المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حتّى لا نخلط بين حادثتين وحديثين



محمد أسعد التميمي
08-22-2008, 11:05 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
حتّى لا نخلط بين حادثتين وحديثين:
نبّهنا فضيلة شيخنا أبي عبد الرحمن، هشام العارف –حفظه الله- في درس المسجد الأقصى على أنّ هناك حديثًا آخر غير حديث أسامة بن زيد –رضي الله عنه- في قتله من قال: لا إله إلّا الله وتأنيب النبيّ صلّى الله عليه وسلّم له؛ وأنّ فيه بيان عقوبة من استهزأ على كلام النبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- فكان أنّ الأرض رفضته، فبحثت عن الحديثين وها أنا أعرضها عليكم لتتأمّلوا عظمة ديننا الحنيف:
ففي "سنن ابن ماجه" ( ص648- 649 -):
[حديث رقم 3930]- (حسن بما بعده): حدّثنا سُوَيد بن سعيد، قال: حدّثنا عليّ بن مُسهِر، عن عاصم، عن السميط بن السمير، عن عمران بن الحُصين؛ قال: أتى نافعُ بن الأزرق وأصحابُه فقالوا: هلكْتَ يا عمران! قال: ما هلكتُ، قالوا: بلى، قال: ما الّذي أهلكني؟ قالوا: قال الله -تعالى-: (قاتلوهم حتّى لا تكون فتنة ويكون الدين كلّه لله)، قال: قد قاتلناهم حتّى نفيناهم، فكان الدين كلّه لله، إن شئتم حدّثْتُكم حديثًا سمعتُه من رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، قالوا: وأنت سمعتَه من رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-؟ قال: نعم، شهدت رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وقد بعث جيشًا من المسلمين إلى المشركين فلمّا لقوهم قاتلوهم قتالًا شديدًا، فمنحوهم أكتافهم، فحمل رجل من لُحمَتي على رجل من المشركين بالرمح، فلمّا غشيه قال: أشهد أن لا إله إلّا الله، إنّي مسلم، فطعنه فقتله فأتى رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم- فقال: يا رسول الله! هلكتُ، قال: وما الّذي صنعت ؟ مرّةً أومرّتين، فأخبره بالّذي صنع فقال له رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم-: فهلّا شققت عن قلبه فعلمتَ ما في قلبه؟ قال: يا رسول الله! لو شققتُ بطنه لكنت أعلم ما في قلبه، قال: فلا أنت قَبِلْتَ ما تكلَّمَ به، ولا أنت تعلم ما في قلبه. قال: فسكت عنه رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم- فلم يلبث يسيرًا حتّى مات، فدفنّاه فأصبح على ظهر الأرض، فقالوا: لعلّ عدوًّا نبشه، فدفنّاه ثمّ أمرنا غلماننا يحرسونه، فأصبح على ظهر الأرض، فقلنا: لعلّ الغِلمان نعسوا فدفنّاه ثمّ حرسناه بأنفسنا، فأصبح على ظهر الأرض، فألقيناه في بعض تلك الشعاب.
[حديث 3930(م)]- (حسن بما قبله): حدّثنا إسماعيل بن

وفي "سنن أبي داود" ( ص 399- 400):
[حديث رقم 2643]- (صحيح): حدّثنا الحسن بن عليّ وعثمان بن أبي شيبة، المعنى، قالا: حدّثنا يعلى بن عبيد، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، حدّثنا أسامة بن زيد قال: بَعَثَنَا رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم- سريّةً إلى الحُرَقات، فَنَذِروا بنا، فهربوا، فأدْرَكْنا رجلًا، فلمّا غَشِيناه، قال: لا إله إلّا الله، فضربناه، حتّى قتلناه، فذكرتُهُ للنبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- فقال: "مَنْ لك بلا إله إلّا الله يوم القيامة؟"، فقلت: يا رسول الله، إنّما قالها مخافة السلاح، قال: "أفلا شَقَقْتَ عن قلبه حتّى تعلم من أجل ذلك قالها أم لا؟ مَن لك بلا إله إلّا الله يوم القيامة؟"، فما زال يردّدها حتّى ودِدْتُ أنّي لم أسلم إلّا يومئذٍ. [ق].