المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عبر من سورة العصر


راشد بن محمد الخطيب
07-16-2009, 12:19 AM
سئل الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمهما الله تعالى،
عن تفسير سورة العصر ؟

فأجاب:
الكلام عليها طويل، لكن نذكر لك ما ذكر أهل العلم، على سبيل الاختصار.

ذكروا أن العصر هو الدهر الذي خلقه الله سبحانه، والله سبحانه له أن يقسم بما شاء من خلقه، وأما المخلوق، فلا يجوز له أن يقسم إلا بالله تبارك وتعالى، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت"، وجواب القسم: {إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} .

والإنسان: اسم جنس، وهم جميع بني آدم؛ ثم استثنى فقال: {إِلاّ الَّذِينَ آمَنُوا} بالله ورسله وكتبه واليوم الآخر، وأيقنوا بقلوبهم، وصدقوا أن ما أخبر الله في كتابه، وعلى ألسنة رسله، فهو الحق الذي لا مرية فيه، ولا شك فيه.

{وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} أي: عملوا بما شرعه في كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بجوارحهم.

ولا بد في العمل الصالح، من شرطين:

الأول: أن يكون خالصا لوجه الله،

الثاني: أن يكون على شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً}.

فقوله: {عَمَلاً صَالِحًا} هو المشروع، وقوله: {وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} هو الإخلاص الذي لوجه الله؛

فهذه مرتبتان:

الأولى: الإيمان بالله ورسوله،

الثانية: العمل الصالح، فهذا هو العلم بما أنزل الله والعمل به.

فإذا علم الإنسان ما أنزل الله، فعليه أن يعمل به، وإذا عمل العمل الصالح، فعليه:

مرتبة ثالثة، وهي: التواصي بالحق، وهي أن يوصي غيره باتباع الحق، ويعلم الجهال مما علمه الله، بخلاف من قال الله فيهم: { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً}[سورة البقرة آية : 174] .

فإذا فعل المؤمن ما أمره الله به من التواصي بالحق، وهو الأمر بالمعروف الذي أمر الله به، والنهي عن المنكر الذي نهى الله عنه، فعليه:

مرتبة رابعة، وهي: الصبر على أذى الخلق وإساءتهم إليه في ذات الله تعالى، كما صبر أنبياء الله ورسله، وأهل العلم من خلقه على ذلك.

فهذه أربع مراتب، إذا عمل بها الإنسان، صار من أولياء الله المتقين، وحزبه المفلحين.

نسأل الله أن يرزقنا وإخواننا فهمها، والعمل بها، فذكرهن الله في هذه السورة القصيرة الألفاظ، الطويلة المعاني، كما قال الشافعي رحمه الله: لو عمل الناس بهذه السورة لكفتهم، وهو كما قال رحمه الله تعالى. أهـ.
الدرر النجدية(13/442)

منجد فضل الحداد
12-23-2009, 07:09 PM
جزيت خيرا ً راشد وبارك الله فيك

أسأل الله أن يجعلنا ممن آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر

سليمان عيسى
12-23-2009, 10:56 PM
جزاك الله خيرا اخي راشد وسلمت يمينك على هذا النقل الطيب.

راكز يوسف مصاروة
12-23-2009, 11:53 PM
قال ابن القيم رحمه الله

فأقسم سبحانه وتعالى بالدهر الذى هو زمن الأعمال الرابحة والخاسرة، على أن كل واحد فى خسر، إلا من كمل قوته العلمية بالإيمان بالله، وقوته العملية بالعمل بطاعته. فهذا كماله فى نفسه، ثم كمل غيره بوصيته له بذلك، وأمره إياه به، وبملاك ذلك، وهو الصبر. فكمل نفسه بالعلم النافع والعمل الصالح، وكمل غيره بتعليمه إياه ذلك، ووصيته له بالصبر عليه، ولهذا قال الشافعى رحمه الله: لو فكر الناس فى سورة العصر، لكفتهم.
وهذا المعنى فى القرآن فى مواضع كثيرة: يخبر سبحانه أن أهل السعادة هم الذين عرفوا الحق واتبعوه، وأهلَ الشقاوة هم الذين جهلوا الحق وضلوا عنه، أو علموه وخالفوه واتبعوا غيره.


إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان - الجزء الأول

بشير بن نزار بشير المقدسي
12-25-2009, 03:28 PM
راكز يوسف مصاروة قال ابن القيم رحمه الله








فأقسم سبحانه وتعالى بالعصر الذى هو زمن الأعمال الرابحة والخاسرة، على أن كل واحد فى خسر، إلا من كمل قوته العلمية بالإيمان بالله، وقوته العملية بالعمل بطاعته. فهذا كماله فى نفسه، ثم كمل غيره بوصيته له بذلك، وأمره إياه به، وبملاك ذلك، وهو الصبر. فكمل نفسه بالعلم النافع والعمل الصالح، وكمل غيره بتعليمه إياه ذلك، ووصيته له بالصبر عليه، ولهذا قال الشافعى رحمه الله: لو فكر الناس فى سورة العصر، لكفتهم.
وهذا المعنى فى القرآن فى مواضع كثيرة: يخبر سبحانه أن أهل السعادة هم الذين عرفوا الحق واتبعوه، وأهلَ الشقاوة هم الذين جهلوا الحق وضلوا عنه، أو علموه وخالفوه واتبعوا غيره.


إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان - الجزء الأول


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، نسأل الله له الأسماء الحُسنى أن يُبارك لكم في أقوالكم وأعمالكم لنصرة الله ورسوله والمؤمنين وأن يتقبلها بقبول حسن ويرحمنا برحمته الواسعة ويرضى عنا في الثلاث منازل : أليس هذا من الربح المبين
فانظروا يرحمكم الله إلى كلام أهل الذكر / أولو العلم / الراسخون في العلم هل هو أي ذكر ؟ كلمة وأحدة يستدل به الإنسان السعيد والشقي فأما السعيد الذي أسلم وجهه وقلبه لله عزّ وجلّ مُخلصا له الدين غير الشقي الذي يُفسد في الأرض مُلبسا على الخلق إن أراد إلاّ الإصلاح والحُسنى ونحن لا نتكلم على خاتمة الشخص بعينه لئلاّ يأتي من في قلبه كره وغلّ والله حسيبنا ويرمينا ( وإن رمى بعد البيان بدون المراجعة فهذا من الفلتان وغواية الشيطان وأعوانه - أعوذ بالله منهم ) بما يشتهي من " الأسامي الغير حسنة " وإن فعلها ونحن ليس أهلا لها فقد باء بوزرها وحمل أوزار من خدعهم بحملها والكلام موجه للجميع : لنا ولغيرنا . أليس الرافضي (الشيعي) يقول عن نفسه بأنه وأهل الكتاب المؤمن / المؤمنون والمسلم السُنّي كافر ويستدل بشرحه للقرآن الكريم بما يهوى ولمن تابع بعض أقوالهم وأعمالهم يرى العجب العجاب : طعن بالله ورسوله والمؤمنين وأليس بأعجب من يأتيك من لابسين الجبّة / العباءة الصوفية في مجتمع معروف بمعظم سكّانه من السُنّة ويبني بيت لضيافة الرافضة ويُكرم نزولهم عنده وخلفائه مُقتدون به بل أشدّ في العداوة لأصحاب السُنّة وأهلها =أصحاب الحديث وأهلها مِمّن سبقهم ! ومن تلبيساتهم على الناس من قال / يقول أن الفرق بين السُنّة والشيعة الرافضة في فروع الدين المسموح !!! به وليس في أصول الدين !!!!! ثم يتبعونه بتمويه وتلبيس أكبر من خواته وقد قيل : ألا يوجد من بين أهل السُنّة من هو شافعي وحنفي ومالكي وحنبلي ولما تُحجرون ولا تُوسّعون وأقبلوا المذاهب الأخرى من إسماعلية وجعفرية وحوثية (كما حصل من فرقة اخوان حسن البنا الصوفي فيما نشروا تمويهاتهم لوقف القتال بين الروافص الحوثيين وبين أهل السُنّة والجماعة وقد علموا ومعلوم لدى الجميع أن الحوثيين هم الخوارج والمبتدءين بالعدوان على أهل السُنّة والجماعة بغير الحق والفساد والإفساد في الأرض ) ونقشبندية وجشتية وأفتحوا الباب لمن هبّ ودبّ ثم ،،،،،، وأليس كلهم مسلمون (لأن القوم لآ يعتقدون بنواقض الدين إلاّ بما تهويه أنفسهم ) ثم ....... ، والكل سلفي ! ما شاء الله ، لا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم . اليس هذا هو المُشاهد الحاصل الواقع :
{ وكل إنسان ألزمناه طاءره في عنقه ونُخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا 13 إقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا 14 } الإسراء
فصبر جميل والله المستعان على ما يصفون .
اللهم إجعلنا من عبادك المُخلصين وتوفانا مسلمين {..... إلاّ من أتى الله بقلب سليم ...} الشعراء 89 وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مبدلين .