محمّد أسعد التميميّ
09-06-2008, 09:18 PM
أفضل رباطكم عسقلان:
عسقلان ثغر مهمّ من ثغور الشام، فقد أخرج الطبرانيّ في "المعجم الكبير" وهو في "الصحيحة" (3270) عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "أوّل هذا الأمر نبوّة ورحمة، ثم يكون خلافة ورحمة، ثم يكون ملكًا ورحمة، ثم يتكادمون عليه تكادُمَ الحُمُرِ، فعليكم بالجهاد، وإنّ أفضل جهادكم الرباط، وإنّ أفضل رباطكم عسقلان".
وعسقلان عرفت منذ أقدم العصور التاريخيّة وورد لفظها في معجم "لسان العرب" بمعنى أعلى الرأس، إنها عروس الشام من جند فلسطين، جاء في "موسوعة المدن الفلسطينية": "وتعتبر عسقلان مدينة ساحلية ذات شأن اقتصاديّ على مدى تاريخها الطويل، ويعود ذلك إلى مينائها البحريّ وموقعها الاستراتيجيّ القريب من الحدود المصريةـ الفلسطينية، ومواجهتها للقادمين من البحر تجارًا كانوا أم غزاة، وكانت عرضة للسيطرة عليها في التاريخ القديم، ولم يعرف جيش حاول فتح فلسطين لم يحاول السيطرة على عسقلان، ولم يحدث أن فتحت فلسطين من الجنوب إلا بعد فتح عسقلان، ولم تقل أهمية عسقلان في كل عهود الحكم الإسلامي".
قلت: وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الحديث: (ثم يتكادمون عليه تكادم الحمر) هو من أعلام ودلائل نبوّته، وقوله: (فعليكم بالجهاد) فدل النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ على المخرج من أزمة الفتن التي يعيشها المسلمون حين تتوج بفتن الخروج على ولاة الأمر، وفيها إشارة إلى ضعف دين المسلمين، وأنّهم يتنازعون السلطة، بسبب التفرّق والاختلاف، وانتشار الحزبيّة بينهم، ممّا يعني ضرورة العودة إلى الدين ولا يتأتّى ذلك إلا ببناء العقيدة السلفيّة الصحيحة أوّلًا، والرباط على ذلك، وبذل الجهد في نشر دعوة الحقّ.
ومن ثمّ كان قوله: (وإنّ أفضل رباطكم عسقلان) إشارة إلى أفضل الرباط على اعتبار أنّ هذا الرباط في بلاد الشام، وبلاد الشام مطمع الكفّار وهو أيضًا من دلائل نبوته، ومن تتبّع تاريخ المدينة منذ القدم يرى أهمّيّة موقعها الاستراتيجيّ الذي كان هدف الغزاة الأوّل للنفاذ إلى فلسطين، فالسيطرة عليها كان يعني التحكّم في الطرق المؤدّية إلى معظم أنحاء فلسطين شمالًا وجنوبًا وشرقًا، يضاف إلى ذلك التحكّم منها في حركة المواصلات البحريّة.
وإن مما يؤسف له، أن هذه المدينة عرفت في تاريخها ما كان سببًا في تسلط الكفار عليها وتحويل ماضيها الناصع إلى خراب قد عاد رسومًا طامسة وأطلالًا دارسة، والسبب هو ابتداع ما يسمى بالمزارات، والاحتفال بما يسمّى بموسم الحسين، أو ما يسمى في المدينة بوادي النمل وهو على مقربة بما يسمى مشهد الحسين، إذ بنى الفاطميون له في ذلك الوقت مقامًا، وبقي الاهتمام به وبالمشاهد والمقامات والمزارات قائمًا؛ علامة واضحة على ضعف الدين، واقتراف أكبر الذنوب وهو الشرك بالله ـ تعالى ـ داعيًا وجالبًا غضب الله تعالى ونقمته.
إنّ سقوط ثغور المسلمين بيد الكفار أعداء الله دليل واضح على فساد اعتقاد المسلمين وبُعدهم عن دين ربّهم، ولن يعود المجد والعزّة إلّا إذا رجع المسلمون لدينهم واتّقوا ربّهم -عزّ وجلّ-.
عسقلان ثغر مهمّ من ثغور الشام، فقد أخرج الطبرانيّ في "المعجم الكبير" وهو في "الصحيحة" (3270) عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "أوّل هذا الأمر نبوّة ورحمة، ثم يكون خلافة ورحمة، ثم يكون ملكًا ورحمة، ثم يتكادمون عليه تكادُمَ الحُمُرِ، فعليكم بالجهاد، وإنّ أفضل جهادكم الرباط، وإنّ أفضل رباطكم عسقلان".
وعسقلان عرفت منذ أقدم العصور التاريخيّة وورد لفظها في معجم "لسان العرب" بمعنى أعلى الرأس، إنها عروس الشام من جند فلسطين، جاء في "موسوعة المدن الفلسطينية": "وتعتبر عسقلان مدينة ساحلية ذات شأن اقتصاديّ على مدى تاريخها الطويل، ويعود ذلك إلى مينائها البحريّ وموقعها الاستراتيجيّ القريب من الحدود المصريةـ الفلسطينية، ومواجهتها للقادمين من البحر تجارًا كانوا أم غزاة، وكانت عرضة للسيطرة عليها في التاريخ القديم، ولم يعرف جيش حاول فتح فلسطين لم يحاول السيطرة على عسقلان، ولم يحدث أن فتحت فلسطين من الجنوب إلا بعد فتح عسقلان، ولم تقل أهمية عسقلان في كل عهود الحكم الإسلامي".
قلت: وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الحديث: (ثم يتكادمون عليه تكادم الحمر) هو من أعلام ودلائل نبوّته، وقوله: (فعليكم بالجهاد) فدل النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ على المخرج من أزمة الفتن التي يعيشها المسلمون حين تتوج بفتن الخروج على ولاة الأمر، وفيها إشارة إلى ضعف دين المسلمين، وأنّهم يتنازعون السلطة، بسبب التفرّق والاختلاف، وانتشار الحزبيّة بينهم، ممّا يعني ضرورة العودة إلى الدين ولا يتأتّى ذلك إلا ببناء العقيدة السلفيّة الصحيحة أوّلًا، والرباط على ذلك، وبذل الجهد في نشر دعوة الحقّ.
ومن ثمّ كان قوله: (وإنّ أفضل رباطكم عسقلان) إشارة إلى أفضل الرباط على اعتبار أنّ هذا الرباط في بلاد الشام، وبلاد الشام مطمع الكفّار وهو أيضًا من دلائل نبوته، ومن تتبّع تاريخ المدينة منذ القدم يرى أهمّيّة موقعها الاستراتيجيّ الذي كان هدف الغزاة الأوّل للنفاذ إلى فلسطين، فالسيطرة عليها كان يعني التحكّم في الطرق المؤدّية إلى معظم أنحاء فلسطين شمالًا وجنوبًا وشرقًا، يضاف إلى ذلك التحكّم منها في حركة المواصلات البحريّة.
وإن مما يؤسف له، أن هذه المدينة عرفت في تاريخها ما كان سببًا في تسلط الكفار عليها وتحويل ماضيها الناصع إلى خراب قد عاد رسومًا طامسة وأطلالًا دارسة، والسبب هو ابتداع ما يسمى بالمزارات، والاحتفال بما يسمّى بموسم الحسين، أو ما يسمى في المدينة بوادي النمل وهو على مقربة بما يسمى مشهد الحسين، إذ بنى الفاطميون له في ذلك الوقت مقامًا، وبقي الاهتمام به وبالمشاهد والمقامات والمزارات قائمًا؛ علامة واضحة على ضعف الدين، واقتراف أكبر الذنوب وهو الشرك بالله ـ تعالى ـ داعيًا وجالبًا غضب الله تعالى ونقمته.
إنّ سقوط ثغور المسلمين بيد الكفار أعداء الله دليل واضح على فساد اعتقاد المسلمين وبُعدهم عن دين ربّهم، ولن يعود المجد والعزّة إلّا إذا رجع المسلمون لدينهم واتّقوا ربّهم -عزّ وجلّ-.