المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السلفيون أولى الناس باتباع السنة ومنهج السلف الصالح


أسعد بن فتحي المدني
08-27-2008, 12:33 PM
السلفيون أولى الناس باتباع السنة ومنهج السلف الصالح

الحمد لله, والصلاة والسلام على وسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد,
فلا يجوز لأحد الخروج عما جاءت به السنة وما كان عليه السلف الصالح, بل يسعه ما وسعهم , وإلا فهو مضاه لهذه الشريعة , مُحْدث في الدين ما ليس منه .
وقد دلت النصوص الكثيرة من الكتاب والسنة المطهرة على وجوب التمسك بالسنة ومنهج السلف الصالح .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً } [سورة النساء: الآية ٥٩].
قال ميمون بن مهران:" الرد إلى الله الرد إلى كتابه , والرد إلى الرسول _إذا قبض_ إلى سنته". أخرجه البيهقي في الاعتقاد (ص260) .
وقال تعالى{فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً }النساء65
وقال تعالى {مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} [سورة الحشر: الآية ٧] .
وقال {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ } [سورة آل عمران: الآية ١٠٣] .
وقال{وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً } [سورة النساء: الآية 11٥] .
فقد توعد الله تعالى في هذه الآية كل من خرج عن سبيل المؤمنين_وهم الصحابة _بأن يصليه جهنم وساءت مصيرا .
قال ابن قدامة في ذم التأويل (ص26) :" فتوعد على اتباع غير سبيلهم بعذاب جهنم, ووعد متبعَهم بالرضوان والجنة ".
ومن السنة : ما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة نبيه". أخرجه مالك في الموطأ (2/70) بلاغا , والدارقطني في سننه (4/245). وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (1761).
وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"عليكم بسنتي, وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي, عضوا عليها بالنواجذ, وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة, وكل بدعة ضلالة". رواه أبو داود (4607), والترمذي (2676) وقال: حديث صحيح. وانظر السلسلة الصحيحة(937).
قال ابن قدامة في ذم التأويل (ص26) :" فأمر بالتمسك بسنة خلفائه كما أمر بالتمسك بسنته, وأخبر أن المحدثات بدع وضلالة وهو ما لم يتبع فيه سنة رسول الله ولا سنة أصحابه".
وقال صلى الله عليه وسلم :" ...وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة, وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة, قالوا: ومن هي يا رسول الله ؟ قال ما أنا عليه وأصحابي". أخرجه الترمذي (2641) وحسن إسناده الشيخ الألباني في صحيح الجامع (5343).
ومن أقوال السلف في ترسيخ هذا الأصل العظيم .
ما جاء عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه قال:" اقتصاد في سنة, خير من اجتهاد في بدعة, إنك إن تتبع خير من أن تبتدع . ولن تخطئ الطريق ما اتبعت الأثر". أخرجه محمد بن نصر المروزي في السنة (برقم 102) وقال محققه : إسناده حسن.
وقال ابن مسعود رضي الله عنه :" اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم وكل بدعة ضلالة ". أخرجه وكيع في الزهد (2/590) , وأبو خيثمة في كتاب العلم (رقم 54) , وابن وضاح في البدع والنهي عنها (رقم 14) , والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى (1/187_188) , ومحمد بن نصر المروزي في السنة (برقم 79) وقال محققه : إسناده صحيح .
وجاء عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أنه قال :" يا معشر القراء, اسلكوا الطريق, فوالله لئن سلكتموه لقد سبقتم سبقا بينا, وإن أخذتم يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا". أخرجه البخاري في صحيحه (6853) , وعبد الله بن المبارك في الزهد (رقم 47).
قال الإمام أحمد بن حنبل :" أصول السنة عندنا: التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم وترك البدع وكل بدعة فهي ضلالة". أخرجه اللالكائي في شرح الاعتقاد (1/176).
فيجب علينا معرفة مكانة الصحابة, وعظم منزلتهم, لأنهم الأئمة المتبعون.
يقول أبو القاسم التيمي في كتابه الحجة في بيان المحجة (2/398):"فإذا لم يوجد في الحادثة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء ووجد فيها عن أصحابه رضي الله عنهم شيء فهم الأئمة بعده , والحجة اعتبارا بكتاب الله , وبأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وصفهم في كتابه من الخير والصدق والأمانة , وأنه رضي عنهم , وعن من اتبعهم بإحسان".
وقال الإمام الشاطبي في الاعتصام (3/276_277):" وحاصل الأمر: أن أصحابه كانوا مقتدين به, مهتدين بهديه, وقد جاء مدحهم في القرآن الكريم, وأثنى عليهم متبوعُهم محمد صلى الله عليه وسلم , وإنما كان خُلُقه عليه السلام القرآن, فقال تعالى {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } [سورة القلم : الآية ٤] فالقرآن إذن هو المتبوع على الحقيقة, وجاءت السنة مبينة له, فالمتبع للسنة متبع للقرآن, والصحابة كانوا أولى الناس بذلك, فكل من اقتدى بهم فهو من الفرقة الناجية الداخلة للجنة بفضل الله". والله أعلم . وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

غالب عارف نصيرات
08-27-2008, 06:55 PM
إن السلف وأتباعهم في كل زمان ومكان وفي كل عصر وبادية ومصر، هم أهل المنهج الحق الشامل الكامل علمًا وعملاً، وإن دعوتَهم تبدأ من أصل الدين الحق وقاعدته المتينة وتشمل كل باب من أبواب العلم في كبار المسائل وصغارها، ولا غرابة أن يكونوا كذلك فهم معدن ذلك إذ هم العلماء الربانيون، والمجاهدون الصابرون، والدعاة الحكماء المخلصون.
فعلينا أن نقتفي آثارهم في العلم والعمل، ونسلك نَهجهم في الدعوة إلى الله والجهاد في سبيله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحكم الولاء والبراء، وحسن المعاملة الشرعية مع الله عز وجل ومع الخلق أجمعين، معتصمين في كل ذلك بحبل الله المتين، الذي يتجلى في اتباع كتابه المبين، وصحيح سنة سيد الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين
وحقًّا ما قاله بعض الشعراء:

وكل شر في ابتداع من خلف


وكل خير في اتباع من سلف
فأبدأ على الطريق إن شاء الله ما بقي فينا عرق ينبض
وجزاك الله خيرا اخي الحبيب ابو همام