المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نظم الخصال الموجبة للظلال


محمّد أسعد التميميّ
07-08-2009, 09:03 PM
في "دليل الفالحين.." (3/ 259- 261):
فائدة: أورد الحافظ السخاويّ في جزئه المسمّى بالخصال الموجبة للظلال تسعة وثمانين خصلة ذكر أدلّة ذلك وما ورد فيه في آخره أنّ الأديب معمر بن عبد القويّ المالكيّ نظمها على ترتيب لها في جزئه فقال: [43 بيتًا]:
أناس روينا في الصحيحين سبعة- يظلّهم الرحمن في برد ظلّه
وقد حازهم زين الهدى شيخ وقته- أبو شامة في النظم منه بقوله
محبّ عفيف ناشئ متصدّق- وباك مصلّ والإمام بعدله
وزاد عليه شيخ الاسلام عدّة- ثلاثة سبعات رواها بنقله
وأبرزها نظمًا فقال ونظمه- هو الدرّ لا نظم يكون كمثله
وزد سبعة إصلال غاز وعونه- وإنظار ذي عسر وتخفيف حمله
وحامي غزاة حين ولّوا وعون ذي- غرامة حقّ مع مكاتب أهله
وزد مع ضعف سبعتين إعانة- لأخرق مع أخذٍ لحقٍّ وبذله
وكره وصبر ثمّ مشي لمسجد- وتحسين خلق ثمّ مطعم فضله
وكافل ذي يتم وأرملة وهت- وتاجر صدق في المقال وفعله
وحزن وتصبير ونصح ورأفة- تربّع بها السبعات من فيض فضله
وقد زاد فيما بعد ستًّا ولم تقع- منظّمةً منه كسابق قوله
وفي نظمها حكم لغير كنفسه- محبّ لسيف الله شيعة عدله
وترك الزنا ترك الرياء ورشوة- وأوّل أنعام نهاية كلّه
فأربعة صار الجميع وقبلها- ثلاثون فاقرا العلم تحظ بنبله
وزاد عليها حافظ العصر شيخنا- وعلّامة الإسلام جامع شمله
عنيت السخاويّ الّذي كلّ عالم- يروي صداه من تفيّض فضله
ثمانية من بعد خمسين خصلة- تتبّعها فيما رواه وأصله
فدونكها نظمًا ليحسن حفظها- فأحسن تعليم يكون بسهله
فأوّلها في العدّ من هو ساكت- بحلم وذو ثبت بعلم وعقله
ومن حفظ القرآن في حال صغره- وقاد كبيرًا في الأنام بحمله
مراقب شمس للمواقيت تاجر- أمين بلا مدح وذمّ لرحله
عيادة مرضى ثمّ تشييع ميّت- ومن لم يخف في الله لومًا لعدله
وقبض يد عن غير حقّ وغضّه- لطرف عن المحظور قصدًا لحلّه
وترك غريم ثمّ فضل لمعسر- وإشباع ذي جوع يتوق لأكله
وواصل رحم ثمّ رحمة أيّم- بأيتامها تعنى بيتم وشغله
وصانع طعم لليتيم وموقن- عليه رفيقًا في ارتحال وحلّه
محبّ لخلق الله يبغي جلاله- مؤذّن فرّاج لكرب وكلّه
ومحيي طريق للنبيّ ومكثر- صلاة عليه في النهار وليله
وحامل قرآن قراءة أصفيا- كذا أنبياء الله أكرم بأهله
وإفراد إبراهيم بالذكر منهم- علي ونجلاه فطوبى لنجله
مريض وذو جوع وصوم وهائم- ثلاثة عشر من مرحّب حوله
مصلّ بقرآن أتى بعد مغرب- وأطفال أتباع النبيّ وسبله
ونجل رسول الله ذكّرنا به- وغير حسود والعقوق لأصله
وتارك مشي بالنميمة ظاهر- بريء ومذكور بذكر المولّه
منيب لدى ذكر الإله وغاضب- بحرمته ثمّ المحبّ لأجله
وعمّار بيت الله جلّ جلاله- ومستغفر الأسحار يا طيب قوله
ومذكور ربّ الناس ذاكره كذا- شهيد ومن في أحد فاز بقتله
معلّم أبناء وأخبار ديننا- أمانة أمر بالجميل وفعله
وهي وداعي الخير واختم بخاتم- النبيّين حبّ الله أكرم رسله
عليه صلاة الله ثمّ سلامه- وآل وأصحاب كرام بوصله
وقد كملت تسعين تعجز واحدًا- مبيّنة جاءتك من فيض فضله
ونسأل مولانا الكريم إلهنا- يصيّرنا ممّن يظلّ بظلّه