المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كشف الأسلوب الملتوي في دفاع الحلبي عن المغراوي


أبو عبد الله يوسف الزاكوري
09-06-2008, 06:04 PM
كشف الأسلوب الملتوي
في دفاع الحلبي عن المغراوي

إعداد
أبي عبد الله يوسف الزاكوري






تقديم الشيخ أبي عبد الرحمن بن حسن الزندي الكردي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم القيامة، وبعد؛
فقد اطلعت على ما كتبه أخونا الفاضل أبو عبد الله يوسف الزاكوري في: ((كشف الأسلوب الملتوي في دفاع الحلبي عن المغراوي))، فكشف أساليب المدعو علي حسن الحلبي الملتوية، وغروره، وتعالمه، وتعاليه، ودفاعه عن التكفيري الخارجي المدعو: محمد عبد الرحمن المغراوي، ومخالفته لعلماء أهل السنة والجماعة، في حكمهم على المغراوي الخارجي، فجزى الله أخانا أبا عبد الله الزاكوري خيرًا على ما بين، وكشف تلبيسات الحلبي، ومخالفته لعلماء أهل السنة والجماعة، لاسيما دفاع وتلبيسات الحلبي جديد، ثم الحلبي ليس أهلاً لأن يزكي، وله تخبطات في هذا المجال، بل هو بحاجة إلى مَن يزكيه، لا أن يخالف أهل السنة، وينفخ في نفسه بكبريائه الكاذبة، وغروره، وبالله التوفيق.




وكتب
أبو عبد الرحمن بن حسن الزندي الكردي
10/8/1429 هـ
عمان البلقاء





بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله الأمين و على آله و أصحابه الغر الميامين .
وبعد؛ فإن من البدع الخطيرة التي تفتك بالسنة و أهلها وتزعزع صف السلفيين و تشتت شملهم وجهودهم وتمكِّن لأهل البدع و تيسر لهم اقتحام صفوف أهل السنة و بث سمومهم وشرورهم في عقول الشباب السلفي ؛ بدعةُ الثناء على أهل البدع . ولذلك حذر السلف منها أشد التحذير و قالوا فيمن يثني أو يدافع عن أهل البدع كلمات غليظة . من ذلك ما قاله الإمام أبو داود السجستاني: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: أرى رجلاً من أهـل البيت مع رجل من أهل البدع، أترك كلامه؟ قال: لا، أو تُعْلِمه أن الذي رأيته معه صاحب بدعة، فإن ترك كلامه وإلا فألحقه به، قال ابن مسعود: المرء بخدنه". [طبقات الحنابلة ( 1/160 )]
قلت : فتأمل – حفظك الله - قولَ الإمام أحمد رحمه الله تعالى :( فإن ترك كلامه وإلا فألحقه به) و قول ابن مسعود رضي الله عنه :( المرء بخدنه) تعلمْ مدى شدة الأئمة في التحذير من مخادنة أهل البدع ، مع أن هذا المخادِن قد لا يحمل بدعة المخادَن ، وربما يكون ناصحا له و منكرا عليه . فكيف بمن يعلن الثناء على أهل البدع ، ويبرئهم مما رماهم به علماء كبار ، بل تجده يتنقص الكبار و يزدري بهم ويصفهم بصفات القبح ؟؟


وقال علي بن أبي خالد: قلت لأحمد بن حنبل: إنّ هذا الشيخ – لشيخ حضر معنا – هو جاري، وقد نهيته عن رجل، ويحب أن يسمع قولك فيه: حارث القصير – يعني حارثاً المحاسبي – وكنت رأيتني معه منذ سنين كثيرة، فقلت لي: لا تجالسه، فما تقول فيه؟
فرأيت أحمد قد احمرّ لونه، وانتفخت أوداجه وعيناه، وما رأيته هكذا قط، ثم جعل ينتفض، ويقول: ذاك؟ فعل الله به وفعل، ليس يعرف ذاك إلا من خَبَره وعرفه، أوّيه، أوّيه، أوّيه، ذاك لا يعرفـه إلا من قد خبره وعرفه، ذاك جالسه المغازلي ويعقوب وفلان، فأخرجهم إلى رأي جهم، هلكوا بسببه،
فقال له الشيخ: يا أبا عبـد الله، يروي الحديث، ساكنٌ خاشعٌ، من قصته ومن قصته؟
فغضب أبو عبد الله، وجعل يقول:
لا يغرّك خشوعه ولِينه، ويقول: لا تغتر بتنكيس رأسه، فإنه رجل سـوء ذاك لا يعرفه إلا مـن خبره، لا تكلمه، ولا كرامة له، كل من حدّث بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان مبتدعاً تجلس إليه؟! لا، ولا كرامة ولا نُعْمَى عين، وجعل يقول: ذاك، ذاك. [طبقات الحنابلة ( 1/234)]
قلت : فما بال الذابين عمن تكلم فيهم الخبراء بالرجال العالمين بأسباب الجرح و التعديل حاملي لواء هذا العلم ؟ لينتهن عن ذبهم ذاك و إلا فلا كرامة لهم و لا نعمى عين .
بل إن من يثني على المبتدع لأشد على السلفيين من المبتدع نفسه ، فهذا الإمام ابن عون رحمه الله تعالى يقول : ( الذي يجالس أهل البدع أشد علينا من أهل البدع.) . [الإبانة (2/273)] .
وتأملوا كلامه فإنه في مجرد المجالسة ، فكيف بمن تجاوزها إلى النصرة ضد أهل السنة ؟
وخيرٌ من هذه الآثار كلِّها قولُ نبينا صلى الله عليه و سلم : ( الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكـر منها اختلف ) كما عند مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا، وعن عائشة رضي الله عنها عند البخاري معلقًا .
قلت : وللفضيل بن عياض رحمه الله تعالى كلمةٌ كهذه لكن بزيادة مهمة ، قال رحمه الله : " الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكـر منها اختلف، ولا يمكن أن يكون صاحب سنة يمالئ صاحب بدعة إلا من النفاق".
قال ابن بطة – معلقاً على قول الفضيل - : "صدق الفضيل - رحمه الله – فإنا نرى ذلك عياناً". [الإبانة لابن بطة ( 2/456)] .
فتأمل العلاقة بين الأرواح ( الحب – البغض ) و بين الأعمال الظاهرة :( الائتلاف – الاختلاف ) و تأمل أسلوب القصر : لا يمكن ....إلا.... ، و أمعن النظر في قول ابن بطة : ( فإنا نرى ذلك عيانا ) تعلمْ منهج السلف وتدرك الفرق بين السلفيين و بين من يَلْبس لبوسهم كذبا و زورا .

وقال الإمام الأوزاعي رحمه الله تعالى : "من ستر علينا بدعته لم تَخْفَ علينا أُلفته " [الإبانة ( 2/479].
قلت : الألفة مَظِنَّةُ الابتداع وليست يقينية ، ومع ذلك فقد أعملها العلماء في الكشف عن أهل البدع ، فكيف بإظهار الثناء على المبتدع ؟ و كيف بالطعن في الرادين على المبتدعين ؟ لا شك أنها أقوى و أقوى في الكشف عن الملبسين المتلبسين .
وعن عقبة بن علقمة قال: " كنت عند أرطاة بن المنذر فقال بعض أهل المجلس: ما تقولون في الرجل يجالس أهل السنّة ويخالطهم، فإذا ذكر أهل البدع قال: دعونا من ذكرهم لا تذكروهم، قال أرطأة: هو منهم لا يلبّس عليكم أمره، قال: فأنكرت ذلك من قول أرطاة قال: فقدمت على الأوزاعي، وكان كشّافاً لهذه الأشياء إذا بلغته، فقال: صدق أرطأة والقول ما قال؛ هذا يَنهى عن ذكرهم، ومتى يحذروا إذا لم يُشد بذكرهم "[تاريخ دمشق ( 8/15 )]
قلت : الإمام أرطأة رحمه الله تعالى يجعل الناهيَ عن ذكر أهل البدع في المجالس مبتدعا مثلهم، ويحذِّر أن يلبس علينا أمره ،فكيف بمن يجاهر بالدفاع عنهم بل ويستميت في ذلك ؟ وانظر لتعليل الإمام الأوزاعي رحمه الله في أن الغرض هو التحذير من البدع و أهلها .

وقال محمد بن عبيد الغلابي:" يتكاتم أهل الأهواء كل شيء إلا التآلف والصحبة " [الإبانة ( 2/479] .
قلت : فكيف بالنصرة و التأييد ؟
هذه آثارٌ – و في الباب غيرُها – أحببت البداءةَ بها موعظةً لي ثم للشيخ علي الحلبي – أصلحه الله- من الوقوع في هذه البدعة الخطيرة . و قد وددنا جدا لو أن الحلبي ما أوقع نفسه فيما أوقعه فيه ، وكان يكفيه الموقفُ العام الذي عليه السلفيون تجاه من ظهرت واشتهرت بدعتهم ، فلا يصنع لنفسه مواقفَ شاذة ، أو جبهةً مضادة للعلماء الكبار ، وفي هذا من الخدمة الكبيرة للحزبيين ما الله به عليم .
وفيه أيضا تعريض لشخص الحلبي كي يكون قبلةً لضربات أهل السنة ، و ما أشد الضربات حينما تكون من أهل السنة !
إنها – بعد فضل الله تعالى – مَن أقبَرَ عبد الرحمن بن عبد الخالق و سفرا و سلمان و المأربي و عرعورا و المغراوي وغيرهم ، فليتقها الحلبي خيرٌ له .
ومن النماذج التي استمات الحلبي في الدفاع عنها مبتدعٌ ضالٌ تكفيريٌ خارجيٌ قطبيٌ من بلاد المغرب الأقصى ، إنه محمد المغراوي – كسر الله شوكته -.
وقد أثَّر هذا الدفاع من الحلبي و من بعض أخدانه كمشهور آل سلمان بلبلةً و زعزعةً في صفوف السلفيين في المغرب منذ ما يزيد عن 7 سنوات . لكن السلفيين – و الحمد لله – سرعان ما تبين لهم أن دفاع الحلبي لا قيمة له و لا وزن و كانوا يستغربون منه و يتساءلون : أهو الجهل بواقع المغراوي ؟ أم هو الهوى ؟
و سأقف اليوم مع كلمة للحلبي يدافع فيها عن المغراوي قام المغراويون بنشرها على موقعهم و أرَّخوا لها بالتاريخ النصراني : 20/04/2008
فأقول : قال الحلبي : ( يقول السائل : نحن مازلنا نعيش في فتنة المغراوي ، هناك من يقول إنه صوفي و هناك من يمدح فيه ،أتمنى أن تبين لنا هذه المسألة بخصوص الشيخ المغراوي ، هل يجوز أن نطلب العلم من كتبه و نستفيد من تلاميذه ؟ )
التعليق :
1 - أما رمي المغراوي بالصوفية ، فإنا لا نعلم من رماه بها ، والسلفيون إنما حكموا عليه بالتكفير و الخارجية ، و لا أستبعد أن يكون هذا كذبا من السائل لغرض دغدغة العواطف و استدرار دموع المشفقين ، و إلا فليأتنا السائل بمن رمى المغراويَ بالصوفية و في أي موضع ؟
2 - تقييد السائل للطلب من الكتب دون الأشرطة أو الجلوس بين يدي المغراوي راجعٌ إلى أن دروس المغراوي أغلبها بالعامية وليس فيها من العلم إلا النزر اليسير مع ما يرافقه من القصص الساذجة المضحكة . و أما الكتب فكما هو معلوم فإن بعضَ ( و أقول – بعض - تحرزا ) كتبِه ليست من تأليفه ، بل هي من أعمال طلبته الذين جعل لهم مركزا يصنفون له الكتب و هو يضع عليها اسمه . و من تلك الكتب التي أعلم يقينا أنها من عمل طلابه : تحقيقه للتمهيد و للاستذكار للحافظ ابن عبد البر رحمه الله تعالى ، وقد حدثني مشافهةً بذلك أحد إخواننا ( ع.ح ) ممن كانوا ضمن الطلبة الذين يعملون في مركزه ، ودلني هذا الأخ على الجزء الذي اشتغل عليه ، وقد نُشر كما هو من غير تعديل أو تغيير . و الذي يقرأ فتح البر يلحظ اختلاف الأسلوب و اللغة و درجة التحقيق و التدقيق من فصل إلى آخر ، وقد حدثني بعض إخواننا ممن كانوا عند المغراوي في مراكش أنه بإمكانه أن يعين كل فصل من كتبه و يعزوه لكاتبه !! و الله أعلم .
3 - أما تلاميذ المغراوي فإن كان شيخهم بالدف ضاربا فشيمة التلاميذ كلهم الرقص ، وفاقد الشيء لا يعطيه .
ثم قال الحلبي : (الجواب : إخواني الحقيقة أنا أقول يجب أن لا ننشغل بهذه المسائل كثيرا)
التعليق : إي و الله ، لقد أشغلتَ نفسك يا حلبي كثيرا بمسألة الدفاع عن المغراوي و غيره ممن كشف العلماءُ الأفذاذُ بُعدَهم عن السلفية النقية ، و لو أنك سكتَّ لقل الانشغال به ، و لكنك لما تكلمت فيما لا تحسن و قلَّدك أناسٌ من هنا و هناك كَثُر الحديث عنها ، وما كثَّره إلا الجهال . وقديما قالوا : العلم نقطة كثرها الجهال . و أنا أقول : لو اكتفى السلفيون بقول العلامة النجمي شفاه الله عن المغراوي : إنه تكفيري ، لكسبنا الجهد و الأوقات و لما احتجنا إلى مزيد كلام ، ولكنها سنة الله و لن تجد لسنة الله تحويلا .
ثم قال الحلبي معللا : (لأن هذه المسائل لن تحل بكلام علي و لا بكلام غير علي ) .
التعليق :
أما بكلام علي فلم و لن تُحل إلا أن يشاء الله شيئا ، و كلام علي لا يزيد الطينَ إلا بلة ، و لا الطنبورَ إلا نغمة ، فهو قد نذر نفسه – غفر الله له- للذب عمن قال فيهم العلماء الكبار كلمتهم .
و العجب منك يا شيخ علي ! كيف تتكلم في أمر أنت تعلم أنه لن يحل شيئا ؟ فهلا سكتَّ !
ألم تعلم أن أهل السنة يراعون المصالح و المفاسد ؟ فإن رأوا في كلامهم جلبا لمصلحة أو دفعا لمفسدة تكلموا ، و إن رأوا أنه لن يجلب إلا الشر و البلبلة و استمرار الفتنة سكتوا والتزموا الصمت ، فارتاحوا و أراحوا .
أم أنه استشرافٌ للفتن و حبٌ للظهور ؟
نعوذ بالله من مضلات الأهواء .
و أما بكلام غير علي من علمائنا الكبار ففيه الحل الكافي و الجواب الشافي لمن ألقى السمع و هو شهيد ، لأن الله تبارك و تعالى يقول : (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ) (النساء83) .
فعلماؤنا الذين جرحوا المغراوي هم أهل الاستنباط ، وقد أمرنا الله تعالى بالرجوع إليهم عند حلول النوازل ، وحذر من الرجوع إلى غيرهم و إذاعة قولهم و جعل من يفعل ذلك متبعا للشيطان .


ثم قال علي الحلبي : (هذه المسائل فيها خلافات و هذه الخلافات تطورت أحيانا في بعض الأمور إلى أشياء شخصية أو إلى أحقاد شخصية و للأسف )
التعليق :
الخلافات حادثة و ستحدث و ستبقى ما دام على الأرض حقٌّ و باطلٌ ، و النبي صلى الله عليه و سلم أخبر بهذه الخلافات ، بل أخبر أن أمته ستختلف على ثلاث و سبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة واحدة ، فهذه سنة الله الكونية ، و أما الشرعية فقد نهى جل و علا عن الخلاف و الاختلاف و أمر بالاجتماع و الائتلاف ، فيقول سبحانه : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) آل عمران 103 . ويقول سبحانه : (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (آل عمران 105) . و يقول أيضا : (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (البقرة176) .
وقال عن بني إسرائيل : (وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (يونس93) .
وصح عن ابن مسعود رضي الله عنه – كما عند أبي داود وغيره- قوله : ( الخلاف شر ) .
فالواجب على أهل السنة نشر أسباب المودة و الائتلاف بينهم ، ولا يجوز أن ينشروا ما يؤدي إلى الاختلاف و التدابر ، وخاصة إن كانت مادةُ الاختلاف أشخاصاً تجريحا أو تعديلا . وخاصة إن كان الذي نخالفهم علماء كبار و أهل تخصص و خبرة و حنكة .
فالله الله أيها الحلبي لا ترفع راية الخلاف لعلماءَ في مرتبة مشايخك ، ولا تمني نفسك أن تكون ندا لهم ، فأين أنا و أنت من الشيخ ربيع حفظه الله تعالى ؟! و أين أنا و أنت من الشيخ النجمي شفاه الله تعالى ؟! و أين أنا و أنت من الشيخ مقبل رحمه الله تعالى ؟! و أين أنا و أنت من الشيخ زيد حفظه الله تعالى ؟! و أين أنا و أنت من الشيخ صالح السحيمي حفظه الله تعالى ؟! و أين أنا و أنت من الشيخ البنا حفظه الله تعالى ؟
و أين و أين؟
رحم الله امرؤا عرف قدر نفسه .
و لتعلم أن المغراوي قد جرحه أزيد من عشرين شيخ قد أودعتُ أسماءهم و أقوالهم في كتابي " المنهل العذب الروي في بيان انحراف المغراوي" الذي سيطبع قريبا بحول الله تعالى .
فما لنا و للخلافات يا شيخ علي ؟ هداك الله و ألهمك رشدك .
و الذي يؤسفني أكثر من كلام الشيخ علي حديثُه عن الأحقاد و الأغراض الشخصية! و هو يقصد طبعا الأحقاد من جهة المجرحين للمغراوي لا المعدلين .
و هذه دعوى عريضة لا نواجهها إلا بقولنا : (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) ، وقولنا :
و الدعاوى ما لم تقيموا عليها بينات أبناؤها أدعياء
و الظاهر أن الحلبي يتكلم عما يعلمه من نفسه – وكل إناء بما فيه ينضح – فاجتهد يا حلبي أن تدفع عن نفسك ما فيها من الغل و الحقد على علمائنا ، ولا ترمهم بداءٍ أنت أحرى به : رمتني بدائها و انسلت .
أيُّ أحقادٍ هذه التي سيحملها الشيخ مقبل أو الشيخ ربيع أو الشيخ النجمي أو الشيخ البنا أو غيرهم على المغراوي ، وهم في طبقة شيوخه ؟؟
ألا شيءٌ من الحياء يا شيخ علي فإني لا أحب لك أن تتكلم بهذا الأسلوب .
ثم يواصل الحلبي قائلا : (
نحن نقدم واجب النصيحة للمغراوي و غير المغراوي مع أني شخصيا أنا التقيت بالمغراوي من قبل و لم أسمع منه إلا السنة و نصرة السنة )
التعليق :
النصيحة السلفية قد قدمها علماؤنا للمغراوي من أزيد من تسع سنوات ، وصبروا عليه صبرا تعجز عن مثله الجبال ، والشيخ ربيع حفظه الله تعالى من أفضل من قام بهذا الواجب خير قيام – جزاه الله تعالى خيرا- ، وانظر – غير مأمور – فصل : المغراوي ودعوى عدم المناصحة من كتابي " المنهل العذب الروي " و قد استشهدت هنالك بنقول عديدة للشيخ ربيع حفظه الله تعالى تدل على مناصحاته و صبره على المغراوي أكتفي بنقلين– هاهنا - فحسبُ:
1 -قال الشيخ ربيع حفظه الله تعالى في بيان منهجي بديع : ( فنحن الآن كلما نُسأل عن المغراوي أقصى ما نقوله فيما سبق، أن نقول اتركوا الفتن لا تخوضوا في هذا الكلام, المغراوي عنده أخطاء إن شاء الله يرجع والإخوان الآخرين عندهم أخطاء يرجعون ونهدئ ونطفئ الفتنة وهو يعد بالتراجع, وعد وعدني أن يتصل بي من الكويت، وقال أنا أرجع والرجوع ما في شيء, وتلاميذه المدارس مفتوحة لهم, وما بيني وبينهم خلاف، آه قال هذا الكلام فرحنا وراح وطلع شريط ما في تراجع فيه تمجيد لنفسه و إهانة للآخرين، جاءني تلاميذه في رمضان جلسوا معي هنا وأبدوا لي استعدادهم أن الشيخ يرجع وقرأت عليهم الكلام الواضح في المخالفات للمنهج السلفي في بعض الأصول، وايش يرجع عن هذه الأخطاء في هذا الكتاب ويتراجع عن أخطائه وقالوا طيب، حصلنا على هذا الوعد بارك الله فيك وأكرمت المغراوي. دعاني البنا , قال المغراوي عندي, قلت أروح لكن لا أناقشه جلست في بيت البنا كأننا إخوة ما في نقاش ودعوته لبيتي وجاءني ما في نقاش أنا أبغي أتألفه لعله يرجع بذلنا الأسباب التي تشبه المستحيلات في رجوع هذا الرجل إلى المنهج السلفي، وما يعطينا إلا تمجيد نفسه وتشبيع نفسه بما لم يعط، والمبالغات فيه وفي تلاميذه اللي يسميهم الأبرار.)
2- وقال أيضا : (فالشاهد الآن طال الانتظار أن يرجع هذا الرجل ولم يرجع، فنحن الآن مضطرون أن نسجل مثل هذا الكلام وعلى كل حال, المجال إلى الآن لا يزال مفتوحا أمامه, الشيخ مقبل طلب منه أن يتراجع كتابة, قال: أسجل في شريط ؟ قال:لا, تكتب وتعرض ما كتبته علي ثم على الشيخ ربيع، ولم يِفِ بهذا إلى الآن، وكلما وعد يعني لا يف, وتراجعه مثل تراجع عبد الرحمن ،عبد الرحمن لما كشف الله حقيقة منهجه قام كالمجنون ،وألقى محاضرة سماها "كشف الشبهات" ويمدح نفسه فيها , ويطعن فيمن انتقدوه بحق. آه المغراوي طلع شريط فيه الشبهات, نفي الشبهات أو كشف الشبهات, نفس طريقة عبد الرحمن عبد الخالق, نفس طريقة عدنان في التراجع: براءة يمدح نفسه وكذا وكذا، أما التراجع فأن يظهر العبد الندم، عن خطئه، ويقول وقعت في هذا الباطل وأستغفر الله وأشكر الله الذي وفق تلاميذي لأن بينوا أخطائي وشكرا لله ثم لهم, هذا التراجع الصحيح, أما يسبهم ويشتمهم ويتهمهم بالبتر ويتهمهم بكذا ويتهم بالكذب, ويتهم بالاتهامات التي يقولها فهذا ليس بتراجع، وعلى المغراوي أن يتواضع) .
هذه هي النصيحة السلفية التي تؤدي ثمارها ، فإما أن ينتفع بها المنصوح فيعلن توبته و رجوعه و إما أن يردها أو يتلاعب فيها أو يراوغ ،فحينها تنكشف حاله و يكون مصيره الفضح و التحذير .
أما النصائح الباردة التي لا غرض منها إلا إيجاد المخارج للمنصوح و تبرئة ساحته ، و إظهاره بمظهر المظلوم المفترى عليه ، فهذا غش و تلاعب و لا يسمى نصيحة ، وقد رأينا نموذجا منه في مسرحية كان بَطَلَيْها المأربيُ و المغراويُ في الإمارات ، حيث يصل المستمع عند نهاية المناصحة (= المفاضحة )إلى براءة المغراوي من كل ما نسب إليه .
وهكذا فلتكن المناصحات !!
و رأينا مؤخرا نموذجا آخر (أطرفُ) من سابقه لكن هذه المرة على أسلاك الهاتف بين أبطال آخرين : مشهور و الحلبي و أعوانهما و بين الفتان حسان .
و والله إنها لمسرحية تضحك الثكلى ، وللأسف قد صدقها بعضُ من سُحقت رجولتهم من الهَمَل الرعاع أتباع كل ناعق !
صدقوها بعجرها و بجرها وراحوا ينعقون بأعلى أصواتهم : تاب حسان! تاب حسان! ، و حسان هو حسان ما تغير و ما تبدل ، و لكن الخياطين الجدد ( الحدادية المميعة ) قد صنعوا له قميصا سلفيا ، و ألبسوه إياه وهو له كاره !
و لله الأمر من قبل و من بعد .

و قول الحلبي : (مع أني شخصيا أنا التقيت بالمغراوي من قبل و لم أسمع منه إلا السنة و نصرة السنة )
التعليق :
هذا مبلغ علمك يا حلبي ! و أما علماؤنا فقد وقفوا على طوام وبلايا و فواقر للمغراوي سواء في كتبه أو أشرطته ، وتذكر يا حلبي أنك وقفت على مذكرة قبل 5سنوات تقريبا لأحد إخواننا فيها جمعٌ لبعض طوام المغراوي ، فقلتَ عنها – حينها- : إنها جيدة و فيها ملاحظات جيدة ، وذكرتَ بنفسك بعض ضلالاته : كثنائه على سفر الحوالي وغيرها . وقيلَ لك إن الشيخ ربيعا قد تكلم في المغراوي ، فأجبتهم قائلا : إذا قالت حذام فصدقوها فالقول ما قالت حذام !
فكيف تقول الآن : لم أسمع منه إلا السنة و نصرة السنة !؟
فهل تكفيره للمجتمعات الإسلامية في مواضع عديدة من كلامه من السنة ؟
و هل تكفيره لأرباب المعاصي من المسلمين في مواضع عديدة من كلامه من السنة ؟
و هل تكفيره للحكام المسلمين ودعوته للخروج عليهم في مواضع عديدة من كلامه من السنة ؟
و هل تكفيره لمخالفيه السلفيين ورميهم بالردة و النفاق من السنة ؟
و هل طعوناته في علمائنا الأفذاذ : كالألباني و التقي الهلالي و الربيع و العبيد و غيرهم من السنة ؟
وهل مخادنته للحزبيين و تمويلهم له ( باعترافك أنت يا حلبي ) من السنة ؟
اللهم اقبضنا إليك غير فاتنين و لا مفتونين .
ثم قال الحلبي : (لكن هنالك أمور أخذت عليه ، و الذي أعلمه أنه لم يصر عليها ، و أنه تراجع عنها ، فهذا ظننا به )
التعليق :
أولا : بناؤك لفعل ( أخذ ) للمجهول غير سليم ويوهم أشياء أنزهك عنها يا حلبي .
ثانيا : الذين آخذوا المغراوي هم العلماء لا غيرهم ممن قد لا يعتد بمؤاخذاتهم : كأهل البدع و العوام و المبتدئين و نحوهم .
ثالثا : المؤاخذات على المغراوي ثابتةٌ عليه و قد تجاوزت السبعين مؤاخذة موزعة على ما في كتبه و أشرطته ، وقد عجز المغراوي و أتباعُه تماما عن إظهار أي بتر أو تحريف أو تغيير فيها .
رابعا : المغراوي أصر على باطله و أعلن حربا شعواء على منتقديه ، ويكفي أن تنظر في غلاف مسودته في الرد على منتقديه السلفيين لتقرأ بخط عريض: " أهل الإفك و البهتان الصادون عن السنة و القرآن " !! و تحتها عبارات : الفرى – الأراجيف – التهم -...، فماذا نسمي هذا الموقف غير الإصرار و الكبر و العجب بالرأي ؟
خامسا : قولك : ( تراجع عنها ) مجازفةٌ غير محمودة منك يا شيخ علي ، ورميٌ للكلام على عواهنه بدون زمام و لا خطام ، ويكفي في رده أن يقال : دلنا يا حلبي على هذا التراجع ! سمِّ لنا كتابا أو شريطا تراجع فيه المغراوي عما أُخذ عليه !
أمهلك ما بقي من عمرك أو عمر المغراوي – أصلحكما الله و ردكما إلى الحق ردا جميلا -.
سادسا : قولك : ( فهذا ظننا به ) ، هذا ظنٌّ في غير محله للأسف الشديد ، و لو أنك قلتَ : فهذا أملنا أو رجاؤنا أو مرادنا منه لكان أقرب للصواب ، و أما هذا الظن فهو من الظن المرجوح جدا ، بل إنك واهم في ذلك يا شيخ علي و لا حول و لا قوة إلا بالله القوي العلي .
ثم قال الحلبي : (و إذا كانت النصيحة بأسلوب الأخوة و المحبة تكون أدعى للقبول من أسلوب التضليل الذي لا نضطر إليه إلا كما يقال آخر الدواء الكي )
التعليق :
قد مر معنا ذكرُ الكيفية التي نوصح بها المغراوي ، و أنها ليست تضليلا مباشرا كما يهرف الحلبي غفر الله لنا وله . وقد تسامح أهل العلم جدا مع المغراوي و أكرموه إكراما بالغا لا يستحق عشر معشاره ، و بذلوا ما يشبه المستحيلات في سبيل إرجاعه إلى حظيرة الحق – كما ذكر الشيخ ربيع حفظه الله - ، لكن ماذا كان ؟
لقد آثر العمايةَ على الهداية ، والبدعة على السنة ، فلم يكن حينئذ بدٌّ مما لابد منه : و آخر الطب الكي .
ثم قال الحلبي : (و هذه طريقة مشايخنا الأكابر و نسأل الله أن يحفظ لنا من بقي منهم .)
التعليق :
نعم ! و بذات الطريقة توصَّل مشايخنا الأكابر: ( الأحمد و الربيع و العبيد و الزيد و الصالح وغيرهم ) إلى تضليل و تبديع المغراوي و إلحاقه بزمرة الخوارج التكفيريين ، فهل أنت سائرٌ على منهج المشايخ الكبار ؟ أم أنك متنكب طريقهم ؟
ارجع إلى الكبار يا شيخ علي أصلحنا الله و إياك ، فو الله لا نريد إلا زينك .
ثم قال : ( لكن أنا النصيحة العامة ألا ينشغل الشباب في هذه الأمور و أن تترك هذه الأمور للعلماء هم الذين يحكمون بها )
التعليق :
أولا : مرت معنا مسألة الانشغال ، لكن أنبه هاهنا إلى أن عدم الانشغال لا يعني : ترك الأمر بالكلية : بل لابد من أخذ الموقف ، فإما أن تكون مع الكبار وهم الجارحين للمغراوي فأنت في سلامة إن شاء الله و لا يلزمك أن تتتبع كل ما قيل عنه فتشغل نفسك عما هو أولى . و إما أن تكون في صف المدافعين عنه فحينها يلزمك أن تطلع على أقوال العلماء فيه ، وتخصص وقتا لذلك فإن اقتنعت و إلا فأنت من القوم ولا كرامة .
ثانيا : قولك : ( و أن تترك هذه الأمور للعلماء هم الذين يحكمون بها ) حقٌّ ، ونحن نطالبك بتطبيقه : فاترك هذا الأمر يا حلبي للعلماء الكبار و لا تحشر أنفك فيه فإنك لا تحسنه ، وارض بحكم العلماء و لا تخرج عنه .
رابعا : قولُك هذا يضرب قولَك في صدر الجواب : (لأن هذه المسائل لن تحل بكلام علي و لا بكلام غير علي ) ، فإذا كانت هذه المسألة لن تحل بكلام علي أو غيره ، فكيف تطالبنا بتركها للعلماء ؟
هل إذا تركناها للعلماء ستُحلُّ أم لا ؟
إن قلتَ : نعم ، فقد ضربت قولك الأول بعرض الحائط .
و إن قلتَ : لا ، لن تحل ! فكيف تحيلنا إلى من ليس بيده الحل ؟ أليست هذه إحالة إلى غير مليء ، والنبي صلى الله عليه و سلم يقول : من أحيل إلى مليء فليتبع .
ثم قال الحلبي : ( و أما عامة الشباب فلا نوجب عليهم الدخول فيها و لا نوجب عليهم أيضا بالمقابل أن يكونوا مجتهدين و مقلدين معا )
التعليق :
عامة الشباب تبعٌ لعلمائهم ، و من خرج عن قولهم – و هو لم يتأهل للاستقلال بعدُ – فذاك زائغٌ عليه أن يتوب إلى ربه و يرجع عن غيه .
و يا حبذا لو أخرجت نفسك و خرج أمثالُك يا شيخ علي من مثل هذه المسائل ، فمادام الكبارُ قد ولجوها و قالوا فيها كلمتهم فاخرج منها خير لك و للشباب ، و إن أردت الاجتهاد فاجتهد في غير هذه المسألة ، لأن معلوماتك غير كافية و أغلبها مغلوط ، ونحن المغاربة أدرى بحال و واقع المغراوي : نعرفه و نعرف مداخله و مخارجه و نعرف طلابه و نعرف المكتبات التابعة إليه أو إلى طلابه ، ونعرف لمن يستمع طلابه و أتباعه و لمن يقرؤون و من يوادُّون ويجالسون و يخادنون و فيمن يطعنون .
أنت أغلب دفاعك دفاعٌ مجردٌ عن الدليل و المناقشة ، دفاع عام مجمل لا ينتهض لمقاومة الجرح المفسر المفصل من العلماء الذين هم أعلم منك و أكبر منك سنا و أكثر منك حنكة وتجربة ، فكيف بترجيحه على الجرح ؟
ثم ختم الحلبي جوابه بقوله : (من أراد أن يقبل قول عالم معين في فلان أو فلان له ذلك ، لكن في نفسه لا أن يكون مقلدا ثم إذا به مجتهد ؛ مقلد و مجتهد في آن هذا لا ينبغي ، و اجتماع ضدين معا في حال ****من أقبح ما يأتي من المحال .)
التعليق :
أولا : في باب الجرح و التعديل لا يُتحدث أصلا عن التقليد و الاجتهاد الذي اصطلح عليه أهل العلم في الأبواب العلمية ، و إنما يتحدثون هاهنا عن قول العالم الثقة قبولا أو ردا . وهذه بعض النقول من بحثي :" الجمع المفيد لكلام أهل العلم في أن قبول قول العالم في الجرح و التعديل ليس من التقليد" – يسر الله تبييضه - :
أ- قال الشيخ العلامة المحدث مقبل بن هادي الوادعي في كتاب :" غارة الفصل على المعتدين على كتب العلل " ص: 96
: (وتسلم لهم فهم أهل الفن وأعلم بعلمهم ولست أدعوك إلى التقليد فإن هذا ليس من باب التقليد ولكنه من باب قبول خبر الثقة والله سبحانه وتعالى يقول :(( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا)) مفهوم الآية : أنه إذا جاءنا العدل فإننا نأخذ بخبره. والله أعلم ) اهـ.

ب- قال الإمام الشوكاني -رحمه الله - : (البحث السادس من مباحث السؤال الثاني

قوله: وهل مسألة الجرح والتعديل يصحّ فيها التقليد… إلخ؟

أقول: ينبغي أن يعلم السائل عافاه الله أنّ التقليد هو قبول رأي الغير دون روايته من دون مطالبة بالحجّة، وتعديل المعدّل للراوي ليس من الرأي في وِرْدٍ ولا صَدَرٍ، بل هو من الرواية لحال من يُعدّله أو يجرّحه؛ لأنّه ينقل إلينا ما كان معلوماً لديه من حال الراوي، وهذا بلا شك من الرواية لا من الرأي فلا مدخل لهذه المسألة في التقليد، وقد أوردها بعض المتأخّرين بقصد التشكيك على المدّعين للاجتهاد زاعماً أنّهم لم يخرجوا عن التقليد من هذه الحيثيّة، وأنت خبيرٌ بأن هذا تشكيك باطل نشأ من عدم الفرق بين الرواية والرأي . )) اهـ

[الفتح الرباني لفتاوى الشوكاني – (1/218-219) ].
ثانيا : لا ندري ما علاقة نشر الشاب المقتنع بكلام العلماء ( وليكن مقلدا على حد زعمك ) في شخص ما ، بالاجتهاد ؟
هل إذا قام عاميٌ بنشر ردود العلماء على سيد قطب يُنكَرُ عليه و يقال له : اجعل ذلك في نفسك ، ولا تكن مقلدا و مجتهدا في آن واحد ؟؟؟
ثم ؛ أليست عندك مرتبة ثالثة بين المقلد و المجتهد ؟ أليس هناك صنف يقال عنه متبع على سبيل نجاة ؛ صنفٌ قرأ مؤاخذات العلماء على المغراوي و اقتنع بها، ثم أحب أن ينصح إخوانه ، فهبَّ ينشر ردودهم و بياناتهم نصحا لله و لدينه و لعامة المسلمين ، أيقال له كذلك : اجعل ذلك في نفسك ، ولا تكن مقلدا و مجتهدا في آن واحد ؟؟؟
ثانيا : في أي صنف ندرجك أنت يا شيخ علي ؟ أمجتهد أم مقلد ؟
إن زعمت أنك مجتهد ؛ فمالك تقول محيلا على غيرك من العلماء : (و أن تترك هذه الأمور للعلماء هم الذين يحكمون بها ) ؟؟؟
و إن قلتَ : أنا مقلد ، فاجعل حكمك على المغراوي في نفسك ، ولا تكن مجتهدا و مقلدا في آن واحد – كما أصَّلتَ-
و أخيرا أقول : يشهد الله أننا كنا نجل الشيخ عليا و نعتذر له و نعذره في دفاعه الميت عن المغراوي الميت ، و كنا نقول : لعل و عسى و ربما و قد ووإلخ ، لكن نفاجأ – بمشاعرَ مِلْؤُها التحسرُ و المرارةُ - بتصاعدِ وتيرة المفاصلة بين مواقف علمائنا و مواقف الشيخ علي – أصلحه الله - ، ثم ارتأينا أن نكتب هذه الكتابة ، ولعلنا نردفها بأخريات عسى أن يطلع عليها الشيخ عليٌ فيراجع أموره و يستدرك ما فاته ، وينضم – من جديد- إلى ركب السلفيين الأقحاح المجاهدين في أهل البدع .
فاللهم وفق الشيخ عليا لمعرفة الحق و ارزقه سلوكه ، وجنبه يا رب بطانة السوء التي تزين له البدع و أهلها و يسر له بطانة صالحة من السلفيين تعينه على تصور الحق و اعتناقه .
آمين ، والحمد لله رب العالمين


و كتب الزاكوري في 3رجب 1429

هشام بن فهمي بن موسى العارف
09-06-2008, 11:53 PM
جرى اتصال بيني وبين علي الحلبي يوم الأربعاء تاريخ 25/8/1429 بواسطة خالد حماد ابو صالح فكان مما سألته لعلي الحلبي ماذا تقول في محمد حسان؟ قال: سلفي وأفضل منك، قلت: وماذا تقول في أبو اسحاق الحويني؟ قال سلفي، قلت: وماذا تقول في أبو الحسن المأربي؟ قال: سلفي، قلت: وماذا تقول في المغراوي قال: سلفي. قلت: وهل لك ان تخالف العلماء في أحكامك هذه. قال هذه قناعاتي!!! ولست مقلد، وانا انصح !! ومحمد حسان تاب مما هو فيه، قلت: تاب عندك بتوبة مسرحية. وإلا لماذا احتجتم لتسألوه على الهاتف من أجل أن تتوبوه.
وهذه الإجابات إن دلّت على شيء إنما تدل على استمرار علي الحلبي في أحكامه المخالفة لأكابر العلماء.
ومما قاله لي أنه حمل مجموعة من النصائح من الشيخ ربيع ـ حفظه الله ـ إلى أبو اسحاق الحويني وأنه سلَّمها له بنفسه، فقلت له: وهل عمل الحويني بهذه النصائح؟ قال: نعم وتراجع، قلت له: ومن قال من العلماء أنه تراجع، الذي نراه أن يزداد سوءا. لا نريد أن تقول أنت أنه تراجع نريد أن نسمع من العلماء الأكابر أنه تراجع.

أبو عبد الله حسين الكحلاني
09-07-2008, 01:17 AM
الله المستعان..

جزاك الله خيراً يا أخانا يوسف وكتب الله أجرك.

وبارك الله في الشيخ هشام على نقله لنا حواره الجديد مع الحلبي هداه الله..

حسبنا الله ونعم الوكيل.

اللهم إنا نسألك الثبات.

أبو عبد الله يوسف الزاكوري
09-07-2008, 02:39 AM
بارك الله في الشيخ الفاضل هشام على إضافته المفيدة ، و جزاك أخي حسين على مرورك الطيب

أبو عبد الله خالد البدوي
09-07-2008, 04:11 PM
بارك الله فيك ياأخانا يوسف الزاكوري على هذه الرسالة

ونسأل الله أن يهدي الحلبي وأخوانه

وبارك الله في الشيخ الفاضل هشام بن فهمي العارف على الإضافة وبيان مادار بينه وبين علي بن حسن الحلبي

أحمد بن إبراهيم بن علي
09-07-2008, 06:26 PM
بارك الله فيك أخي أبو عبد الله

محمد جميل حمامي
09-08-2008, 12:27 AM
بارك الله فيكم

حسني فرحات
09-09-2008, 11:25 AM
حال علي الحلبي الان هو كحال من يدافع عنهم قبل كلام العلماء فيهم امثال المغراوي وابي الحسن ,وأنا ارى انه الان في اخر اطواره, وأن شاء الله يبيِين حاله كما بان حال سابقيه,ويرد عليه بالرد القاصم, ولا كرامة لمن يدافع عن المبتدعة.

حسني فرحات
09-09-2008, 11:48 AM
بارك الله في الجميع ,دفاع علي الحلبي عن المغراوي يعد دفاعا عن النفس لأنه واقع في شبكته وهم جماعة واحدة ,ومن واجبه أن يدافع عنه من باب الذب عن عرض أخيه, فيعذر ويلحق به والله المستعان.

غالب عارف نصيرات
09-09-2008, 04:25 PM
خذوا الحذر إخواني من هؤلاء المميعين والمخَدِّرين والمُنَوِّمِين الذين يقودون السلفيين إلى (المنهج الافيح) أصحاب قاعدة المعذرة والتعاون الإخوانية الخبيثة، هؤلاء المُخَدِّرون أرهقوا الدعوة بـ (التجميع- والتخدير - والتمييع)

الحسن بن أحمد السوسي
09-10-2008, 03:19 AM
جزاك الله خيراً أخي يوسف و حفظ الله مشايخنا السلفيين.و تحية طيبة و سلام حارّ إلى الشيخ هشام بن فهمي العارف سدده الله.

أعجبني كلام لفضيلة الشيخ محمد بن عمر بازمول حول هذه العيّنة من الدعاة حيث قال حفظه الله في اتصال مع الإخوة الليبيين بتاريخ 29 12 2002 إفرنجي:

" أقول أن الطريقة التي يسلكها هؤلاء الإخوة-علي الحلبي و سليم الهلالي-يعني غير طريقة لائقة و لم يكن هذا الظن بهم، يعني كنت أتمنى أن يعلموا الشباب أنهم طلبة علم و أن لا يضعوا أنفسهم في مصاف العلماء و لا يقفوا هم و العلماء على قدم المساواة، الشيخ ربيع يعني أكبر من الشيخ سليم يمكن ب30 سنة، طبقة علية جدا الشيخ ربيع و رجل متفرد في كلامه في هذه الامور يكاد يكون ما فيش وحده في هذا الباب، لا أعرف رجلا يعني مفرد كلامه ووقته لهذه القضايا و هو أسقط عن العلماء اسم فرض الكفاية، لولا أن الشيخ ربيع قام و أمثاله من أهل العلم قاموا بهذه الأمور لزم أهل العلم بسكوتهم عن أهل البدع و عن أهل الباطل و عن بيان الأخطاء التي يقع فيها هؤلاء الناس.أقول: كان الواجب على الشيخ سليم و الشيخ علي أن لا يظهروا أي شيء فيه خلاف للعلماء خاصة في مثل هذه القضايا و كان الواجب عليهم أن يكونوا تبعاً لهم لكي يربوا الشباب و يعلموهم اتباع العلماء و أنهم يحرصون عليهم و على كلمتهم و على إعلاء شأن العلم، فأنا الحقيقة ما أرضى عن هذا البيان و لا عن غيره من البيانات التي تصدر من هناك- من الأردن-و كأنهم يريدون أن يصنعوا هناك جبهة مقابلة لهيئة كبار العلماء عندنا أو كلام أهل العلم عندنا و هذا ما ينبغي و لا نستحسنه"

محمد جميل حمامي
09-10-2008, 06:37 AM
جزاك الله خيراً أخي يوسف و حفظ الله مشايخنا السلفيين.و تحية طيبة و سلام حارّ إلى الشيخ هشام بن فهمي العارف سدده الله.

أعجبني كلام لفضيلة الشيخ محمد بن عمر بازمول حول هذه العيّنة من الدعاة حيث قال حفظه الله في اتصال مع الإخوة الليبيين بتاريخ 29 12 2002 إفرنجي:

" أقول أن الطريقة التي يسلكها هؤلاء الإخوة-علي الحلبي و سليم الهلالي-يعني غير طريقة لائقة و لم يكن هذا الظن بهم، يعني كنت أتمنى أن يعلموا الشباب أنهم طلبة علم و أن لا يضعوا أنفسهم في مصاف العلماء و لا يقفوا هم و العلماء على قدم المساواة، الشيخ ربيع يعني أكبر من الشيخ سليم يمكن ب30 سنة، طبقة علية جدا الشيخ ربيع و رجل متفرد في كلامه في هذه الامور يكاد يكون ما فيش وحده في هذا الباب، لا أعرف رجلا يعني مفرد كلامه ووقته لهذه القضايا و هو أسقط عن العلماء اسم فرض الكفاية، لولا أن الشيخ ربيع قام و أمثاله من أهل العلم قاموا بهذه الأمور لزم أهل العلم بسكوتهم عن أهل البدع و عن أهل الباطل و عن بيان الأخطاء التي يقع فيها هؤلاء الناس.أقول: كان الواجب على الشيخ سليم و الشيخ علي أن لا يظهروا أي شيء فيه خلاف للعلماء خاصة في مثل هذه القضايا و كان الواجب عليهم أن يكونوا تبعاً لهم لكي يربوا الشباب و يعلموهم اتباع العلماء و أنهم يحرصون عليهم و على كلمتهم و على إعلاء شأن العلم، فأنا الحقيقة ما أرضى عن هذا البيان و لا عن غيره من البيانات التي تصدر من هناك- من الأردن-و كأنهم يريدون أن يصنعوا هناك جبهة مقابلة لهيئة كبار العلماء عندنا أو كلام أهل العلم عندنا و هذا ما ينبغي و لا نستحسنه"

الله أكبر !!
لعلهم يعتبرون بهذا الكلام الطيب من هذا العالم الجليل ..
و اسمح لي أخي أن أنقلها لموضوع ردود العلماء على مشايخ المركز العماني ...
بارك الله فيك أخي الكريم

أحمد بن إبراهيم بن علي
11-02-2008, 09:56 PM
جزاكم الله خيرا و بارك فيكم

سعد بن فتحي الزعتري
11-05-2008, 09:14 AM
أحست أخي يوسف وبارك الله فيك.

الحلبي انكشف أمره وبانت عورته، وهناك من يلعب على الحبلين مرة مع هؤلاء ومرة مع هؤلاء،

وسينكشف أمره في القريب العاجل إن شاء الله

ناصر الدين بن أحمد السماك
11-08-2008, 01:59 PM
جزاك الله خيرا اخانا الزكوري على هذا الرد العلمي القوي .

بهاء الدين عبد الرزاق الخطيب
01-17-2009, 03:52 AM
جرى اتصال بيني وبين علي الحلبي يوم الأربعاء تاريخ 25/8/1429 بواسطة خالد حماد ابو صالح فكان مما سألته لعلي الحلبي ماذا تقول في محمد حسان؟ قال: سلفي وأفضل منك، قلت: وماذا تقول في أبو اسحاق الحويني؟ قال سلفي، قلت: وماذا تقول في أبو الحسن المأربي؟ قال: سلفي، قلت: وماذا تقول في المغراوي قال: سلفي. قلت: وهل لك ان تخالف العلماء في أحكامك هذه. قال هذه قناعاتي!!! ولست مقلد، وانا انصح !! ومحمد حسان تاب مما هو فيه، قلت: تاب عندك بتوبة مسرحية. وإلا لماذا احتجتم لتسألوه على الهاتف من أجل أن تتوبوه.
وهذه الإجابات إن دلّت على شيء إنما تدل على استمرار علي الحلبي في أحكامه المخالفة لأكابر العلماء.
ومما قاله لي أنه حمل مجموعة من النصائح من الشيخ ربيع ـ حفظه الله ـ إلى أبو اسحاق الحويني وأنه سلَّمها له بنفسه، فقلت له: وهل عمل الحويني بهذه النصائح؟ قال: نعم وتراجع، قلت له: ومن قال من العلماء أنه تراجع، الذي نراه أن يزداد سوءا. لا نريد أن تقول أنت أنه تراجع نريد أن نسمع من العلماء الأكابر أنه تراجع.




جزى الله خيراً صاحب المقال
وجزى الله خيراً شيخنا هشام العارف وبارك الله فيك على هذا البيان الشافي لما دار بينك وبين الحلبي من الكلام .

أبو عبد الله يوسف الزاكوري
01-21-2009, 12:21 AM
وجزاكم إخواني
ثم رأيت أن أضيف حلقةً ثانية فترقبوها بإذن الله تعالى