَشَرُّ الأمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالةٌ .. الحديث". وفي رواية زاد البيهقي : "وكل ضلالة في النار".
وهدى محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ كله رحمة ففيه الخير والحق ، وخلافه بدع وضلالات وباطل ، قال ابن عباس فيما رواه قتادة : من ترك الحق مرج عليه رأيه ، والتبس عليه دينه .