محمد جميل حمامي
09-04-2008, 05:04 PM
فتوى في انتخابات العراق القادمة...
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فقد كَثُرَت الاتصالاتُ، والأسئلةُ، والاستفساراتُ الواردةُ إلينا في (مركز الإمام الألباني) بشأن بيان الحكم الشرعي المتعلِّق بالمشاركة في الانتخابات العراقية؛ لِما لذلك من صِلَة بـ(السنة) ونُصرتِها -خصوصاً-، وصلاح العراق وتعميرهِ -عُموماً-.
وجواباً على ذلك نقولُ -وبالله التوفيق-:
لا يخفى على ذي نظرٍ ما تُعانيه الأُمَّةُ الإسلاميَّةُ من واقعٍ مَريرٍ أليمٍ مُؤْذٍ.
وليس البلاءُ كلُّه -في هذا- مِن جهةِ أعدائها -كما قد يُظَنُّ!-؛ فالله -تعالى- يقولُ: {وما أصابكم مِن مصيبةٍ فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير} [الشورى:30]، ويقولُ -سُبحانَهُ-: {قل هو مِن عند أنفسِكم} [آل عمران:165].
ولعلَّ مِن أعظمِ البلاءِ الذي لَم يَنْفَكَّ عن حالِ الأُمَّةِ الإسلاميَّةِ -مُنْذُ عقودٍ- مَا يجري على أرضِ (العراقِ) مِن فتنٍ ومصائبَ؛ كان آخرَها نُزولُ القوات الأجنبيّة فيه، وإعانةُ أهل الباطل لهم.
ولقد كانت لنا في (مركزِ الإمامِ الألبانيِّ) -على المستوى الشخصيِّ والعامِّ -مِن قبلُ ومِن بعدُ- فتاوى مُتَعَدِّدَةٌ في استنكارِ وتحريمِ ما جرى -ولا يزالُ يَجْري- في العراقِ مِنَ انتهاكِ القوَّات الأجنبيَّة –الصارِم-؛ نَاهِيكَ عمَّا يَقَعُ مِن تقتيلٍ وتفجيرٍ -أعمى- لا يُفَرِّق بين مسلم وغيرِ مسلم، بين صغيرٍ وكبيرٍ، ومُسالمٍ ومُحاربٍ، بين ذكرٍ وأنثى... كُلُّ ذلك باسْمِ الإسلامِ والمسلمين!
ولقد أفْرَزَت الانتخاباتُ السابقةُ التي جَرَتْ في العراقِ (سَنَةَ 2005) إضعافَ دور (السُّنَّة) في العراق؛ مِـمَّا فَرَّقَ كلمتَهم، وأفقدَهم وُجودَهم، وجَعَلَ كلمةَ مَنْ دونَهم فوقَهم!!
والنّاظرُ في قولِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: «لا يُلْدَغُ المؤمنُ مِن جُحْرٍ مَرَّتَيْن»، وقولِ الصحابيِّ الجليلِ عبدِ الله بنِ مسعود: «السَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بغيرِه»؛ يَلْزَمُهُ أن ينظرَ في الحال المشهود، ويُقارنَه بالمصالحِ والمفاسدِ بحَسَبِ ما يترجَّحُ له مِنَ الأدلةِ الشَّرعيَّةِ، وتطبيقاتِها الواقعيَّةِ، ليكونَ منه -بعدُ- بيانٌ شرعيٌّ حاسمٌ يؤكِّدُ فيه لزومَ مُشاركةِ (السُّنَّةِ) في الانتخاباتِ العراقيَّةِ القادمة -قريباً- بسببِ خصوصيَّةِ وَضْعِ (العراقِ)، وأحوالِها الطائفيَّةِ، وظروفِهَا السياسيَّةِ؛ مِمَّا سيكونُ له -بإذنِ الله- فيما نرجو- الأثرُ البالغُ في رَفْعِ لواءِ (السُّنَّةِ)، وجَمْعِ كلمتِهم، وتأثيرِهم الإيجابيِّ في بلادِهم.
مع النَّظَرِ إلى واقع كلِّ محافظةٍ -بحسب ظروفها-.
وَرَحِمَ اللهُ مَن قال مِن عُلمائنا: «ليس الفقيهُ الذي يَعرفُ الخيرَ مِن الشرِّ، ولكنَّ الفقيهَ الذي يَعْرِفُ خيرَ الخَيْرَيْنِ، وشرَّ الشَّرَّيْنِ»:
فالخيرُ الذي نراهُ -جميعاً- جَلْباً-، والشرُّ الذي نراهُ -جميعاً- دفعاً-: أنْ يجتهدَ (السُّنَّة) في المشاركةِ الانتخابية الآتيةِ -بإخلاصٍ وصِدْقٍ، وأُلْفَةٍ واجتماعِ كلمةٍ- لتظهرَ كلمتُهم، وتُكْبَتَ كلمةُ مُناوِئِيهِمْ مِمَّن يُعادونَهُم -سياسةً وعقيدةً، وتاريخاً مشهوداً مشهوراً لا يُنكَرُ-.
بهذا نُوصي عُمومَ إخوانِنا مِنْ (السُّنَّةِ) مِن العامَّةِ والخَاصَّةِ...
أمَّا خُصوصُ طلبةِ العلمِ -مِن الدُّعاة، والأئمة، وأهل الفُتيا والوَعظِ -مِن أهل السنة-: فنصيحتُنا لهم أن يَبْقَوْا في إطارِهم الذي بوَّأهم اللهُ إيَّاهُ -بعيداً عن المناكَفات السياسية، والمُناقَضات الحزبيَّة؛ مع النُّصحِ والتوجيه (العامّ) باختيار الشخص الأكثر مصلحةً للدنيا والدين، والأقلّ مفسدةً على الإسلام والمسلمين.
واللهُ وليُّ التوفيق.
وصلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ على نبيِّنا الأمين، وعلى آلهِ الصادقين، وعلى خُلفائِه الراشدين، وأُمَّهاتِ المؤمنين، وبقيَّةِ العَشَرَةِ المُبَشَّرِين، والصَّحابةِ -أجمعين-.
وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ رَبِّ العالمين.
لجنة الفتوى في (مركز الإمام الألباني)
الثلاثاء 4/ رمضان/1429هـ
صدقني !!! أنت الآن أمام بيان صادر عن الحلبي و شركاؤه !!
فلا أنت تقرأ في منشور للخوان المفلسيين !! ولا لجماعة السروريين !! ولا لغيرهم من أهل الضلال المبين ..
إنما أنت قرأت كلاماً لمن يقال لهم ( فضيلة المحدث !! العلامة !!! الأثري !!!! ) !! حيث إنهم هم ! أصبحوا اليوم !! مراجع الفتاوى ( السلفية ) ! عند البعض !!
فهل تصدق أن كلاماً كهذا يصدر من سلفي ؟! - عياذاً بالله -
ولي - على صغر منزلتي - مع هذا الكلام وقفة - وهو حق لي - !
فأقول :
عذراً أيها الشيوخ الكرام ..
لن أدخل في أصل الفتوى و أناقش في ( حكم الإنتخابات ) .. فإن كلام أهل العلم واضح بين لا لبس فيه ولا حاجة لطول الجدل في الأمر ..
و يكفي أن أحيل على كتاب : [ تنوير الظلمات بكشف مفاسد و شبهات الإنتخابات ] للشيخ محمد الإمام بتقديم العلامة مقبل الوادعي ...
ولكن سأجري على طريقة القوم !! حيث يلوحوون في كل مرة يُرد عليهم ! بأنهم طلاب الإمام الألباني العظماء !! و كل من يرد عليهم بحق أو بباطل فإنه لا يحترم الإمام الألباني !! و يرهبون الناس بهذه الإسطوانة وهكذا دواليك ..
فأقول : ستر الله عيوبنا ... فإن كلام الإمام العلامة المحدث السلفي محمد بن ناصر الدين الألباني عليه سحائب الرحمة و نور الله ضريحه في الإنتخابات واضح أشد الوضوح .. !! و أن هذا - أصلاً - ليس من طريقته في الدعوة ولا في من منهجة ..
فهل - هذا - يا طلابه خروج عن منهجه أم أقول لكم ما قلتموه لغيركم ؟!!
واحدة ..
و الثانية : قالوا !! :
لِما لذلك من صِلَة بـ(السنة) ونُصرتِها -خصوصاً-
عجبي على هذا !!
متى كانت نصرة السنة بالإنتخابات ؟! و - خصوصاً - ؟!!
فهل من طريقة الألباني - شيخكم ! - و علماء السلفية أن ينصروا السنة بالإنتخابات ؟!!!
هل هذا من منهج السلفيين [ الأثريين ] ؟!
سبحانك ربي ..
الثالثة : قالوا :
ولقد أفْرَزَت الانتخاباتُ السابقةُ التي جَرَتْ في العراقِ (سَنَةَ 2005) إضعافَ دور (السُّنَّة) في العراق؛ مِـمَّا فَرَّقَ كلمتَهم، وأفقدَهم وُجودَهم، وجَعَلَ كلمةَ مَنْ دونَهم فوقَهم!!
عفواً ؟!
أيٌ من السنة تقصد ؟؟!
فقال :
ليكونَ منه -بعدُ- بيانٌ شرعيٌّ حاسمٌ يؤكِّدُ فيه لزومَ مُشاركةِ (السُّنَّةِ) في الانتخاباتِ العراقيَّةِ القادمة -قريباً- بسببِ خصوصيَّةِ وَضْعِ (العراقِ)، وأحوالِها الطائفيَّةِ، وظروفِهَا السياسيَّةِ؛ مِمَّا سيكونُ له -بإذنِ الله- فيما نرجو- الأثرُ البالغُ في رَفْعِ لواءِ (السُّنَّةِ)، وجَمْعِ كلمتِهم، وتأثيرِهم الإيجابيِّ في بلادِهم.
لزوم المشاركة ؟؟؟!! هل هذا يعني الوجوب .. فضيلة اللجنة ؟!
هل بالانتخابات سيكون ( أثر )! ( بالغ ) !! في ( رفع لواء السنة) !!! و (جمع كلمتهم ) !! ؟!
أولاً : و الله ما سمعنا بمثل هذا من علمائنا السلفيين الكبار الأكابر .. فأنى لكم مثله ؟!
ثانياً : بلفظكم للسنة هنا و غيرها من المواضع .. من تقصدون بها ؟!
أهم السلفيين خصوصاً ..؟! أم ....... ما هب ودب عموماً ؟!
ذلك لأن السلفيين بحمد الله كلمتهم تجمع على الحق بحق لا يحتاجون لانتخابات فاسدة لجمعهم و لرفع لوائهم !
أما من هب و دب ! فهم الذين يتصيدون مثل هذه الفرص باسم السنة و أهلها
حيث قال :
فالخيرُ الذي نراهُ -جميعاً- جَلْباً-، والشرُّ الذي نراهُ -جميعاً- دفعاً-: أنْ يجتهدَ (السُّنَّة) في المشاركةِ الانتخابية الآتيةِ -بإخلاصٍ وصِدْقٍ، وأُلْفَةٍ واجتماعِ كلمةٍ- لتظهرَ كلمتُهم، وتُكْبَتَ كلمةُ مُناوِئِيهِمْ مِمَّن يُعادونَهُم -سياسةً وعقيدةً، وتاريخاً مشهوداً مشهوراً لا يُنكَرُ-.
بهذا نُوصي عُمومَ إخوانِنا مِنْ (السُّنَّةِ) مِن العامَّةِ والخَاصَّةِ...
بصرنا الله و إياكم بالحق !
هل سمعتم أن سلفياً سنياً رشح نفسه للإنتخابات ؟!
فمن تقصدون بـ ( السنة ) ؟!
ألا يدخل في كلمتكم بمفهومكم و تطبيقكم هذا !! غير السلفيين من أهل البدع مثل الإخوان و غيرهم ؟!
أهذه هي ( السياسة التي يريدها السلفييون ) ؟!!!
أم أن هذا من لوازم الطريق المغاير ؟!
هل نصرة السنة بالدعوة للإنتخابات ؟!
هل نصرة السلفية بالإنتخابات ؟!
هل تجتمع كلمة السلفيين بالإنتخابات ؟!
هل من طريقة علمائنا في نشر الحق الترويج للإنتخابات الحزبية المنتنة ؟!
هل من سبيل الإمام الألباني الحث على الإنتخابات ؟؟!!
و لهذه الزفرة عمق طويل و بعيد ..
ولكن كان هذا من رأس القلم ..!!
و نسأل الله السداد و الصواب ...
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فقد كَثُرَت الاتصالاتُ، والأسئلةُ، والاستفساراتُ الواردةُ إلينا في (مركز الإمام الألباني) بشأن بيان الحكم الشرعي المتعلِّق بالمشاركة في الانتخابات العراقية؛ لِما لذلك من صِلَة بـ(السنة) ونُصرتِها -خصوصاً-، وصلاح العراق وتعميرهِ -عُموماً-.
وجواباً على ذلك نقولُ -وبالله التوفيق-:
لا يخفى على ذي نظرٍ ما تُعانيه الأُمَّةُ الإسلاميَّةُ من واقعٍ مَريرٍ أليمٍ مُؤْذٍ.
وليس البلاءُ كلُّه -في هذا- مِن جهةِ أعدائها -كما قد يُظَنُّ!-؛ فالله -تعالى- يقولُ: {وما أصابكم مِن مصيبةٍ فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير} [الشورى:30]، ويقولُ -سُبحانَهُ-: {قل هو مِن عند أنفسِكم} [آل عمران:165].
ولعلَّ مِن أعظمِ البلاءِ الذي لَم يَنْفَكَّ عن حالِ الأُمَّةِ الإسلاميَّةِ -مُنْذُ عقودٍ- مَا يجري على أرضِ (العراقِ) مِن فتنٍ ومصائبَ؛ كان آخرَها نُزولُ القوات الأجنبيّة فيه، وإعانةُ أهل الباطل لهم.
ولقد كانت لنا في (مركزِ الإمامِ الألبانيِّ) -على المستوى الشخصيِّ والعامِّ -مِن قبلُ ومِن بعدُ- فتاوى مُتَعَدِّدَةٌ في استنكارِ وتحريمِ ما جرى -ولا يزالُ يَجْري- في العراقِ مِنَ انتهاكِ القوَّات الأجنبيَّة –الصارِم-؛ نَاهِيكَ عمَّا يَقَعُ مِن تقتيلٍ وتفجيرٍ -أعمى- لا يُفَرِّق بين مسلم وغيرِ مسلم، بين صغيرٍ وكبيرٍ، ومُسالمٍ ومُحاربٍ، بين ذكرٍ وأنثى... كُلُّ ذلك باسْمِ الإسلامِ والمسلمين!
ولقد أفْرَزَت الانتخاباتُ السابقةُ التي جَرَتْ في العراقِ (سَنَةَ 2005) إضعافَ دور (السُّنَّة) في العراق؛ مِـمَّا فَرَّقَ كلمتَهم، وأفقدَهم وُجودَهم، وجَعَلَ كلمةَ مَنْ دونَهم فوقَهم!!
والنّاظرُ في قولِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: «لا يُلْدَغُ المؤمنُ مِن جُحْرٍ مَرَّتَيْن»، وقولِ الصحابيِّ الجليلِ عبدِ الله بنِ مسعود: «السَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بغيرِه»؛ يَلْزَمُهُ أن ينظرَ في الحال المشهود، ويُقارنَه بالمصالحِ والمفاسدِ بحَسَبِ ما يترجَّحُ له مِنَ الأدلةِ الشَّرعيَّةِ، وتطبيقاتِها الواقعيَّةِ، ليكونَ منه -بعدُ- بيانٌ شرعيٌّ حاسمٌ يؤكِّدُ فيه لزومَ مُشاركةِ (السُّنَّةِ) في الانتخاباتِ العراقيَّةِ القادمة -قريباً- بسببِ خصوصيَّةِ وَضْعِ (العراقِ)، وأحوالِها الطائفيَّةِ، وظروفِهَا السياسيَّةِ؛ مِمَّا سيكونُ له -بإذنِ الله- فيما نرجو- الأثرُ البالغُ في رَفْعِ لواءِ (السُّنَّةِ)، وجَمْعِ كلمتِهم، وتأثيرِهم الإيجابيِّ في بلادِهم.
مع النَّظَرِ إلى واقع كلِّ محافظةٍ -بحسب ظروفها-.
وَرَحِمَ اللهُ مَن قال مِن عُلمائنا: «ليس الفقيهُ الذي يَعرفُ الخيرَ مِن الشرِّ، ولكنَّ الفقيهَ الذي يَعْرِفُ خيرَ الخَيْرَيْنِ، وشرَّ الشَّرَّيْنِ»:
فالخيرُ الذي نراهُ -جميعاً- جَلْباً-، والشرُّ الذي نراهُ -جميعاً- دفعاً-: أنْ يجتهدَ (السُّنَّة) في المشاركةِ الانتخابية الآتيةِ -بإخلاصٍ وصِدْقٍ، وأُلْفَةٍ واجتماعِ كلمةٍ- لتظهرَ كلمتُهم، وتُكْبَتَ كلمةُ مُناوِئِيهِمْ مِمَّن يُعادونَهُم -سياسةً وعقيدةً، وتاريخاً مشهوداً مشهوراً لا يُنكَرُ-.
بهذا نُوصي عُمومَ إخوانِنا مِنْ (السُّنَّةِ) مِن العامَّةِ والخَاصَّةِ...
أمَّا خُصوصُ طلبةِ العلمِ -مِن الدُّعاة، والأئمة، وأهل الفُتيا والوَعظِ -مِن أهل السنة-: فنصيحتُنا لهم أن يَبْقَوْا في إطارِهم الذي بوَّأهم اللهُ إيَّاهُ -بعيداً عن المناكَفات السياسية، والمُناقَضات الحزبيَّة؛ مع النُّصحِ والتوجيه (العامّ) باختيار الشخص الأكثر مصلحةً للدنيا والدين، والأقلّ مفسدةً على الإسلام والمسلمين.
واللهُ وليُّ التوفيق.
وصلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ على نبيِّنا الأمين، وعلى آلهِ الصادقين، وعلى خُلفائِه الراشدين، وأُمَّهاتِ المؤمنين، وبقيَّةِ العَشَرَةِ المُبَشَّرِين، والصَّحابةِ -أجمعين-.
وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ رَبِّ العالمين.
لجنة الفتوى في (مركز الإمام الألباني)
الثلاثاء 4/ رمضان/1429هـ
صدقني !!! أنت الآن أمام بيان صادر عن الحلبي و شركاؤه !!
فلا أنت تقرأ في منشور للخوان المفلسيين !! ولا لجماعة السروريين !! ولا لغيرهم من أهل الضلال المبين ..
إنما أنت قرأت كلاماً لمن يقال لهم ( فضيلة المحدث !! العلامة !!! الأثري !!!! ) !! حيث إنهم هم ! أصبحوا اليوم !! مراجع الفتاوى ( السلفية ) ! عند البعض !!
فهل تصدق أن كلاماً كهذا يصدر من سلفي ؟! - عياذاً بالله -
ولي - على صغر منزلتي - مع هذا الكلام وقفة - وهو حق لي - !
فأقول :
عذراً أيها الشيوخ الكرام ..
لن أدخل في أصل الفتوى و أناقش في ( حكم الإنتخابات ) .. فإن كلام أهل العلم واضح بين لا لبس فيه ولا حاجة لطول الجدل في الأمر ..
و يكفي أن أحيل على كتاب : [ تنوير الظلمات بكشف مفاسد و شبهات الإنتخابات ] للشيخ محمد الإمام بتقديم العلامة مقبل الوادعي ...
ولكن سأجري على طريقة القوم !! حيث يلوحوون في كل مرة يُرد عليهم ! بأنهم طلاب الإمام الألباني العظماء !! و كل من يرد عليهم بحق أو بباطل فإنه لا يحترم الإمام الألباني !! و يرهبون الناس بهذه الإسطوانة وهكذا دواليك ..
فأقول : ستر الله عيوبنا ... فإن كلام الإمام العلامة المحدث السلفي محمد بن ناصر الدين الألباني عليه سحائب الرحمة و نور الله ضريحه في الإنتخابات واضح أشد الوضوح .. !! و أن هذا - أصلاً - ليس من طريقته في الدعوة ولا في من منهجة ..
فهل - هذا - يا طلابه خروج عن منهجه أم أقول لكم ما قلتموه لغيركم ؟!!
واحدة ..
و الثانية : قالوا !! :
لِما لذلك من صِلَة بـ(السنة) ونُصرتِها -خصوصاً-
عجبي على هذا !!
متى كانت نصرة السنة بالإنتخابات ؟! و - خصوصاً - ؟!!
فهل من طريقة الألباني - شيخكم ! - و علماء السلفية أن ينصروا السنة بالإنتخابات ؟!!!
هل هذا من منهج السلفيين [ الأثريين ] ؟!
سبحانك ربي ..
الثالثة : قالوا :
ولقد أفْرَزَت الانتخاباتُ السابقةُ التي جَرَتْ في العراقِ (سَنَةَ 2005) إضعافَ دور (السُّنَّة) في العراق؛ مِـمَّا فَرَّقَ كلمتَهم، وأفقدَهم وُجودَهم، وجَعَلَ كلمةَ مَنْ دونَهم فوقَهم!!
عفواً ؟!
أيٌ من السنة تقصد ؟؟!
فقال :
ليكونَ منه -بعدُ- بيانٌ شرعيٌّ حاسمٌ يؤكِّدُ فيه لزومَ مُشاركةِ (السُّنَّةِ) في الانتخاباتِ العراقيَّةِ القادمة -قريباً- بسببِ خصوصيَّةِ وَضْعِ (العراقِ)، وأحوالِها الطائفيَّةِ، وظروفِهَا السياسيَّةِ؛ مِمَّا سيكونُ له -بإذنِ الله- فيما نرجو- الأثرُ البالغُ في رَفْعِ لواءِ (السُّنَّةِ)، وجَمْعِ كلمتِهم، وتأثيرِهم الإيجابيِّ في بلادِهم.
لزوم المشاركة ؟؟؟!! هل هذا يعني الوجوب .. فضيلة اللجنة ؟!
هل بالانتخابات سيكون ( أثر )! ( بالغ ) !! في ( رفع لواء السنة) !!! و (جمع كلمتهم ) !! ؟!
أولاً : و الله ما سمعنا بمثل هذا من علمائنا السلفيين الكبار الأكابر .. فأنى لكم مثله ؟!
ثانياً : بلفظكم للسنة هنا و غيرها من المواضع .. من تقصدون بها ؟!
أهم السلفيين خصوصاً ..؟! أم ....... ما هب ودب عموماً ؟!
ذلك لأن السلفيين بحمد الله كلمتهم تجمع على الحق بحق لا يحتاجون لانتخابات فاسدة لجمعهم و لرفع لوائهم !
أما من هب و دب ! فهم الذين يتصيدون مثل هذه الفرص باسم السنة و أهلها
حيث قال :
فالخيرُ الذي نراهُ -جميعاً- جَلْباً-، والشرُّ الذي نراهُ -جميعاً- دفعاً-: أنْ يجتهدَ (السُّنَّة) في المشاركةِ الانتخابية الآتيةِ -بإخلاصٍ وصِدْقٍ، وأُلْفَةٍ واجتماعِ كلمةٍ- لتظهرَ كلمتُهم، وتُكْبَتَ كلمةُ مُناوِئِيهِمْ مِمَّن يُعادونَهُم -سياسةً وعقيدةً، وتاريخاً مشهوداً مشهوراً لا يُنكَرُ-.
بهذا نُوصي عُمومَ إخوانِنا مِنْ (السُّنَّةِ) مِن العامَّةِ والخَاصَّةِ...
بصرنا الله و إياكم بالحق !
هل سمعتم أن سلفياً سنياً رشح نفسه للإنتخابات ؟!
فمن تقصدون بـ ( السنة ) ؟!
ألا يدخل في كلمتكم بمفهومكم و تطبيقكم هذا !! غير السلفيين من أهل البدع مثل الإخوان و غيرهم ؟!
أهذه هي ( السياسة التي يريدها السلفييون ) ؟!!!
أم أن هذا من لوازم الطريق المغاير ؟!
هل نصرة السنة بالدعوة للإنتخابات ؟!
هل نصرة السلفية بالإنتخابات ؟!
هل تجتمع كلمة السلفيين بالإنتخابات ؟!
هل من طريقة علمائنا في نشر الحق الترويج للإنتخابات الحزبية المنتنة ؟!
هل من سبيل الإمام الألباني الحث على الإنتخابات ؟؟!!
و لهذه الزفرة عمق طويل و بعيد ..
ولكن كان هذا من رأس القلم ..!!
و نسأل الله السداد و الصواب ...