المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفروق الأسعديّة



محمد أسعد التميمي
08-22-2008, 11:30 AM
الفرق بين الأمر بالمخالفة والنهي عن التشبّه بالكفّار:
قال الإمام الألبانيّ في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (6/ 2/ 807- 808): "..واعلم أنّ في هذا الحديث توجيهًا نبويًّا كريمًا طالما غفل عنه كثير من خاصّة المسلمين فضلًا عن عامّتهم، ألا وهو مخالفة الكفار المجوس وغيرهم، كما في الحديث المتّفق عليه: "إنّ اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم"، والأحاديث بهذا المعنى كثيرة جدًّا معروفة. فالّذي أريد بيانه إنّما هو التنبيه على أنّ المخالفة المأمور بها هي أعمّ من التشبّه المنهيّ عنه، ذلك أنّ التشبّه أن يفعل المسلم فعل الكافر ولو لم يقصد التشبّه، وبإمكانه أن لا يفعله. فهو مأمور بأن يتركه. وحكمه يختلف باختلاف ظاهرة التشبه قوة وضعفًا. وأمّا المخالفة فهي على العكس من ذلك تمامًا فإنها تعني أن يفعل المسلم فعلًا لا يفعله الكافر، إذا لم يكن في فعله مخالفة للشرع، كمثل الصلاة في النعال، فقد أمر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم بها مخالفة لليهود، وقد تكون المخالفة لهم فيما هو من خلق الله في كلّ البشر لا فرق في ذلك بين مسلم وكافر، ورجل وامرأة، كالشيب مثلًا، ومع ذلك أمر بصبغة مخالفة لهم كما تقدّم، وهذا أبلغ ما يكون من الأمر بالمخالفة، فعلى المسلم الحريص على دينه أن يراعي ذلك في كلّ شؤون حياته فإنّه بذلك ينجو من أن يقع في مخالفة الأمر بالمخالفة فضلًا من نجاته من التشبّه بالكفّار الّذي هو الداء العضال في عصرنا هذا والله المستعان".

أبو عبد الله حسين الكحلاني
08-22-2008, 05:04 PM
جزاك الله خيرا اخي الكريم ورحم الله العلامة الالباني..

ولكن:

لو تكرمت تبين لنا ماعلاقة العنوان بالموضوع..

محمد أسعد التميمي
08-22-2008, 11:06 PM
العلاقة هي أنّني كنت قبل قد جمعت فروقًا علميّة وأنزلتها مرّة واحدة تحت هذا العنوان على الموقع القديم فرأيت هذه المرّة أن أنزل الفروق متفرّقة ولكن إن رأيتم أن نحوّل العنوان إلى الفروق العلميّة ويشترك فيها الجميع فحيّاكم الله والسلام عليكم من قبل ومن بعد. محبّكم محمّد أسعد وجزاكم الله خيرًا

محمد أسعد التميمي
08-22-2008, 11:11 PM
الفرق بين (الفعل) و(العمل):
في”فتح الباري.." (1/ 6-7) لابن رجب:”.. والفعل: من الناس من يقول: هو مرادف للعمل، ومنهم من يقول هو أعمّ من العمل.
فمن هؤلاء من قال: الفعل يدخل فيه القول وعمل الجوارح، والعمل لا يدخل فيه القول عند الإطلاق.
ويشهد لهذا: قول عبيد بن عمير: ليس الإيمان بالتمنّي ولكنّ الإيمان قولٌ يُفعَل، وعملٌ يُعْمَلُ.
خرّجه الخلّال.
ومنهم من قال: العمل ما يحتاج إلى علاجٍ ومشقّةٍ، والفعل أعمّ من ذلك.
ومنهم من قال: العمل ما يحصل منه تأثير في المعمول، كعمل الطِّيْنِ آَجُرًّا، والفعل أعمّ من ذلك.
ومنهم من قال: العمل أشرف من الفعل، فلا يطلق العمل إلّا على ما فيه شرفٌ ورفعةٌ، بخلاف الفعل فإنّ مقلوب (عمل): (لمع)، ومعناه: ظهر وأشرف.
وهذا فيه نظر؛ فإنّ عمل السيّئات يسمّى أعمالًا كما قال الله تعالى: من يعمل سوءًا يُجْزَ به [النساء: 123]، وقال: من عمل سيّئةً فلا يجزى إلّا مثلها [غافر: 40].
ولو قيل عكس هذا لكان متوجّهًا فإنّ الله تعالى إنّما يضيف إلى نفسه الفعل كقوله تعالى: وتبيّن لكم كيف فعلنا بهم [إبراهيم: 45]، ألم تر كيف فعل ربّك بعادٍ [الفجر: 6]، ألم تر كيف فعل ربّك بأصحاب الفيل [الفيل: 1]، إنّ الله يفعل ما يشاء [الحجّ: 18].
وإنّما أضاف العمل إلى يديه كما قال: أولم يروا أنّا خلقنا لهم ممّا عملت أيدينا أنعامًا [يس: 71].
وليس المراد هنا الصفة الذاتيّة بغير إشكال وإلّا استوى خلق الأنعام وخلق آدم عليه السلام.
واشتقّ سبحانه لنفسه اسمًا من الفعل دون العمل قال تعالى: إنّ ربّك فعّالٌ لما يريد [هود: 107].

محمد أسعد التميمي
08-23-2008, 09:41 PM
في "الإتقان" (1/ 569- 573): قاعدة في الألفاظ التي يظن بها الترادف وليست منه:
1 - من ذلك الخوف والخشية لا يكاد اللغوي يفرق بينهما ولا شك أن الخشية أعلى منه وهي أشد الخوف فإنها مأخوذة من قولهم شجرة خشية أي يابسة وهو فوات بالكلية والخوف من ناقة خوفاء أي بها داء وهو نقص وليس بفوات ولذلك خصت الخشية بالله في قوله تعالى ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب.
وفرق بينهما أيضا بأن الخشية تكون من عظم المختشى وإن كان الخاشي قويا والخوف يكون من ضعف الخائف وإن كان المخوف أمرا يسيرا ويدل لذلك أن الخاء والشين والياء في تقاليبها تدل على العظمة نحو شيخ للسيد الكبير وخيش لما غلظ من اللباس ولذا وردت الخشية غالبا في حق الله تعالى نحو من خشية الله إنما يخشى الله من عباده العلماء وأما يخافون ربهم من فوقهم ففيه نكتة لطيفة فإنه في وصف الملائكة ولما ذكر قوتهم وشدة خلقهم عبر عنهم بالخوف لبيان أنهم وإن كانوا غلاظا شدادا فهم بين يديه تعالى ضعفاء ثم أردفع بالفوقية الدالة على العظمة فجمع بين الأمرين ولما كان ضعف البشر معلوما لم يحتج إلى التنبيه عليه.
2 - ومن ذلك الشح والبخل والشح هو أشد البخل قال الراغب الشح بخل معه حرص.
3- وفرق العسكري بين البخل والضن بأن الضن أصله أن يكون بالعواري والبخل بالهبات ولهذا يقال: هو ضنين بعلمه ولا يقال بخيل لأن العلم بالعارية أشبه منه بالهبة لأن الواهب إذا وهب شيئا خرج عن ملكه بخلاف العارية ولهذا قال تعالى وما هو على الغيب بضنين ولم يقل ببخيل.
4 - ومن ذلك السبيل والطريق والأول أغلب وقوعا في الخير ولا يكاد اسم الطريق يراد به الخير إلا مقرونا بوصف أو إضافة تخلصه لذلك كقوله يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم وقال الراغب السبيل الطريق التي فيها سهولة فهو أخص.
5 - ومن ذلك جاء وأتى فالأول يقال في الجواهر والأعيان والثاني في المعاني والأزمان ولهذا ورد جاء في قوله ولمن جاء به حمل بعير وجاءوا على قميصه بدم كذب وجيء يومئذ بجهنم وآتى في أتى أمر الله أتاها أمرنا.
وأما وجاء ربك أي أمره فإن المراد به أهوال القيامة المشاهدة وكذا فإذا جاء أجلهم لأن الأجل كالمشاهدة ولهذا عبر عنه بالحضور في قوله حضر أحدكم الموت ولهذا فرق بينهما في قوله جئناك بما كانوا فيه يمترون وأتيناك بالحق لأن الأول والعذاب وهو مشاهد مرئي بخلاف الحق.
6 - وقال الراغب الإتيان مجيء بسهولة فهو أخص من مطلق المجيء قال ومنه قيل للسائل المار على وجهه أتى وأتاوى.
7 - ومن ذلك مد وأمد قال الراغب أكثر ما جاء الإمداد في المحبوب نحو وأمددناهم بفاكهة والمد في المكروه نحو ونمد له من العذاب مدا.
8 - ومن ذلك سقى وأسقى فالأول لما لا كلفة فيه ولهذا ذكر في شراب الجنة نحو وسقاهم ربهم شرابا والثاني لما فيه كلفة ولهذا ذكر في ماء الدنيا نحو لأسقيناهم ماء غدقا.
9 - وقال الراغب الإسقاء أبلغ من السقي لأن الإسقاء أن يجعل له ما يسقي منه ويشرب والسقي أن يعطيه ما يشرب.
10 - ومن ذلك عمل وفعل فالأول لما كان من امتداد زمان نحو يعملون له ما يشاء مما عملت أيدينا لأن خلق الأنعام والثمار والزروع بامتداد والثاني بخلافه نحو كيف فعل ربك بأصحاب الفيل كيف فعل ربك بعاد كيف فعلنا بهم لأنها إهلاكات وقعت من غير بطء ويفعلون ما يؤمرون أي في طرفة عين ولهذا عبر بالأول في قوله وعملوا الصالحات حيث كان المقصود المثابرة عليها لا الإتيان بها مرة أو بسرعة وبالثاني في قوله وافعلوا الخير حيث كان بمعنى سارعوا كما قال فاستبقوا الخيرات وقوله والذين هم للزكاة فاعلون حيث كان القصد يأتون بها على سرعة من غير توان.
11 - ومن ذلك القعود والجلوس فالأول لما فيه لبث بخلاف الثاني ولهذا يقال قواعد البيت ولا يقال جوالسه للزومها ولبثها ويقال جليس الملك ولا يقال قعيده لأن مجالس الملوك يستحب فيها التخفيف ولهذا استعمل الأول في قوله مقعد صدق للإشارة إلى أنه لا زوال له بخلاف تفسحوا في المجالس لأنه يجلس فيه زمانا يسيرا.
12 - ومن ذلك التمام والكمال وقد اجتمعا في قوله تعالى: أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي فقيل: الإتمام لإزالة نقصان الأصل والإكمال لإزالة نقصان العوارض بعد تمام الأصل ولهذا كان قوله تلك عشرة كاملة أحسن من تامة فإن التمام من العدد قد علم وإنما نفى احتمال نقص في صفاتها وقيل تم يشعر بحصول نقص قبله وكمل لا يشعر بذلك.
وقال العسكري الكمال اسم لاجتماع أبعاض الموصوف به والتمام اسم للجزء الذي يتم به الموصوف ولهذا يقال القافية تمام البيت ولا يقال كماله ويقولون البيت بكماله أي باجتماعه.
13 - ومن ذلك الإعطاء والإيتاء قال الخويي: لا يكاد اللغويون يفرقون بينهما وظهر لي بينهما فرق ينبئ عن بلاغة كتاب الله وهو أن الإيتاء أقوى من الإعطاء في إثبات مفعوله لأن الإعطاء له مطاوع تقول أعطاني فعطوت ولا يقال في الإيتاء أتاني فأتيت وإنما يقال آتاني فأخذت والفعل الذي له مطاوع أضعف في إثبات مفعوله من الفعل الذي لا مطاوع له لأنك تقول قطعته فانقطع فيدل على أن فعل الفاعل كان موقوفا على قبول في المحل لولاه ما ثبت المفعول ولهذا يصح قطعته فما انقطع ولا يصح فيما لا مطاوع له ذلك فلا يجوز ضربته فانضرب أو فما انضرب ولا قتلته فانقتل ولا فما انقتل لأن هذه أفعال إذا صدرت من الفاعل ثبت لها المفعول في المحل والفاعل مستقل بالأفعال التي لا مطاوع لها فالإيتاء أقوى من الإعطاء قال وقد تفكرت في مواضع من القرآن فوجدت ذلك مراعى قال تعالى تؤتي الملك من تشاء لأن الملك شيء عظيم لا يعطاه إلا من له قوة وكذا يؤتي الحكمة من يشاء آتيناك سبعا من المثاني لعظم القرآن وشأنه وقال إنا أعطيناك الكوثر لأنه مورود في الموقف مرتحل عنه قريب إلى منازل العز في الجنة فعبر فيه بالإعطاء لأنه يترك عن قرب وينتقل إلى ما هو أعظم منه وكذا يعطيك ربك فترضى لما فيه من تكرير الإعطاء والزيادة إلى أن يرضى كل الرضا وهو مفسر أيضا بالشفاعة وهي نظير الكوثر في الانتقال بعد قضاء الحاجة منه وكذا أعطى كل شيء خلقه لتكرر حدوث ذلك باعتبار الموجودات حتى يعطوا الجزية لأنها موقوفة على قبول منا وإنما يعطونها عن كره.
14 – آتيناهم وآوتوا قال الراغب: خص دفع الصدقة في القرآن بالإيتاء نحو وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأقام الصلاة وآتى الزكاة قال وكل موضع ذكر في وصف الكتاب آتينا فهو أبلغ من كل موضع ذكر فيه أوتوا لأن أوتوا قد يقال إذا أوتي من لم يكن منه قبول وآتيناهم يقال فيمن كان منه قبول:
15 - ومن ذلك السنة والعام قال الراغب: الغالب استعمال السنة في الحول الذي فيه الشدة والجدب ولهذا يعبر عن الجدب بالسنة والعام ما فيه الرخاء والخصب وبهذا تظهر النكتة في قوله ألف سنة إلا خمسين عاما حيث عبر عن المستثنى بالعام وعن المستثنى منه بالسنة.

محمد أسعد التميمي
09-02-2008, 09:26 PM
الفرق بين (الواحد) و(الأحد):
قال الأزهريّ: الفرق بين الواحد والأحد أنّ الأحد بني لنفيٍ لا يذكر معه العدد، تقول: ما جاءني أحد، والواحد اسم بني لمفتتح العدد، تقول: جاءني واحد من الناس ولا تقول: جاءني أحد.
فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير والأحد المنفرد بالمعنى.
وقيل: الواحد هو الّذي لا يتجزّأ أو لا يثنّى ولا يقبل الانقسام ولا نظير له ولا مثل.
ولا يجمع هذين الوصفين إلّا الله تعالى. ["العقائد السلفيّة" (1/17) لأحمد بن حجر آل بوطامي البنغلي]

محمد أسعد التميمي
09-02-2008, 09:27 PM
الفرق بين (علم الخلق) و(علم الله):
في كتاب "جواهر الأفكار" (164-165)، لابن بدران:
..فإنّ علم الخلق يفارق علم الله تعالى في الخواصّ الثلاثة:
أحدها: في المعلومات في كثرتها، فإنّ معلومات العبد وإن اتّسعت فهي محصورة في قلّة فأنّى يناسب ما لا نهاية له.
الثاني: أنّ كشفه وإن اتّضح فلا يبلغ الغاية الّتي لا تكمن وراءها غاية، بل تكون مشاهدته للأشياء كأنّه يراها من وراء ستر دقيق ولا ننكرن تفاوت درجات الكشف فإنّ البصيرة الباطنة كالبصر الظاهر، وفرق بين ما يتّضح في وقت الإسفار وبين ما يتّضح وقت صحوة النهار.
والثالث: أنّ علم الله تعالى غير مستفاد من الأشياء بل الأشياء مستفادة منه وعلم العبد بالأشياء تابع للأشياء وخالص بها وهذا هو الفرق بين الصفتين كما أشار إليه الإمام الغزاليّ في " المقصد الأسنى".

محمد أسعد التميمي
09-02-2008, 09:31 PM
في "الأدب واللغة- سين وجيم"() للطهطاويّ: بابل: بلاد الصوف: 9، زينب: الشجرة الجميلة المنظر الطيّبة الرائحة: 11، أمّ كلثوم: صاحبة الوجه الممتلئ، خديجة: المولودة قبل تمام أشهر الحمل فاطمة: فاصلة الطفل عن الرضاع أو النعمة الكبيرة.
طهران: المكان الساخن: 49، سيبويه: رائحة التفاح: 9، قراقوش: تركيّة تعني: النسر الأسود: 12، عكس بني العلّات: بنو الأخياف: 23-24، أدرد من ذهبت أسنانه، أخطل: طويل الأذنين مع استرخائهما: 27، الهبوط: نزول يعقبه إقامة: 37،

محمد أسعد التميمي
09-06-2008, 07:47 PM
الفرق بيت (مختلف الحديث) و(مشكل الحديث):
في كتاب”أحاديث العقيدة الّتي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين- دراسة وترجيح" (ص 28- 29) لسليمان الدبيخيّ:”الفرق بين (مختلف الحديث) و(مشكل الحديث): عند الكلام على (مختلف الحديث) لا بدّ من الإشارة إلى الفرق بينه وبين (مشكل الحديث) حتّى لا يحصل الخلط بين (المشكل) و(المختلف) أو يُتوهَّم أنّهما شيء واحد، والفرق بينهما كما يلي: 1- أنّ (مختلف الحديث) يعني: التعارض الظاهريّ بين حديثين أو أكثر كما تقدّم، فإذا لم يوجد هذا التعارض فإنّه لا يتحقّق معنى (مختلف الحديث). بينما (مشكل الحديث) يشمل حالات كثيرة تختلف فيما بينها بحسب سبب الإشكال: أ- فقد يكون سبب الإشكال تعارضًا ظاهريًّا بين حديثين أو أكثر. ب- وقد يكون سببه غموضًا في دلالة لفظ الحديث على معناه لسبب في اللفظ ذاته، بحيث لا بدّ من قرينة خارجيّة تزيل خفاءه، كأن يكون لفظًا مشتركًا بين عدّة معانٍ، فلا يفهم أيّها المقصود من اللفظ إلّا بقرينة خارجيّة تعيّنه. ج- وقد يكون سبب الإشكال تعارضًا ظاهريًّا بين آية وحديث. د- وقد يكون سببه معارضة الحديث للإجماع أو القياس. هـ- وقد يكون سببه معارضة الحديث للعقل. 2- أنّ العمل في (مختلف الحديث) لإزالة التعارض بين الحديثين لا بدّ أن يكون جاريًا على القواعد الّتي رسمها أهل العلم عند وجود التعارض ، فيحاول المجتهد التوفيق بين الأحاديث المختلفة بالجمع إن أمكن، فإن تعذّر فالنسخ إن تحقّق الناسخ، فإن تعذّر فالترجيح. [لمزيد بيان هذه القواعد يراجع الكتاب الّذي أنقل منه- أسعد]. بينما العمل في (مشكل الحديث) يكون بالتأمّل والنظر في المعاني الّتي يحتملها اللفظ وضبطها، ثمّ الاجتهاد في البحث عن القرائن الّتي يمكن بواسطتها معرفة المراد. من خلال هذا التفريق بين (مشكل الحديث) و(مختلف الحديث) يتبيّن لنا أنّ (مشكل الحديث) أعمّ من (مختلف الحديث)، فكلّ (مختلف) (مشكل) وليس كلّ (مشكل) (مختلفًا )، فبينهما عموم وخصوص مطلق. وقال المؤلّف قبل هذا الكلام بقليل خلال ذكره الشرط الثاني من شروط تحقّق معنى (مختلف الحديث): أن يرد حديث آخر معارض له في المعنى الظاهريّ، أمّا الأحاديث الّتي يفسد أوّلها آخرها فإنّها لا تعتبر من (مختلف الحديث)، وإنّما تعدّ من (مشكل الحديث).

محمد أسعد التميمي
09-06-2008, 07:48 PM
الفرق بين (حدّثنا) و(أخبرنا):
في”صحيح مسلم بشرح النوويّ" (1/30):”فمن تحرّي مسلم رحمه الله اعتناؤه بالتمييز بين (حدّثنا) و(أخبرنا) وتقييده ذلك على مشايخه وفي روايته، وكان من مذهبه رحمه الله الفرق بينهما وأنّ (حدّثنا) لا يجوز إطلاقه إلّا لما سمعه من لفظ الشيخ خاصّة، و(أخبرنا) لما قرئ على الشيخ، وهذا الفرق هو مذهب الشافعيّ وأصحابه وجمهور أهل العلم بالمشرق. قال محمّد بن الحسن الجوهريّ المصريّ: وهو مذهب أكثر أصحاب الحديث الّذين لا يحصيهم أحد وروي هذا المذهب أيضًا عن ابن جريج والأوزاعيّ وابن وهب والنسائيّ وصار هو الشائع الغالب على أهل الحديث.
وذهب جماعات إلى أنّه يجوز أن تقول فيما قرئ على الشيخ: (حدّثنا) و(أخبرنا) وهو مذهب الزهريّ ومالك وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد القطّان وآخرين من المتقدّمين وهو مذهب البخاريّ وجماعة من المحدّثين وهو مذهب معظم الحجازيّين والكوفيّين.
وذهبت طائفة إلى أنّه لا يجوز إطلاق (حدّثنا) ولا (أخبرنا) في القراءة وهو مذهب ابن المبارك ويحيى بن يحيى وأحمد بن حنبل والمشهور عن النسائيّ والله أعلم". [وجدت رسالة للطحاويّ اسمها: "التسوية بين أخبرنا وحدّثنا" قدّم لها وعلّق عليها أبو غدّة ضمن مجموع فيه خمس رسائل حديثيّة موجود عندي].

محمد أسعد التميمي
09-06-2008, 07:49 PM
الفرق بين (الحجاب) و(الجلباب):
في”جلباب المرأة المسلمة" (21) لشيخ الإسلام الألبانيّ –رحمة الله عليه-:”..هذا وقد بدا لي وأنا في صدد تحضير مادّة”الردّ المفحم.." أن أستبدل اسم الكتاب”حجاب المرأة المسلمة.." بـ”جلباب المرأة المسلمة.."؛ لما بينهما من الفرق في الدلالة والمعنى كما كنت استظهرت ذلك في الكتاب كما سيأتي (ص83)، ولأنّ موضوع الكتاب ألصق بهذا الاسم دون ذاك، فبينهما عموم وخصوص فكلّ جلباب حجاب وليس كلّ حجاب جلبابًا كما هو ظاهر وشجّعني على ذلك أنّني رأيت المخالفين خلطوا بينهما كما بيّنتُه في البحث الثاني من”الردّ المفحم"، واستشهدت على ذلك بقول ابن تيميّة رحمه الله تعالى: (فآية الجلابيب عند البروز من المساكن، وآية الحجاب عند المخاطبة في المساكن)....". [وانظر الردّ المفحم]

محمد أسعد التميمي
09-06-2008, 07:51 PM
الفرق بين (الصواب) و(الإصابة):
في”إرشاد السائل إلى دلائل المسائل" (ص 51- ضمن”الرسائل السلفيّة..") للشوكانيّ:
".. فكيف خفي عليك أنّ المراد بكون (كلّ مجتهد مصيب) هو مِن (الصواب) لا من (الإصابة) كما أقرّ بذلك القائلون بتصويب المجتهدين، وحرّروه في مؤلّفاتهم المعروفة الموجودة بأيدي الناس؟! وإذا كان من (الصواب) لا من (الإصابة) فلا يستفاد من المسألة ما تزعمه من كونه مذهب إمامك حقًّا، فإنّه لا ينافي الخطأ، ولهذا صحّ عنه –صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال:”إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن اجتهد فأخطأ فله أجر" وهذا لا يخفى إلّا على أعمى، وإذا لم تتعقّل الفرق بين (الصواب) و(الإصابة)؛ فاستر نفسك ودع عنك الكلام في المباحث العلميّة، وتعلّمْ ممّن يعلم؛ حتّى تذوق حلاوة العلم..".

محمد أسعد التميمي
09-06-2008, 07:53 PM
الفرق بين (المجتهد) و(المقلّد):
في”إرشاد السائل إلى دلائل المسائل" (ص 49- ضمن”الرسائل السلفيّة..") للشوكانيّ:
الأوامر القرآنيّة ليس فيها إلّا أمر الحاكم بأن يحكم بالعدل والحقّ وما أنزل الله وما أراده الله، ومن المعلوم لكلّ عارف أنّه لا يعرف هذه الأمور إلّا من كان مجتهدًا؛ إذ المقلّد إنّما هو قائلٌ بقول الغير دون حجّته، وليس الطريق إلى العلم بكون الشيء حقًّا أو عدلًا إلّا الحجّة، والمقلّد لا يعقل الحجّة إذا جاءته، فكيف يهتدي للاحتجاج بها؟ وهكذا لا علم عنده بما أنزل الله، إنّما عنده علمٌ بقولِ مَنْ هو مقلِّدُهُ، فلو فرض أنّه يعلم ما أنزل الله وما جاء عن رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم- علمًا صحيحًا؛ لم يكن مقلِّدًا، بل هو مجتهد، وهكذا لا نظر للمقلّد، فإذا حكم بشيء فهو لم يحكم بما أراه الله بل بما أراه إمامُهُ/ ولا يدري أذلك القول الّذي قاله إمامُه موافقٌ للحقّ أم مخالف له!..".

محمد أسعد التميمي
09-06-2008, 07:54 PM
الفرق بين (الهبة) و(الهديّة) و(الصدقة):
في "المنثورات في عيون المسائل المهمّات- فتاوى النوويّ" (260- 261- حاشية محقّقه محمّد رحمت الله الندويّ) لابن العطّار:
"..والهبة والهديّة متقاربتان فالأمر بأحدهما أمر بالآخر، وقال نقلًا عن صاحب "الشامل": الهبة والهديّة وصدقة التطوّع بمعنًى واحد، وكلّ واحد من ألفاظها يقوم مقام الآخر، إلّا أنّه إذا دفع شيئًا ينوي به التقرّب إلى الله إلى المحتاجين؛ فهو صدقة، ورأى دفع ذلك إلى غير محتاج للتقرّب إليه والمحابّة؛ فهي هبة وهديّة. (بالاختصار: "تهذيب الأسماء واللغات" (2/ 196- 197).
كما ذكر النوويّ فرقًا لطيفًا بين الهبة والهديّة فقال: "وسبيل ضبطها أن نقول: التمليك لا بِعِوَضٍ: هبةٌ، فإن انضمّ إليه حمل الموهوب من مكان [الواهب] إلى مكان الموهوب له إعظامًا أو إكرامًا؛ فهو هديّة، وإن انضمّ إليه كون التمليك للمحتاج تقرّبًا إلى الله تعالى وطلبًا لثواب الآخرة فهو صدقة، فامتياز الهديّة عن الهبة بالنقل والحمل من موضع إلى موضع". يراجع للتفصيل: "روضة الطالبين" (5/ 364)".

محمد أسعد التميمي
09-06-2008, 07:55 PM
الفرق بين (النبوّة) و(الرسالة) و(النبيّ) و(الرسول):
في كتاب "المفاضلة في العقيدة" (109- 112) لمحمّد بن عبد الرحمن الشظيفيّ:
"تعيين الفرق بين النبيّ والرسول:
فالصحيح الّذي تدلّ عليه النصوص هو التفريق بين النبيّ والرسول، ولكن ما هو الفرق بينهما؟! وقد تعدّدت الأقوال في تحقيق الفرق بينهما ما هو على التعيين، وحاصل تلك الأقوال أنّ أيًّا منها إنّما يرجع إلى التفريق بينهما من أحد جهتين:
إمّا من جهة صفة الإيحاء إلى النبيّ والرسول ومنها قول من قال: من أتاه جبريل بالوحي عيانًا وخاطبه مشافهةً فهو الرسول ومن أتاه الوحي إلهامًا أو منامًا أو أخبره رسول في عصره بنبوّته فهو النبيّ.. وغيره من الأقوال.
وإمّا من جهة صفة التبليغ ومنها قول من قال: الرسول هو الّذي يبلّغ شريعةً جديدةً والنبيّ يبلّغ شريعة مَن قبله، ونحو ذلك من الأقوال.
ولا يخلو أيّ منها من مأخذ يرد عليه فالنصوص دالّة على أنّ كلًّا من النبيّ والرسول يوحي الله إليه بأمر ونهي وخبر وأنّ كلًّا منهما مأمور بتبليغ هذا الوحي سواء كان وحيًا بشريعة جديدة أم لا ولذلك فإنّ الفرق الموافق لأدلّة النصوص هو الّذي قرّره وشرحه واستدلّ له شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب "النبوّات" وحاصله:
أنّ النبيّ من أوحي إليه بأمر ونهي وخبر وأمر بتبليغه لقوم يؤمنون به ويعرفون أنّ ما جاء به حقّ وأنّه من الله كما يقول أهل الشريعة الواحدة يقبلون ما يبلّغه العلماء عن الرسول فمهمّة الأنبياء كمهمّة العلماء.
أمّا الرسول فهو من أوحي إليه وأرسل إلى مخالفين كفّار لا يعرفون ما جاء به فيدعوهم إلى توحيد الله ويكذّبونه ويقع بينه وبينهم نزاع وقد يكون له أتباع منهم وقد لا يكون".

(25) الفرق بين (الدِّبِْس) و(الدَّبس):
في "المنثورات في عيون المسائل المهمّات- فتاوى النوويّ" (74- حاشية محقّقه محمّد رحمت الله الندويّ) لابن العطّار:
الدبس بالكسر وبكسرتين: عسل التمر وعسل النحل، وبالفتح: الأسود من كلّ شيء. [القاموس المحيط" (ص 489)].

محمد أسعد التميمي
09-06-2008, 07:57 PM
الفرق بين (الطبريّ) و(الطبرانيّ):
في كتاب "تميم بن أوس الداري.." (58) لمحمّد محمّد حسن شُرّاب: "الطبرانيّ: نسبة إلى طبريّة على غير قياس لئلّا يشتبه ويلتبس بالطبريّ المنسوب إلى طبرستان".

محمد أسعد التميمي
09-06-2008, 07:59 PM
الفرق بين (المرضع) و(المرضعة)، وبين(الحامل) و(ذات الحمل) :
في البدائع" (4/ 20): المرضع من لها ولد ترضعه، والمرضعة من ألقمت الثدي للرضيع، وعلى هذا فقوله تعالى: يوم ترونها تذهل كلّ مرضعة عمّا أرضعت" [الحجّ: 2]، أبلغ من مرضع في هذا المقام فإنّ المرأة قد تذهل عن الرضيع إذا كان غير مباشر للرضاعة فإذا التقم الثدي واشتغلت برضاعه لم تذهل عنه إلّا لأمر هو أعظم عندها من اشتغالها بالرضاع وتأمّل –رحمك الله- السرّ البديع في عدوله –سبحانه- عن كلّ حامل إلى قوله: ذات حمل، فإنّ الحامل قد تطلق على المهيّئة للحمل وعلى من هي في أوّل حملها ومباديه، فإذا قيل: ذات حمل لم يكن إلّا لمن ظهر حملها وصلح للوضع كاملًا أو سقطًا كما يقال: ذات ولد. فأتى في المرضعة بالتاء الّتي تحقّق فعل الرضاعة دون التهيّؤ لها، وأتى في الحامل بالسبب الّذي يحقّق وجود الحمل وقبوله للوضع، والله سبحانه وتعالى أعلم".

محمد أسعد التميمي
09-06-2008, 08:00 PM
الفرق بين (يوم عاشوراء) و(يوم عرفة):
في "البدائع" (4/ 239): "إن قيل: لِمَ كان عاشوراء يكفّر سنة ويوم عرفة يكفّر سنتين؟ قيل: فيه وجهان: أحدهما أنّ يوم عرفة في شهر حرام وقبله شهر حرام وبعده شهر حرام، بخلاف عاشوراء. الثاني: أنّ صوم يوم عرفة من خصائص شرعنا بخلاف عاشوراء فضوعف ببركات المصطفى –صلّى الله عليه وسلّم-".

محمد أسعد التميمي
09-06-2008, 08:01 PM
الفرق بين (الاستدلال) و(الدلالة):
في "بدائع الفوائد": (4/ 235): الاستدلال شيء، والدلالة شيء آخر، فلا يلزم من الغلط في أحدهما؛ الغلط في الآخر. فقد يغلط في الاستدلال؛ والدلالة صحيحة، كما يستدلّ بنصّ منسوخ أو مخصوص؛ على حكم، فهو دالّ عليه تناولًا، والغلط في الاستدلال لا في الدلالة، وعكسه كما إذا استدللنا بالحيضة الظاهرة على براءة الرحم، فحكمنا بحلّها للزوج، ثمّ بانت حاملًا، فالغلط هنا وقع في الدلالة نفسها، لا في الاستدلال، فتأمّل هذه الفروق".

محمد أسعد التميمي
09-06-2008, 08:02 PM
الفرق بين (يفترقان) و(يتفرّقان):
في "بدائع الفوائد" (4/ 247): قال أبو عمر غلام شعبة: سأل أبو موسى أبا العبّاس –يعني ثعلبًا- هل بين (يتفرّقان) و(يفترقان) خلاف؟ قال: نعم، أخبرنا ابن الأعرابيّ عن المفضّل قال: يقال: افترقا بالكلام، وتفرّقا بالأجسام".

محمد أسعد التميمي
09-06-2008, 08:03 PM
الفرق بين (الشكّ) و(الريب):
في "بدائع الفوائد" (4/ 120):
"الفرق بين الشكّ والريب من وجوه: أحدها: أنّه يقال: شكٌّ مريب ولا يقال: ريب مشكّك. الثاني: أنّه يقال رابني أمر كذا، ولا يقال: شكّكني. الثالث: أنّه يقال: رابه يريبه إذا أزعجه وأقلقه. ومنه قول النبيّ صلّى الله عيه وسلّم وقد مرّ بظبي خافت في أصل شجرة: "لا يريبه أحد"، ولا يحسن هنا: لا يشكّكه أحد. الرابع: أنّه لا يقال للشاكّ في طلوع الشمس أو في غروبها، أو دخول الشهر، أو وقت الصلاة: هو مرتاب في ذلك وإن كان شاكًّا فيه. الخامس: أنّ الريب ضدّ الطمأنينة واليقين، فهو قلق واضطراب وانزعاج، كما أنّ اليقين والطمأنينة: ثبات واستقرار. السادس: يقال: رابني مجيئه وذهابه وفعله، ولا يقال: شكّكني. فالشكّ سبب الريب فإنّه يشكّ أوّلًا فيوقعه شكّه في الريب. فالشكّ مبتدأ الريب كما أنّ العلم مبتدأ اليقين".
[ينظر في معنى الشكّ عند الفقهاء: البدائع" (4/ 30).

محمد أسعد التميمي
09-06-2008, 08:04 PM
الفرق بين (الضياء) و(النور):
في "جواهر الأفكار.." (83): "..واصطلح الحكماء على أنّ الضوء: ما يكون للشيء ذاته، كما للشمس، والنور: ما يكون من غيره، كما للقمر فإنّ نوره مستفاد من نور الشمس، وهذا ممّا يشهد له الكتاب العزيز في قوله تعالى: جعل الشمس ضياء والقمر نورًا..".

محمد أسعد التميمي
09-06-2008, 08:05 PM
الفرق بين (فَقُهَ) و(فَقِهَ):
في "صحيح الترغيب والترهيب" (1/ 136- حاشية):
الفقه في الأصل: الفهم، ويقال: فَقِهَ الرجل بالكسر يفقه فقهًا إذا فهم وعلم، وفَقُهَ بالضمّ يفقه إذا صار فقيهًا عالمًا، وقد جعله العرف خاصًّا بعلم الشريعة، وتخصيصًا بعلم الفروع منها. قاله أبو السعادات"!.

محمد أسعد التميمي
09-06-2008, 08:06 PM
الفرق بين (الرجز) و(الرجس):
في "تأويل مشكل القرآن" (471- شرحه ونشره: أحمد صقر- نشر المكتبة العلميّة- بيروت/ لبنان ط3/ 1401) لابن قتيبة:
الرجز والرجس:
الرجز: العذاب، قال الله –تعالى- حكاية عن قوم فرعون: (لئن كشفت عنّا الرجز لنؤمننّ لك) [الأعراف: 134] أي العذاب. ثمّ قد يسمّى كيد الشيطان: رجزًا لأنّه سبب العذاب، قال الله تعالى: (ويذهب عنكم رجز الشيطان) [الأنفال: 11].
والرجس: النتن، ثمّ قد يسمّى الكفر والنفاق رجسًا لأنّه نتن، قال الله تعالى: (فزادتهم رجسًا إلى رجسهم) [التوبة: 125]، أي كفرًا إلى كفرهم أو نفاقًا إلى نفاقهم. وقال الله تعالى: (ويجعل الرجس على الّذين لا يعقلون) [يونس: 100].
وقال الله -عزّ وجلّ-: (والرجز فاهجر) [المدّثّر: 5] يعني الأوثان، وسمّاها رجزًا والرجز: العذاب لأنّها تؤدّي إليه.

محمد أسعد التميمي
09-06-2008, 08:06 PM
الفرق بين (اليمين) و(النذر):
في "إرشاد أولي البصائر.." (313) للسعديّ:
"..ما الفرق بين اليمين والنذر؟ الجواب: القصد باليمين والنذر تأكيد الأمر المعقود عليه الحلف والنذر، ولكن بينهما فروق: أحدها: أنّ النذر التزام جازم لله تعالى فيلتزم الناذر طاعةً لله قاصدًا به القرب من ربّه والوصول إلى ثوابه، واليمين عقد عقدها بالله وباسمه وقصد بها مجرّد تأكيدها حلفًا على فعله أو على تركه فالنذر عقدها لله، واليمين عقدها بالله. الثاني: أنّ النذر الشرعيّ لا بدّ من فعله سواء أطلقه أو علّقه على حصول الشيء فحصل أو زوال مكروه فزال فلا ينفع فيه كفّارة ولا غيرها كما قال النبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- (مَن نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه)، وهو في الصحيح [البخاريّ: 6696] من حديث عائشة –رضي الله عنها- ، وأمّا اليمين فتحلّه الكفّارة ولهذا سمّاها الله تحلّة فقال: {قد فرض الله لكم تحلّة أيمانكم} [التحريم: 2]. الثالث: أنّ عقد الحلف غير منهيّ عنه بل قد يكون واجبًا أو مسنونًا بحسب أسبابه، وأمّا عقد النذر فإنّه مكروه، فقد نهى النبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- عن النذر وقال: (إنّه لا يأتي بخير وإنّما يستخرج به من البخيل) [البخاريّ: 6608] و[مسلم: 1639- 4] من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-. الرابع: أنّ الوفاء بالنذر محمود بل واجب والوفاء بموجب اليمين فيه تفصيل تقدّمت الإشارة إليه. وبهذين الوجهين عُلِمَ أنّ النذر من غرائب العلم حيث كان عقده منهيًّا عنه، ووفاؤه محمودًا مأمورًا به، والقاعدة في جميع الأمور أنّ الوسائل لها أحكام المقاصد إلّا هذه المسألة".

محمد أسعد التميمي
09-06-2008, 08:07 PM
الفرق بين (مدّ التاء) و(قبضها) في الأسماء في القرآن مثل: (رحمة) و(رحمت) وغيرها:
في "البرهان في علوم القرآن" (1/491- 496) للزركشي: "وهذا أنّ هذه الأسماء لمّا لازمت الفعل صار لها اعتباران: أحدهما: من حيث هي أسماء وصفات، وهذا تقبض منه التاء، والثاني: من حيث أن يكون مقتضاها فعلًا وأثرًا ظاهرًا في الوجود، فهذا تمدّ فيه كما تمدّ في (قالت) و(حقّت). وجهة الفعل والأمر ملكوتيّة ظاهرة، وصفة الاسم والصفة ملكوتيّة باطنة... – تنظر الأمثلة في الكتاب ففيها فوائد جليلة-".

محمد أسعد التميمي
09-06-2008, 08:08 PM
الفرق بين (الخشية) و(الخوف):
في "شرح حلية طالب العلم" (21) للعثيمين –رحمه الله-:
والفرق بين الخشية والخوف: أنّ الخشية تكون من عظم المخشيّ، والخوف من ضعف الخائف؛ وإن لم يكن المخوف عظيمًا، لذلك يخاف الصبيّ من فتًى أكبر منه قليلًا.
والحاصل أنّ الخشية أعظم من الخوف، ولكن قد يقال: خاف الله {فلا تخافوهم وخافون} [آل عمران: 175]. وهنا في مقابلة فعل هؤلاء الّذين يخافون من الناس".

محمد أسعد التميمي
09-06-2008, 08:09 PM
الفرق بين (الزهد) و(الورع):
في "شرح حلية طالب العلم" (29- 30) للعثيمين:
"..والزهد أعلى مقامًا من الورع، لأنّ الورع ترك ما يضرّ في الآخرة، والزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة، بينهما فرق.
الفرق بينهما: المرتبة الّتي ليس فيها ضرر وليس فيها نفع، فالورِع لا يتحاشاها، والزاهد يتحاشاها ويتركها، لأنّه لا يريد إلّا ما ينفعه في الآخرة".

محمد أسعد التميمي
09-06-2008, 08:41 PM
الفرق بين (التولّي) و(الموالاة):
في”الضوابط الشرعيّة لموقف المسلم في الفتن" (50-52) لمعالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله:
فها هنا عندنا في الشرع، وعند أئمّة التوحيد، لفظان لهما معنيان، يلتبس أحدهما بالآخر عند كثيرين:
الأوّل: التولّي.
الثاني: الموالاة.
التولّي مكفّر.
الموالاة غير جائزة.
والثالث الاستعانة بالكافر واستئجاره: جائزة بشروطها. فهذه ثلاث مسائل.
أمّا التولّي فهو الّذي نزل فيه قول الله جلّ وعلا: {يا أيّها الّذين آمنوا لا تتّخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولّهم منكم فإنّه منهم إنّ الله لا يهدي القوم الظالمين}.
وضابط التولّي هو نصرة الكافر على المسلم وقت حرب المسلم والكافر، قاصدًا ظهور الكفّار على المسلمين.
فأصل التولّي المحبّة التّامّة أو النصرة للكافر على المسلم فمن أحبّ الكافر لدينه فهذا قد تولّاه تولّيًا وهذا كفر.
وأمّا موالاة الكفّار فهي مودّتهم ومحبّتهم لدنياهم وتقديمهم ورفعهم وهي فسق وليست كفرًا.
قال تعالى: {يا أيّها الّذين آمنوا لا تتّخذوا عدوّي وعدوّكم أولياء تلقون إليهم بالمودّة}. إلى قوله: {ومن يفعله منكم فقد ضلّ سواء السبيل}.
قال أهل العلم: ناداهم باسم الإيمان وقد دخل في النداء من ألقى المودّة للكفّار فدلّ على أنّ فعله ليس كفرًا بل ضلال عن سواء السبيل.
وذلك لأنّه ألقى المودّة وأسر لهم لأجل الدنيا لا شكًّا في الدين.
ولهذا قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم لمن صنع ذلك:”ما حملك على ما صنعت؟". قال: والله ما بي إلّا أن أكون مؤمنًا بالله ورسوله، أردتُ أن تكون لي عند القوم يد يدفع الله بها عن أهلي ومالي... الحديث أخرجاه في”الصحيحين".
فمن هذا يتبيّن أنّ مودّة الكافر والميل له لأجل دنياه ليس كفرًا إذا كان أصل الإيمان والاطمئنان به حاصلًا لمن كان منه نوع موالاة.
وأمّا الاستعانة بالكافر أو استئجاره فهذا قال أهل العلم بجوازه في أحوال مختلفة يفتي أهل العلم في كلّ حال وفي كلّ واقعة بما يرونه يصحّ أن يُفتى به.
وأمّا إعطاء الكفّار أموالًا صدقة أو للتأليف أو لدفع الشرور فهذا له مقام آخر وهو نوع آخر غير الأقسام الثلاثة.

محمد أسعد التميمي
09-06-2008, 08:43 PM
الفرق بين (حدّثنا) و(أخبرنا):

في”صحيح مسلم بشرح النوويّ" (1/30):”فمن تحرّي مسلم رحمه الله اعتناؤه بالتمييز بين (حدّثنا) و(أخبرنا) وتقييده ذلك على مشايخه وفي روايته، وكان من مذهبه رحمه الله الفرق بينهما وأنّ (حدّثنا) لا يجوز إطلاقه إلّا لما سمعه من لفظ الشيخ خاصّة، و(أخبرنا) لما قرئ على الشيخ، وهذا الفرق هو مذهب الشافعيّ وأصحابه وجمهور أهل العلم بالمشرق. قال محمّد بن الحسن الجوهريّ المصريّ: وهو مذهب أكثر أصحاب الحديث الّذين لا يحصيهم أحد وروي هذا المذهب أيضًا عن ابن جريج والأوزاعيّ وابن وهب والنسائيّ وصار هو الشائع الغالب على أهل الحديث.
وذهب جماعات إلى أنّه يجوز أن تقول فيما قرئ على الشيخ: (حدّثنا) و(أخبرنا) وهو مذهب الزهريّ ومالك وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد القطّان وآخرين من المتقدّمين وهو مذهب البخاريّ وجماعة من المحدّثين وهو مذهب معظم الحجازيّين والكوفيّين.
وذهبت طائفة إلى أنّه لا يجوز إطلاق (حدّثنا) ولا (أخبرنا) في القراءة وهو مذهب ابن المبارك ويحيى بن يحيى وأحمد بن حنبل والمشهور عن النسائيّ والله أعلم". [في كتاب خمس رسائل حديثيّة لأبي غدّة رسالة للطحاوي في التسوية بينهما، وهي موجودة عندي]. [وجدت رسالة للطحاويّ اسمها: "التسوية بين أخبرنا وحدّثنا" قدّم لها وعلّق عليها أبو غدّة ضمن مجموع فيه خمس رسائل حديثيّة موجود عندي].

محمد أسعد التميمي
09-06-2008, 08:46 PM
في "سؤالات ابن القيّم لشيخ الإسلام ابن تيمية" (ص 97) للشيخ سعد بن عبد الله الحميد:
"... قال العلّامة ابن القيّم رحمه الله في "أعلام الموقّعين" (3/ 223):
عامّة العِينة إنّما تقع من رجل مضطرّ إلى نفقة يضنّ بها عليه الموسر بالقرض، حتّى يربح عليه في المئة ما أحبّ، وهذا المضطرّ إن أعاد السلعة إلى بائعها؛ فهي العينة، وإن باعها لغيره فهو التورّق، وإن رجعت إلى ثالث يدخل بينهما فهو محلّل الربا، والأقسام الثلاثة يعتمدها المرابون، وأخفّها التورّق، وقد كرهه عمر بن عبد العزيز، وقال: هو آخية الربا.
وعن أحمد فيه روايتان، وأشار في رواية الكراهة إلى أنّه مضطرّ، وهذا من فقهه –رضي الله عنه-، قال: فإنّ هذا لا يدخل فيه إلّا مضطرّ.
وكان شيخنا رحمه الله يمنع من مسألة التورّق، وروجع فيها مرارًا وأنا حاضر فلم يرخّص فيها.
وقالك المعنى الّذي لأجله حرم الربا موجود فيه بعينه مع زيادة الكلفة بشراء السلعة وبيعها والخسارة فيها، فالشريعة لا تحرّم الضرر الأدنى وتبيح ما هو أعلى منه".

محمد أسعد التميمي
09-06-2008, 09:27 PM
في حاشية محمّد بن عودة السعويّ على "التدمريّة" (130) لشيخ الإسلام ابن تيمية، من كلام المحقّق: "يقسّم الغزاليّ [معيار العلم، ص 81] الألفاظ بالنسبة إلى المعاني أربعة أقسام: المشتركة، والمتواطئة، والمترادفة، والمتزايلة، ويعرّفها على النحو التالي:
المشتركة: هي اللفظ الواحد الّذي يطلق على موجودات مختلفة بالحدّ والحقيقة، إطلاقًا متساويًا، كـ "العين" تطلق على العين الباصرة، وينبوع الماء، وقرص الشمس.
المتواطئة: هي الّتي تدلّ على أعيانٍ متعدّدة بمعنًى واحد مشترك بينها، كدلالة اسم الإنسان على زيد وعمرو.
المترادفة: هي الألفاظ المختلفة الدالّة على معنًى يندرج تحت حدٍّ واحدٍ كـ "الخمر" و"الراح" و"العقار".
المتزايلة: هي الألفاظ المتباينة الّتي ليست بينها شيء من هذه النسب كـ "الفرس" و"الذهب" و"الثياب".
وفي صفحة 82- 83 تحت عنوان: "إرشاد إلى مزلّة قدم في الفرق بين المشتركة والمتواطئة والتباس إحداهما بالأخرى- يضيف لفظين آخرين هما: المشكّكة والمتشابهة، واستخلصت تعريفهما من كلامه كما يلي:
المشكّكة: هي اللفظ يدلّ على شيئين بمعنًى واحد في نفسه، ولكن يختلف ذلك المعنى بينهما من جهةٍ أخرى كالتقدّم والتأخّر، والأولى والأحرى، والشدّة والضعف، مثل "الوجود" فإنّه في الواجب أقدم وأولى منه في الممكن.
المتشابهة: هي اللفظ يدلّ على معنيين مختلفين، ولكن تكون بينهما مشابهة كـ "الإنسان" على صورة متشكّلة من الطين بصورة الإنسان، وعلى الإنسان الحقيقيّ

محمد أسعد التميمي
10-09-2008, 10:10 PM
- الفرق بين "إذاً" و "إذن"



القاعدة



تُكتب " إذَنْ " بالنون إذا نَصَبت الفعل المضارع بعدها .



مثال : [ سأزورك - إذَنْ استقبلَك أحسن استقبال ]



و تُكتبت بالألف " إذاً " إذا لم تَنصِب الفعل المضارع بعدها أو إذا لم يأتِ بعدها فعل مضارع .



مثال : [ إنْ تُسْرِف في التسامح ، إذاً تُتّهم بالضّعف]



مثال آخر : [ أنتَ دَفَعْتني إلى هذا العمل ، فأنا إذاً غير مَلوم ]



حول القاعدة :



لم تُكتب " إذاً " في القرآن الكريم إلا بالألف .



لا تنصب " إذَنْ " إلا بشروط أربعة مجتمعة و هي :



1- أن تدل على جواب حقيقي بعدها أو ما هو بمنزلة الجواب .



2- أن يكون زمن الفعل المضارع بعدها مستقبلاً محضاً - أي يدل على المستقبل .



3- أن تتصل بالفعل المضارع بعدها ، و لا يجوز الفصل بينهما إلا بالقسم أو بـ ' لا ' النافية أو بهما معاً .



4- إن تقع في صدر جملتها فلا يرتبط ما بعدها بما قبلها في الإعراب بالرغم من ارتباطهما في المعنى .



* أمثلة فيها " إذِنْ " ناصبة للفعل المضارع بعدها:



- سأجتهد في دروسي - إذنْ تنجح .



- أنا صادقٌ - إذنْ يحترمك الناس .



- سأزورك نهار الأحد - إذنْ أنتظرك .



- سأتحداك - إذنْ أنتظرَ تنفيذ وعدك .



- أعملُ ليلَ نهارَ - إذنْ تَصِلَ إلى هدفك .



- أسامحك بأخطائك - إذنْ أعدَك بعدم تكرارها .



* أمثلة فيها " إذاً " غير ناصبة :



- الصادق إذاً محبوب .



- إن يكثر كلامُك إذاً يسْأم سامعوك .



- إذا أنصف الناس بعضهم بعضاً إذاً يسعدون .



- لن أدرس اليوم - إذاً أنت تتكاسل .



المصدر :



المرجع في الإملاء لراجي الأسمر



.................................................. .................................




قـال عبد الغني الدقر في كـتـابـه " معجم القواعد العربية " :



إذَاً : حَرْفُ جَوَابٍ وَجَزَاءِ، والصحيحُ أنها بَسيطَةٌ غيرُ مُرَكَّبة مِن إذْ وأنْ وهي بِنَفْسِها النَّاصِبَةُ للمضارع بشُرُوطٍ :



[1] تَصْدِيرُها.



[2] واسْتِقْبَالُ المضارع.



[3] واتِّصَالُها به، أو انْفِصَالُهَا بِالقَسَمِ أوْ بِلا النافية، يقال: آتيك، فتقول: "إذاً أُكرِمَكَ" فلو قلتَ: "أَنا إذَاً" لقلت "أكْرِمُك" بالرفع لفَوَاتِ التَّصْدِير.



يقولُ المبرّدُ: واعْلمْ أَنَّها إذَا وَقَعَتْ بعدَ واوٍ أو فاءٍ صَلَح الإِعمالُ فيها و الإِلْغاءُ. وذلكَ قَوْلُكَ: "إنْ تَأَتِني آتِكَ



وإذاً أُكرِمْك". إنْ شِئْتَ نَصبْت، وإن شئْتَ رَفَعْتَ، وإن شِئْتَ جَزَمْت، أمَّا الجَزْم فَعَلَى العَطْفِ على آتِك



وإلْغَاءِ "إذاً". و النصبُ على إعمالِ "إذاً" والرفَّعُ على قَولِكَ: أَنا أكرمُك - "أي بإلْغَاءِ إذاً. أمَّا كتَابَتُها والوقوفُ عليها فالجُمْهور يَكْتُبُونها بالألِف ويقِفُون عَلَيْها بالألِف، وهناك من (المازني و المبرد) يَرى كتابَتها بالنُون و الوقفَ عليها بالنّون.



ويرى البعضُ (الفراء وتبعه ابن خروف) أنَّها إن عَمِلَت كُتِبَتْ بالألف و إلاّ كُتِبَت بالنون، أقول: وهذا تَفْريق جَيِّدٌ.



وقد تقعُ "إذَنْ" لَغْواً وذلكَ إذا افْتَقَرَ مَا قَبْلَها إلى ما وَقَعَ بَعْدَها وذلكَ كقول الشاعر:



وما أنَا بالسَّاعِي إلى أُمِّ عَاصمٍ * * * لأَضْربَها إنِّي إذَنْ لجهولُ



ودمـتـم سـالـمـيـن .

سليم الطوري
10-22-2008, 09:00 AM
جزاك الله خير الجزاء وثبتك الله على الحق ووفقك الله الى ما يحب ويرضى

محمد أسعد التميمي
10-31-2008, 08:19 AM
مثلّثات قطرب:
"..وقال أبو علي محمّد بن الميرزا النحويّ اللغويّ البصريّ المعروف بقطرب وقد أخذ الأدب عن سيبويه وعن جماعة من العلماء البصريّين –في اللغة المثلّثة والمقصود بالمثلّثة في مكان أوّل حرف من الكلمة رحمه الله:
(1) يا مولعًا بالغضب- والهجر والتجنّب- هجرك قد برح بي- في جدّه واللعبِ.
(2) إنّ دموعي غَمر- وليس عندي غِمر- فقلت يا ذا الغُمر- أقصر عن التعتّبِ.
(3) بالفتح ماء كثرا- والكسر حقدٌ سترا- والضمّ شخصٌ ما درى- شيئًا ولم يجرّب.
(4) بدا فحيّا بالسَّلام- رمى عذولي بالسِّلام- أشار نحوي بالسُّلام- بكفّه المخضّبِ.
(5) بالفتح لفظ المبتدي- والكسر صخر الجلمد- والضمّ عرق في اليد- قد جاء في قول النبي.
للبحث صلة
ملاحظة: هذا النوع من الشعر يسمّى بالتسميط وهو: تصيير كل بيت أربعة أقسام: ثلاثتها على سجع واحد مع مراعاة القافية في الرابع، إلى أن تنقضي القصيدة، كقوله:
وحربٍ وردتُ، وثغرٍ سددتُ، وعلجٍ شددتُ، عليه الحبالا
ومالٍ حويتُ، وخيلٍ حميتُ، وضيفٍ قريتُ، يخاف الوكالا "التعريفات" (ص 121).
وقال (ص 209) تحت عنوان "صنعة التسميط": وهي أن يؤتى بعد الكلمات المنثورة أو الأبيات المشطورة قافية أخرى مرعيّة إلى آخرها كقول ابن دريد:
لمّا بدا من المشيب صونه
وبان من عصر الشباب بونه
قلت لها والدمع هامٍ جونه
أما تري رأسي حكي لونه
طرّة صبح تحت أذيال الدجى
للبحث صلة

محمد أسعد التميمي
10-31-2008, 09:46 AM
ترتيب الحروف الهجائيّة بين المشارقة والمغاربة:
..ويتّفق ترتيبها بين المشارقة والمغاربة من الألف حتّى الزاي ثمّ يكون ترتيبها عن المشارقة: س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي.
وعند المغاربة بعد الزاي: ط ظ ك ل م ن ص ض ع غ ف ق س ش هـ و ي.

غالب عارف نصيرات
11-01-2008, 11:17 PM
واصل وصلك الله برحمته اخي الحبيب ابو يسري

محمد أسعد التميمي
11-08-2008, 09:21 PM
تيّم قلبي بالكَلام *** وفي الحشا منه كِلام *** فصرت في أرض كُلام *** لكي أنال مطلبي

بالفتح قول يفهم *** والكسر جرح مؤلم *** والضم أرض تبرم *** لشدة التصلّب

ثبت بأرض حَرَّة *** معروفة بالحِرّة *** فقلت يا ابن الحُرّة *** إرث لما قد حلّ بي

بالفتح للحجارة *** والكسر للحرارة *** والضم للمختارة *** من النسا في الحجب

جد فالأديم حَلْم *** وما بقي لي حِلْم *** وما هناني حُلم *** مذ غبت يا معذّبي

بالفتح جلد نقبا *** والكسر عفو الأدبا *** والضم في النوم هبا *** حلم كثير الكذب

حمدت يوم السَّبت *** إذ جاء محذي السِّبت *** على نبات السُّبت *** في المَهْمَهِ المستصعب

بالفتح يوم وإذا *** كسرته فهو الحذا *** والضم نبت وغذا *** إذا مشى في الربرب

خدد في يوم سَهام *** قلبي بأمثال السِهام *** كالشمس ترمي بالسُهام *** بضوءها واللهب

بالفتح حر قويا *** والكسر سهم رميا *** والضم نور وضيا *** للشمس عند المغرب

دعوت ربي دَعْوة *** لما أتى بالدِعوة *** فقلت عندي دُعوة *** إن زرتني في رجب

بالفتح لله دعا *** والكسر في الأصل ادّعا *** والضم شيء صنعا *** للأكل عند الطرب

ذلفت نحو الشَرب ** فلم أدر عن شِرب**فانقلبوا بالشُرب ** ولم يخافوا غضبي

بالفتح جمع الأشربه ** والكسرماء شربه**والضم ماء العنبه ** عند حضور العنب

رام سلوك الخَرق ** مع الطريق الخِرق**إن بيان الخُرق ** عند ركوب السبب

بالفتح أرض واسعه ** والكسر كف هامعه**والضم شخص ما معه ** شيء من التهذّب

زاد كثيراً في اللَحا ** من بعد تقشير اللِحا**لما رأى شيب اللُحا ** صرم حبل النسب

بالفتح قول العذل **والكسر لحي الرجل**والضم شعرات تلي ** لحي الفتى والأشيب

سار مجدًّا في المَلا ** وأبحر الشوق مِلا**ولبسه لين المُلا ** فقلت يا للعجب

بالفتح جمع البشر ** والكسر ماء الأبحر**والضم ثوب العبقري ** مرصّع بالذهب

شاكلني بالشَكل ** تيمني بالشِكل**وغلني بالشكل ** في حبه والحزب


بالفتح مثل المثل ** والكسر حسن الدلّ**والضمّ قيد البغل ** خوف من التوثّب

صاحبني في صَرة ** في ليلة ذي صِرة**وما بقي في صُرتي ** خردلة من ذهب

بالفتح جمع الوفد ** والكسر كثر البرد**والضم صر النقد ** في ثوبه بالهدب

ضمنته بنت الكَلا **بالحفظ منى والكِلا**فشج قلبي والكُلا ** عمداً ولم يراقب

بالفتح بنت للكلا ** والكسر حفظ للولا**والضم جمع للكلا من كل حي ذي أب


طرحني بالقَسط ** ولم يزن بالقِسط** في فيه عرق القُسط ** والعنبر المطيب

بالفتح جور في القضا ** والكسر عدل يرتضي**والضم عود قبضا ** رخاوة للعصب

ظبي ذكي العَرف *** وآخذ بالعِرف***وأمرٌ بالعُرف *** سام رفيع الرتب

بالفتح عرف طيب *** والكسر صبر يندب***والضم قول يجب ** عند ارتكاب الريب


عالٍ رفيع الجَد *** أفعاله بالجِد***والضم بعض القلب *** كان لبعض العرب


غنى وغنته الجَوار *** بالقرب مني والجِوار*** فاستمعوا صوت الجُوار ** ثم انثنوا بالطرب


بالفتح جمع جاريه *** والكسر جار داريه***والضم صوت الداعيه ** بويلها والحرب

فأمّ قلبي أَمَّه ***عند زوال الإِمَّه***فاستمعوا يا أُمه *** بحقكم ما حل بي


بالفتح شبح الراس *** والكسر ضد الباس***والضم جمع الناس *** من عجم أو عرب


قولوا الأطيار الحَمام * يبكينني حتى الحِمام**أما ترى يا ابن الحُمام ** ما في الهوى من طرب


بالفتح طير يهدر ** والكسر موت يقدر**والضم شخص يذكر ** بالاسم لا باللقب


كأن ما بي لَمَّة *** مذ شاب شعر اللِمة *** وما بقي لي لُمة *** ولا نقي من نصب

بالفتح خوف الباس *** والكسر شعر الراس *** والضم جمع الناس *** ما بين شيخ وصبي

لما أصاب مَسكي ***فاح عبير المِسك *** فكان منه مُسكي *** وراحتي من تعب

بالفتح ظهر الجلد *** والكسر طيب الهند *** والضم ما لا يبدي***من راحة المستوهب

مَلَت دموعي حَجْري ***وقل فيه حِجري *** لو كنت كابن حُجر *** لضاق فيه أدبي

بالفتح حجر الرجل *** والكسر جمع العقل *** والضم اسم النقل *** لرجل منتسب

ناول برد السَّقْط *** من فيه عين السِّقط *** فلاح رمل السُّقط ***وميضه كالشهب

بالفتح ثلج وبرد *** والكسر نار من سند*** والسقط بالضم الولد *** قبل تمام الأرب

وجدته كالقَمَّة *** في جبل ذي قِمة *** مطرح كالقُمة ***فقلت هذا مطلبي

بالفتح أخذ الناس *** والكسر أعلى الراس *** والضم للإنكاس *** من المكان الخرب

هذي علامات الرَّقَاق *** فانظر إلى أهل الرِّقاق *** هل ينطقوا قبل الرُّقاق *** بالصدق أم بالكذب

بالفتح رجل متصل *** والكسر خبز قد أكل ***والضم أرض تنفصل *** على أمام النصب

لاتركنن للصَّل ***ولا تثق بالصِّل ***واحذر طعام الصُّل *** وانهض نهوض المجدب

صوت الحديد صرصرا *** وحية إن كسرا ***والماء إن تغيرا ***بضمها لم يشرب

يسفر عن عين الطَّلا ***وجنة تحكي الطِّلا ***وجيده من الطُّلا *** غيدا ولم تحتجب

بالفتح أولاد الظِّبا *** والكسر خمر شُربا ***والضم جيد ضُربا *** بحسنه جيد االظبي

محمد أسعد التميمي
11-08-2008, 09:22 PM
أتيته وهو لَقا *** فبش بي عند اللِقا ***وقال أطعمني لُقا *** فذاك أقصى إربي

بالفتح كنس المنزل *** والكسر للحرب قلي *** والضم ماء العسل *** عقدته باللهب

دياره قد عمرت *** ونفسه قد عمرت *** ورأسه قد عمرت *** من بعد رسم خرب

بالفتح فيه سكنا *** وكسرها نال الغنى *** والضم مهما أمعنا *** في حرثه المجرب

صاحبني وهو رَشا *** كصحبة الدلو الرِّشا *** حاشاه من أخذ الرُّشا *** في الحكم أو للريب

بالفتح للغزال *** والكسر للحبال *** والضم بذل المال *** للحاكم المستكلب

الريق منه كالزَّجاج *** ولحظه يحكي الزِّجاج *** والقلب مني كالزُّجاج *** واد سريع العطب

بالفتح للقرنفل *** والكسر زج العسل *** والضم ذاك الشغل *** من الزجاج الحلبي


ذلفت نحو الشَّرْبِ *** فلم أدر عن شِربي *** فانقلبوا بالشُّرب *** ولم يخافوا غضبي

بالفتح جمع الأشربة *** والكسر ماء شربه *** والضم ماء العنبة *** عند حضور العنب

رام سلوك الخَرْقِ *** مع الطريق الخِرق *** إن بيان الخُرق *** عند ركوب السبب

بالفتح أرض واسعة *** والكسر كف هامعة *** والضم شخص ما معه *** شيء من التهذّب

زاد كثيرا في اللَّحَى *** من بعد تقصيراللِحى *** لما رأى شيب اللُحى*** صرم حبل النسب

بالفتح قول العذل *** والكسر لحي الرجل *** والضم شعرات تلي *** لحي الفتى والأشيب

سار مجدا في الملا *** وأبحر الشوق ملا *** ولبسه من الملا *** فقلت يا للعجب

بالفتح جمع البشر *** والكسر ماء الأبحر *** والضمّ ثوب العبقري *** مرصّع بالذهب

شاكلني بالشكل *** تيمني بالشكل *** وغلني بالشكل *** في حبه والحزب

بالفتح مثل المثل *** والكسر حسن الدل *** والضم قيد البغل *** خوفا من التوثب

صاحبني في صرتي *** في ليلة ذي صرة *** وما بقي في صرتي *** خردلة من ذهب

بالفتح جمع الوهد *** والكسر كثر البرد *** والضم صر النقد *** في ثوبه بالهدب

ضمنته نبت الكلا *** بالحفظ مني والكلا *** فسد قلبي والكلا *** عمدا ولم يراقب

بالفتح نَبْتٌ للكَلا ***والكسر حفظ للولا *** والضم جمع للكلى *** من كل حي في

صارحني بالقسط *** ولم يزن بالقسط *** في فيه عرق القسط *** وعنبر المطيب

بالفتح جار في القضا *** والكسر عدل يرتضى *** والضم عود قبضا ***رخاوة للعصب

ظبي ذكي العرف *** وآخذ بالعرف *** وآمر بالعرف *** سام رفيع الركب

بالفتح عرف طيب ***والكسر صبر يندب *** والضم قول يعجب ***عند ارتكاب الريب

عال رفيع الجد *** أفعاله بالجد *** لقيته بالجد *** كالمعطل المخرب

بفتحها أب الأب *** والكسر ضد اللعب *** والضم بعض القلب *** كان لبعض العرب

غنى وغنته الجوار *** بالقرب مني والجوار *** فاستمعوا صوت الجوار *** ثم انثنوا بالطرب

بالفتح جمع جارية *** والكسر جار داريه *** والضم صوت الداعية *** بويلها والحرب

فأم قلبي أمة *** عند زوال الإمة *** فاستمعوا يا أمة *** بحقكم ما حل بي

بالفتح شيب الرأس *** والكسر ضد الباس *** والضم جمع الناس *** من عجم أو عرب

قولوا لأطيارالحمام *** يبكينني حتى الحمام *** أما ترى يا ابن الحمام *** ما بالهوى من طرب

بالفتح طير يهدر *** والكسر موت يقدر *** والضم شخص يذكر *** بالاسم لا باللقب

ورث ضعفا بالقرى *** منها معان بالقرى *** وذاك في غير القرى *** فكيف عند العرب

بالفتح ظهر الوهد *** والكسر طعم الوفد *** والضم جمع البلد *** كمكة أو يثرب

من لي بأصل الظلم *** أو اصطياد الظلم *** ما عنده من ظلم *** ولا مقال الكذب

بالفتح للأسنان *** وللنعام الثاني *** والظلم للإنسان *** مجلبة للغضب

كالقطر جود كفه ***والقطر سيل حتفه *** والقطر ماء أنفه *** وخده للذهب

بالفتح ضيف سكبا *** والكسر صهر ذو إبا *** والضم عود جلبا *** من عدن في المركب

لما رأيت دله *** وهجره ومطله *** رضيت من حبي له *** مثلثا لقطرب

وابن زريق نظما ***شرحا لما تقدما ***فربما ترحما ***عليه أهل الأدب

أديت فيه واجبي *** في خدمة المخالب *** أحمد ذي المواهب *** وذي الوجارالطيب

من جاءه وأمله *** ينال منه أمله *** يسعد من قد وصله *** من أهل علم الأدب

إما لبحث بحثه *** أو لاختراع أحدثه *** في شرح ذي المثلثة *** بلفظه المهذب

مصليا مسلما *** على النبي كلما *** رقرق برق أو هما *** بالودق مجري السحب

محمد أسعد التميمي
11-08-2008, 11:38 PM
وممّن نظم مثلّثات قطرب، الشيخ إبراهيم الأزهريّ – رحمه الله – فأفاد وأجاد، وزاد عليها بعض الألفاظ الّتي لم تذكر في الأصل، وهذه بعض الأبيات من نظمه:
الحمد لله الذي هدانا لملّة الإسلام واجتبانا
بمنه وجوده اصطفانا بدين توحيد فلا نبالي
وشجة الرأس تسمّى أَمة ونعمة عزيزة فإِمة
ومجمع الناس فتلك أُمة ذكرتها واضحة المثال
الرجل التقي يدعى بَرّ وفعل معروف فذاك بِرّ
واسم لجنس القمح فهو بُرّ والكلّ معروف بلا جدال
وجنّة الخلد فنعم جَنّة وجِنّة الوسواس بئس جِنّة
وقاية معروفة فجُنّة ستر من النيران والوبال
نوع من النبات يدعى الحَبّ والاسم للمحبوب فهو حِبّ
محبّة شديدة فحُبّ ما مثل مشغوف كمن هو خال
القول بين الناس فالكَلام ثمّ الجراحات هي الكِلام
وصلبة في الأرض فالكُلام وعشبها مختلف المثال
تحية الناس هي السَلام واسم الحجارة هوالسِلام
وعظم ظهر الكف فالسُلام وحسنه في منتهى الكمال
رائحة تنشق فهي عَرف والصبر في الشدة حقا عِرف
والاسم للمعروف أيضا عُرف فاعله يحمد في الأفعال
يقال للماء الكثير غَمر والحقد في الصدر فذاك غِمر
والرجل الجاهل يدعى غُمر فلا تكن من جملة الجهال

محمد أسعد التميمي
11-08-2008, 11:58 PM
في فتاوى الشيخ ربيع المدخلي في موقعه على الشبكة:
الفتاوى (http://www.rabee.net/fatwa.aspx) >



السؤال: هل هناك فرق بين البدع المفسِّقة والبدع المكفّرة؟ الـجــواب:



نعم فيه بدع مكفِّرة مثل : إنكار رؤية الله ، إنكار علو الله ، دعاء غير الله ، الذبح لغير الله ، هذه بدع مكفِّرة لكن نحن ما نكفِّر أصحابها حتى نقيم عليهم الحجة ؛ لأن بعضهم تراكمت عليه الشبه وبعدوا عن عهد النبوة وعن نورها فيقعون في مثل هذه البدع وهي كفّرية ، نقول إنكار رؤية الله كفر ، إنكار علو الله كفر ، القول بأن القرآن مخلوق كفر ؛ وكفر أكبر ، لكن هذا الذي يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويصلي ويصوم ويريد الجنة ويؤمن بها وكذا وكذا جاءته شبه أهل الباطل وتراكمت عليه فوقع في هذه الأشياء ، نقول أنت وقعت في كفر والدليل كذا وكذا ونبين له إن وفقه الله ورجع للحق الحمد لله وإلا كفّرناه بعد إقامة الحجة ، أما البدع المفسِّقة فهي غير هذه أُره معه سبحة ؛ هذه السبحة يا إخوة أصلها مأخوذ من النصارى والهندوك ! هذه السبحة ما يعرفها المسلمون ! أخذوها ممن ؟ من الهندوك والنصارى ، النصارى أخذوها من الهندوك ، وأنا رأيت بنفسي رهبان النصارى يعلقون المسابح ورهبان الهند الهندوك يعلقون المسابح ويستعملونها وأخذها المبتدعون من المسلمين منهم ، غيرها مثلاً أذكار فيها شيء من المخالفات هذه ما نقول مكفِّرة ما تكفِّر إلا بدليل ولا تفسِّق إلا بدليل ، ثم هي بدعة إذاً أنت لا تفسِّقه بهذه البدعة ، هي مفسِّقة بعد أن تُبَيِّنُ له إذا بينت له وأصر عليها ثم فسِّقه .

محمد أسعد التميمي
01-13-2009, 04:14 PM
الميْت مخفّفاً: الذي قد مات، والميِّت والمائت: الذي لم يمت بعد ولكنه بصدد أن يموت، وأنشدوا :

أيا سائلي تفسير ميْت وميّت === فدونك قد فسرت إن كنت تعقل
فمن كان ذا روح فذلك ميّت === وما الميْت إلا من إلى القبر يحمل

وجمع بين اللغتين عدي بن الرعلاء فقال :

ليس من مات فاستراح بميت === إنما الميت ميّت الأحياء
إنما الميت من يعيش شقياً === كاسفاً باله قليل الرجاء

فجعل الميت كالميت
أهـ ملخصا ًمن القاموس وشرحه

محمد أسعد التميمي
01-15-2009, 12:20 AM
الفرق بين صفتي الاستواء والعلو !!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ..

الاستواء علو خاص بالعرش ، وطلاب العلم يفرقون بين العلو والاستواء ، الاستواء صفة فعلية لذلك تجددت ، أما العلو فصفة ذاتية ثابتة دائمة ثبوت الرب سبحانه وتعالى لاتفارقه أي لا يزال الله في علوه دائماً وأبداً حتى نزوله إلى سماء الدنيا في آخر كل ليلة ، وحتى في وقت مجيئه يوم القيامة لفصل القضاء فهو لا يزال في علوه .العلو صفة ذاتية ثابتة قديمة قدم الذات ، وأما الإستواء فصفة فعل ، الإستواء علو خاص بالعرش ، وأما العلو فهو علو الله تعالى على جميع مخلوقاته وأنه بائنٌ من خلقه بذاته ليس في ذاته شئ من مخلوقاته ، ولا في مخلوقاته شئ من ذاته لهذا يعرف الرب سبحانه وتعالى ويميز من جميع المخلوقات ، وأما القائلون بأن الله في كل شئ وفي كل مكان لم يعرفوا ربهم بعد ، فليتعلموا من جديد فليطلبوه في علوه وليدعوه في علوه وليجهروا بأسمه في علوه ويخافوه من فوقه بذلك يعرفون ربهم وفوق ذلك فهم مضطربون غير عارفين بربهم ...

أفاد بهذا العلامة محمد أمان الجامي رحمه الله تعالى في شرحه على الأصول الثلاثة

محمد أسعد التميمي
04-03-2009, 07:00 PM
قال الإمام ابن القيّم: "...و الفرق بينه – الصِّدْق – و بين "الإخلاص" : أنَّ للعبد مطلوباً و طلباً ، فالإخلاصُ توحيد مطلوبِهِ ، و الصدق توحيد طلبِهِ ؛ فالإخلاصُ أَنْ لا يكونَ المطلوب منقسماً ، و الصدق أَنْ لا يكون الطلب منقسماً، فالصدق بذْل الجهد ، و الإخلاص إفراد المطلوب"ا.ه["مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد و إياك نستعين"1/124

محمد أسعد التميمي
04-15-2009, 04:37 PM
(1) الفرق بين (النصيب) و(الكِفْل):
في "العذب النمير.." (1/ 64- حاشية) للشنقيطيّ رحمه الله:"سئل الشيخ رحمه الله عن قوله تعالى: (من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيّئة يكن له كفل منها) [النساء: 85]، ما الفرق بين النصيب والكفل في هذه الآية الكريمة؟
فأجاب رحمه الله: قال بعض العلماء: النصيب: نصيب من الخير، والكفل: نصيب من الشرّ، مستدلًّا بظاهر هذه الآية، والحقّ أنّ الكفل نصيب قد يكون من الخير كما في قوله تعالى: (يؤتكم كفلين من رحمته) [الحديد: 28]، وقد يكون له نصيب من الشرّ كما في قوله تعالى: (ومن يشفع شفاعة سيّئة يكن له كفل منها)[النساء: 85].
والظاهر أنّ التعبير بالنصيب وبالكفل من التفنّن في العبارة، لأنّه أطرف من تكرير النصيب، والله أعلم.

محمد أسعد التميمي
04-15-2009, 04:47 PM
في جواب العلّامة الشنقيطيّ عن الفرق بين (الجهل الّذي هو ضدّ العلم) وبين (الجهل الّذي هو ضدّ الحلم) قال: ممّا يبيّن ذلك المناظرة الّتي عقدها بعض الأدباء بين الحلم والعقل حيث قال: حلم الحليم وعقل العاقل اختلفا* من ذا الّذي منهما قد أكمل الشرفا
فالعقل قال: أنا أحرزت غايته* لأنّني بي ربّ الناس قد عُرفا
فأفصح الحلم إفصاحًا وقال له: بأيّنا الله في تنزيله اتّصفا
فبان للعقل أنّ الحلم سيّده* فقبّل العقل رأس الحلم وانصرفا
"العذب النمير" [1/ 125]

محمد أسعد التميمي
04-15-2009, 05:00 PM
سئل الشيخ رحمه الله عن الفرق بين الغمام والسحاب؟
فأجاب بقوله: السحاب غير المطر بإجماع العلماء، فالسحاب هو الوعاء الّذي فيه ماء المطر، ويسمّى الغمام إلّا أنّ الغمام الّذي أنزل الله عليهم، يقول العلماء فيه: إنّه لم يكن وعاء كالسحاب، وإنّما هو غمام أبيض رقيق يشبهه، أنزله الله عليهم مع أنّ الغمام يطلق على السحاب. "العذب النمير.." (1/ 107).

محمد أسعد التميمي
05-27-2009, 05:49 PM
الفرق بين الإرادة والمشيئة:
"وفي قول المصنّف: (والمشيئة والإرادة) إشارة إلى أنّه ثمّة فرق بين الأمرين، فالمشيئة دائمًا وأبدًا كونيّة، والإرادة منقسمة إلى كونيّة قدريّة وشرعيّة دينيّة "تذكرة المؤتسي (ص 153) لعبد الرزّاق البدر

محمد أسعد التميمي
05-27-2009, 06:05 PM
الفرق بين الإرادة والمشيئة:
"وفي قول المصنّف: (والمشيئة والإرادة) إشارة إلى أنّه ثمّة فرق بين الأمرين، فالمشيئة دائمًا وأبدًا كونيّة، والإرادة منقسمة إلى كونيّة قدريّة وشرعيّة دينيّة "تذكرة المؤتسي (ص 153) لعبد الرزّاق البدر

محمد أسعد التميمي
06-08-2009, 06:38 PM
الفرق بين الجميلة والمليحة .
من كتاب غذاء الألباب للسفّارينيّ
وفيه حكايتان لطيفتان وفرق بعض العلماء بين الجميلة والمليحة ، فقال الجميلة هي التي تأخذ ببصرك على البعد ، والمليحة هي التي تأخذ بقلبك على القرب . وقال أبو الفرج في الأغاني : قالت سكينة بنت الحسين (http://vb.alaqsasalafi.com/showalam.php?ids=16011)يوما لعائشة بنت طلحة (http://vb.alaqsasalafi.com/showalam.php?ids=16270): أنا أجمل منك ، وقالت عائشة (http://vb.alaqsasalafi.com/showalam.php?ids=25): بل أنا أجمل منك ، فاختصمتا إلى عمر بن أبي ربيعة (http://vb.alaqsasalafi.com/showalam.php?ids=16674)، فقال : لأقضين بينكما ، أما أنت يا سكينة فأملح ، وأما أنت يا عائشة (http://vb.alaqsasalafi.com/showalam.php?ids=25)فأجمل ، فقالت سكينة : قضيت والله لي عليها .

وقالت امرأة لخالد بن صفوان (http://vb.alaqsasalafi.com/showalam.php?ids=15798): ما أجملك يا أبا صفوان ، قال : كيف تقولين ذلك وليس لي عمود الجمال ولا رداؤه ولا برنسه ، أما عموده فالقوام والاعتدال وأنا قصير ، وأما رداؤه فالبياض ولست بأبيض ، وأما برنسه فسواد الشعر وجعودته وأنا أصلع ، ولو قلت ما أملحك لصدقت .

وفي كتاب فقه اللغة قال أبو منصور : إذا كانت المرأة بها مسحة من جمال فهي جميلة وضيئة ، فإذا أشبه بعضها بعضا في الحسن فهي حسانة ، فإذا استغنت بجمالها عن الزينة فهي غانية ، فإن كانت لا تبالي أن لا تلبس ثوبا حسنا ولا تتقلد قلادة حسنة فهي معطال ، فإذا كان حسنها بائنا كأنه قد وسم فهي وسيمة ، فإذا قسم لها حظ وافر من الحسن فهي قسيمة ، فإذا كان النظر إليها يسر الروع فهي رائعة ، فإذا غلبت النساء بحسنها فهي باهرة .

وقال في الكتاب المذكور : الصباحة في الوجه ، والوضاءة في البشرة ، والجمال في الأنف ، والحلاوة في العينين ، والملاحة في الفم ، والظرف في اللسان . والرشاقة في القد ، واللباقة في الشمائل . وكمال الحسن الشعر . [ ص: 421 ]

وقال غيره : والبراعة في الجيد . والرقة في الأطراف ، وأكثر هذا التنزيل على التقريب ، والتحقيق منه بعيد .

وقال رجل لأعرابية : إني أريد أن أتزوج فصفي لي النساء ، قالت له : عليك بالبضة البيضاء الدرماء اللعساء الشماء الجيداء ; الربحلة السبحلة ، المدمجة المتن ، الخميصة البطن ، ذات الثدي الناهد ، والفرع الوارد

والعين النجلاء ، والحدقة الكحلاء ، والعجيزة الوثيرة ، والساق الممكورة ، والقدم الصغيرة فإن أصبتها فأعطها الحكم فإنه غنم من الغنم .

قال في كفاية المتحفظ : البضة الرقيقة الجلد . وفي القاموس : درم كفرح استوى والكعب أو العظم وأراه اللحم حتى لم يبن له حجم . وامرأة درماء لا يتبين كعوبها ومرافقها . واللعساء هي التي في شفتها سواد . وكذا اللمياء والشماء هي التي في أنفها ارتفاع واستواء ; فإن ارتفع وسط الأنف عن طرفيه فهو أقنى والمرأة قنواء والجيداء طويلة الجيد ، والجيد بالكسر العنق أو مقلده أو مقدمه كما في القاموس ، وفيه جارية ربحلة ضخمة جيدة الخلق طويلة . والسبحلة الحسنة الخلق .

قال المتنبي (http://vb.alaqsasalafi.com/showalam.php?ids=15155):


ساروا بخرعوبة لها كفل يكاد عند القيام يقعدها ربحلة أسمر مقبلها
سبحلة أبيض مجردها
والمتن الظهر . ومعنى مدمجة أي ملفوفة المتن ، وقولها : الخميصة البطن أي خالية البطن بمعنى أنها غير منتفخة البطن ، يقال خمص البطن بتثليث الميم خلا . ويقال : رجل خمصان بالضم والتحريك وخميص الحشى أي ضامر البطن وهي خمصانة وخميصة كما في القاموس ، وقولها ذات الثدي الناهد أي صاحبة الثدي المرتفع ; والفرع الوارد أي الشعر الطويل ; والعين النجلاء أي الواسعة ; والحدقة الكحلاء ; الحدقة إنسان العين والكحل سوادها خلقة ; والعجيزة الكفل ; وقولها الوثيرة أي كثيرة اللحم أو السمينة الموافقة للمضاجعة كما في القاموس . وقولها والساق الممكورة الغليظة الحسناء ; والله أعلم .

محمد أسعد التميمي
06-08-2009, 06:51 PM
في بيان الفرق بين الشحّ والبخل:
وقال الإمام المحقّق في كتابه "الكلم الطيب والعمل الصالح" في الكلام على السخاء والشحّ:

الفرق بين الشحّ والبخل أنّ الشحّ هو شدّة الحرص على الشيء والإحفاء في طلبه، والاستقصاء في تحصيله، وجشع النفس عليه.

والبخل منع إنفاقه بعد حصوله وحبّه وإمساكه ، فهو شحيح قبل حصوله ، بخيل بعد حصوله . فالبخل ثمرة الشحّ ، والشحّ يدعو إلى البخل، والشحّ كامنٌ في النفس، فمن بخل فقد أطاع شحّه، ومن لم يبخل فقد عصى شحّه ووقي شره وذلك هو المفلح :
{ ومن يوق شحّ نفسه فأولئك هم المفلحون (http://vb.alaqsasalafi.com/#docu)}

والسخيّ قريب من الله ومن خلقه ومن أهله ، وقريب من الجنّة وبعيد من النار . والبخيل بعيد من الله بعيد من خلقه بعيد من الجنّة قريب من النار . فجود الرجل يحبّبه إلى أضداده ، وبخله يبغّضه إلى أولاده ، وأنشد :


ويظهر عيب المرء في الناس بخله
ويستره عنهم جميعا سخاؤه

تغطّ بأثواب السخاء فإنّني
أرى كلّ عيب والسخاء غطاؤه


قال : وحدّ السخاء بذل ما يحتاج إليه عند الحاجة ، وأن يوصل ذلك إلى مستحقّه بقدر الطاقة . وليس كما قال بعض من نقص علمه : حدّ الجود بذل الموجود ، ولو كان كما قال لارتفع اسم السرف والتبذير ، وقد ورد الكتاب بذمّهما وجاءت السنة بالنهي عنهما . قال : وإذا كان السخاء محمودًا فمن وقف على حدّه سمّي كريمًا وكان للحمد مستوجبًا ، ومن قصر عنه كان بخيلًا وللذمّ مستوجبًا .

قال وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - يقول : { إنّ الله تعالى أوحى إلى إبراهيم: أتدري لِمَ اتخذتُك خليلا ؟ قال لا ، قال : لأنّي رأيت العطاء أحبّ إليك من الأخذ}.

قال: وهذه صفة من صفات الربّ جل جلاله ، فإنّه يعطي ولا يأخذ ، ويطعم ولا يطعم ، وهو أجود الأجودين ، وأكرم الأكرمين ، وأحبّ الخلق إليه من اتّصف بصفاته ، فإنّه كريم يحبّ الكريم من عباده ، وعالم يحبّ العلماء ، وقادر يحبّ الشجعان ، وجميل يحبّ الجمال ، انتهى . .

رائد المقدسي
11-18-2009, 08:45 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جزاك الله خيراً أخي المفضال أبا يسري محمد أسعد التميمي على ما تتكرم به علينا مما علمك الله

تبارك و تعالى , أسأل الله لك الثبات على الحق , و دمت ذخراً لهذه الدعوة السلفية .

محمد أسعد التميمي
05-08-2010, 07:21 PM
في (11/ 101) من مجموع فتاوى ابن تيمية:
سئل عن الحمد والشكر ما حقيقتهما هل هما معنى واحد أو معنيان
وسئل عن الحمد والشكر ما حقيقتهما؟ هل هما معنى واحد، أو معنيان؟ وعلى أي شيء يكون الحمد؟ وعلى أي شيء يكون الشكر؟.
فأجاب:
الحمد لله رب العالمين، الحمد: يتضمن المدح، والثناء على المحمود بذكر محاسنه، سواء كان الإحسان إلى الحامد، أو لم يكن، والشكر لا يكون إلا على إحسان المشكور إلى الشاكر، فمن هذا الوجه الحمد أعم من الشكر؛ لأنه يكون على المحاسن والإحسان، فإن الله تعالى يحمد على ما له من الأسماء الحسنى، والمثل الأعلى، وما خلقه في الآخرة والأولى؛ ولهذا قال تعالى: { الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ } [1] (http://vb.alaqsasalafi.com/#cite_note-0)، وقال: { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ } [2] (http://vb.alaqsasalafi.com/#cite_note-1)، وقال: { الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء } [3] (http://vb.alaqsasalafi.com/#cite_note-2).
وأما الشكر فإنه لا يكون إلا على الإنعام، فهو أخص من الحمد من هذا الوجه؛ لكنه يكون بالقلب واليد واللسان، كما قيل:
أفادتكم النعماء مني ثلاثة**يدي، ولساني، والضمير المحجبا
ولهذا قال تعالى: { اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا } [4] (http://vb.alaqsasalafi.com/#cite_note-3).
والحمد إنما يكون بالقلب واللسان، فمن هذا الوجه الشكر أعم من جهة أنواعه، والحمد أعم من جهة أسبابه، ومن هذا الحديث «الحمد لله رأس الشكر، فمن لم يحمد الله لم يشكره» وفي الصحيح عن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9 %D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9 %D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.pn g (http://vb.alaqsasalafi.com/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84 %D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3 %D9%84%D9%85.svg) أنه قال: «إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها، ويشرب الشربة فيحمده عليها» والله أعلم.


هامش

↑ (http://vb.alaqsasalafi.com/#cite_ref-0) [الأنعام: 1]
↑ (http://vb.alaqsasalafi.com/#cite_ref-1) [سبأ: 1]
↑ (http://vb.alaqsasalafi.com/#cite_ref-2) [فاطر: 1]
↑ (http://vb.alaqsasalafi.com/#cite_ref-3) [سبأ: 13]

محمد أسعد التميمي
07-09-2010, 12:58 AM
الفرق بين الحياة المستمرّة والحياة المستقرّة وحياة عيش المذبوح:
حياةٌ لها استمرار إن بقيت إلى- فراغٍ لآجالٍ تموت لقد ظهرْ
وصفها بالاستقرار إن وجدت بها- صفات اختيارٍ مع قرائن تعتبرْ
وعيشة مذبوح فسمّ إذا خلت- عن السمع أو نحو اختيارٍ كذا البصر

فالحياة المستمرّة: هي الحياة الّتي تكون في الإنسان من بداية خلقه إلى انقضاء أجله.

والحياة المستقرّة: هي أن تكون الروح في الجسد وتكون معها الحركة الاختياريّة والوعي كما لو أصيب إنسان في حادث إصابة فادحة ورجّح الأطبّاء أنّه سيموت بعد ساعات أو أيّام ولكن ظلّ قادرًا على القيام ببعض الحركات الإراديّة وظلّ فيه الوعي أو بعضه.

وحياة عيش المذبوح: وهي الّتي لا يبقى معها إبصار ولا نطق ولا حركة اختياريّة ولا وعي ومثلها في بعض الحالات الّتي يتلف فيها جزء كبير من الدماغ ويبقى جذع الدماغ سليمًا وهي الّتي تدعى طبّيًّا بالحياة الإنباتيّة فالمصاب في هذه الحال حيّ قلبه ينبض تلقائيًّا ويتنفّس دون مساعدة الأجهزة ولكنّه فاقد للوعي عاجز تمامًا عن القيام بأيّة حركات إراديّة.

ففي هذه الحالات يحرم إنهاء الحياة بالقتل أو بغيره لأنّ الله هو واهب الحياة وهو وحده الّذي ينتزعها.

أمّا حالة موت الدماغ وهو الإنسان الّذي تلف دماغه تلفًا نهائيًّا فإنّه في هذه الحالة يفقد وعيه فقدًا نهائيًّا كما يفقد القدرة على الحركات الإراديّة وقد أصبح بالإمكان اليوم المحافظة على حياة بقيّة الجسد بواسطة أجهزة الإنعاش فإذا ما رفعت عنه مات فهل يعدّ هذا موتًا حقيقيًّا وهل يجوز رفع أجهزة الإنعاش عنه سيأتي بحثه في موضعه إن شاء الله في تحقيق رسالة ابن العماد





[مجلة الشريعة الكويتيّة عدد 76/ ص268 مقدّمة خالد الجبلي على كتاب الفرق بين الحياة المستمرّة والحياة المستقرّة وحياة عيش المذبوح لابن العماد الأقفهسيّ الشافعيّ ت 808هـ]

محمد أسعد التميمي
10-27-2010, 07:22 PM
الفرق بين جعل وخلق

(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (1))؟
قال صاحب أساس البلاغة:
أصل فِعل (خلق) هو التقدير ولذلك يقول: خلق البزّاز (أي الخيّاط) الثوب بمعنى قدّر أبعاده قبل أن يقصه بالمقص. هذا الأصل ثم قال: هذا الاستعمال: خلق الله الخلق على سبيل المجاز بمعنى أوجده على تقدير أوجبته حكمته سبحانه وتعالى. هذا هو الأصل.

أما (جعل) فالعلماء يقولون: لفظ عام في الأفعال وهو أعمّ من فَعَل وصَنَع

الخلق هو الإيجاد على تقدير توجيه حكمة الله سبحانه وتعالى، الأصل الإيجاد على تقدير من غير مثال سابق.

والجعل فعل عام يحمل معانٍ كثيرة منها الصُنع وإيجاد الشيء من الشيء والتبديل والاعتقاد والظنّ والشروع في الشيء (جعل يُنشد قصيدته) يعني شرع وبدأ، الحكم بالشيء على الشيء والنسبة والتشريف أيضاً وفيها معنى الإيجاد. معانٍ كثيرة يذكرها أصحاب المعجمات.

الذي رأيناه أن كلمة خلق وجعل إجتمعتا في أسلوب القرآن الكريم في أربعة عشر موضعاً. حيثما إجتمعتا تقدّم الخلق على الجعل لأن الخلق إيجاد والجعل شيء من شيء فهو من الخلق. لذلك في الآية (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (1)) خلق السموات والأرض مقدّم على جعل الظلمات والنور، لا يكون هناك ظلمات ونور إلا بعد خلق السموات والأرض. لكن الذي لفت نظرنا لم يسأل السائل عن آيتين متشابهتين بصورة متقاربة وهما آية في سورة النساء (يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1) النساء) وآية في سورة الأعراف (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آَتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (189) الأعراف). يُفترض في آية النساء أن تأتي بـ (خلق) و(جعل) كما جاء في آية الأعراف (خلق وجعل) لكنها جاءت (خلق وخلق). رجعنا إلى المواضع الأخرى في القرآن فوجدنا أنه إذا بدأ الكلام يبدأ بالخلق (خلق) وإذا بنى عليها شيئاً يبني بـ (جعل) إلا في هذا الموضع في سورة النساء وهذه تحتاج لوقفة.

إذا نظرنا في المواضع الأخرى التي جاءت فيها (خلق وجعل) نجد: في سورة الروم(وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)) بدأت الآية (ومن آياته) ثم قال (وجعل بينكم)، في سورة النحل (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (70)) ثم قال بعدها (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (72))، في سورة فاطر (الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1)) فطر الشيء بمعنى خلقه وبدأه وأوجده لذلك يقول أحد الصحابة: "ما علمت معنى فاطر إلى أن إختصم رجلان عندي في بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها. يعني بدأتها"

فطر أي بدء الخلق فلما قال فطر قال بعدها (جعل)، (ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (39) القيامة) ذكر الخلق ثم ذكر الجعل. لما يكون الخلق مجرّداً (وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (45) النجم) يذكر الخلق بدون الجعل، (وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (3) الليل) قسم.

إلا في آية سورة النساء (يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1)). وهذه تحتاج إلى وقفة:

جعل تأتي بعد خلق لأنها مرحلة لاحقة ويتصور هنا في آية سورة النساء أن يقول أيضاً (خلق وخلق) كما قال في آيات أخرى. الفارق أنه لما قال (وجعل منها زوجها) قال (ليسكن إليها فلما تغشاها ) مفرد، لكن هنا الكلام على خلق البشرية (وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء) فلما كان الكلام على خلق البشرية عموماً ذكر خلق الرجل وخلق المرأة و(وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء)، ما قال (جعل منها زوجها) لأنها ستقتصر عند ذلك إنما أراد أن يبيّن أنه انطلق إيجاد البشرية من خلقين: خلق آدم وخلق حواء ثم (وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء). فلما تكلم على خلق البشرية استعمل كلمة الخلق للزوجة. في الأماكن الأخرى لما كان الخلق محدداً قال (جعل). حيثما ورد وهذا هو أسلوب القرآن الكريم في الإستعمال حتى نقول أن كل كلمة في مكانها في القرآن الكريم.

محمد أسعد التميمي
11-07-2010, 11:02 PM
قال الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي في رسالة له إلى الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل، (وهي مطبوعة ضمن كتاب: (الأجوبة النافعة عن المسائل الواقعة)، من جمع وتعليق: هيثم بن جواد الحداد) (ص41):
''بين صلاة الفرض وصلاة النفل فروق عدة زائدة على الوجوب والفضل والمرتبة:
1- وجوب القيام في الفرض على القادر دون النفل.
2- صحة النفل على الراحلة في السفر دون الفرض، وكذا ماشيا.
3- كون الفرائض تقصر دون النوافل في السفر.
4- التيمم للفرض يستباح به النفل لا العكس، على المذهب.
5- صحة إمامة الصبي للبالغ في النفل دون الفرض، على المذهب.
6- إذا ضاق الوقت لم يصح النفل فقط.
7- من عليه فوائت لا يصح نفله المطلق.
8- الفرائض ورواتبها لا تدخل في زمن الأجير، دون النفل المطلق.
9- وجوب ستر أحد العاتقين للرجل في الفرض دون النفل، على المذهب.
10- عدم صحة اقتداء المفترض بالمتنفل، على المذهب.
11- عادم الطهورين، أو العاجز عنهما، يصلي الفرض لا النفل، على المذهب.
12- صحة النفل في الكعبة دون الفرض، على المذهب.
13- مشروعية قراءة غير الفاتحة في كل ركعة من النفل ولو زادت على ثنتين، والفرض فيه تفصيل معروف.
14- سقوط استقبال القبلة إذا صلى على الراحلة في السفر، في النفل دون الفرض.
15- أوقات النهي تختص بالنوافل إلا ما استثني.
16- جواز قطع النفل لعدة أسباب دون الفرض إلا لعذر، بل لا يجوز لغير سبب.
17- لا بد في الفرض من التسليمتين، والنفل تكفي واحدة، على المذهب.

'' انتهى كلام العلامة السعدي رحمه الله.

محمد أسعد التميمي
01-14-2011, 11:12 AM
الفضائل: النعم القاصرة، وهي الّتي لا يتوقّف الاتّصاف بها على تعدّي أثرها للغير، كالعلم فإنّ الإنسان يوصف بالعلم وإن لم يُعَلَّم، كالطالب الّذي يُعْلَم عِلْمُه من سؤاله أو من كلامه.


والفواضل: جمع فاضلة، وهي الّتي يتوقّف الاتّصاف بها على تعدّي أثرها للغير كالكرم والشجاعة، فإنّ الإنسان لا يوصف بالكرم إلّا بالعطاء، ولا بالشجاعة إلّا بالإقدام على المهالك.

كتاب "فتح الرحمن بشرح زُبد ابن رسلان" (صفحة 42) للرمليّ.

محمد أسعد التميمي
01-22-2011, 07:44 PM
النسبة إلى المدينة مدَني
ومدينة المنصور وهي بغداد: مديني
ومدائن كسرى: مدائني
ومدين: مدْيني

(المصدر: حاشية ابن قاسم على الروض4/86)

محمد أسعد التميمي
01-23-2011, 11:36 PM
للشيخ عبد الوهاب بن عبد الفتاح بن محمود آغا الحجازيّ < 1248 - 1313 > كتاب "هداية الوصول لبيان الفرق بين النبيّ والرسول" في (81 صفحة مع تقاريظه) مطبوع طبعة أولى سنة 1308 هـ في مطبعة البصرة وهو عندي قِيْدَ النسخ والتحقيق

محمد أسعد التميمي
07-04-2011, 09:38 PM
للثعالبي في فقه اللغة يذكر الحليب في مراحله منذ أن يكون صرفًا حتى يتغّير طعمه: "أول اللبن اللبأ، يليه المفصح ثم الصريف، فإذا سكنت رغوته فهو صريح، فإذا خثر فهو الرائب، فإذا حذا اللسان فهو القارص، فإذا اشتدّت حموضته فهو الحازر، فإذا انقطع وصار اللبن ناحية فهو ممذقر، فإذا خثر جدًّا فهو عثلط وعكلط وعجلط، فإذا حلب بعضه على بعض من البان شتى فهو الضريب، فإذا صبّ الحليب على الحامض فهو الرثيئة والمرصة، فإذا سخن بالحجارة المحماة فهو الوغير)...

محمد أسعد التميمي
03-01-2012, 05:21 PM
وهناك نظم آخر لعبد العزيز المغربيّ

وكتاب للبعليّ في المثلّثات ذات المعنى الواحد

وكتاب نيل الأرب في مثلّثات العرب من ألفين ومئتي بيت لحسن قويدر الخليليّ المتوفّى سنة 1262هـ ,وعليه حاشيةمهمّة والكتاب موجود على الشابكة بصيغة pdf

محمد أسعد التميمي
09-03-2014, 10:47 PM
وقد نظم العلّامة الأجهوريّ المالكيّ الفرق بين القضاء والقدر فقال :
إرادة الله مع التعلّق في أزل قضاؤه فحقق
والقدر الإيجاد للأشيا على وجهٍ معيّنٍ أراده علا
وبعضهم قد قال معنى الأوّل العلم مع تعلّق في الأزل
والقدر الإيجاد للأمور على وفاق علمه المذكور