المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ عبد الحميد الحجوري - حفظه الله - في مصر ...



أبو معاذ حمود الأصبحي
04-10-2009, 11:24 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى ، وسلام على عباده الذين اصطفى ، وبعد :
لقد حل علينا في مصرنا ضيف كريم حبيب عزيز ؛ وهو الشيخ الفاضل / أبو محمد عبد الحميد الحجوري - حفظه الله - وهو أحد الدعاة السلفيين القائمين على أكبر مركز أسلامي في العالم كله بفضل الله ومنته [ دماج الخير ] ، - حفظ الله -القائمين عليها من كل مكروه وسوء .
نزل الشيخ - حفظه الله - لإجراء جراحة في بطنه على إثر جُرح غائر ، والحمد لله ربّ العالمين ؛ فقد قام الشيخ بعمل عملية جراحية في بطنه ، والحمد لله نجحت العملية واستخرجوا من بطنه قطعة قماش ( !! ) كانت لها حوالي شهرين في بطنه ! وكانت تسبب له قيح وصديد ، وكان الجرح لا يلتئم بسببها - شفاه الله - وهو بخير ولله الحمد ؛ أما عن جهوده الدعوية وحبه للعلم وشغفه به وحبه له ومناصحته لإخوانه فقد رأيت منه والله عجبا ، منها على سبيل المثال لا الحصر .
أ - برغم مرضه وتعبه الشديدين من إثر العملية - حفظه الله - فهو لا يألو جهدًا في مذاكرة العلم ونشره ، فله كل يوم درس يشرح فيه الإيمان لابن أبي شيبة وأوشك على الإنتهاء منه .
ب - عرضت عليه بعد مشاورته أن يسعى في الصلح بين بعض الشيوخ السلفيين هنا في مصر فاستجاب - حفظه الله - لهذا السعي وشكر عليه ، فذهب للشيخ الفاضل خالد بن عبد الرحمن قبل ذهابه إلى دولة الكويت ؛ برغم مرضه ووصية إخوانه له بملازمة الفراش ، وسعى في الصلح بين الشيخ محمد بن إبراهيم والشيخ خالد عبد الرحمن ، وأثنى على الشيخ خالد خيرًا ؛ وكذا على الشيخ محمد بن إبراهيم ، ونصح أخانا الشيخ محمدًا - حفظه الله - أن يقرب ويسدد مع إخوانه ولاسيما الشيخ الفاضل خالد عثمان - حفظه الله - لما سمعه عنه من خير ، والشيخ الفاضل خالد عبد الرحمن - حفظه الله - لما سمعه عنه من خير أيضا عنه ، وقريبًا سوف نزور الأخ الشيخ خالد عثمان - حفظه الله - لعرض فكرة الصلح ورأب الصدع وإماتة الخلاف وتقريب وجهات النظر بين أصحاب المنهج الواحد .
ت - برغم مرض الشيخ فهو يكتب في أحلك أوقاته وأشدها عليه مزامنة للمرض ! وحدثني أخي حسين السيد - حفظه الله - أنه كان قبل دخول غرفة العمليات بعد إعطاءه المخدر أن الشيخ كان كلما استفاق يذكر الله ! ويلهج لسانه به ؛ إلى أن تأتيه الغيبوبة ، فإذا استفاق ذكر الله - سبحانه وتعالى - وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .
ث - كتب الشيخ مذكرة لطيفة منيفة في التحذير من الحلف بالنبي - عليه الصلاة والسلام - ؛ لما رأى أن عادة أهل مصر أن يحلفوا بغير الله كثيرًا ، فكتب ما كتب غيرة على توحيد الله - عز وجل - ونصيحة للمسلمين .
ج - الشيخ - حفظه الله - لا يفتر عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصح لإخوانه - بارك الله - فيه ، صدّاع بالحق لا يخشى في الله لومة لائم ، يكره البدعة والتحزب ويمقت على دخيل على هذا لدين ؛ ويحب السُنة وأهلها - نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدًا - لما رأينا منه .
ح - تواضعه الجم ! وخفضه الجناح لإخوانه فهو بسيط لا يتكلف أبدًا ، وفي هذا درس لطلبة العلم الشرعي الذين يرون أنهم جاوزوا القنطرة وبلغوا من العلم ما لم يبلغه غيرهم ! وهم من أجهل الناس ، أذكر حين قلت له : الأخ الكحلاني اتصل علي يقول : يريد مقدمة لموقعكم يا شيخ وفيها ترجمة لكم لأن هناك الكثير لا يعرفكم ؛ فقال ؟ أما المقدمة فنعم سوف أكتبها لك الآن ، وأما الترجمة فلا أرى لها بد أو داع ! فقد كتبت في المقدمة أنني لازمت شيخنا مقبل الإمام سنتين ونصف ملازمة الحريص المجد ؛ ولازمت شيخنا خليفته البار تسع سنين وما زلت أطلب عليه بعد ! .
خ - حرصه على الوقت ، ونهمه وشغفه بالقراءة والاطلاع حتى ونحن في السيارة ! أحيانا ، وحرصه على الألفة والتآخي والتوادد وخفض الجناح للسلفيين ، أذكر حين التقيت به قال لي : هات كل أرقام السلفيين التي عندك هنا في مصر ! ، له العديد من المؤلفات النافعة الجيدة التي تدل على سعة اطلاعه وكثرة باعه في علوم شتى - حفظه الله - ورحم الله - الشيخ الإمام مقبل الخير ، فكل هذا الخير الذي أجراه الله - عز وجل - في اليمن الشقيق كان الشيخ سببه وصاحب الفضل فيه بعد الله - سبحانه وتعالى - ، فاللهم ارحمه وألحقه بعبادك الصالحين يا رب العالمين .

وكتب
أبو عبد الرحمن
كان الله له
15 / ربيع الآخر / 1430 هـ
الساعة الثامنة والنصف صباحًا ، الموافق يوم الجمعة الفضيل

الخبر منقول